- السؤال:- هل من صبرت على زواج زوجها لها أجر شهيد؟
- الجواب:- روي عند البزار في المسند والطبراني في المعجم الكبير من حديث عبدالله أبن مسعود -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال (إن الله عز وجل كتب الغيرة على النساء, والجهاد على الرجال, فمن صبر منهن إيمانا وأحتسابا كان لها مثل أجر شهيد أو كان لها مثل أجر الشهداء), وهذا حديث منكر ضعيف لا يصح, قد صرح بضعفة جماعة من أئمة الحديث كأبي حاتم الرازي وأبي جعفر العقيلي وأبي أحمد أبن عدي وغيرهم, لكن المرأة إذا تزوج عليها زوجها فصبرت ولم تؤذي زوجها ولم تتجاوز حد الشرع في غيرتها ولم تظهر إعتراضا على حكم الله تعالى أو تسخطا على اقداره رجيء لها الأجر عند الله تعالى... والله أعلم .
- السؤال:- هل يباح للمعتكف أن يبيع أو يشتري أو يرهن داخل المسجد؟
- الجواب:- لا يباح للمعتكف أن يبيع أو يشتري أو يرهن أو يعقد صفقات تجارية أو ينشد ضاله داخل المسجد, لإنها لم تبنى للتجارة وإنما لذكر الله تعالى, قال تعالى {فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآَصَالِ (36) رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ }[النور:36-37]. - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- (إذا رأيتم من يبيع أو يبتاع في المسجد, فقولوا لا أربح الله تجارتك) أخرجه الترمذي وأبن حبان وأبن خزيمة والحاكم بسند صحيح. - قال النووي -رحمه الله-: (النهي عن نشر الضالة في المسجد, ويلحق به مافي معناه من البيع والشراء والإجارة ونحوها من العقود) أنتهى كلامه يرحمه الله. - وعليه فالصحيح أن البيع في المسجد محرم, أما أن يخرج المعتكف خارج المسجد ليبيع أو يشتري, فإن كان ذلك للحاجه كأن يشتري طعاماً يأكله في معتكفه أو يشتري قوتاً لعياله فلا حرج... والله تعالى أعلم .
- السؤال:- هل هنالك فرق بين عدة المتوفى عنها زوجها والمطلقة ؟
- الجواب:- نعم هناك فرق بين عدة المتوفى عنها زوجها والمطلقة. - فالمتوفى عنها زوجها عدتها أربعة أشهر وعشرا ،قال الله تعالى ( وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا). إلا إذا كانت حاملا، فعدتها أن تضع حملها، قال سبحانه ( وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ ۚ) - وفى الحديث أن سبيعة الأسلمية -رضى الله عنها- نفست بعد وفاة زوجها بليال، وفى رواية بأربعين ليله، فجاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم ،فأذن لها فنكحت أى تزوجت . - أما عدة المطلقه فلها حالات :- - منها إذا طلقت قبل الدخول والخلوة بها، أى قبل الجماع:- فإنها لا عدة عليها ،فبمجرد أن يطلقها تبين منه وتحل لغيره. - أما المدخول بها :- إن كانت حاملا فعدتها أن تضع حملها كما ذكرنا من قبل، سواء طالت فترة حملها أم قصرت. وأما إن كانت غير حامل ،وكانت تحيض، فعدتها ثلاث حيضات كامله ،يعنى أن يأتيها الحيض ،وتطهر ،ثم يأتيها وتطهر، ثم يأتيها وتطهر، فهذه ثلاث حيضات كامله ،سواء طالت المده بينهن، أم لم تطل، قال تعالى ( وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ ۚ). - أما التى لا تحيض لصغر سنها ،أو لكبرها، وقد أيست منه ،وانقطع عنها، فهذه تكون عدتها ثلاثة أشهر، لقوله تعالى ( وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِن نِّسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ ) هذا والله تعالى أعلم. .
- السؤال:- هل للرجل أن يعدد فى الزواج مع عدم قدرته على العدل؟ وما هو العدل الواجب على الزوج المعدد؟
- الجواب:- يندب التعدد فى الزواج، لا سيما مع إستعار القتل ،وكثرة الشهداء، وكثرة الأرامل من المسلمات الصالحات. - قال الله تعالى : ( فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ) فكأن التعدد هو الأصل ،والاكتفاء بواحدة إستثناء . - وقد عدد كثير من الأنبياء والمرسلين، فعن أبى هريرة رضى الله عنه وأرضاه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:- ( قال سليمان بن داود عليهما السلام: لأطوفن الليلة على مائة امرأة، أو تسع وتسعين، كلهن يأتي بفارس يجاهد في سبيل الله....الحديث) أخرجه البخاري. - وكذا خاتم الأنبياء والمرسلين ،لم يكتفى بواحدة ،بل عدد وكثرت نساءه. حتى قال بن عباس رضى الله عنهما لتلميذه سعيد بن جبير رحمه الله:- (هل تزوجت ؟ قال :قلت لا، قال :فتزوج، فإن خير هذه الأمة أكثرها نساءا) كما رواه الإمام البخاري والانبيا تزوجوا وعددوا. ...فذا سليمان وذا محمد وقد أمرنا بإتباع هديهم. ..فى قولهم وفعلهم ونهجهم - وقد عدد أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم كذلك ،حتى بالغ بعض أهل العلم فقال:- (ما من صحابي إلا وعدد). - أما إن غلب على ظن الزوج أنه لن يستطيع أن يعدل بين الزوجات، فلا يجوز له والحالة هذه أن يقدم على التعدد، ويجب عليه الاكتفاء بواحدة ،كما قال الله تعالى:- ( فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ فَوَاحِدَة ًأَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ) - والعدل الواجب فى ثلاثة أمور :- فى المبيت ،والنفقة، والسكن بالمعروف. - قال العلامة بن القيم -رحمه الله تعالى- (وكان يقسم صلى الله عليه وآله وسلم بينهن ،فى المبيت والايواء والنفقة ) - ولا يجب العدل فيما زاد على ذلك، من حب ،وجماع ،وقبل، ولمس ،وتحف، وهدايا، ونحو ذلك . - قال الحافظ بن حجر رحمه الله تعالى :- ( فإذا وفى لكل واحدة منهن كسوتها، ونفقتها، والايواء إليها ،لم يضره ما زاد على ذلك من ميل قلب، أو تبرع بتحفة ) - ولكن نشير ها هنا إلى أنه وإن لم يجب ذلك ،فإنه يستحب ويندب إليه، كما قال الإمام بن قدامه -رحمه الله تعالى- (وإن أمكن التسوية بينهم فى الجماع ،كان أحسن وأولى، فإنه أبلغ فى العدل)، وبمثل قوله قال الأئمة كالنووى، وغيره ،رحمهم الله تعالى. .
- السؤال:- هل كفارة اليمين على التخيير أم على الترتيب كما في الآية؟
- الجواب:- بالنسبة للشريعة إنها قد جاءت بجواز الحنث في اليمين ما لم تكن اليمين على ترك محرم أو فعل واجب فالحنث فيها كذلك محرم، أما ما سوى ذلك من الأيمان فيجوز الحنث فيها بل يستحب في أحوال بينتها السنة كما جاء في الصحيحين من حديث عبدالرحمن ابن سمرة قال: قال النبي -صلى الله عليه وسلم- (وإذا حلفت على يمين فرأيت غيرها خيرا منها فكفر عن يمينك وأتي الذي هو خير),،وحينها فالكفارة واجبة في حق الحانث كما قال الله تعالى {لاَ يُؤَاخِذُكُمُ اللّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُّمُ الأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ}[المائدة:89], فبينت الآية أن الكفارة هي إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو تحرير رقبة، وهذه الخلال الثلاث مخير فيها العبد فلا حرج أن يطعم أو أن يكسي أو أن يعتق, أي منها أتى به كفاه. - وهنا خطأ يقع به كثير من الناس وهو ظنهم أن الكفارة إبتداءا هي صيام ثلاثة أيام وأن ذلك يجزءه وإن كان قادرا على الإطعام, وهذا أعتقاد باطل غير صحيح فالله سبحانه وتعالى يقول {إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ} فرتب الله سبحانه إجزاء الصيام على عدم وجود الطعام أو الكسوة أو العتق, فلا يجزأ الصيام مع القدرة على ذلك ومن فعل ذلك لم تبرأ ذمته بل عليه الإطعام أو الكسوة أو العتق هو مخير فيها, فإن لم يجد ولم يستطع فحينها يكون الصيام مكفر له... والله أعلم. .
- السؤال:- أخت تقول أن أخاً عقد عليها ثم ذهب الى المعركة وقتل هناك, فهل عليها عدة؟ وهل ترث منه؟
- الجواب:- ابتداءاً نسأل الله سبحانه وتعالى أن يتقبل أخانا في الشهداء ويسكنه الغرفات العليا من الجنة, ونقول للأخت السائلة أصبري وأحتسبي وأعلمي أن العدة عليك واجبة, وأن لك الميراث من زوجك الشهيد تقبله الله تعالى وهذا محل إجماع بين العلماء سلفا وخلفا. - قال ابن قدامة -رحمه الله- (أجمع أهل العلم على أن عدة الحرة المسلمة غير ذات الحمل من وفاة زوجها أربعة أشهر وعشر, مدخول بها أو غير مدخول بها, سواء كانت كبيرة بالغة أو صغيرة لم تبلغ, وذلك لقول الله تعالى {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا } [البقرة:234], وقال النبي -صلى الله عليه وسلم- "لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاث إلا على زوج أربعة أشهر وعشرة") إنتهى كلام أبن قدامه رحمه الله. - وقد روى أحمد في مسنده وأصحاب السنن أن عبد الله ابن مسعود -رضي الله عنه- أوتي في رجل تزوج امرأة فمات عنها ولم يفرض لها أي مهرا ولم يدخل بها, فأختلفوا إليه شهراً, فقال (أني أقول فيها أن لها صداق كصداق نسائها "أي مهرا كمهر مثيلاتها من النساء" لا وكس ولا شطط, وأن لها الميراث وعليها العدة, فإن يكن ثوابا فمن الله وإن يكن خطأ فمني ومن الشيطان والله ورسوله منه بريئان), وفي رواية قام معقل ابن سنان الأشجعي -رضي الله عنه- فقال (يا أبن مسعود نحن نشهد أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قضاها فينا في بروع بنت واشق امرأة من قبيلة أشجع كما قضيت, قال: ففرح عبدالله ابن مسعود فرحاً شديداً حين وافق قضائه قضاء رسول الله -صلى الله عليه وسلم-)... والله أعلم .
- السؤال:- مجاهد عقد النكاح على ابنتى، وقبل الدخول بها قتل، تقبله الله فهل عليها عدة ؟
- الجواب:- هذه من المسائل المجمع عليها بين العلماء... - قال الإمام بن قدامه -رحمه الله- (اجمع أهل العلم على أن عدة الحرة المسلمة، غير ذات الحمل من وفاة زوجها، أربعة أشهر وعشر، مدخولا بها، أو غير مدخولا بها، سواء كانت كبيرة بالغة، أو صغيرة لم تبلغ) - وقال الإمام بن كثير-رحمه الله- فى قوله تعالى : ( وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا .....الآيه ) قال: (هذا أمر من الله للنساء اللاتى يتوفى عنهن أزواجهن ،أن يعتددن أربعة أشهر وعشر ليال، وهذا الحكم يشمل الزوجات المدخول بهن، وغير المدخول بهن بالإجماع) وبالله التوفيق. .
- السؤال:- هل صحيح أن زوجة المجاهد التي يتوفى عنها زوجها تُحرم على غير المجاهدين؟
- الجواب:- ليس هذا صحيح, وامرأة المجاهد كسائر النساء إن مات عنها زوجها أو قتل فلها الزواج بغيره إذا إنتهت عدتها, وقد شاع هذا الأمر عند بعض الناس نتيجة الفهم السقيم للحديث الذي أخرجه الإمام مسلم في صحيحه وأحمد في مسنده وأبو داود في سننه عن سليمان أبن بريده عن أبيه قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- (حرمة نساء المجاهدين على القاعدين كحرمة أمهاتهم) ومعنى رجل من القاعدين يُخلف رجل من المجاهدين في أهله فيخونه فيهم ألا وقف له يوم القيامة فيأخذ من عمله ما شاء, فما ظنكم فليس المقصود حرمة نكاحهن وإنما التغليظ في حرمة الخيانة بنساء المجاهدين وإنها كالخيانة بالأمهات. - قال الإمام النووي -رحمه الله- في شرح مسلم في قوله "كحرمة أمهاتهم" (هذا في شيئين أحدهما تحريم التعرض لهن بريبة من نظر محرم وخلوة وحديث محرم وغير ذلك, والثاني في برُهن والإحسان إليهن وقضاء حوائجهن التي لا يترتب عليها مفسدة ولا يتوصل بها الى ريبة ونحوها) أنتهى كلامه رحمه الله. - ثم إن عزوف النساء عن الزواج بعد مقتل الزوج أو وفاته لم يكن من هدي نساء الصحابة -رضي الله عنهن- بل كثير منهن تزوجن بعد إنقضاء عدتهن, بل كان الأمر مشتهر عندهن دون نكير, فهذه أسماء بنت عميس -رضي الله عنها- كانت قد تزوجت جعفر أبن أبي طالب وهاجرت معه الى الحبشة, فلما قتل عنها جعفر يوم مؤته تزوجها أبو بكر الصديق -رضي الله عنه- فولدت له محمد أبن أبي بكر ثم مات عنها فتزوجها علي أبن أبي طالب -رضي الله عنه- و ولدت له يحيى, وكذا سلمى بنت عميس وهي أخت أسماء كانت زوج حمزة أبن عبد المطلب -رضي الله عنه- ثم بعد قتله تزوجها شداد أبن أسامة, ولذا على النساء الأرامل أن يتأسين بنساء الصحابة وأن لا يلتفتن لكلام بعض الناس من تثبيطهن عن الزواج, فليس ذلك بخير وإنما الخير بإتباع من سلف... والله تعالى أعلم .
- السؤال:- أنا زوجة شهيد ،وكنت حامل بالشهر الثالث، فسقط حملى ،فهل بسقوط الحمل تنتهى العدة ؟
- الجواب:- قد نص الله تعالى فى كتابه على أن عدة الحامل أن تضع حملها ،حيث قال:- ( وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ ۚ ) وبهذا جاءت السنه. - غير أن السقط له حالات :- - الحالة الأولى: أن تضع ما بان فيه خلق الآدمى، من الرأس، واليد، والرجل، فهذا تنقضى به العدة بلا خلاف . - الحالة الثانية: ألقت نطفة أو دما ،لا تدرى هل هو ما يخلق منه الآدمى، أو لا، فهذا لا يتعلق به شىء من الأحكام، لأنه لم يثبت أنه ولد . - الحالة الثالثه: ألقت مضغة لم تبن فيه الخلقة ،فشهد ثقات من القوابل ،أن فيه صورة خفيه ،بان بها أنها خلقة آدمى فهذا فى حكم الحالة الأولى. - الحالة الرابعة: إذا ألقت مضغة لا صورة فيها، فشهد ثقات من القوابل، أنه مبتدأ خلق آدمى، فاختلف أهل العلم فى ذلك :- - نقل أبو طالب عن أحمد ،أن عدتها لا تنقضى به . - وذهب الشافعى وغيره ،إلى أن عدتها تنقضى بذلك . - الحالة الخامسة: أن تضع مضغة لا صورة فيها ،ولم تشهد القوابل بأنها مبتدأ خلق آدمى، فهذا لا تنقضى به عده، والله أعلم. .
- السؤال:- امرأة تسأل عن حكم العدة فى مسألة أن زوجها اعتقل قبل سنوات، وقبل شهر تقريبا جاءها خبر وفاته، بأنه توفى قبل سنه ،فمتى تبدأ عدتها؟ هل من قبل سنة ،وهو تاريخ وفاة زوجها ،أم من قبل شهر ،وهو تاريخ سماعها الخبر ؟
- الجواب:- إن وصل خبر وفاة الزوج للمرأة بعد انتهاء العدة فقد خرجت منها، ولا تحتاج إلى استئنافها ،على الراجح من أقوال أهل العلم. - إذ العدة تبدأ من الوفاة ولا تبدأ من العلم بالوفاه . - بل قد تخرج من العدة ولا تعلم إلا بعد خروجها منها ،كما هى حالة الأخت السائلة ،فقد لا يبلغها خبر وفاته إلا بعد مضى أربعة أشهر وعشرا. - فإن كانت حاملا فتنتهى عدتها بوضع الحمل ،والله تعالى أعلم . .
- السؤال:- إذا كان تارك الصلاة بالكلية كافراً, فما حكم الذي يصلي صلاة متقطعة؟ وهل يجوز لزوجته طلب الخلع منه؟
- الجواب:- يقول النبي -صلى الله عليه وسلم- (بين الرجل وبين الشرك أو الكفر ترك الصلاة) رواه مسلم, فمن كان غالب حاله ترك الصلاة فهو كافر يستتاب, فإن تاب والتزم بالصلاة فبها ونعمة, وإن أبى وجب قتله بالإجماع, ولا يحل للمرأة المسلمة أن تبقى تحت رجل يقصر في الصلاة فيترك بعضها, بل الواجب عليها أن تفارقه وتنصحه, فإن تاب وألتزم بأداء الصلوات في أوقاتها رجعت إليه, وإن لا وجب عليها فراقه. - أما بالنسبة لطلب الخلع فإنه لا حق له في مال الزوجة إن كان مفرطاً بالصلاة, فعليها أن ترفع أمره الى المحكمة الشرعية, فإن تاب رجعت إليه وأن أبى فسخ القاضي نكاحهما... والله تعالى أعلم .
- السؤال:- هل تحسب عدة الطلاق بالحيض أم بالطهر؟
- الجواب:- لقد إختلف الفقهاء رحمهم الله في هذه المسألة إختلافا كبيرا, والذي نراه صوابا والله أعلم هو قول الجمهور وهو أن المراد من قوله تعالى {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ}[البقرة:228] قالوا أي ثلاثة أطهار لأن الأصل في الأرقام مابين ثلاثة الى تسعة أن يخالف العدد المعدود تذكيرا وتأنيثا فلو أراد بالقرء الحيض لقال ثلاث قروء لأن الحيضَ جمع حيضة... والله أعلم .
السؤال:- وَهَذا أَخٌ إِدَارِيّ في كَتِيْبَةٍ يَسأل : إذا طلَّقَ أحدُ الجُنودِ زوجَتَه فَمَتى أبدَأُ بقَطع كَفَالة الزَّوْجَة ؟ ، هل من تَارِيخ لفظِ الطَّلاق أم بعد انقِضَاء العُدَّة؟
الجواب:- (المُجيب الشَّيخ تُركي البَنعليّ تقبَّلَه الله) إذا طلَّق أحدُ الجنُود زوجَتَه طَلاقًا رَجعِيًّا وهو الطَّلقَةُ أو الطَّلقتَان ، فإنَّ نفقَتَهُ عليها وَاجِبَة إلى انقِضَاء عدِّتِهَا ، وَعليهِ : فيُلزم الأخُ الإداريّ بأن لا يقطع كَفالة زَوْجَته بمجرَّد الطَّلاق أمَّا إذا طلَّقها طلاقًا غَيرَ رجعيّ وَهو الطَّلقةُ الثَّالثة ، فلا يَجبُ عليه الإنفَاقُ عليها إلَّا إن كانت حَاملاً فَيُنفقُ عليها حتَّى تضعَ حملَهَا قَال اللهُ تعالى:(وَإن كُنّ أُولاتِ حَمْلٍ فأنفقُوا عَلَيْهِنَّ حتَّى يضعنَ حَمْلَهُنّ ) فإنّ مفهُومه أنَّ غير الحَامل لا نَفقَةَ لها ، وإلَّا لم يكُن لتخصيصِهَا بالذِّكْرِ فَائدَة وَعن فَاطمة بنتِ قيسٍ قَالت : طلَّقني زوجي ثَلاثًا فَلم يجعل لي رسولُ الله صلَّى الله عليه وَآلهِ وسلَّم سُكنى وَلا نفقة . رَواه الجماعَةُ إلَّا البُخاريّ ، واختَلفوا في السُّكنى فَذهب الحنابلة إلى ظَاهرِ الحديث فقالوا لا سُكنى لها ، وَذهب الجُمهور إلى أنَّ لَها السُّكنى ، وتأوَّلوا الحديث بأنّ سبب الإذنِ في انتقَال فاطمة ما في الرِّواية الثَّانية المذكورة من أنَّها كانت في مَكان وَحشٍ ، واللهُ أعلم .
- السؤال:- هل الخضاب بالحناء جائز للمرأة في فترة عدة الوفاة؟
- الجواب:- يجب على المرأة المعتدة من وفاة الإحداد, والإحداد ترك التزين بالثياب والحلي والطيب والخضاب بالحناء والإكتحال وترك كل ما يدعوا للمباشرة ويُرغب في النكاح, عن أم سلمة زوج النبي -صلى الله عليه وسلم- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال (المتوفى عنها زوجها لا تلبس المعصفر من الثياب ولا الممشقه ولا الحلي ولا تختضب ولا تكتحل) رواه أبو داود والنسائي... والله تعالى أعلم .
- السؤال:- هل إرجاع الزوجة في الطلاق الرجعي يحتاج الى شهود؟
- الجواب:- الإشهاد في الإرجاع دائرا بين الندب والوجوب وذلك لقوله تعالى {وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِّنكُمْ}[الطلاق:2], قال العماد أبن كثير (أي على الرجعة إذا عزمتم عليها), ولما رواه أبو داود وغيره عن عمران أبن حصين أنه سأل عن الرجل يطلق امرأته ثم يقع بها ولم يشهد على طلاقها ولا على رجعتها فقال: (طلقت لغير سنة, وراجعت لغير سنة, وأشهد على طلاقها وعلى رجعتها ولا تعد). - وإن الذي يظهر أن الإشهاد على الرجعة مندوب وهذا الذي عليه أبو حنيفة ومالك ورواية عن أحمد رحمهم الله, والحكمة منه كما قال الإمام القرطبي -رحمه الله- كما في التفسير (وفائدة الإشهاد أن لا يقع بينهما التجاحد وأن لا يتهم في إمساكها وأن لا يموت أحدهما فيدعي الباقي ثبوت الزوجية ليرث)... والله أعلم .
- السؤال:- رجل هجر زوجته ثلاثين عاماً, والآن قد توفي, فهل على المرأة أن تلتزم بالعدة أم لا؟
- الجواب:- نعم عليها العدة, وهجر الرجل زوجته طيلة هذه المدة لا يسقط عنها العدة, وهذا الهجر إذا لم يكن له مسوغ شرعي فلا شك أنه مذموم فالأمر إما إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان, وعليه فإننا ننصح الأزواج بتقوى الله وبوصية النبي -صلى الله عليه وسلم- حين قال (أستوصوا بالنساء خيرا) فإن الأمر إما إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان أما تركها معلقه فذلك مذموم... والله أعلم .
- السؤال:- هل يجوز للمعتدة الخروج من المنزل للإتصال بأهلها عبر النت؟
- الجواب:- نعم يجوز للمعتدة من وفاة أو طلاق أن تخرج من بيتها لحاجة ولكن لا تبيت إلا في بيتها, لما روى مسلم في الصحيح من حديث جابر أبن عبدالله -رضي الله عنهما- قال: (طلقت خالتي فأرادت أن تجد نخلها, فزجرها رجل أن تخرج, فأتت النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال «بلى فجدي نخلك فإنك عسى أن تصدقي أو تفعلي معروفا»), وقد سأل أبن مسعود -رضي الله عنه- نساء من همدان نعي إليهن أزواجهن, فقلن (إنا نستوحش) فقال عبد الله (تجتمعن في النهار ثم ترجع كل امرأة منكن الى بيتها بالليل). - وننبه الى أنه ينبغي على المرأة المعتدة أن لا تكون خراجة ولاجة فإنما أمرت بالعدة وشرعت لها إكراما لمقام زوجها الذي مات أو صيانة, وينبغي أن ننبه أن المرأة المعتدة ينبغي أن لا تكون خراجة ولاجة فتكثر من الخروج لغير حاجة أو لحاجة غير معتبرة وإنما شرعت العدة لمقاصد كريمة ينبغي أمتثالها... والله أعلم .
- السؤال:- إمرأة طلقت من زوجها وهي حامل, فأنزلت حملها قصدا, وبعد أسابيع من إنزاله تزوجت, فهل نكاحها صحيح؟ وكم هي عدة الحامل التي تسقط حملها قصدا وما حكمها وهل تعتبر قاتلة نفس؟
- الجواب:- ما قامت به هذه المرأة من إسقاط وإجهاض لحملها بعد طلاقها من زوجها جرم عظيم وذنب كبير وعلامة على جهلها وضعف إيمانها وجرأتها على محارم الله, فالإجهاض محرم شرعاً وهو من إفساد النسل, قال الله تعالى {وَإِذَا تَوَلَّىٰ سَعَىٰ فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ}[البقرة:205], وقتل الأجنة يدخل تحت قوله تعالى {وَلَا يَقْتُلْنَ أَوْلَادَهُنَّ}[الممتحنة:12], قال أبن كثير رحمه الله في تفسير هذه الأية (هذا يشمل قتله بعد وجوده كما كان أهل الجاهلية يقتلون أولادهم خشية املاق, ويعم قتله وهو جنين كما يفعله بعض الجهلة من النساء) أنتهى كلامه رحمه الله. - وقد أجمع العلماء على تحريم الإجهاض بعد نفخ الروح وقالوا (أنه قتل له بلا خلاف), وسأل شيخ الإسلام أبن تيميه -رحمه الله- عن إمرأة حامل تعمدت إسقاط الجنين إما بضرب أو بشرب دواء فما يجب عليها, فقال -رحمه الله- (يجب عليها بسنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأتفاق الائمة غرة عبد أو أمة لورثة الجنين غير أمه, يعني لا ترث الأم من هذه الدية, وقيمة الغرة هي خمس من الإبل, ثم قال؛ وعليها أيضا عند أكثر العلماء عتق رقبة وإن لم تجد صامت شهرين متتابعين فأن لم تستطع أطعمت ستين مسكينا) أنتهى كلامه رحمه الله. - وننبه أن السقط الذي تجب فيه الغرة والكفارة هو ما ظهر شيء من اعضائه وبان أنه جنين, لأن النطفة لا يتعلق بها حكم, أما هل تنتهي العدة بإسقاط جنينها فنقول نعم إذا تبين فيه صورة الخلق كما أشرنا يصح زواجها عند ذلك, أما إذا أسقطت المرأة سقطا لم يتبين فيه صورة الخلق ولا شيء من أعضاء الجنين فإن العدة حيئذ لا تنتهي به على الراجح بل يجب عليها حيئذ أن تعتد بثلاث حيضات... والله أعلم .
- السؤال:- مجاهد عقد النكاح على ابنتى، وقبل الدخول بها قتل، تقبله الله فهل عليها عدة ؟
- الجواب:- هذه من المسائل المجمع عليها بين العلماء... - قال الإمام بن قدامه -رحمه الله- (اجمع أهل العلم على أن عدة الحرة المسلمة، غير ذات الحمل من وفاة زوجها، أربعة أشهر وعشر، مدخولا بها، أو غير مدخولا بها، سواء كانت كبيرة بالغة، أو صغيرة لم تبلغ) - وقال الإمام بن كثير-رحمه الله- فى قوله تعالى : ( وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا .....الآيه ) قال: (هذا أمر من الله للنساء اللاتى يتوفى عنهن أزواجهن ،أن يعتددن أربعة أشهر وعشر ليال، وهذا الحكم يشمل الزوجات المدخول بهن، وغير المدخول بهن بالإجماع) وبالله التوفيق. .
- السؤال:- متصلة تقول: أهديت لنا لما تزوجنا هدايا, فهل هذه الهدايا تكون لي أم لطليقي؟ وهل له الحق بأن يأخذها كلها؟
- الجواب:- مرجع الحكم في هذه القضية الى العرف بين الناس, فإن وقع الخلاف بينهما ولم يرضى الطرفان بالعرف رفع الأمر الى القاضي ليفصل بينهما... والله أعلم .
- السؤال:- متصلة تقول؛ أنا متزوجة وزوجي لم يعطني المهر الذي كتبه لي, فهل أستطيع أن أطالبه به وهل يبقى دين في ذمته؟
- الجواب:- نعم لك المطالبة به طالما أنه مهر وهو دين في ذمته... والله أعلم .
- السؤال:- متصلة تقول أبن عم زوجي أتصل بأمي وأخبرها بأن أبنتها طالق, فهل هذا الطلاق يقع؟
- الجواب:- إن كان الزوج قد وكل هذا الرجل بالطلاق, فإن هذا الطلاق يقع, وإن كان الكلام من عند نفسه فلا يقع ولا إعتبار لهذا الكلام ألبته... والله أعلم .
- السؤال:- الضرة دخلت بيت ضرتها فكسرت أغراض البيت, فماذا يترتب عليها من عقوبة؟
- الجواب:- روى الإمام البخاري -رحمه الله تعالى- في صحيحه عن أنس أبن مالك -رضي الله عنه- قال (كان النبي -صلى الله عليه وسلم- عند بعض نسائه فأرسلت إحدى أمهات المؤمنين بصحفة فيها طعام, فضربت التي النبي -صلى الله عليه وسلم- في بيتها "وفي رواية الإمام أحمد في مسنده أنها عائشة رضي الله عنها" فضربت يد الخادم فسقطت الصحفة فنفلقت, فجمع النبي -صلى الله عليه وسلم- فلق الصحفة ثم جعل يجمع فيها الطعام الذي كان في الصحفة ويقول «غارت أمكم» ثم حبس الخادمة حتى أوتيَ بصحفة من عند التي هو في بيتها فدفع الصحفة الصحيحة الى التي كسرت صحفتها وأمسك المكسورة في بيت التي كسرت), فهذه أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها وأرضاها- قد غلبتها غيرتها فكسرت إناء ضرتها التي أهدت النبي -صلى الله عليه وسلم- في يومها, فأخذ النبي -صلى الله عليه وسلم- منها إناء مكانه, لكن إن كانت قد دخلت بيت ضرتها بغير إستأذان وأدب دخول, فينبغي أن تأدب لمخالفتها الآية الصريحة {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّىٰ تَس .
- السؤال:- رجل متزوج من إمرأتين, ينام كل يوم عند واحدة, لكن كل الأوقات في النهار يقضيها عند الثانية, هل يجوز ذلك؟ والأولى تفكر بالطلاق بسبب هذا التقصير؟
- الجواب:- ذهب بعض أهل العلم الى أن اليوم أي النهار تابع لليلة الزوجة, وقالوا يُحرم على الزوج دخوله نهاراً الى غير صاحبة النوبة إلا لحاجة مثل أن يتفقد حالها أو عيادتها أو دفع نفقة أو سؤال عن أمر يحتاج الى معرفته أو نحو ذلك. - لكن الراجح هو قول عامة أهل العلم أن القسم والعدل بين الزوجات يكون في المبيت فقط دون النهار, إلا إذا كان عمل الزوج بالليل كأن يكون حارساً أو مرابطاً بالليل, وذلك لأن النهار مضنة السعي على المعاش وقضاء الحاجات. - لكن ننصح الزوج إذا لم يكن له شغل أو عمل بالنهار أن لا يجعل نهاره كله لواحدة من غير حاجة, بل الأفضل أن يراعي الآخرى ويعطي لها منه نصيبا. - وننصح الأخت السائلة الصبر على ذلك ونقول لها أعلمي أن هذا ليس مبررا لطلب الطلاق فالنبي -صلى الله عليه وسلم- يقول (أيما إمرأة طلبت من زوجها الطلاق في غير ما بأس حرم الله عليها رائحة الجنة)... والله أعلم .
- السؤال:- أرملة عندها أيتام وأكبرهم عمره عشر سنوات, وقد خطبت الآن, وأعمام أيتامها يقولون في حال زواجك نأخذ الأبناء وهي تريدهم, فمن له الحق بحضانتهم هي أم اعمامهم؟
- الجواب:- يظل الحق للأم بالحضانة ما لم تتزوج, فإذا تزوجت سقط هذا الحق وإنتقل لغيرها من النساء, قال أبن المنذر (وقد أجمع كل من يحفظ عنه من أهل العلم على أن لا حق للأم في الولد إذا تزوجت) انتهى كلامه, وينقطع حقها بمجرد عقد الزواج عند الشافعي, وقال مالك (إذا تزوجت الأم لم ينزع منها ولدها حتى يدخل بها زوجها) إنتهى كلامه, وينتقل الحق في الحضانة عند زواجها الى أم الأم وإن علت, أي جدات الولد أو الأولاد من جهة الأم فإن لم يكن للأم أمهات أي أم الولد التي تزوجت إذا لم يكن لها أم أو جدة أو إمتنعت أم الأم عن الحضانة فقد إختلف أهل العلم فيمن يحق له الحضانة بعد ذلك, فمنهم من قال إنها تنتقل الى أم الأب وهو قول الحنابلة والأحناف ومنهم قال إنها تنتقل الى أقارب الأم كأختها وخالتها وهو قول المالكيه, وعليه فإن بزواجك يكون قد سقط حقك بحضانة أولادك فإذا تعدد الحاضنون بعد ذلك قدم الأولى فالأولى حسب الترتيب الذي ذكره العلماء وعند الإختلاف يرجع الفصل في ذلك الى القضاء... والله تعالى أعلم .
- السؤال:- أنا فى فترة عدة، وأشعر بالضيق، فهل يجوز لى الخروج لزيارة صديقاتى ،والجلوس معهن، من باب الترفيه عن النفس ؟
- الجواب:- الأصل أن تحد المرأة وتعتد فى بيت زوجها ،الذى مات أو أستشهد وهى فيه ولا تخرج إلا لضرورة، أو حاجه كأن تشتري ،أو تبيع ،ويكره لها الخروج لغير حاجه. - ودليل جواز خروج الحادة لما تدعوا إليه الحاجه، ما رواه مسلم فى صحيحه عن جابر رضى الله عنه قال : ( طُلِّقَتْ خَالَتِي فَأَرَادَتْ أَنْ تَجُدّ نَخْلهَا فَزَجَرَهَا رَجُل أَنْ تَخْرُج فَأَتَتْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : بَلَى فَجُدِّي نَخْلك فَإِنَّك عَسَى أَنْ تَصَدَّقِي به أَوْ تَفْعَلِي مَعْرُوفًا ). - وفى مصنف بن أبي شيبة أن النساء شكين إلى بن مسعود رضى الله عنه الوحشة، فأجاز لهن أن يجتمعن فى بيت إحداهن إلى الليل ،فإذا كان الليل، ذهبن كل واحدة منهن إلى بيتها . - ورخص عبد الله بن عمر رضى الله عنه للمتوفى عنها أن تخرج إلى أهلها فى بياض النهار . - وعليه فلا حرج للأخت السائلة إذا شعرت بضيق ووحشة، فى الخروج إلى صديقاتها للتأنس ،ما دامت ملتزمة بالآداب الشرعية ،ولم يكن فى خروجها تعرض للفتنة .
- السؤال:- شخص تزوج زوجة ثانية, فبدأت الأولى تسبه وتشتمه وتعانده وتصرخ بوجهه لإنه تزوج عليها, فهل له أن يهجرها كلياً للتأديب والزجر؟
- الجواب:- أولاً: على هذه الزوجة ومثيلاتها سواء الأولى أو الثانية أو الثالثة أن تعلم أن الزوج إن عدد فهو لم يفعل محرماً أو معصية بل إنه تأسى برسول الله -صلى الله عليه وسلم- وبأصحابه في ذلك, وليس بالضرورة أنه فعل ذلك لنقص أو عيب فيكِ بل قد يكون ذلك لمقاصد عديدة كنحو الزيادة في النسل وتكثير سواد المسلمين وإحصان المسلمات الصالحات وأيواء الأرامل والمطلقات وغير ذلك, فعليك أن تعينيه ولك الأجر إن شاء الله تعالى, وإنما الأجر على قدر المشقة فجاهدي نفسك وأكبحي غيرتك ولا تحملنك الغيرة على فعل أو قول يسخط الله عليك, ولقد روي عن أبن مسعود -رضي الله عنه- عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنه قال (أن الله كتب الغيرة على النساء, فمن صبر منهن كان لها أجر شهيد) أخرجه البزار وأشار الى صحته ورجاله ثقات لكن إختلف في عبيد أبن الصباح منهم. - ثانياً: على الزوج المعدد أن يصبر على زوجاته ويتذكر دائما ما أخرجه أبو يعلى بسند لا بأس به كما قال الحافظ عن عائشة -رضي الله عنها- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال (أن الغيراء لا تبصر أسفل الوادي من أعلاه), فعليه أن يعي ذلك وأن لا يحمل كل ما يخرج منها محمل الجدية والحزم وليبدأ بنصحها وتذكيرها فإن لم ينجع ذلك معها فلا بأس بالهجر حينها, وقد ذكر الإمام الخطابي -رحمه الله- (أن هجران الوالد لولده والزوج لزوجته وما كان في معنى ذلك تأديباً تجوز الزيادة فيه على الثلاث لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- هجر نسائه شهراً)... والله تعالى أعلم .
- السؤال:- هل يجوز لى الزواج بخالة زوجتى ؟
- الجواب:- بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد، فنقول وبالله التوفيق :- خالة الزوجة ،وكذلك عمة الزوجة، وأخت الزوجه ،إذا ماتت المرأة أو طلقت، وانتهت عدتها جاز للزوج عند ذلك الزواج بخالة الزوجة ،أو أختها ،أو عمتها، يعنى إذا تزوج هذه، بعد وفاة هذه ،أو بعد خروج هذه من العدة فلا بأس . - لأن هؤلاء حرمتهم مؤقته، أما أن يجمع بين المرأة وخالتها، أو عمتها، فهو محرم لا يجوز .لقول النبي صلى الله عليه وسلم فى الحديث المتفق على صحته ( لا يجمع الرجل بين المرأة وعمتها ولا بين المرأة وخالتها ) وفى رواية (لا تنكح العمة على بنت الأخ ولا ابنة الأخت على الخاله). - وهذا مما أتفق عليه أهل العلم ،قال الإمام الشافعى -رحمه الله- (هو قول من لقيت من المفتيين لا اختلاف بينهم فيما علمت) - وقال بن المنذر، (ولست أعلم فى ذلك خلافا). - ونقل بن عبد البر، وبن حزم، والقرطبي والنووى، الإجماع على تحريم الجمع بين المرأة وخالتها أو عمتها . - ولم يخالف فى ذلك إلا الروافض، والخوارج ،قال أبو العباس القرطبي:- (أجاز الخوارج الجمع بين المرأة وعمتها وخالتها ،ولا يعتد بخلافهم، لأنهم مرقوا من الدين ،وخرجوا منه، ولأنهم مخالفون للسنة الثابتة فى ذلك) انتهى كلامه رحمه الله. - ولو حصل ،فالعقد الثانى باطل، أى لو وجد ثم تبين أن الزوجة الثانية عمة، أو خالة للزوجة الأولى، أو العكس، أو حصل جهل بذلك، فإنه يجب التفريق بينهما، لأن العقد على الأولى صحيح، والعقد على الثانية باطل غير صحيح ،والله تعالى أعلم. .
- السؤال:- أختي توفي عنها زوجها وترك لها أيتام أربعة أكبرهم عمره عشرة سنوات, فإذا تزوجت فعلى من تجب رعايتهم؟ وهل يجب عليها التخلي عنهم لأهل زوجها؟
- الجواب:- هذا السؤال فيه مسألتان :- - المسألة الأولى: حكم النفقة على اليتامى وعلى من تجب؛ لا شك أن النفقة على اليتامى ورعايتهم واجب شرعي, والأصل أن ينفق عليهم من المال الذي ورثوه من أبيهم إن كان قد ترك لهم ميراثا, فإن لم يترك لهم أو كان ما تركه قليلاً لا يفي بإحتياجاتهم فإن النفقة تصير واجبة على جدهم إن كان موسراً وإن لم يكن قادراً إنتقل الواجب الى أعمام اليتامى في النفقة وهكذا من بعدهم من الورثة, لقول الله عز وجل {وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ لَا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلَّا وُسْعَهَا ۚ لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلَا مَوْلُودٌ لَّهُ بِوَلَدِهِ ۚ وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَٰلِكَ}[البقرة:233], ولقول النبي -صلى الله عليه وسلم- فيما رواه أحمد والنسائي عن طارق المحاربي أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال (إبدأ بمن تعول أمك وأباك وأختك وأخاك ثم أدناك أدناك). - أما المسألة الثانية: فهي مسألة الحضانة, والحضانة حق للأولاد ينظر فيها الى مصلحتهم, والواجب على الأم أن ترعى أولادها وتقوم عليهم, فإن تزوجت فلا يخلو أمرها من حالتين:- - الأولى أن يطالب ورثة الأب بحضانة الأولاد كالجد والعم ونحوهم فلهم ذلك لقول النبي -صلى الله عليه وسلم- فيما رواه أحمد وأبو داود في المرأة التي جاءت إليه -عليه الصلاة والسلام- فقالت: يارسول الله أن أبني هذا كان بطني له وعاءاً وثديي له سقائاً وحجري له حوائاً وإن أباه طلقني وأراد أن ينتزعه مني, فقال -صلى الله عليه وسلم- (أنت أحق به مالم تنكحي). - الثانية: أن لا يطالبوا بالحضانة فلا بأس للزوجة بإبقائهم عندها ورعايتها لهم... والله أعلم .
- السؤال:- هل يجوز للمعتدة من وفاة لبس الساعة التي لا تشتمل على زينة؟
- الجواب:- لا بأس بلبس الساعة التي لا زينة فيها بالنسبة للمرأة المعتدة, فإن المعتدة إنما يحرم عليها الزينة بالحلي أو الكحل أو جميل الثياب أو الطيب أو ما شابه ذلك, والساعة المذكورة إنما تستعمل لمعرفة الوقت والحاجة الى ذلك لا للتزيين بها... والله أعلم .
السؤال:- هل يجوز للمعدة عدة وفاة أن تحضر دورة شرعية ؟
الجواب:- لا يجوز المعدة من وفاة أن تخرج من بيتها لحضور دورة أو مدرسة أو جامعة أو معهد شرعي مدة عدتها، وقد جاء في حديث أم سلمة قوله صلى الله عليه وآله وسلم : (إنما هي أربعة أشهر وعشر، وقد كانت إحداكن ترمي بالبعرة على رأس الحول) أي تعدت حولا كاملا، كما أخرجه البخاري، فيجب على المسلمة أن تنتظر هذه المدة الوجيزة، وأن لا تبرر لنفسها الخروج بحجة أو بأخرى، وبالله التوفيق. .
- السؤال:- من هم الأشخاص الذين يجوز للمعتدة رؤيتهم ؟
- الجواب:- عموماً لا يجوز للمرأة سواء كانت معتده، أو غير معتده، أن تختلط مع الرجال ،من غير محارمها وتكشف وجهها بحضرتهم. - وعليه:- فيجوز للمعتده وغيرها من النساء أن تجلس مع محارمها ،من أب أو أخ او ابن أخ او ابن أخت او عم او خال ونحوهم من المحارم . - فيجوز لها أن تجلس معهم ،وأن تكشف وجهها بحضرتهم، أما غير محارمها فسواء كانت معتده أو غير معتده، فلا يجوز لها أن تخالطهم، وتكشف الوجه بحضرتهم ،خصوصا أخو الزوج، إذ راج عند الناس مفهوم خاطىء وهو: (أن أخ الزوج ،أو عم الزوج ،أو زوج الخالة، أو زوج العمة، ونحوهم ،يجوز للمرأة ان تخالطهم وتكشف الوجه بحضرتهم ،بحجة أن لهم حرمة مؤقته). - ولابد أن نبين أن هذه الحرمة هى فى النكاح، لا حرمة عامه ،فيبقون أجانب عنها، لا يجوز أن تخالطهم، وتكشف الوجه بحضرتهم. - كما روى البخارى رحمه الله عن عقبة بن عامر رضى الله عنه ،ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إياكم والدخول على النساء ،فقال رجل من الأنصار يا رسول الله:- أفرأيت الحمو؟ قال: الحمو الموت ). لذلك فالحذر الحذر من الإختلاط. .
- السؤال:- هل يجوز للمعتدة الخروج من المنزل للإتصال بأهلها عبر النت؟
- الجواب:- نعم يجوز للمعتدة من وفاة أو طلاق أن تخرج من بيتها لحاجة ولكن لا تبيت إلا في بيتها, لما روى مسلم في الصحيح من حديث جابر أبن عبدالله -رضي الله عنهما- قال: (طلقت خالتي فأرادت أن تجد نخلها, فزجرها رجل أن تخرج, فأتت النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال «بلى فجدي نخلك فإنك عسى أن تصدقي أو تفعلي معروفا»), وقد سأل أبن مسعود -رضي الله عنه- نساء من همدان نعي إليهن أزواجهن, فقلن (إنا نستوحش) فقال عبد الله (تجتمعن في النهار ثم ترجع كل امرأة منكن الى بيتها بالليل). - وننبه الى أنه ينبغي على المرأة المعتدة أن لا تكون خراجة ولاجة فإنما أمرت بالعدة وشرعت لها إكراما لمقام زوجها الذي مات أو صيانة, وينبغي أن ننبه أن المرأة المعتدة ينبغي أن لا تكون خراجة ولاجة فتكثر من الخروج لغير حاجة أو لحاجة غير معتبرة وإنما شرعت العدة لمقاصد كريمة ينبغي أمتثالها... والله أعلم .
- السؤال:- هل يجوز للمرأة أن تقول لزوجها طلقني؟
- الجواب:- لا يجوز أن تطلب المرأة من زوجها الطلاق بغير عذر شرعى، وهذا هو الأصل، بل هو من الكبائر ،فقد جاء فى السنن الأربعة عن ثوبان قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (أَيُّمَا امْرَأَةٍ سَأَلَتْ زَوْجَهَا طَلاقًا من غَيْرِ مَا بَأْسٍ فَحَرَامٌ عَلَيْهَا رَائِحَةُ الْجَنَّة ). - قال بن حجر الهيتمى ،فى كتاب "الزواجر عن اقتراف الكبائر"،الكبيرة الحادية والثمانون بعد المائتين:- (سؤال المرأة زوجها الطلاق من غير ما بأس) ودلل على ذلك بما ذكرناه ،والله تعالى أعلم . .
- السؤال:- هل يجوز للمرأة المطلقة التي تعتد عدة الطلاق الخروج لطلب العلم؟
- الجواب:- يجوز لها الخروج للحاجة على مذهب جمهور الفقهاء كما روى مسلم عن جابر أبن عبد الله -رضي الله عنهما- قال (طلقت خالتي فأرادت أن تجد نخلها, فزجرها رجل أن تخرج, فأتت النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال «بلى فجدي نخلك فإنك عسى أن تصدقي أو تفعلي معروفا»), قال الإمام النووي -رحمه الله- (هذا الحديث دليل لخروج المعتدة البائن للحاجة), ولذا لا نرى بأساً لخروجها لطلب العلم... والله أعلم .
- السؤال:- هل يجوز للزوجة أن تشترط على الزوج عدم الزواج بإمرأة ثانية في عقد الزواج؟
- الجواب:- لقد ذهب الجمهور من العلماء الأحناف والمالكية والشافعيه الى أن هذا الشرط باطل, عن أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (ما بال رجالي يشترطون شروطاً ليست في كتاب الله, م اكان من شرط ليس في كتاب الله فهو باطل وإن كان مئة شرط قضاء الله أحق وشرط الله أوثق) أخرجه البخاري, أي والله قضاء الله أحق فأنكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع, وفي الحديث (المسلمون عند شروطهم إلا شرطاً حرم حلالاً أو شرطا أحل حراماً) رواه البيهقي وغيره, وفي رواية (المسلمون عند شروطهم فيما وافق الحق). - وجاء في المدونة في شروط النكاح قلت: (ارأيت إن تزوج امرأة على أن لا يتزوج عليها ولا يتسرر, أيفسخ هذا النكاح وفيه هذا الشرط إن أدرك قبل البناء؟ قال: قال مالك النكاح جائز والشرط باطل, قلت: لما أجاز مالك هذا النكاح وفيه هذا الشرط؟ قال: قال مالك قد أجازه سعيد أبن المسيب وغير واحد من أهل العلم وليس هذا من الشروط التي يفسد بها النكاح), قال شمس الدين محمد أبن أحمد الشافعي (ولو تزوج امرأة وشرط على نفسه أن لا يتزوج عليها ولا يتسرى عليها فعند أبي حنيفة ومالك والشافعي أن العقد صحيح ولا يلزم هذا الشرط ولها مهر المثل, لأن هذا شرط يحرم الحلال وكان كما لو شرط أن لا تسلمه نفسها)... والله تعالى أعلم .
- السؤال:- سائل يقول أنا متزوج من زوجتين, ويريد أن يعدل بينهما, لكن واحدة منهما تقول له فقط أعطيني المال الذي أحتاجه ولا تأتي للمبيت عندي فأنا متنازلة لضرتي, وهو يعلم أنها تقول هذا الكلام من باب رد الإعتبار لنفسها لأن زوجها تزوج عليها, فهل يجوز له أن يتركها ولا يأتي للمبيت عندها بإعتبار أنها قالت ذلك؟
- الجواب:- إذا تنازلت المرأة عن حقها في القسم في المبيت لأخرى أو لإحدى ضراتها فإن ذلك يصح لأي سبب كان سواء كان لكبر سنها أو لكونها خشيت من إعراض الزوج أو خشيت طلاقها أو كان ذلك من باب رد الإعتبار كما جاء في السؤال لكن بشرط أن يقبل الزوج ذلك ويرضى به, أي لا يصح إلا إذا كان بالإتفاق والقبول بين الزوجة والزوج كما فعلت أم المؤمنين سوده بنت زمعه -رضي الله عنها- عندما تنازلت عن حقها في المبيت ووهبت ليلتها لعائشة -رضي الله عنها- فقبل ذلك النبي -صلى الله عليه وسلم- فكان يقسم لعائشة ليلتين ولكل واحدة من زوجاته الباقيات ليلة واحدة, وبقيت سوده في عصمته -صلى الله عليه وسلم- وكان -صلى الله عليه وسلم- يؤنسها ويدخل عليها كما يدخل على سائر نسائه ويتفقد أحوالها, إذ ليس معنى قبول التنازل عن المبيت ترك باقي الحقوق كالمحافظة عليها ومشاركتها في تربية الأولاد وغير ذلك من الواجبات. وهنا وجب التنبيه الى أمرين :- - الأول: أن للزوجة الحق في الرجوع عن هذا التنازل فربما تتسرع المرأة بسبب الغيره أو الغضب وكثير من النساء لا يدركن عواقب الأمور فتحتاج الى الزوج بعد ذلك, فليس له أن يقول لها أنت تنازلتي ولا رجوع لك, لكن لا يلزمه عند ذلك أن يقضي ما سبق لإنها تنازلت عنه فليس من حقها أن تطالبه بالقضاء. - والأمر الثاني: الذي أريد أن أنبه عليه أن تنازل الزوجة لا يسقط حق الرجل في الإستمتاع بزوجته وإن كرهت, يعني لو طلبها الزوج مثلاً نهاراً فليس لها حق الرفض فهي مازالت زوجته وفي عصمته... والله أعلم .
- السؤال:- إمرأة زنت، وعندها بنت من الزنا، ثم تابت منذ زمن بعيد ،والآن كبرت ابنتها، فهل يجوز الزواج بها، وهل يجوز الزواج بابنتها؟
- الجواب:- لا مانع من الزواج من الزانيه عند ظهور التوبه الصحيحه الصادقه منها، وتحقق براءة رحمها من ماء السفاح ،وهو قول جمهور أهل العلم من الأئمة الأربعة. ومروى عن أبى بكر وعمر، وبن عباس رضى الله عنهما. - فإن لم تظهر توبتها لم يَجُز نكاحها، لظاهر قوله تعالى:- (الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ) - أما الزواج من بنت الزانية فجائز أيضا، خاصة إذ حسن تربيتها ،وكانت ذا خلق ودين لقوله تعالى:- (وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ) والله تعالى أعلم . .
- السؤال:- هل يجوز للشخص تزوج زوجة عمه في حال وفاة عمه؟
- الجواب:- نعم يجوز للرجل أن يتزوج زوجة عمه إذا مات عنها أو طلقها, فزوجة العم وكذا زوجة الخال ليست من المحارم كما يتوهم الكثير من عوام المسلمين, فإن المحرمات عليه هن زوجات الأصول والفروع لا الحواشي, فزوجة الأب والجد مهما علا, وزوجة الأبن وأبن الأبن مهما نزل محرمة... والله تعالى أعلم .
- السؤال:- هنالك من يقول فى النظرة الشرعية يجب إظهار خصلة من الشعر حتى يراها الخاطب، هل هذا الكلام صحيح ؟
- الجواب:- لقد بينت فى سؤال سابق، أن العلماء -رحمهم الله- اختلفوا فيما تظهره المخطوبة عن النظرة الشرعيه. - فمنهم من توسع فأجاز إظهار الشعر، وجزء من الساق، وجزء من الذراع . - ومنهم من ضيق، فمنع من اظهار ما زاد عن الوجه ،والكفين، والقدمين . - ولا بأس إن أراد الخاطب أن يري شيئا من شعرها ،أن تكشف شعرها له. - وهنا يغتفر هذا الأمر لمصلحة أكبر، وهو الترغيب فى الزواج . - كما أنه جاز رؤية المخطوبة للمصلحة الراجحه، فلا بأس أن ينظر إلى شعرها للمصلحة الراجحه . -وجواز رؤية الشعر قول فى المذهب الحنبلى ،وهو قول الظاهرية، والأوزاعى -رحمهم الله -والله تعالى أعلم . .
- السؤال:- امرأة تسكن فى بلاد الإسلام، تزوجها شخصا عن طريق التواصل مع أهلها بالإنترنت ،فأرسلوها له دون أن تراه أو يراها، علما أنه يسكن فى بلاد الكفر فهل هذا جائز؟
- الجواب:- عقد الزواج يجب فيه حضور الولى ،أو وكيله، وكذلك الزوج والشهود، مع لفظ الإيجاب والقبول، واشترط العلماء أن يكون ذلك فى مجلس واحد. - واختلف المعاصرون هل يأخذ الهاتف والانترنت فى حال حضور الولى والزوج والشهود، حكم المجلس الواحد أم لا ؟ - والصحيح أن إجراء عقد الزواج عن طريق الإنترنت لا يصح، لإمكان التلاعب والتغرير والخداع فيه ،وصعوبة التحقق من المعلومات والمواصفات والإثباتات وغير ذلك، مما قد ينتج عنه غش كبير وفتح لباب الإحتيال، وقد جاءت الشريعة بحفظ الفروج وصيانة الأعراض، وعليه فنرى بطلان هذا العقد . - كما أن سفر المرأة من بلاد الإسلام إلى بلاد الكفر محظور شرعى آخر، ومعلوم أن المسافر إلى هذه الديار يتعرض للفتن والشبهات والشهوات، فلا يقدر على إظهار البراءة من الكفار، وقوانينهم واحكامهم، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم (أنا بريء من كل مسلم يقيم بين ظهراني المشركين) هذا والله تعالى أعلم . .
- السؤال:- هل يجوز خطبة الآرملة أو المطلقة وهي في العدة؟
- الجواب:- لا يجوز التصريح بخطبة المعتدة سواء من وفاة أو طلاق، قال الله تعالى في شأن المعتدة {وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُم بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ أَوْ أَكْنَنتُمْ فِي أَنفُسِكُمْ}[البقرة:235], قال الإمام ابن قدامة كما في "المغني" (ولا يجوز التصريح لأن الله تعالى لما خص التعريض بالإباحة دل على تحريم التصريح, ولأن التصريح لا يحتمل غير النكاح فلا يؤمن أن يحملها الحرص عليه على الإخبار بإنقضاء عدتها قبل إنقضائها والتعريض بخلافه)، ويقول شيخ الإسلام ابن تيميه -رحمه الله- (وكثير من أهل التحليل يفعلون أشياء محرمه بإتفاق المسلمين، فإن المرأة المعتدة لا يحل لغير زوجها أن يصرح بخطبتها سواء كانت معتدة من عدة طلاق أو من عدة وفاة)، وقول شيخ الإسلام لا يحل لغير زوجها بمعنى لو طلقها طلاقاً رجعياً جاز له التصريح بإرجاعها، قال الإمام الزركشي -رحمه الله- (ويستثنى مما تقدم صاحب العدة فإنه يباح له التصريح والتعريض إن كانت ممن يحل له التزويج بها في العدة كالرجعية والمبانة بدون الثلاث والمختلعة)، والله تعالى أعلم. .
- السؤال:- رجل له زوجتان إحداهما تحسن معاملته وتتحفه بالهدايا, فهل إذا أهدى لمن تهديه هديه وجب عليه شراء هدية مماثلة للآخرى التي لم تهديه شيئا؟
- الجواب:- إتفق الفقهاء على وجوب العدل بين الزوجات في المبيت وما دعت إليه الحاجة من النفقة والكسوة, وإختلفوا فيما زاد على النفقة وتوابعها كالتحف والهدايا والهبات, والراجح أنه لا يجب التسوية بينهما في الهدايا والتحف, قال ابن قدامة في "المغني" (وليس عليه التسويه بين نسائه في النفقة والكسوة إذا قام بالواجب لكل واحدة منهن), قال الإمام أحمد ابن حنبل في الرجل له إمرأتان (له أن يفضل إحداهما على الآخرى في النفقة والشهوات والسكنى إذا كانت الآخرى في كفاية ويشتري لهذه أرفع من ثوب هذه وتكون تلك في كفاية) أنتهى كلامه رحمه الله, وعليه فيجوز لك أن تكافئ أو تخص زوجتك التي أهدتك بهدية وإن أهديت كلاهما كان ذلك أورع لك... والله تعالى أعلم .
- السؤال:- رجل متزوج من إمرأتين, ينام كل يوم عند واحدة, لكن كل الأوقات في النهار يقضيها عند الثانية, هل يجوز ذلك؟ والأولى تفكر بالطلاق بسبب هذا التقصير؟
- الجواب:- ذهب بعض أهل العلم الى أن اليوم أي النهار تابع لليلة الزوجة, وقالوا يُحرم على الزوج دخوله نهاراً الى غير صاحبة النوبة إلا لحاجة مثل أن يتفقد حالها أو عيادتها أو دفع نفقة أو سؤال عن أمر يحتاج الى معرفته أو نحو ذلك. - لكن الراجح هو قول عامة أهل العلم أن القسم والعدل بين الزوجات يكون في المبيت فقط دون النهار, إلا إذا كان عمل الزوج بالليل كأن يكون حارساً أو مرابطاً بالليل, وذلك لأن النهار مضنة السعي على المعاش وقضاء الحاجات. - لكن ننصح الزوج إذا لم يكن له شغل أو عمل بالنهار أن لا يجعل نهاره كله لواحدة من غير حاجة, بل الأفضل أن يراعي الآخرى ويعطي لها منه نصيبا. - وننصح الأخت السائلة الصبر على ذلك ونقول لها أعلمي أن هذا ليس مبررا لطلب الطلاق فالنبي -صلى الله عليه وسلم- يقول (أيما إمرأة طلبت من زوجها الطلاق في غير ما بأس حرم الله عليها رائحة الجنة)... والله أعلم .
- السؤال:- لما كنت فى حماة عملت مخالعة لزوجى فى المحكمة الطاغوتية وتم الطلاق، بعدها أرجعنى زوجى، الآن هناك من يقول لا يجوز الرجوع له بعد المخالعة ،فهل هذا صحيح ؟
- الجواب :- أريد أن أشير أولا إلى أن:- الخلع إذا لم يكن بلفظ الطلاق ،ولم ينو به الطلاق ،فهو فسخ عند جماعة من أهل العلم ،وأفتى به من الصحابة عثمان، وبن عباس، وبن عمر، رضى الله عنهم أجمعين ،وهو الراجح إن شاء الله تعالى. - وقد استفاض بن القيم -رحمه الله- فى كتابه القيم "زاد الميعاد" فى ترجيح أن الخلع ليس بطلاق، فليراجعه من أراد الاستزادة. - لكن أريد أن أنبه:- إذا كان الطلاق تم عن طريق القاضى بالمحكمة الطاغوتيه دون تلفظ الزوج بالطلاق، فلا يعتد به. - أما هل يمكن للزوج الرجوع بعد المخالعه؟ - فالجواب نعم إن شاء الله تعالى، له أن يراجعها بعقد جديد، ولا يحسب عليه شىء من الطلاق بمجرد الخلع الذى لم ينو فيه الطلاق أو يلفظ فيه بالطلاق. - فإذا كان قد نوى الطلاق أو تلفظ به وقت الخلع ،فتحسب عليه طلقه، وله مراجعتها أيضا بعقد جديد، مالم تكن هذه هى الطلقة الثالثة، والله أعلم . .
- السؤال:- هل يجوز أن يجمع الرجل زوجتيه في فراش واحد ويجامعهما معاً؟
الجواب:- لا يجوز للرجل أن يجامع زوجته على مرآى من أحد سواء كانت ضرتها أو جاريته لما فيه من رؤيه العورة المغلظة, والزوج أو السبيه لا يحل لها رؤية العورة المغلظة للمرأة, كما أن مباشرة الرجل لزوجته أمر يجب ستره بل قد جاء الشرع بتحريم إشياء الرجل ما يجري بينه وبين امرأته من أمور الإستمتاع فضلاً عن أن يمارس هذا أمام أحد, كما أخرج مسلم في صحيحه عن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- (إن من أشر الناس عند الله منزلة يوم القيامة الرجل يفضي الى المرأة وتفضي إليه ثم ينشر سرها). - قال ابن قدامه -رحمه الله- (ولا يجامع بحيث يراهما أحد أو يسمع حسهما ولا يقبلها و يباشرها عند الناس), قال أحمد (ما يعجبني إلا أن يكتم هذا كله) إنتهى كلامه, وأما أن يجمع الرجل زوجتيه في فراش واحد دون جماع فإختلف فيه أهل العلم فمنهم من ذهب الى المنع كالإمام مالك -رحمه الله- لأن الجمع بينهما مضنة وطئ إحداهما بحضرة الآخرى, ومنهم من ذهب الى جواز ذلك, وكذا فيما يتعلق بالإماء السبايا فلا يجوز جمعهما لأجل الجماع في فراش واحد بإتفاق أهل العلم... والله أعلم .
- السؤال:- هل يجوز أن تهب المرأة نفسها لرجل كما حصل للنبي -صلى الله عليه وسلم- ؟
- الجواب:- هبة المرأة نفسها دون صداق خاص بالنبي -صلى الله عليه وسلم- لا يجوز لأحد غيره, وهو ظاهر قول الله تعالى {وَامْرَأَةً مُّؤْمِنَةً إِن وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَن يَسْتَنكِحَهَا خَالِصَةً لَّكَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ}[الأحزاب:50], قال الإمام القرطبي -رحمه الله- (قوله تعالى {خَالِصَةً لَّكَ} أي هبة النساء أنفسهن خالصة ومزية لا تجوز), فلا يجوز أن تهب المرأة نفسها لرجل بل نقل الإجماع على ذلك فقال (أجمع العلماء على أن هبة المرأة نفسها غير جائز وأن هذا اللفظ من الهبة لا يتم عليه نكاح)... والله أعلم .
السؤال:- كنت مخطوبة لشخص، وكنا فى أعلى درجات التفاهم ،وكان صاحب دين وخلق ،ثم انفسخت الخطوبة، وتزوجت بعده رجل رقيق الدين، سيئ الأخلاق، فأتذكر أيامي مع الأول فأتحسر عليها، فهل يجوز لي الدعاء بالطلاق من هذا، والزواج بالأول؟
الجواب:- على المرأة المسلمة أن ترضى بقضاء الله وقدره ،وتصبر على زوجها ،وتسعى فى إصلاحه وتقوية أواصر المحبة بينهما ،ولا ينبغى لها أن تتذمر من حياتها، وتأمل فى حياة أخرى مع رجل آخر، لأنها الآن فى ذمة هذا الرجل، وعليها أن تراعى حقوقه ،ومكانته وتسعى فى الإصلاح قدر استطاعتها . - كما يجب عليها أن تنسى ذلك الخطيب الأول، ولا تؤمل فى الزواج به، لأن هذا التفكير سوف يدفعها للتقصير فى حق زوجها، والنظر إلى عيوبه وأخطائه. - كما ينبغى للمرأة أن تعلم أن التفاهم الكبير الذى يكون قبل الزواج، سرعان ما قد يتبدل بعد الزواج، وبيت الزوجية لا يخلو من المشكلات بين الحين والآخر، لذلك أرشدنا النبي (صلى الله عليه وسلم ) إلى هذا الأمر فقال : (لا يفرق مُؤمن مُؤمنة ، إن كَرِهَ منها خلُقًا رَضِيَ منها خُلُقًا آخر ) واللهُ تعالى أعلم. .
- السؤال:- هل يجوز الجمع بين الأختين فى ملك اليمين ؟
- الجواب:- الذى يظهر جواز الجمع بين الأختين ،وبين الأمة وعمتها ،والأمة وخالتها ،فى ملك اليمين. - ولكن لا يجوز الجمع بينهما فى الوطء، فمن وطأ واحدة منهن، فلا يحل له أن يطأ الأخرى، لعموم النهى عن ذلك ،والله أعلم . .
- السؤال:- هل يجوز خطبة الأرملة، أو المطلقة وهى فى العدة ؟
- الجواب:- لا يجوز التصريح بخطبة المعتدة ،سواء من وفاة، أو طلاق . - قال الله تعالى فى شأن المعتدة ( وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُم بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ أَوْ أَكْنَنتُمْ فِي أَنفُسِكُمْ ). - قال الإمام بن قدامه كما فى "المغنى" (ولا يجوز التصريح ،لأن الله تعالى لما خص التعريض بالإباحة دل على تحريم التصريح ،ولأن التصريح لا يحتمل غير النكاح، فلا يؤمن أن يحملها الحرص عليه على الإخبار بإنقضاء عدتها قبل انقضائها، والتعريض بخلافه ). - ويقول شيخ الإسلام بن تيمية -رحمه الله- ( وكثير من أهل التحليل يفعلون أشياء محرمه ،باتفاق المسلمين ،فإن المرأة المعتده لا يحل لغير زوجها أن يصرح بخطبتها، سواء كانت معتدة من عدة طلاق، أو من عدة وفاة ) - وقول شيخ الإسلام "لا يحل لغير زوجها" بمعنى:- لو طلقها طلاقا رجعيا جاز له التصريح بإرجاعها. - قال الإمام الزاركشى -رحمه الله- (ويستثنى مما تقدم صاحب العدة، فإنه يباح له التصريح والتعريض، إن كانت ممن يحل له التزويج بها فى العدة، كالرجعية والمبانة بدون الثلاث ،والمختلعة) والله أعلم. .
- السؤال:- هل يجوز إجبار البنت على الزواج من شخص لا تريده؟
- الجواب:- لا يجوز إجبار البنت على الزواج ممن لا تريد سواء في ذلك كانت البنت بكرا أم ثيبا, لما رواه الشيخان من حديث عائشة أم المؤمنين -رضي الله عنها- قالت: (قلت يا رسول الله يستأمر النساء في أبضاعهن؟ "يعني في النكاح" قال: نعم, قلت: فإن البكر تستأمر فتستحي فتسكت؟ فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: سكاتها أذنها) وفي رواية (صمتها أذنها). - ولما رواه الشيخان من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال (لا تنكح الأيم "يعني الثيب" حتى تستأمر, ولا تنكح البكر حتى تستأذن, قالوا: يا رسول الله وكيف أذنها؟ قال: أن تسكت) وروى مسلم بنحو هذا المعنى من حديث أبن عباس -رضي الله عنهما-, وهذا الفعل أعني مشاورة البنت في نكاحها هو هدي الصحابة والتابعين -رضي الله عنهم جميعا- فهذا عثمان ذو النورين -رضي الله عنه وأرضاه- كما عند أبن أبي شيبه في المصنف, كان أذا أراد أن يزوج أحد من بناته قعد الى خدرها "اي الى غرفتها وحجرها" فقال (أن فلان يذكرك). - وروى عبدالرزاق في المصنف عن نافع مولى أبن عمر -رضي الله عنهما- قال: (كان أبن عمر يستأمر بناته في نكاحهن), قال الإمام الشافعي -رحمه الله- (فأي ولي إمرأة ثيب أو بكر زَوجها بغير أذنها فالنكاح باطل, إلا الآباء في الإبكار والسادة في المماليك), ومعنى كلام الشافعي -رحمه الله- أن كل إمرأة زوجها وليها بمن لا ترضاه, فهذا النكاح باطل, إلا أن يكون هذا الولي هو الأب, وتكون المرأة بكر لا ثيب, فالنكاح هنا صحيح لا يفسخ ولا يبطل, ولو كانت البنت كارهه، لما رواه الشيخان من حديث عائشة -رضي الله عنها- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- تزوج عائشة وهي بنت 6 سنين, وأدخلت عليه وهي بنت تسع, ومعلوم أن بنت 6 سنين لا تملك خياراً ولا رأياً. - قال الإمام مالك -رحمه الله ورضي الله عنه- كان القاسم وسالم يعني القاسم أبن محمد أبن أبي بكر وسالم أبن عبدالله أبن عمر وهما من أئمة فقهاء التابعين في المدينة, كانا يقولان إذا زوج أبو البكر البكر فهو لازم لها وإن كرهت, فإذا زوج الأب أبنته البكر فنكاحه صحيح راضية كانت أو كارهة. - لكن على الآباء أن يتقوا الله سبحانه وتعالى ويلزموا سنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فإن النكاح مبني أمرهُ على الأنس والسكن والألفة ومثل هذا لا يستقيم أن يبنى على الكره والغصب, فإن وجدت المرأة أنها لا تطيق الأرتباط بالرجل الذي أكرهها أبوها على نكاحه, فالترفع أمرها للقاضي. - ولتعلم المرأة أن النساء قد تغلبهن العاطفة, وأن الأصل في الآباء إختيار الأمثل لبناتهن مع ما يملكون من معرفة الرجال والخبرة في الحياة, ولتعتصم المرأة في شأنها كله بالدعاء وسؤال الله التوفيق في الدارين... والله تعالى أعلم .
- السؤال:- هل على الرجل إبلاغ زوجته بزواجه؟
- الجواب:- لا يجب على الرجل أبلاغ زوجته الأولى بزواجه, وليس هذا بشرط في صحة الزواج من الأخرى. - والأمر في ذلك راجع لأجتهاد الزوج وتقديره للمصلحه. - وننصح الزوج بتطييب خاطر الزوجة الأولى, لأن المرأة جبلت على الغيرة, وأن يبين لها حكم الشرع وحكمة الشريعة في تعدد الزوجات.. والله أعلم .
- السؤال:- هل يباح للمعتكف أن يُحضر ما يحتاجه من أمتعه الى المسجد؟
- الجواب:- نعم يباح له ذلك لما جاء في الصحيحين من حديث أبي سعيد -رضي الله عنه- قال (أعتكفنا مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- العشرة الأوسط, فلما كان صبيحة عشرين نقلنا متاعنا), دل هذا على جواز جلب الأمتعه الى المسجد وما يحتاجه المرء في أعتكافة, وكذلك يباح للمعتكف تنظيف نفسه بأن يغتسل أو أن يؤخذ من أظفاره وكذا له أن يرجل شعره ويسرحه وأن يتطيب كما يشرع له إستقبال من يزوره وأن يجلس معه وأن يشيعه الى باب المسجد إذا شرع في الإنصراف كما كان -صلى الله عليه وسلم- يفعل... والله تعالى أعلم .
- السؤال:- زوجته أسقطت حملها بعد شهر من الحمل ،فهل بعد الإسقاط هى فى نفاس لا يحق لزوجها أتيانها؟ وكم مدة النفاس فى هذه الحالة؟
- الجواب:- السقط إذا كان قبل الأربعين كحالة زوجة السائل، فالدم المصاحب له حينئذ دم فساد، أو دم علة ،كما يقول الفقهاء، لا تترك المرأة لأجله الصوم ،ولا الصلاة ،وللزوج أن يباشرها إن شاء كالمستحاضه . - لكن إذا كان الدم مستمرا ،فعليها أن تتحفظ منه ،وأن تتوضأ بعد دخول وقت الصلاه . - هذا كله مالم يحمل الدم مواصفات دم الحيض، أو يوافق زمن عادتها ،فإنه يكون دم حيض حينئذ ،والله تعالى أعلم . .
- السؤال:- أرملة عندها أيتام وأكبرهم عمره عشر سنوات, وقد خطبت الآن, وأعمام أيتامها يقولون في حال زواجك نأخذ الأبناء وهي تريدهم, فمن له الحق بحضانتهم هي أم اعمامهم؟
- الجواب:- يظل الحق للأم بالحضانة ما لم تتزوج, فإذا تزوجت سقط هذا الحق وإنتقل لغيرها من النساء, قال أبن المنذر (وقد أجمع كل من يحفظ عنه من أهل العلم على أن لا حق للأم في الولد إذا تزوجت) انتهى كلامه, وينقطع حقها بمجرد عقد الزواج عند الشافعي, وقال مالك (إذا تزوجت الأم لم ينزع منها ولدها حتى يدخل بها زوجها) إنتهى كلامه, وينتقل الحق في الحضانة عند زواجها الى أم الأم وإن علت, أي جدات الولد أو الأولاد من جهة الأم فإن لم يكن للأم أمهات أي أم الولد التي تزوجت إذا لم يكن لها أم أو جدة أو إمتنعت أم الأم عن الحضانة فقد إختلف أهل العلم فيمن يحق له الحضانة بعد ذلك, فمنهم من قال إنها تنتقل الى أم الأب وهو قول الحنابلة والأحناف ومنهم قال إنها تنتقل الى أقارب الأم كأختها وخالتها وهو قول المالكيه, وعليه فإن بزواجك يكون قد سقط حقك بحضانة أولادك فإذا تعدد الحاضنون بعد ذلك قدم الأولى فالأولى حسب الترتيب الذي ذكره العلماء وعند الإختلاف يرجع الفصل في ذلك الى القضاء... والله تعالى أعلم .
- السؤال:- أنا فى فترة عدة، وأشعر بالضيق، فهل يجوز لى الخروج لزيارة صديقاتى ،والجلوس معهن، من باب الترفيه عن النفس ؟
- الجواب:- الأصل أن تحد المرأة وتعتد فى بيت زوجها ،الذى مات أو أستشهد وهى فيه ولا تخرج إلا لضرورة، أو حاجه كأن تشتري ،أو تبيع ،ويكره لها الخروج لغير حاجه. - ودليل جواز خروج الحادة لما تدعوا إليه الحاجه، ما رواه مسلم فى صحيحه عن جابر رضى الله عنه قال : ( طُلِّقَتْ خَالَتِي فَأَرَادَتْ أَنْ تَجُدّ نَخْلهَا فَزَجَرَهَا رَجُل أَنْ تَخْرُج فَأَتَتْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : بَلَى فَجُدِّي نَخْلك فَإِنَّك عَسَى أَنْ تَصَدَّقِي به أَوْ تَفْعَلِي مَعْرُوفًا ). - وفى مصنف بن أبي شيبة أن النساء شكين إلى بن مسعود رضى الله عنه الوحشة، فأجاز لهن أن يجتمعن فى بيت إحداهن إلى الليل ،فإذا كان الليل، ذهبن كل واحدة منهن إلى بيتها . - ورخص عبد الله بن عمر رضى الله عنه للمتوفى عنها أن تخرج إلى أهلها فى بياض النهار . - وعليه فلا حرج للأخت السائلة إذا شعرت بضيق ووحشة، فى الخروج إلى صديقاتها للتأنس ،ما دامت ملتزمة بالآداب الشرعية ،ولم يكن فى خروجها تعرض للفتنة .
- السؤال:- شخص تزوج زوجة ثانية, فبدأت الأولى تسبه وتشتمه وتعانده وتصرخ بوجهه لإنه تزوج عليها, فهل له أن يهجرها كلياً للتأديب والزجر؟
- الجواب:- أولاً: على هذه الزوجة ومثيلاتها سواء الأولى أو الثانية أو الثالثة أن تعلم أن الزوج إن عدد فهو لم يفعل محرماً أو معصية بل إنه تأسى برسول الله -صلى الله عليه وسلم- وبأصحابه في ذلك, وليس بالضرورة أنه فعل ذلك لنقص أو عيب فيكِ بل قد يكون ذلك لمقاصد عديدة كنحو الزيادة في النسل وتكثير سواد المسلمين وإحصان المسلمات الصالحات وأيواء الأرامل والمطلقات وغير ذلك, فعليك أن تعينيه ولك الأجر إن شاء الله تعالى, وإنما الأجر على قدر المشقة فجاهدي نفسك وأكبحي غيرتك ولا تحملنك الغيرة على فعل أو قول يسخط الله عليك, ولقد روي عن أبن مسعود -رضي الله عنه- عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنه قال (أن الله كتب الغيرة على النساء, فمن صبر منهن كان لها أجر شهيد) أخرجه البزار وأشار الى صحته ورجاله ثقات لكن إختلف في عبيد أبن الصباح منهم. - ثانياً: على الزوج المعدد أن يصبر على زوجاته ويتذكر دائما ما أخرجه أبو يعلى بسند لا بأس به كما قال الحافظ عن عائشة -رضي الله عنها- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال (أن الغيراء لا تبصر أسفل الوادي من أعلاه), فعليه أن يعي ذلك وأن لا يحمل كل ما يخرج منها محمل الجدية والحزم وليبدأ بنصحها وتذكيرها فإن لم ينجع ذلك معها فلا بأس بالهجر حينها, وقد ذكر الإمام الخطابي -رحمه الله- (أن هجران الوالد لولده والزوج لزوجته وما كان في معنى ذلك تأديباً تجوز الزيادة فيه على الثلاث لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- هجر نسائه شهراً)... والله تعالى أعلم .
- السؤال:- هل يجوز لى الزواج بخالة زوجتى ؟
- الجواب:- بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد، فنقول وبالله التوفيق :- خالة الزوجة ،وكذلك عمة الزوجة، وأخت الزوجه ،إذا ماتت المرأة أو طلقت، وانتهت عدتها جاز للزوج عند ذلك الزواج بخالة الزوجة ،أو أختها ،أو عمتها، يعنى إذا تزوج هذه، بعد وفاة هذه ،أو بعد خروج هذه من العدة فلا بأس . - لأن هؤلاء حرمتهم مؤقته، أما أن يجمع بين المرأة وخالتها، أو عمتها، فهو محرم لا يجوز .لقول النبي صلى الله عليه وسلم فى الحديث المتفق على صحته ( لا يجمع الرجل بين المرأة وعمتها ولا بين المرأة وخالتها ) وفى رواية (لا تنكح العمة على بنت الأخ ولا ابنة الأخت على الخاله). - وهذا مما أتفق عليه أهل العلم ،قال الإمام الشافعى -رحمه الله- (هو قول من لقيت من المفتيين لا اختلاف بينهم فيما علمت) - وقال بن المنذر، (ولست أعلم فى ذلك خلافا). - ونقل بن عبد البر، وبن حزم، والقرطبي والنووى، الإجماع على تحريم الجمع بين المرأة وخالتها أو عمتها . - ولم يخالف فى ذلك إلا الروافض، والخوارج ،قال أبو العباس القرطبي:- (أجاز الخوارج الجمع بين المرأة وعمتها وخالتها ،ولا يعتد بخلافهم، لأنهم مرقوا من الدين ،وخرجوا منه، ولأنهم مخالفون للسنة الثابتة فى ذلك) انتهى كلامه رحمه الله. - ولو حصل ،فالعقد الثانى باطل، أى لو وجد ثم تبين أن الزوجة الثانية عمة، أو خالة للزوجة الأولى، أو العكس، أو حصل جهل بذلك، فإنه يجب التفريق بينهما، لأن العقد على الأولى صحيح، والعقد على الثانية باطل غير صحيح ،والله تعالى أعلم. .
- السؤال:- أختي توفي عنها زوجها وترك لها أيتام أربعة أكبرهم عمره عشرة سنوات, فإذا تزوجت فعلى من تجب رعايتهم؟ وهل يجب عليها التخلي عنهم لأهل زوجها؟
- الجواب:- هذا السؤال فيه مسألتان :- - المسألة الأولى: حكم النفقة على اليتامى وعلى من تجب؛ لا شك أن النفقة على اليتامى ورعايتهم واجب شرعي, والأصل أن ينفق عليهم من المال الذي ورثوه من أبيهم إن كان قد ترك لهم ميراثا, فإن لم يترك لهم أو كان ما تركه قليلاً لا يفي بإحتياجاتهم فإن النفقة تصير واجبة على جدهم إن كان موسراً وإن لم يكن قادراً إنتقل الواجب الى أعمام اليتامى في النفقة وهكذا من بعدهم من الورثة, لقول الله عز وجل {وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ لَا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلَّا وُسْعَهَا ۚ لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلَا مَوْلُودٌ لَّهُ بِوَلَدِهِ ۚ وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَٰلِكَ}[البقرة:233], ولقول النبي -صلى الله عليه وسلم- فيما رواه أحمد والنسائي عن طارق المحاربي أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال (إبدأ بمن تعول أمك وأباك وأختك وأخاك ثم أدناك أدناك). - أما المسألة الثانية: فهي مسألة الحضانة, والحضانة حق للأولاد ينظر فيها الى مصلحتهم, والواجب على الأم أن ترعى أولادها وتقوم عليهم, فإن تزوجت فلا يخلو أمرها من حالتين:- - الأولى أن يطالب ورثة الأب بحضانة الأولاد كالجد والعم ونحوهم فلهم ذلك لقول النبي -صلى الله عليه وسلم- فيما رواه أحمد وأبو داود في المرأة التي جاءت إليه -عليه الصلاة والسلام- فقالت: يارسول الله أن أبني هذا كان بطني له وعاءاً وثديي له سقائاً وحجري له حوائاً وإن أباه طلقني وأراد أن ينتزعه مني, فقال -صلى الله عليه وسلم- (أنت أحق به مالم تنكحي). - الثانية: أن لا يطالبوا بالحضانة فلا بأس للزوجة بإبقائهم عندها ورعايتها لهم... والله أعلم .
- السؤال:- هل يجوز للمعتدة من وفاة لبس الساعة التي لا تشتمل على زينة؟
- الجواب:- لا بأس بلبس الساعة التي لا زينة فيها بالنسبة للمرأة المعتدة, فإن المعتدة إنما يحرم عليها الزينة بالحلي أو الكحل أو جميل الثياب أو الطيب أو ما شابه ذلك, والساعة المذكورة إنما تستعمل لمعرفة الوقت والحاجة الى ذلك لا للتزيين بها... والله أعلم .
السؤال:- هل يجوز للمعدة عدة وفاة أن تحضر دورة شرعية ؟
الجواب:- لا يجوز المعدة من وفاة أن تخرج من بيتها لحضور دورة أو مدرسة أو جامعة أو معهد شرعي مدة عدتها، وقد جاء في حديث أم سلمة قوله صلى الله عليه وآله وسلم : (إنما هي أربعة أشهر وعشر، وقد كانت إحداكن ترمي بالبعرة على رأس الحول) أي تعدت حولا كاملا، كما أخرجه البخاري، فيجب على المسلمة أن تنتظر هذه المدة الوجيزة، وأن لا تبرر لنفسها الخروج بحجة أو بأخرى، وبالله التوفيق. .
- السؤال:- من هم الأشخاص الذين يجوز للمعتدة رؤيتهم ؟
- الجواب:- عموماً لا يجوز للمرأة سواء كانت معتده، أو غير معتده، أن تختلط مع الرجال ،من غير محارمها وتكشف وجهها بحضرتهم. - وعليه:- فيجوز للمعتده وغيرها من النساء أن تجلس مع محارمها ،من أب أو أخ او ابن أخ او ابن أخت او عم او خال ونحوهم من المحارم . - فيجوز لها أن تجلس معهم ،وأن تكشف وجهها بحضرتهم، أما غير محارمها فسواء كانت معتده أو غير معتده، فلا يجوز لها أن تخالطهم، وتكشف الوجه بحضرتهم ،خصوصا أخو الزوج، إذ راج عند الناس مفهوم خاطىء وهو: (أن أخ الزوج ،أو عم الزوج ،أو زوج الخالة، أو زوج العمة، ونحوهم ،يجوز للمرأة ان تخالطهم وتكشف الوجه بحضرتهم ،بحجة أن لهم حرمة مؤقته). - ولابد أن نبين أن هذه الحرمة هى فى النكاح، لا حرمة عامه ،فيبقون أجانب عنها، لا يجوز أن تخالطهم، وتكشف الوجه بحضرتهم. - كما روى البخارى رحمه الله عن عقبة بن عامر رضى الله عنه ،ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إياكم والدخول على النساء ،فقال رجل من الأنصار يا رسول الله:- أفرأيت الحمو؟ قال: الحمو الموت ). لذلك فالحذر الحذر من الإختلاط. .
- السؤال:- هل يجوز للمعتدة الخروج من المنزل للإتصال بأهلها عبر النت؟
- الجواب:- نعم يجوز للمعتدة من وفاة أو طلاق أن تخرج من بيتها لحاجة ولكن لا تبيت إلا في بيتها, لما روى مسلم في الصحيح من حديث جابر أبن عبدالله -رضي الله عنهما- قال: (طلقت خالتي فأرادت أن تجد نخلها, فزجرها رجل أن تخرج, فأتت النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال «بلى فجدي نخلك فإنك عسى أن تصدقي أو تفعلي معروفا»), وقد سأل أبن مسعود -رضي الله عنه- نساء من همدان نعي إليهن أزواجهن, فقلن (إنا نستوحش) فقال عبد الله (تجتمعن في النهار ثم ترجع كل امرأة منكن الى بيتها بالليل). - وننبه الى أنه ينبغي على المرأة المعتدة أن لا تكون خراجة ولاجة فإنما أمرت بالعدة وشرعت لها إكراما لمقام زوجها الذي مات أو صيانة, وينبغي أن ننبه أن المرأة المعتدة ينبغي أن لا تكون خراجة ولاجة فتكثر من الخروج لغير حاجة أو لحاجة غير معتبرة وإنما شرعت العدة لمقاصد كريمة ينبغي أمتثالها... والله أعلم .
- السؤال:- هل يجوز للمرأة أن تقول لزوجها طلقني؟
- الجواب:- لا يجوز أن تطلب المرأة من زوجها الطلاق بغير عذر شرعى، وهذا هو الأصل، بل هو من الكبائر ،فقد جاء فى السنن الأربعة عن ثوبان قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (أَيُّمَا امْرَأَةٍ سَأَلَتْ زَوْجَهَا طَلاقًا من غَيْرِ مَا بَأْسٍ فَحَرَامٌ عَلَيْهَا رَائِحَةُ الْجَنَّة ). - قال بن حجر الهيتمى ،فى كتاب "الزواجر عن اقتراف الكبائر"،الكبيرة الحادية والثمانون بعد المائتين:- (سؤال المرأة زوجها الطلاق من غير ما بأس) ودلل على ذلك بما ذكرناه ،والله تعالى أعلم . .
- السؤال:- هل يجوز للمرأة المطلقة التي تعتد عدة الطلاق الخروج لطلب العلم؟
- الجواب:- يجوز لها الخروج للحاجة على مذهب جمهور الفقهاء كما روى مسلم عن جابر أبن عبد الله -رضي الله عنهما- قال (طلقت خالتي فأرادت أن تجد نخلها, فزجرها رجل أن تخرج, فأتت النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال «بلى فجدي نخلك فإنك عسى أن تصدقي أو تفعلي معروفا»), قال الإمام النووي -رحمه الله- (هذا الحديث دليل لخروج المعتدة البائن للحاجة), ولذا لا نرى بأساً لخروجها لطلب العلم... والله أعلم .
- السؤال:- هل يجوز للزوجة أن تشترط على الزوج عدم الزواج بإمرأة ثانية في عقد الزواج؟
- الجواب:- لقد ذهب الجمهور من العلماء الأحناف والمالكية والشافعيه الى أن هذا الشرط باطل, عن أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (ما بال رجالي يشترطون شروطاً ليست في كتاب الله, م اكان من شرط ليس في كتاب الله فهو باطل وإن كان مئة شرط قضاء الله أحق وشرط الله أوثق) أخرجه البخاري, أي والله قضاء الله أحق فأنكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع, وفي الحديث (المسلمون عند شروطهم إلا شرطاً حرم حلالاً أو شرطا أحل حراماً) رواه البيهقي وغيره, وفي رواية (المسلمون عند شروطهم فيما وافق الحق). - وجاء في المدونة في شروط النكاح قلت: (ارأيت إن تزوج امرأة على أن لا يتزوج عليها ولا يتسرر, أيفسخ هذا النكاح وفيه هذا الشرط إن أدرك قبل البناء؟ قال: قال مالك النكاح جائز والشرط باطل, قلت: لما أجاز مالك هذا النكاح وفيه هذا الشرط؟ قال: قال مالك قد أجازه سعيد أبن المسيب وغير واحد من أهل العلم وليس هذا من الشروط التي يفسد بها النكاح), قال شمس الدين محمد أبن أحمد الشافعي (ولو تزوج امرأة وشرط على نفسه أن لا يتزوج عليها ولا يتسرى عليها فعند أبي حنيفة ومالك والشافعي أن العقد صحيح ولا يلزم هذا الشرط ولها مهر المثل, لأن هذا شرط يحرم الحلال وكان كما لو شرط أن لا تسلمه نفسها)... والله تعالى أعلم .
- السؤال:- سائل يقول أنا متزوج من زوجتين, ويريد أن يعدل بينهما, لكن واحدة منهما تقول له فقط أعطيني المال الذي أحتاجه ولا تأتي للمبيت عندي فأنا متنازلة لضرتي, وهو يعلم أنها تقول هذا الكلام من باب رد الإعتبار لنفسها لأن زوجها تزوج عليها, فهل يجوز له أن يتركها ولا يأتي للمبيت عندها بإعتبار أنها قالت ذلك؟
- الجواب:- إذا تنازلت المرأة عن حقها في القسم في المبيت لأخرى أو لإحدى ضراتها فإن ذلك يصح لأي سبب كان سواء كان لكبر سنها أو لكونها خشيت من إعراض الزوج أو خشيت طلاقها أو كان ذلك من باب رد الإعتبار كما جاء في السؤال لكن بشرط أن يقبل الزوج ذلك ويرضى به, أي لا يصح إلا إذا كان بالإتفاق والقبول بين الزوجة والزوج كما فعلت أم المؤمنين سوده بنت زمعه -رضي الله عنها- عندما تنازلت عن حقها في المبيت ووهبت ليلتها لعائشة -رضي الله عنها- فقبل ذلك النبي -صلى الله عليه وسلم- فكان يقسم لعائشة ليلتين ولكل واحدة من زوجاته الباقيات ليلة واحدة, وبقيت سوده في عصمته -صلى الله عليه وسلم- وكان -صلى الله عليه وسلم- يؤنسها ويدخل عليها كما يدخل على سائر نسائه ويتفقد أحوالها, إذ ليس معنى قبول التنازل عن المبيت ترك باقي الحقوق كالمحافظة عليها ومشاركتها في تربية الأولاد وغير ذلك من الواجبات. وهنا وجب التنبيه الى أمرين :- - الأول: أن للزوجة الحق في الرجوع عن هذا التنازل فربما تتسرع المرأة بسبب الغيره أو الغضب وكثير من النساء لا يدركن عواقب الأمور فتحتاج الى الزوج بعد ذلك, فليس له أن يقول لها أنت تنازلتي ولا رجوع لك, لكن لا يلزمه عند ذلك أن يقضي ما سبق لإنها تنازلت عنه فليس من حقها أن تطالبه بالقضاء. - والأمر الثاني: الذي أريد أن أنبه عليه أن تنازل الزوجة لا يسقط حق الرجل في الإستمتاع بزوجته وإن كرهت, يعني لو طلبها الزوج مثلاً نهاراً فليس لها حق الرفض فهي مازالت زوجته وفي عصمته... والله أعلم .
- السؤال:- إمرأة زنت، وعندها بنت من الزنا، ثم تابت منذ زمن بعيد ،والآن كبرت ابنتها، فهل يجوز الزواج بها، وهل يجوز الزواج بابنتها؟
- الجواب:- لا مانع من الزواج من الزانيه عند ظهور التوبه الصحيحه الصادقه منها، وتحقق براءة رحمها من ماء السفاح ،وهو قول جمهور أهل العلم من الأئمة الأربعة. ومروى عن أبى بكر وعمر، وبن عباس رضى الله عنهما. - فإن لم تظهر توبتها لم يَجُز نكاحها، لظاهر قوله تعالى:- (الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ) - أما الزواج من بنت الزانية فجائز أيضا، خاصة إذ حسن تربيتها ،وكانت ذا خلق ودين لقوله تعالى:- (وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ) والله تعالى أعلم . .
- السؤال:- هل يجوز للشخص تزوج زوجة عمه في حال وفاة عمه؟
- الجواب:- نعم يجوز للرجل أن يتزوج زوجة عمه إذا مات عنها أو طلقها, فزوجة العم وكذا زوجة الخال ليست من المحارم كما يتوهم الكثير من عوام المسلمين, فإن المحرمات عليه هن زوجات الأصول والفروع لا الحواشي, فزوجة الأب والجد مهما علا, وزوجة الأبن وأبن الأبن مهما نزل محرمة... والله تعالى أعلم .
- السؤال:- هنالك من يقول فى النظرة الشرعية يجب إظهار خصلة من الشعر حتى يراها الخاطب، هل هذا الكلام صحيح ؟
- الجواب:- لقد بينت فى سؤال سابق، أن العلماء -رحمهم الله- اختلفوا فيما تظهره المخطوبة عن النظرة الشرعيه. - فمنهم من توسع فأجاز إظهار الشعر، وجزء من الساق، وجزء من الذراع . - ومنهم من ضيق، فمنع من اظهار ما زاد عن الوجه ،والكفين، والقدمين . - ولا بأس إن أراد الخاطب أن يري شيئا من شعرها ،أن تكشف شعرها له. - وهنا يغتفر هذا الأمر لمصلحة أكبر، وهو الترغيب فى الزواج . - كما أنه جاز رؤية المخطوبة للمصلحة الراجحه، فلا بأس أن ينظر إلى شعرها للمصلحة الراجحه . -وجواز رؤية الشعر قول فى المذهب الحنبلى ،وهو قول الظاهرية، والأوزاعى -رحمهم الله -والله تعالى أعلم . .
- السؤال:- امرأة تسكن فى بلاد الإسلام، تزوجها شخصا عن طريق التواصل مع أهلها بالإنترنت ،فأرسلوها له دون أن تراه أو يراها، علما أنه يسكن فى بلاد الكفر فهل هذا جائز؟
- الجواب:- عقد الزواج يجب فيه حضور الولى ،أو وكيله، وكذلك الزوج والشهود، مع لفظ الإيجاب والقبول، واشترط العلماء أن يكون ذلك فى مجلس واحد. - واختلف المعاصرون هل يأخذ الهاتف والانترنت فى حال حضور الولى والزوج والشهود، حكم المجلس الواحد أم لا ؟ - والصحيح أن إجراء عقد الزواج عن طريق الإنترنت لا يصح، لإمكان التلاعب والتغرير والخداع فيه ،وصعوبة التحقق من المعلومات والمواصفات والإثباتات وغير ذلك، مما قد ينتج عنه غش كبير وفتح لباب الإحتيال، وقد جاءت الشريعة بحفظ الفروج وصيانة الأعراض، وعليه فنرى بطلان هذا العقد . - كما أن سفر المرأة من بلاد الإسلام إلى بلاد الكفر محظور شرعى آخر، ومعلوم أن المسافر إلى هذه الديار يتعرض للفتن والشبهات والشهوات، فلا يقدر على إظهار البراءة من الكفار، وقوانينهم واحكامهم، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم (أنا بريء من كل مسلم يقيم بين ظهراني المشركين) هذا والله تعالى أعلم . .
- السؤال:- هل يجوز خطبة الآرملة أو المطلقة وهي في العدة؟
- الجواب:- لا يجوز التصريح بخطبة المعتدة سواء من وفاة أو طلاق، قال الله تعالى في شأن المعتدة {وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُم بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ أَوْ أَكْنَنتُمْ فِي أَنفُسِكُمْ}[البقرة:235], قال الإمام ابن قدامة كما في "المغني" (ولا يجوز التصريح لأن الله تعالى لما خص التعريض بالإباحة دل على تحريم التصريح, ولأن التصريح لا يحتمل غير النكاح فلا يؤمن أن يحملها الحرص عليه على الإخبار بإنقضاء عدتها قبل إنقضائها والتعريض بخلافه)، ويقول شيخ الإسلام ابن تيميه -رحمه الله- (وكثير من أهل التحليل يفعلون أشياء محرمه بإتفاق المسلمين، فإن المرأة المعتدة لا يحل لغير زوجها أن يصرح بخطبتها سواء كانت معتدة من عدة طلاق أو من عدة وفاة)، وقول شيخ الإسلام لا يحل لغير زوجها بمعنى لو طلقها طلاقاً رجعياً جاز له التصريح بإرجاعها، قال الإمام الزركشي -رحمه الله- (ويستثنى مما تقدم صاحب العدة فإنه يباح له التصريح والتعريض إن كانت ممن يحل له التزويج بها في العدة كالرجعية والمبانة بدون الثلاث والمختلعة)، والله تعالى أعلم. .
- السؤال:- رجل له زوجتان إحداهما تحسن معاملته وتتحفه بالهدايا, فهل إذا أهدى لمن تهديه هديه وجب عليه شراء هدية مماثلة للآخرى التي لم تهديه شيئا؟
- الجواب:- إتفق الفقهاء على وجوب العدل بين الزوجات في المبيت وما دعت إليه الحاجة من النفقة والكسوة, وإختلفوا فيما زاد على النفقة وتوابعها كالتحف والهدايا والهبات, والراجح أنه لا يجب التسوية بينهما في الهدايا والتحف, قال ابن قدامة في "المغني" (وليس عليه التسويه بين نسائه في النفقة والكسوة إذا قام بالواجب لكل واحدة منهن), قال الإمام أحمد ابن حنبل في الرجل له إمرأتان (له أن يفضل إحداهما على الآخرى في النفقة والشهوات والسكنى إذا كانت الآخرى في كفاية ويشتري لهذه أرفع من ثوب هذه وتكون تلك في كفاية) أنتهى كلامه رحمه الله, وعليه فيجوز لك أن تكافئ أو تخص زوجتك التي أهدتك بهدية وإن أهديت كلاهما كان ذلك أورع لك... والله تعالى أعلم .
- السؤال:- رجل متزوج من إمرأتين, ينام كل يوم عند واحدة, لكن كل الأوقات في النهار يقضيها عند الثانية, هل يجوز ذلك؟ والأولى تفكر بالطلاق بسبب هذا التقصير؟
- الجواب:- ذهب بعض أهل العلم الى أن اليوم أي النهار تابع لليلة الزوجة, وقالوا يُحرم على الزوج دخوله نهاراً الى غير صاحبة النوبة إلا لحاجة مثل أن يتفقد حالها أو عيادتها أو دفع نفقة أو سؤال عن أمر يحتاج الى معرفته أو نحو ذلك. - لكن الراجح هو قول عامة أهل العلم أن القسم والعدل بين الزوجات يكون في المبيت فقط دون النهار, إلا إذا كان عمل الزوج بالليل كأن يكون حارساً أو مرابطاً بالليل, وذلك لأن النهار مضنة السعي على المعاش وقضاء الحاجات. - لكن ننصح الزوج إذا لم يكن له شغل أو عمل بالنهار أن لا يجعل نهاره كله لواحدة من غير حاجة, بل الأفضل أن يراعي الآخرى ويعطي لها منه نصيبا. - وننصح الأخت السائلة الصبر على ذلك ونقول لها أعلمي أن هذا ليس مبررا لطلب الطلاق فالنبي -صلى الله عليه وسلم- يقول (أيما إمرأة طلبت من زوجها الطلاق في غير ما بأس حرم الله عليها رائحة الجنة)... والله أعلم .
- السؤال:- لما كنت فى حماة عملت مخالعة لزوجى فى المحكمة الطاغوتية وتم الطلاق، بعدها أرجعنى زوجى، الآن هناك من يقول لا يجوز الرجوع له بعد المخالعة ،فهل هذا صحيح ؟
- الجواب :- أريد أن أشير أولا إلى أن:- الخلع إذا لم يكن بلفظ الطلاق ،ولم ينو به الطلاق ،فهو فسخ عند جماعة من أهل العلم ،وأفتى به من الصحابة عثمان، وبن عباس، وبن عمر، رضى الله عنهم أجمعين ،وهو الراجح إن شاء الله تعالى. - وقد استفاض بن القيم -رحمه الله- فى كتابه القيم "زاد الميعاد" فى ترجيح أن الخلع ليس بطلاق، فليراجعه من أراد الاستزادة. - لكن أريد أن أنبه:- إذا كان الطلاق تم عن طريق القاضى بالمحكمة الطاغوتيه دون تلفظ الزوج بالطلاق، فلا يعتد به. - أما هل يمكن للزوج الرجوع بعد المخالعه؟ - فالجواب نعم إن شاء الله تعالى، له أن يراجعها بعقد جديد، ولا يحسب عليه شىء من الطلاق بمجرد الخلع الذى لم ينو فيه الطلاق أو يلفظ فيه بالطلاق. - فإذا كان قد نوى الطلاق أو تلفظ به وقت الخلع ،فتحسب عليه طلقه، وله مراجعتها أيضا بعقد جديد، مالم تكن هذه هى الطلقة الثالثة، والله أعلم . .
- السؤال:- هل يجوز أن يجمع الرجل زوجتيه في فراش واحد ويجامعهما معاً؟
الجواب:- لا يجوز للرجل أن يجامع زوجته على مرآى من أحد سواء كانت ضرتها أو جاريته لما فيه من رؤيه العورة المغلظة, والزوج أو السبيه لا يحل لها رؤية العورة المغلظة للمرأة, كما أن مباشرة الرجل لزوجته أمر يجب ستره بل قد جاء الشرع بتحريم إشياء الرجل ما يجري بينه وبين امرأته من أمور الإستمتاع فضلاً عن أن يمارس هذا أمام أحد, كما أخرج مسلم في صحيحه عن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- (إن من أشر الناس عند الله منزلة يوم القيامة الرجل يفضي الى المرأة وتفضي إليه ثم ينشر سرها). - قال ابن قدامه -رحمه الله- (ولا يجامع بحيث يراهما أحد أو يسمع حسهما ولا يقبلها و يباشرها عند الناس), قال أحمد (ما يعجبني إلا أن يكتم هذا كله) إنتهى كلامه, وأما أن يجمع الرجل زوجتيه في فراش واحد دون جماع فإختلف فيه أهل العلم فمنهم من ذهب الى المنع كالإمام مالك -رحمه الله- لأن الجمع بينهما مضنة وطئ إحداهما بحضرة الآخرى, ومنهم من ذهب الى جواز ذلك, وكذا فيما يتعلق بالإماء السبايا فلا يجوز جمعهما لأجل الجماع في فراش واحد بإتفاق أهل العلم... والله أعلم .
- السؤال:- هل يجوز أن تهب المرأة نفسها لرجل كما حصل للنبي -صلى الله عليه وسلم- ؟
- الجواب:- هبة المرأة نفسها دون صداق خاص بالنبي -صلى الله عليه وسلم- لا يجوز لأحد غيره, وهو ظاهر قول الله تعالى {وَامْرَأَةً مُّؤْمِنَةً إِن وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَن يَسْتَنكِحَهَا خَالِصَةً لَّكَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ}[الأحزاب:50], قال الإمام القرطبي -رحمه الله- (قوله تعالى {خَالِصَةً لَّكَ} أي هبة النساء أنفسهن خالصة ومزية لا تجوز), فلا يجوز أن تهب المرأة نفسها لرجل بل نقل الإجماع على ذلك فقال (أجمع العلماء على أن هبة المرأة نفسها غير جائز وأن هذا اللفظ من الهبة لا يتم عليه نكاح)... والله أعلم .
السؤال:- كنت مخطوبة لشخص، وكنا فى أعلى درجات التفاهم ،وكان صاحب دين وخلق ،ثم انفسخت الخطوبة، وتزوجت بعده رجل رقيق الدين، سيئ الأخلاق، فأتذكر أيامي مع الأول فأتحسر عليها، فهل يجوز لي الدعاء بالطلاق من هذا، والزواج بالأول؟
الجواب:- على المرأة المسلمة أن ترضى بقضاء الله وقدره ،وتصبر على زوجها ،وتسعى فى إصلاحه وتقوية أواصر المحبة بينهما ،ولا ينبغى لها أن تتذمر من حياتها، وتأمل فى حياة أخرى مع رجل آخر، لأنها الآن فى ذمة هذا الرجل، وعليها أن تراعى حقوقه ،ومكانته وتسعى فى الإصلاح قدر استطاعتها . - كما يجب عليها أن تنسى ذلك الخطيب الأول، ولا تؤمل فى الزواج به، لأن هذا التفكير سوف يدفعها للتقصير فى حق زوجها، والنظر إلى عيوبه وأخطائه. - كما ينبغى للمرأة أن تعلم أن التفاهم الكبير الذى يكون قبل الزواج، سرعان ما قد يتبدل بعد الزواج، وبيت الزوجية لا يخلو من المشكلات بين الحين والآخر، لذلك أرشدنا النبي (صلى الله عليه وسلم ) إلى هذا الأمر فقال : (لا يفرق مُؤمن مُؤمنة ، إن كَرِهَ منها خلُقًا رَضِيَ منها خُلُقًا آخر ) واللهُ تعالى أعلم. .
- السؤال:- هل يجوز الجمع بين الأختين فى ملك اليمين ؟
- الجواب:- الذى يظهر جواز الجمع بين الأختين ،وبين الأمة وعمتها ،والأمة وخالتها ،فى ملك اليمين. - ولكن لا يجوز الجمع بينهما فى الوطء، فمن وطأ واحدة منهن، فلا يحل له أن يطأ الأخرى، لعموم النهى عن ذلك ،والله أعلم . .
- السؤال:- هل يجوز خطبة الأرملة، أو المطلقة وهى فى العدة ؟
- الجواب:- لا يجوز التصريح بخطبة المعتدة ،سواء من وفاة، أو طلاق . - قال الله تعالى فى شأن المعتدة ( وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُم بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ أَوْ أَكْنَنتُمْ فِي أَنفُسِكُمْ ). - قال الإمام بن قدامه كما فى "المغنى" (ولا يجوز التصريح ،لأن الله تعالى لما خص التعريض بالإباحة دل على تحريم التصريح ،ولأن التصريح لا يحتمل غير النكاح، فلا يؤمن أن يحملها الحرص عليه على الإخبار بإنقضاء عدتها قبل انقضائها، والتعريض بخلافه ). - ويقول شيخ الإسلام بن تيمية -رحمه الله- ( وكثير من أهل التحليل يفعلون أشياء محرمه ،باتفاق المسلمين ،فإن المرأة المعتده لا يحل لغير زوجها أن يصرح بخطبتها، سواء كانت معتدة من عدة طلاق، أو من عدة وفاة ) - وقول شيخ الإسلام "لا يحل لغير زوجها" بمعنى:- لو طلقها طلاقا رجعيا جاز له التصريح بإرجاعها. - قال الإمام الزاركشى -رحمه الله- (ويستثنى مما تقدم صاحب العدة، فإنه يباح له التصريح والتعريض، إن كانت ممن يحل له التزويج بها فى العدة، كالرجعية والمبانة بدون الثلاث ،والمختلعة) والله أعلم. .
- السؤال:- هل يجوز إجبار البنت على الزواج من شخص لا تريده؟
- الجواب:- لا يجوز إجبار البنت على الزواج ممن لا تريد سواء في ذلك كانت البنت بكرا أم ثيبا, لما رواه الشيخان من حديث عائشة أم المؤمنين -رضي الله عنها- قالت: (قلت يا رسول الله يستأمر النساء في أبضاعهن؟ "يعني في النكاح" قال: نعم, قلت: فإن البكر تستأمر فتستحي فتسكت؟ فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: سكاتها أذنها) وفي رواية (صمتها أذنها). - ولما رواه الشيخان من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال (لا تنكح الأيم "يعني الثيب" حتى تستأمر, ولا تنكح البكر حتى تستأذن, قالوا: يا رسول الله وكيف أذنها؟ قال: أن تسكت) وروى مسلم بنحو هذا المعنى من حديث أبن عباس -رضي الله عنهما-, وهذا الفعل أعني مشاورة البنت في نكاحها هو هدي الصحابة والتابعين -رضي الله عنهم جميعا- فهذا عثمان ذو النورين -رضي الله عنه وأرضاه- كما عند أبن أبي شيبه في المصنف, كان أذا أراد أن يزوج أحد من بناته قعد الى خدرها "اي الى غرفتها وحجرها" فقال (أن فلان يذكرك). - وروى عبدالرزاق في المصنف عن نافع مولى أبن عمر -رضي الله عنهما- قال: (كان أبن عمر يستأمر بناته في نكاحهن), قال الإمام الشافعي -رحمه الله- (فأي ولي إمرأة ثيب أو بكر زَوجها بغير أذنها فالنكاح باطل, إلا الآباء في الإبكار والسادة في المماليك), ومعنى كلام الشافعي -رحمه الله- أن كل إمرأة زوجها وليها بمن لا ترضاه, فهذا النكاح باطل, إلا أن يكون هذا الولي هو الأب, وتكون المرأة بكر لا ثيب, فالنكاح هنا صحيح لا يفسخ ولا يبطل, ولو كانت البنت كارهه، لما رواه الشيخان من حديث عائشة -رضي الله عنها- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- تزوج عائشة وهي بنت 6 سنين, وأدخلت عليه وهي بنت تسع, ومعلوم أن بنت 6 سنين لا تملك خياراً ولا رأياً. - قال الإمام مالك -رحمه الله ورضي الله عنه- كان القاسم وسالم يعني القاسم أبن محمد أبن أبي بكر وسالم أبن عبدالله أبن عمر وهما من أئمة فقهاء التابعين في المدينة, كانا يقولان إذا زوج أبو البكر البكر فهو لازم لها وإن كرهت, فإذا زوج الأب أبنته البكر فنكاحه صحيح راضية كانت أو كارهة. - لكن على الآباء أن يتقوا الله سبحانه وتعالى ويلزموا سنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فإن النكاح مبني أمرهُ على الأنس والسكن والألفة ومثل هذا لا يستقيم أن يبنى على الكره والغصب, فإن وجدت المرأة أنها لا تطيق الأرتباط بالرجل الذي أكرهها أبوها على نكاحه, فالترفع أمرها للقاضي. - ولتعلم المرأة أن النساء قد تغلبهن العاطفة, وأن الأصل في الآباء إختيار الأمثل لبناتهن مع ما يملكون من معرفة الرجال والخبرة في الحياة, ولتعتصم المرأة في شأنها كله بالدعاء وسؤال الله التوفيق في الدارين... والله تعالى أعلم .
- السؤال:- هل على الرجل إبلاغ زوجته بزواجه؟
- الجواب:- لا يجب على الرجل أبلاغ زوجته الأولى بزواجه, وليس هذا بشرط في صحة الزواج من الأخرى. - والأمر في ذلك راجع لأجتهاد الزوج وتقديره للمصلحه. - وننصح الزوج بتطييب خاطر الزوجة الأولى, لأن المرأة جبلت على الغيرة, وأن يبين لها حكم الشرع وحكمة الشريعة في تعدد الزوجات.. والله أعلم .
- السؤال:- هل يباح للمعتكف أن يُحضر ما يحتاجه من أمتعه الى المسجد؟
- الجواب:- نعم يباح له ذلك لما جاء في الصحيحين من حديث أبي سعيد -رضي الله عنه- قال (أعتكفنا مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- العشرة الأوسط, فلما كان صبيحة عشرين نقلنا متاعنا), دل هذا على جواز جلب الأمتعه الى المسجد وما يحتاجه المرء في أعتكافة, وكذلك يباح للمعتكف تنظيف نفسه بأن يغتسل أو أن يؤخذ من أظفاره وكذا له أن يرجل شعره ويسرحه وأن يتطيب كما يشرع له إستقبال من يزوره وأن يجلس معه وأن يشيعه الى باب المسجد إذا شرع في الإنصراف كما كان -صلى الله عليه وسلم- يفعل... والله تعالى أعلم .
- السؤال:- زوجته أسقطت حملها بعد شهر من الحمل ،فهل بعد الإسقاط هى فى نفاس لا يحق لزوجها أتيانها؟ وكم مدة النفاس فى هذه الحالة؟
- الجواب:- السقط إذا كان قبل الأربعين كحالة زوجة السائل، فالدم المصاحب له حينئذ دم فساد، أو دم علة ،كما يقول الفقهاء، لا تترك المرأة لأجله الصوم ،ولا الصلاة ،وللزوج أن يباشرها إن شاء كالمستحاضه . - لكن إذا كان الدم مستمرا ،فعليها أن تتحفظ منه ،وأن تتوضأ بعد دخول وقت الصلاه . - هذا كله مالم يحمل الدم مواصفات دم الحيض، أو يوافق زمن عادتها ،فإنه يكون دم حيض حينئذ ،والله تعالى أعلم . .
- السؤال:- أرملة مجاهد لديها بنت عمرها خمس سنوات وولد عمره سنه, والجد والجدة أحياء, متى تنتهي الحضانة إذا هي تزوجت؟
- الجواب:- أتفق أهل العلم على أن الأم أحق بحضانة أولادها ما لم تتزوج أو يمنعها مانع آخر لقول النبي -صلى الله عليه وسلم- فيما أخرجه أبو داود في سننه (أنتِ أحق به مالم تنكحي) وإسناده حسن, قال الصنعاني في "سبل السلام" (الحديث دليل على أن الأم أحق بحضانة ولدها إذا أراد الأب أنتزاعه منها) أنتهى كلامه رحمه الله. - فإذا تزوجت المرأة رجل أجنبي عن الولد, سقط حقها في الحضانة حتى وإن لم يبلغ الولد سن التخيير, أما إن رضي من له الحق في حضانة الأطفال بعد الأم عند زواجها كالجدة ونحوها وتنازلت أو تنازل أبو الأولاد للأم عن حضانة الأولاد ورضي زوجها الجديد فلا تسقط عند ذلك على الصحيح من أقوال أهل العلم... والله أعلم .
- السؤال:- أنا متزوجه منذ خمس سنوات ،وعندى طفل ،وزوجى لا يريد أن أنجب أطفالا غيره ،هل يجوز ذلك ؟
- الجواب:- لا يجوز له ذلك، إذ ليس للزوج حق الانفراد بقرار منع الحمل، بل لابد أن يكون ذلك بموافقة الزوجه وإذنها. وهو ما ذهب إليه جمهور العلماء ،بل قال بن عبد البر رحمه الله فى الاستذكار: (لا أعلم خلافا أن الحرة -أى الزوجة الحره- لا يعزل عنها زوجها إلا بإذنها) انتهى كلامه رحمه الله . - وعللوا ذلك بأنه يفوت عليها حق الإنجاب، وحق الاستمتاع . - قال بن القدامة فى المغنى: (ولأن لها فى الولد حقا ،وعليها فى العزل ضرر، فلم يجز إلا بإذنها) إنتهى كلامه رحمه الله ،هذا والله تعالى أعلم . .
- السؤال:- زوجة مات زوجها فتزوجت بعده، وهى تذكر زوجها الأول دائما وتفكر به وترى صوره فهل هى آثمه؟
- الجواب:- أقول مستعينا بالله تعالى ينبغي أن تعلم المرأة أنها إن تزوجت بعد موت زوجها الأول، فقد انقطعت علاقتها بذاك الرجل ،وصار أجنبيا عنها . - وما تفعله المرأة من ذكر زوجها الأول، إن كان أمام زوجها فهذا من الأذى العظيم، الذى يجرح كبرياء الرجل ويؤثر فى نفسه. - وقد جاء عن الإمام أحمد فى المسند ،والترمذي وابن ماجه فى السنن، حديث فى اسنادهما قال : عن معاذ بن جبل رضى الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لَا تُؤْذِي امْرَأَةٌ زَوْجَهَا فِي الدُّنْيَا إِلَّا قَالَتْ زَوْجَتُهُ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ. لَا تُؤْذِيهِ قَاتَلَكِ اللهُ؛ فَإِنَّمَا هُوَ عِنْدَكِ دَخِيلٌ يُوشِكُ أَنْ يُفَارِقَكِ إِلَيْنَا) - وأما التفكير فيه ،فهذا مما لا يسمن ولا يغنى من جوع، بل لعل هذا من وسوسة الشيطان. (لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَيْسَ بِضَارِّهِمْ شَيْئًا إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ ۚ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ). فإن الحزن، والهم والتفكير، لا يرد غائبا ولا يبعث ميتا . - وإن التعلق بصورة الميت شهيدا كان أو غير شهيد، من المنكر العظيم الذى حذر منه النبي صلى الله عليه وسلم أشد التحذير، فقال فى الذين صوروا الأنبياء ،وهم أعظم درجة من الشهداء (إنّ أُولَئِكَ إِذَا كَانَ فِيهِمْ الرَّجُلُ الصَّالِحُ فَمَاتَ بَنَوْا عَلَى قَبْرِهِ مَسْجِدًا وَصَوَّرُوا فِيهِ تِلْكَ الصُّوَرَ فَأُولَئِكَ شِرَارُ الْخَلْقِ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ) - وأنصح أختى السائلة عافانا الله وإياها بكثرة قراءة القرآن، وذكر الله سبحانه وتعالى، والدعاء بأن يذهب الله ما فى نفسها على ذاك الرجل ،من التعلق المذموم ،ولتجتهد فى الإحسان لزوجها الحى ،والبر به ،والتحبب إليه ،وحسن التبعل معه، فإن الله معطبها خيرا ،وبالله التوفيق. .
- السؤال:- أنا أسكن في بيت أخي ومعي زوجي, وقد تزوج بإمرأة ثانية, ويطلب مني السماح لها بالسكن معنا وهي تسيء معاملتي فأرفض سكنها معي, فيقول لي زوجي ستأثمين برفضك هذا, فما الحكم في ذلك؟
- الجواب:- ينبغي على الرجل أن يؤمن لزوجته مسكن مناسباً يليق بها, وهو مما أوجبه الله تعالى على الرجال وجعله من القوامة الواجبة عليهم, قال تعالى {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ} [النساء:34] وقال سبحانه وتعالى {أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنتُم مِّن وُجْدِكُمْ} [الطلاق:6], قال أبن حزم -رحمة الله تعالى- (ويلزمه إسكانها على قدر طاقته). - وأما مسألة الجمع بين الزوجتين في بيت واحد فقد قال الإمام أبو محمد الموفق ابن قدامة المقدسي الحنبلي -رحمه الله تعالى- (ليس للرجل أن يجمع بين امرأتيه في مسكن واحد بغير رضاهما صغيرا كان أو كبيرا, لأن عليهما ضرراً لما بينهما من العداوة والغيرة, واجتماعهما يثير المخاصمة والمقاتلة وتسمع كل واحدة منهما حسه إذا أتى الى الآخرى أو طرأ ذلك, فإن رضيا بذلك جاز لأن الحق لهما, فلهما المسامحة بتركه), فحكم الزوج على هذه المرأة أنها آثمة خطأ لا يصح ولا ينبغي أن يتجرأ المسلم على تأثيم غيره دون مستند واضح من الكتاب والسنة, قال تعالى {وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَٰذَا حَلَالٌ وَهَٰذَا حَرَامٌ لِّتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ ۚ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ}[النحل:116]... والله أعلم .
- السؤال:- أخت تقول أن أخاً عقد عليها ثم ذهب الى المعركة وقتل هناك, فهل عليها عدة؟ وهل ترث منه؟
- الجواب:- ابتداءاً نسأل الله سبحانه وتعالى أن يتقبل أخانا في الشهداء ويسكنه الغرفات العليا من الجنة, ونقول للأخت السائلة أصبري وأحتسبي وأعلمي أن العدة عليك واجبة, وأن لك الميراث من زوجك الشهيد تقبله الله تعالى وهذا محل إجماع بين العلماء سلفا وخلفا. - قال ابن قدامة -رحمه الله- (أجمع أهل العلم على أن عدة الحرة المسلمة غير ذات الحمل من وفاة زوجها أربعة أشهر وعشر, مدخول بها أو غير مدخول بها, سواء كانت كبيرة بالغة أو صغيرة لم تبلغ, وذلك لقول الله تعالى {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا } [البقرة:234], وقال النبي -صلى الله عليه وسلم- "لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاث إلا على زوج أربعة أشهر وعشرة") إنتهى كلام أبن قدامه رحمه الله. - وقد روى أحمد في مسنده وأصحاب السنن أن عبد الله ابن مسعود -رضي الله عنه- أوتي في رجل تزوج امرأة فمات عنها ولم يفرض لها أي مهرا ولم يدخل بها, فأختلفوا إليه شهراً, فقال (أني أقول فيها أن لها صداق كصداق نسائها "أي مهرا كمهر مثيلاتها من النساء" لا وكس ولا شطط, وأن لها الميراث وعليها العدة, فإن يكن ثوابا فمن الله وإن يكن خطأ فمني ومن الشيطان والله ورسوله منه بريئان), وفي رواية قام معقل ابن سنان الأشجعي -رضي الله عنه- فقال (يا أبن مسعود نحن نشهد أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قضاها فينا في بروع بنت واشق امرأة من قبيلة أشجع كما قضيت, قال: ففرح عبدالله ابن مسعود فرحاً شديداً حين وافق قضائه قضاء رسول الله -صلى الله عليه وسلم-)... والله أعلم .
- السؤال:- أخ فقد منذ شهرين ولم تعرف زوجته عنه شيئاً, فمن الإخوة من يقول لها قد قتل, ومنهم من يقول أنه فُقد ولم يقتل, وهي لا تدري ماذا تفعل هل تجلس في العدة أم لا؟
- الجواب:- بداية نُذكر هذه الأخت السائلة بوجوب الصبر, وفضل الصبر على أقدار الله عز وجل فهذا هو طريق الجهاد, طريق محنة ومنحة وطريق بلاء وتمكين, نذكرها بفضيلة الصبر وأن الله عز وجل أعد للصابرين ثواباً عظيماً بلا عد ولا حساب, قال تعالى {إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ}[الزمر:10], ويكفي محبة الله تعالى للصابرين ومعيةُ عز وجل لهم, كما يكفي كل من فقد حبيبه بما جاء في الصحيح من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: يقول الله تعالى [ما لعبد مؤمن عندي جزاء إذا قبضت صفيه من أهل الدنيا ثم أحتسبه, إلا الجنة], فإن الصبر على فقد الأحبة الخُلص الأصفياء إنما هو طريق للجنة. - ثانياً: ننصح هذه الأخت بالرجوع الى القاضي لينظر في الأمر ويفصل فيه, إذ أن المقام فيه مقام قضاء أكثر منه إفتاء, إذ هو بحاجة الى النظر بالقرائن وشواهد الحال ليتم الحكم بناءا على ذلك... والله أعلم .
- السؤال:- أخ تزوج من أرملة شهيد, فهل منحة الزواج التي يأخذها من حقه أم من حق أرملة الشهيد؟ وهل له الحق أن يعطي زوجته الأولى منها؟
- الجواب:- أما منحة الزواج فهي عطية يعطيها الإمام للمجاهد الذي يبغي النكاح تشجيعاً له على المهر, وهي من حق الزوج يتملكها, والذي نعرفه أن المهر إذا كان أقل من تلك المنحة فيضل الباقي منها من جملة ماله ولا يرده لبيت المال, وبالتالي فله أن يصرف على زوجته الأولى من ذلك المال بالمعروف... والله أعلم .
- السؤال:- والدى وكلنى بتزويج أختى وبعدها تخاصمت معه، وأختى عندى الآن، فهل يجوز لى تزويجها من دون علمه ؟
- الجواب:- أولاً: على المسلم أن يبر والديه، ويحسن صحبتهم ،ويتأدب فى خطابه معهم، والتخاصم مع الوالد أمر نهى عنه الشرع، بل حرم قول أف لهما، فعلى هذا الأخ أن يراجع نفسه، ويخفض جناحه لوالديه ،ويتأدب معهما ،ويتحمل اذاهما ،أو قسوتهما . - ثانياً: إن كان الوالد قد وكل الإبن فى تزويج أخته، صحت هذه الوكالة، وصار الأخ وكيلا عن الأب ،والوكيل له حكم الأصل . - أما إن كان الوالد قد تراجع عن توكيله بعد الخصومه ،فإن الولاية ترجع إليه، ولا يجوز للأخ أن يزوج أخته لأن الولى الأصلى موجود ،وهو أحق بتزويجها. - أما إن كان الوالد لم يتراجع عن التوكيل جاز لابنه أن يزوج أخته، لبقاء حكم التوكيل ،والله تعالى أعلم. .
- السؤال:- أبى توفى فى سنة 2011 ، وله زوجتان لم يجلسن فى العده، فهل يجلسن الآن؟
- الجواب:- إذا كان سبب عدم التزام زوجتى أبيك بأحكام العدة ،لأن خبر وفاته أتى متأخرا بعد انقضاء زمن العده ،وهى أربعة أشهر وعشره، فلا عدة عليهن عندئذ ،ولا شىء عليهما. - وإن وقع ذلك منهما مخالفة بغير عذر، فإنهما قد أرتكبا معصية، وعليهما المبادرة بالتوبة إلى الله والاستغفار، وليس عليهما غير ذلك ،ولا يلزمهما قضاء العده، وهو قول جماهير أهل العلم، هذا والله تعالى أعلم. .
- السؤال:- أخ يقول لي زوجتان, والأولى بسبب زواجي عليها غضبت مني وتقول أنا متنازلة لضرتي ولا أريد أن تأتي إليَ, فهل يجوز له هجرها من باب التأديب لها؟
- الجواب:- لقد بينت في فتوى سابقة أن التعدد أمر مشروع قد أحله الله تعالى للرجل لحكم كثيرة, وأن الواجب على المرأة أن تخضع لشرع الله وتنقاد لحكمه وتسلم لأمره وأن تصبر وتسمع وتطيع زوجها وتحسن التبعل له, وفعل الأخت خطأ, بل الواجب عليها أن تراعي حق زوجها ولا يحق لها أن تطلب منه أن لا يأتيها, وعليها أن تعلم أنها بإغضاب زوجها تسخط الله عليها ولن يقبل الله منها صلاتها وعبادتها حتى تطيع زوجها وترضيه وتعطيه حقوقه. - قال -صلى الله عليه وسلم- (ثلاثة لا ترفع صلاتهم فوق رؤسهم شبرا), وذكر منهم (وامرأة باتت وزوجها عليها ساخط), ويقول -صلى الله عليه وسلم- (والذي نفسي بيده, ما من رجل يدعوا امرأته الى فراشها فتأبى عليه ألا كان الذي في السماء ساخط عليها حتى يرضى عنها) رواه مسلم. - أما بالنسبه للزوج فنقول له أرفق بزوجتك الأولى ودارها وتودد لها في المعاملة, فإن الغيرة تكون شديدة في أول الأيام ثم تقل بعد فترة إذا أحسنت التصرف معها وأشعرتها بقيمتها لديك, وإذا تنازلت المرأة عن ليلتها لضرتها فذلك جائز ولا يلزم الزوجة أن يبيت عندها ولكن أنصحك أن لا تهجرها بل بت عندها في ليلتها, فإن أزعجتك فأهجرها داخل البيت ولا تبت ليلتها عند ضرتها حتى لو قالت لك أني متنازلة, لأن تنازلها بسبب غيرتها, فبت عندها في ليلتها وتلطف بها لعل الله أن يهديها فترجع الى صوابها... والله أعلم .
- السؤال:- كنت طالباً أدرس في أوربا قبل زمن بعيد, وتزوجت نصرانية, والذي عقد لنا العقد مسلم بشهادة مسلمين, ولي الآن منها أبناء, فما حكم زواجنا؟ وهل يتوجب علي شيء لأفعله الآن؟ علماً بأنها ما زالت على دين النصرانية؟
- الجواب:- قد كره جماعة من السلف منهم عمر ابن الخطاب -رضي الله عنه- وابنه عبدالله للمسلم أن ينكح نصرانية أو يهودية مع الإتفاق على جواز ذلك, ويشترط لصحة زواج المسلم من النصرانية شروط عدة ليس هذا محل بسطها, ولكن الذي يظهر من السؤال أن العقد تم دون حضور ولي المرأة وهذا لا يصح لعموم قول النبي -صلى الله عليه وسلم- (لا نكاح إلا بولي). - قال أبن قدامه -رحمه الله- (إذا تزوج المسلم ذمية فوليها الكافر يزوجها إياه) وهو قول أبي حنيفة والشافعي, فإن كان تزوجها دون ولي فيلزمه تجديد العقد عند القاضي بحضور الولي, وإن لم يكن الولي موجوداً تولى نكاحها القاضي, وننصح السائل أن يدعوا امرأته بالحسنى الى الإسلام وإن كان في دار الإسلام فاليستعن بإخواننا في مكتب شؤون أهل الذمة في ذلك, وليحذر من تأثير المرأة على ذريته المسلمه في عقيدتهم وتوحيدهم... والله أعلم .
- السؤال:- يريد الزواج بإبنة عمه, وهو في بلد وهي في بلد, ولكن عمه ولي مخطوبته موجود معه, فهل يصح العقد بحضور الولي دون البنت التي هي في بلد آخر ولم تسافر له بعد؟
- الجواب:- نعم يصح العقد ولا يشترط حضور الزوجة أثناء عقد النكاح, لكن لابد من ثبوت رضاها خاصة إذا كانت ثيباً وكذلك إذا كانت بكراً بالغاً فاستأذانها واجب لقول النبي -صلى الله عليه وسلم- (الثيب تستأمر والبكر تستأذن وأذنها صماتها)... والله تعالى أعلم .
- السؤال:- امرأة توفي عنها زوجها وهي حامل, وبعد وفاته باسبوع وضعت مولودها, فهل تكون قد انقضت عدتها بوضعها للمولود؟
- الجواب:- عدة المتوفى عنها زوجها إن كانت حاملاً حتى تضع, فإذا وضعت حملها خرجت من عدتها, فعن سبيعة الأسلمية -رضي الله عنها- أن زوجها توفي فوضعت بعد موته بليال, قالت: (فأفتاني رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بأني قد حللت حين وضعت حملي وأمرني بالتزويج إن بدى لي) متفق عليه... والله تعالى أعلم .
السؤال:- زوجة أخ تسكن في بلاد الكفر, فجاءها خبر مقتله فمنعها أهله من الجلوس في العدة بحجة أن الخبر غير أكيد, ثم تكررت أخبار وفاته بعد ذلك وهي لم تجلس في العدة, ثم بعد سبعة أشهرتيقنوا من وفاته, فما حكم عدتها؟
- الجواب:- الصحيح الذي عليه جمهور علماء الأمة أن عدة هذه المرأة في هذا السؤال قد إنقضت, لأن العدة تبدأ من يوم موت الزوج وليس من يوم بلوغ الخبر وتستمر أربعة أشهر وعشرة, وننصح أولئك الأهل بأن يتقوا الله سبحانه وتعالى ويذكروا الموقف بين يديه يوم الحساب فقد منعوا المرأة من إلتزام ما أمرها الله به من العدة الواجبة شرعاً, وننصح الأخت السائلة وغيرها من المسلمين بالهجرة لدولة الإسلام ليسلم لهم دينهم ويعبدوا الله سبحانه وتعالى على بصيرة من أمرهم... والله أعلم .
- السؤال:- هنالك من يقول إن أبغض الحلال عند الله الطلاق، وفى نفس الوقت نقرأ أن الحسن بن على رضى الله عنهما كان مطلاقاً ،فهل للقول الأول صحه ؟
- الجواب:- ذهب عامة أهل العلم إلى كراهة الطلاق من غير ما بأس، أو حاجه، بل ورد عن الإمام أحمد فى رواية أنه يحرم الطلاق، إذا كان لغير حاجه . - وقال شيخ الإسلام بن تيميه رحمه الله (والطلاق فى الأصل مما يبغضه الله، وهو أبغض الحلال إلى الله، وإنما أباح منه ما يحتاج إليه الناس، كما تباح المحرمات للحاجه) إنتهى كلامه رحمه الله . - أما ما روى فى شأن الحسن بن علي -رضى الله عنه- من أخبار أنه كان مزواجاً مطلاقاً ،فهى روايات لا تصح ،بل هى ضعيفة سنداً ،ومنكرة متناً، ومخالفة لما ندب الله عز وجل ورسوله صلى الله عليه وسلم إليه من إمساك النساء حتى مع كرههن، هذا والله تعالى أعلم . .
- السؤال:- هناك كثير من الإخوة يتزوجون بنساء أرامل لأغراض كفالة الأيتام ورعايتهم, ويقصرون في حق المرأة, فبما تنصحهم؟
- الجواب:- ينبغي أن يعلم هؤلاء الإخوة أن الحرص على كفالة الأيتام فضيلة عظمى وقربى الى الله تعالى, والأحاديث الواردة في ذلك كثيرة ليس هذا محل بسطها لكن الله سبحانه وتعالى لما أمرنا بالطاعة أمرنا أن لا تأتى بمعصيته, وأن التقصير في حق الزوجة من المعصية ومن ترك العدل والإحسان الذي أمر الله سبحانه وتعالى به, ففي الصحيحين عن عقبة أبن عامر الجهني -رضي الله عنه وأرضاه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- (أحق الشروط أن توفوا به ما أستحللتم به الفروج), فالمرأة لها على زوجها حق المبيت والنفقة والسكنى وحسن العشرة بالمعروف... والله أعلم .
- السؤال:- هناك أخت تزوجت وبقيت مع زوجها يومين ولم يفض بكارتها, وبعدها ذهب للمعركة وقتل هناك, فهل عليها عدة؟
- الجواب:- المرأة إذا مات عنها زوجها سواء دخل بها أو لم يدخل بها فإن عليها العدة بإتفاق أهل العلم لعموم قوله تعالى {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا}[البقرة:234], فالأية عامة في المدخول بها وغير المدخول بها مادام عقد الزواج مستوفي شروطه وأركانه، فترثه وتعتد العدة أربعة أشهر وعشرة أيام من تاريخ الوفاة, قال أبن القيم -رحمة الله- في "زاد المعاد" (وأما عدة الوفاة فتجب بالموت سواء دخل بها أو لم يدخل أتفاقا كما دل عليه عموم القرآن والسنة, وإتفقوا على أنهما يتوارثان قبل الدخول) أنتهى كلامه رحمه الله... والله أعلم .
- السؤال:- رجل قال لزوجته (إذا خرجتى من المنزل خلال شهر فأنتى طالق) فهل إذا خرجت بإذنه يقع الطلاق ؟
- الجواب:- قول السائل (إذا خرجتى من المنزل خلال شهر فأنتى طالق) فهذا يسمى "بالطلاق المعلق بشرط " ،وهو غير الطلاق الصريح. - والطلاق الصريح كأن يقول :- (أنتى طالق) فهذا يقع سواء قصد التهديد ،أو لم يقصد، وسواء كان مازحاً ،أو جاداً . - أما الطلاق المعلق بشرط إذا وقع الشرط ،وكان القصد الطلاق، فإنه يقع الطلاق بوقوع الشرط ،سواء أذن الزوج أو لم يأذن. - أما إن كان لم يقصد به الطلاق ،وإنما قصد المنع أو التهديد، فهى يمين مكفره على قول بعض أهل العلم. - ومكفره أى تجب فيها الكفارة إن وقع الشرط ،كالخروج من البيت هنا خلال المده المحدده. - والكفارة إطعام عشرة مساكين ،أو كسوتهم ،فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام، هذا والله تعالى أعلم . .
- السؤال:- رجل حدثت بينه وبين زوجته مشاكل فقالت له حين أوصلها الى أهلها باللهجة العامية أنا خالص, فقال هو أيضا أنا خالص بنيه المفارقة, فهل يعتبر هذا اللفظ مع هذه النية طلقة وهو لم يطلقها من قبل؟
- الجواب:- تلفظ المرأة بالطلاق سواء كان صريحاً أو غير صريح لا يعتد به ويعتبر من اللغو, أما الرجل إذا تلفظ بكلمة تعد من كنايات الطلاق فإنها تحتاج الى النية عند جمهور أهل العلم وهو الراجح إن شاءالله. - وكناية الطلاق هو كل لفظ يفيد قصد الفراق, قال أبن قدامة في "المغني" في معرض حديثه عن كناية الطلاق قال: (وسائر ما يدل على الفرقة ويؤدي معنى الطلاق) أنتهى كلامه, وما ورد في السؤال يعد من كنايات الطلاق الخفيه, وعليه ينظر في مراد الزوج إن أراد بها الطلاق فيقع الطلاق وإن لم يرد طلاقا فلا يقع عند إذن ولا شيء عليه بإذن الله تعالى... والله أعلم .
- السؤال:- هل يقع الطلاق على الحامل ؟
- الجواب:- طلاق الزوجة وهى حامل جائز ،ونافذ بإجماع أهل العلم . - ويظن بعد العوام أن الحامل لا يقع عليها الطلاق ،ولا أدرى من أين جاءهم هذا الظن ،فهو لا أصل له فى كلام أهل العلم . - بل الذى عليه أهل العلم قاطبة: أن الحامل يقع عليها الطلاق ،وهذا عليه الإجماع كما ذكرنا، وليس فيه خلاف ،والله أعلم . .
- السؤال:- قبل سنتين بعثت رسالة لزوجتى بالجوال ،وكتبت: (بناء على طلبك عدى عدة الطلاق من تاريخ وصول هذه الرساله ) وبعدها تركها، فهل يعد هذا طلاقا ؟علما بأن اللفظ الذى قاله بنية الطلاق؟
-الجواب:- بالنسبة للسائل فقد وقعت برسالته طلقة رجعية، إن كانت هى الأولى أو الثانيه ،يمكن أن يراجع زوجته فيها ما دامت أنها لم تخرج من العده . - فالتلفظ بالطلاق لا يحتاج إلى نية لوقوعه إن كان صريحا ،بخلاف الكتابه وألفاظ الكنايه، فهذه تحتاج إلى النيه عند جمهور أهل العلم ،وهو الراجح . - لأن الكتابه محتمله فقد يقصد بها تجربة القلم ،أو يقصد بها غم الزوجة، من غير نية فى طلاقها . - فإن قصد به الكاتب أو المرسل طلاقاً -كما هو حال السائل- وقع الطلاق ،والله أعلم. .
- السؤال:- هل يقع الطلاق أثناء الحيض؟ وإذا كان الطلاق يقع، فهل تحسب هذه الحيضه من ضمن الثلاث حيضات ؟
- الجواب:- وقوع الطلاق فى حال الحيض، أو النفاس، أولاً ،من المسائل التى اختلف فيها أهل العلم، وأصح الأقوال من جهة النظر ،وأقواها، أن الطلاق فى وقت الحيض يقع . - فمن طلق امرأته وهى حائض حسبت عليه طلقه، مع ما يترتب عليه من إثم، لكونه بدعة منكره، إذ لا يجوز شرعا الطلاق فى مثل تلك الحاله. - لقوله تعالى (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ)، أى فى الوقت الذى يشرعن فيه فى العدة يعنى حال الطهر. - وعد العلماء ذلك الطلاق من أقسام الطلاق البدعى، الذى يأثم به الزوج ،لما روى البخارى ومسلم من حديث بن عمر رضى الله عنهما قال:- (طلقت امرأتي على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وهى حائض، فذكر ذلك عمر لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال :- ( مره فليراجعها ،ثم ليدعها حتى تطهر، ثم تحيض حيضة أخرى، فإذا طهرت فليطلقها قبل أن يجامعها ،أو يمسكها، فإنها العدة التى أمر الله أن يطلق لها النساء) - ودليل وقوع الطلاق هنا ،أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بن عمر بمراجعة زوجته، والمراجعة لا تكون إلا بعد وقوع الطلاق، وكذلك لأن راوى الحديث عن بن عمر قال، إنها وقعت طلقه كما عند مسلم . - قال بن قدامة (فإن طلق للبدعة، وهو أن يطلقها حائض، أو فى طهر أصابها فيه، أثم، ووقع طلاقه فى قول عامة أهل العلم ) إنتهى كلامه. - أما سؤال السائل هل تحسب هذه الحيضة من العدة ؟ .. فالجواب أن الحيضة التى وقع فيها الطلاق لا تحسب من العدة. - قال بن قدامه (إن الحيضة التى تطلق فيها لا تحسب من عدتها بغير خلاف بين أهل العلم، لأن الله تعالى أمر بثلاثة قُرُوء ،فتناول ثلاثة كاملة، والتى طلق فيها لم يبقى منها ما تتم به مع اثنتين ثلاثة كاملة، فلا يعتد بها ،ولأن الطلاق إنما حرم فى الحيض لما فيه من تطويل العدة عليها، فلو أحتسب بتلك الحيضه قُرْء ،كان أقصر لعدتها وأنفع لها فلم يكن محرما) إنتهى كلامه رحمه الله، هذا والله تعالى أعلم . .
- السؤال:- رجل عقد على إمرأة ولم يدخل بها بعد، فهل يعتبر محصنا ؟
- الجواب:- لا يعتبر الرجل المسؤل عنه محصنا ،لأن الإحصان كما عند الفقهاء وطء فى نكاح صحيح، وأن يكون الوطء فى القبل، لقوله صلى الله عليه وآله وسلم (والثيب بالثيب) . - والثيوبة تحصل بالوطء فى القبل، ولا خلاف فى أن عقد النكاح الخالى من الوطء لا يحصل به إحصان ،ولو حصلت فيه خلوة صحيحة ،أو وطء فيما دون الفرج، والوطء المعتبر هو الإيلاج فى القبل، على وجه يوجب الغسل ،سواء أنزل أو لم ينزل، والله أعلم . .
- السؤال:- تزوجت امرأة، وبعد الزواج بأسبوع ذهبت لأهلها، وترفض العودة لبيتى، فهل يحق لى اخذها بالقوة لبيتى؟
- الجواب:- لا ينبغى إستعمال القوة فى ردها إلى بيت الزوجية ،كما أن السائل لم يذكر سبب ذهاب المرأة إلى بيت أهلها ،وهل كان هناك سبب منه يقتضى أن تنفر المرأة منه، كظلم ،أو ضرر معتبر ونحو ذلك أم لا . - فإن كان كذلك ،فالواجب عليه أن يعاملها بالمعروف، ويعتذر إليها مما جرى منه، وإن لم يكن منه سبب فالواجب عليها هى أن تعود إلى بيت زوجها ،وتتوب إلى الله تعالى . - فإن أبت، فإنها تعتبر ناشزا ،يسقط حقها فى النفقة ،والسكنى، وغيرها ،وللزوج أن يستعين بالعقلاء من أهلها ،وجيرانها ليردها إلى طاعته . - فإن تعذر الإصلاح ،فالأولى رفع الأمر إلى المحكمة الشرعية، لتلزم هذه المرأة بطاعة زوجها ،والعودة إلى بيت الزوج، فإن كانت كارهة لزوجها ونحو ذلك، فيفرق بينهما بالمخالعه، وإن كان الزوج فاسد، أو كان به عيب معتبر شرعاً، فرق بينهما ،هذا والله تعالى أعلم. .
- السؤال:- رجل زوج أخته لشخص، واستلم المهر ،مع وجود شهود، ولكن دون كتابة العقد، فلما أرادوا الذهاب إلى المحكمة لكتابة العقد رفض أهل المرأة أن يتم الزواج، وأرادوا إرجاع المهر، فقال الرجل لن أخذ المهر، فلذلك المرأة فى ذمتى ؟
- الجواب:- ما دام أن الزواج قد تم بشروطه، من موافقة الزوج والزوجة ، فى وجود الولى والشهود وصيغة العقد، فكلام الزوج صحيح ،فى أن المرأة فى ذمته ،وإن لم يتم كتابة العقد، وليس لأهلها أن يمنعوه منها، ولا أن يجبروه على فراقها . - وإنما جعلت الكتابه من أجل ألا تضيع الحقوق ،خاصة عند ذهاب الذمم ورقة الدين، وكتابة العقد وتسجيله مع أهميته فى عصرنا، إلا أنها ليست شرطا من شروط صحة العقد، والله أعلم. .
- السؤال:- رجل قال لزوجته "إن خرجتى من البيت فأنتى طالق" فخرجت، وفى المرة الثانية قال لها "أنتى علىَ حرام".. يسأل الآن: هل له أن يُرجعها؟ وكم طلقه تعتبر عليه؟ علماً أنه يقول: أنه لم يكن يقصد الطلاق فى كلا المرتين ،بل كان يقصد التهديد.
- الجواب:- قول السائل لزوجته "إن خرجتى من البيت فأنتى طالق فخرجت" فهذا يسمى بالطلاق المعلق بشرط ،وهو غير الطلاق الصريح. - "الطلاق الصريح" بأن يقول أنتى طالق، فهذا يقع سواء قصد التهديد، أو لم يقصد، سواء كان مازحاً ،أو جاداً . - أما فى الطلاق "المعلق" إذا لم يقصد به طلاقاً، وإنما قصد به المنع ،والتهديد فهى يمين مكفره على قول بعض أهل العلم، ومكفره: أى تجب فيها الكفاره إن وقع الشرط، كالخروج من البيت هنا ،والكفارة إطعام عشرة مساكين، أو كسوتهم ،فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام ،وعليه فلا تُحسب طلقة إن شاء الله . - أما قوله "أنتى عليَ حرام" يعنى أنتى علىَ حرام إن خرجتى من البيت ،فخرجت ،إن قالها كما ذكر من باب التهديد، والردع ،فهى كالتى قبلها طلاق معلق فيه كفارة يمين. - وإن قالها مطلقاً من غير تعليق بشرط، وأراد بلفظ الحرام هنا الطلاق، وقع الطلاق ،وإن قصد التهديد به فقط ،إذ لا عبرة للتهديد هنا ،هذا والله أعلم . .
- السؤال:- أن طليقي عنده ولد متزوج وهو يسكن معي هو وزوجته, فهل هو محرم عني؟
- الجواب:- نعم, هو محرم لزوجة أبيه حتى بعد طلاق أبيه لها, إذ أنها مُحرمة عليه على التأبيد كما أجمع العلماء, قال الله تعالى {وَلَا تَنكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُم مِّنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا وَسَاءَ سَبِيلًا}[النساء:22], قال الحافظ أبن كثير -رحمه الله- (حرم الله تعالى زوجات الآباء تكرمة لهم وإعظاما واحتراما أن توطأ من بعده حتى إنها لتحرم على الأبن بمجرد العقد عليها) وهذا أمر مجمع عليه. - بل أعظم من ذلك حيث إختلف العلماء في حكم زواج الأبن لمرأة رأى والده عورتها بشهوه أو باشرها دون الجماع بغير عقد, قال الإمام أبن كثير (وقد أجمع العلماء على تحريم من وطأها الأب بتزويج أو ملك أو بشبهة أيضا, وأختلفوا فيمن باشرها بشهوة دون الجماع أو نظر الى ما لا يحل له النظر إليه منها لو كانت أجنبيه), فعن الإمام أحمد -رحمه الله- (إنها تحرم أيضا بذلك), ومن اللطائف ما قاله الحافظ أبن كثير -رحمه الله- كما في تفسيره (ولهذا حرمت أمهات المؤمنين على الأمة لأنهن أمهات لكونهن زوجات النبي -صلى الله عليه وسلم- وهو كالأب للأمة بل حقه أعظم من حق الآباء بالإجماع)... والله أعلم .
- السؤال:- أخت تقول أنا ارمله ولى بنت عمرها سنة ونصف، سؤالى فى حالة أننى تزوجت هل يحق لأعمام أبنتى أخذها ؟
- الجواب:- روى أبو داوود وغيره عن عمر بن شعيب عن أبيه عن جده أن امرأة قالت (يا رسول الله : إن ابني هذا كان بطني له وعاء وثديي له سقاء وحجري له حواء وإن أباه طلقني وأراد أن ينتزعه مني، فقال لها رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- : أنتى أحق به ما لم تنكحي) - قال الإمام أبو سليمان الخطابي: (ولم يختلفوا أن الأم أحق بالولد الطفل من الأب مالم تتزوج ،فإذا تزوجت فلا حق لها فى حضانة) إنتهى كلامه رحمه الله . - هذا لو تنازعوا، أم مالم يحدث نزاع، أو لم يكن للطفل إلا أمه ،فيبقى معها وإن تزوجت. ودليل ذلك ماروى أن أم سلمة -رضى الله عنها- تزوجت بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم وبقي ولدها فى كفالتها، والله أعلم. .
- السؤال:- زوجة شهيد ليس عندها أحد يعينها فهل لها رخصة فى النزول إلى السوق من جلب الحاجيات؟
- الجواب:- الأصل فى شأن المرأة القرار فى البيت قال الله تعالى: (وقرن فى بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى ) - قال الإمام القرطبى -رحمه الله - معنى هذه الآيه الأمر بلزوم البيت . - وإن كان الخطاب لنساء النبى صلى الله عليه وآله وسلم فقد دخل غيرهن فيه بالمعنى. هذا لو لم يرد دليل يخص جميع النساء ، كيف والشريعة طافحة بلزوم النساء بيوتهن ، والإنكفاف عن الخروج منها إلا لضرورة . - اذاً فالخروج من البيت فى حق المرأه إنما يكون لضرورة ، أو حاجة من حوائج الدين او الدنيا، فتخرج بالضوابط الشرعية ،وتقصر خروجها فى ذلك حتى لا تكون خراجة ولاجة ،والله المستعان. .
- السؤال:- أنا في العدة ويدخل علي أولاد بعمر ثماني سنوات أو تسع, فهل هذا جائز؟
- الجواب:- لا حرج في ذلك إن كان هذا الطفل من الذين لم يظهروا على عورات النساء, أما إن كان ممن ظهر فيهتم بأمرهن وينظر إليهن ويتطلع الى أمورهن فهذا لا يُمَكن من الدخول على النساء, قال الإمام أبن كثير -رحمه الله- في تفسير قوله تعالى {أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَىٰ عَوْرَاتِ النِّسَاءِ}[النور:31], قال: (فإذا كان الطفل صغيراً لا يفهم ذلك فلا بأس بدخوله على النساء, فأما إن كان مراهقا أو قريبا منه بحيث يعرف ذلك ويدريه ويفرق بين الشوهاء والحسناء فلا يمكن من الدخول على النساء), وفي الغالب فالطفل الذي يكون بعمر ثماني سنوات لا يكون من أولئك الذين يتطلعون بأمر النساء فلا حرج بدخوله إن كان كذلك... والله أعلم .
- السؤال:- أنا فى فترة عدة، وأشعر بالضيق، فهل يجوز لى الخروج لزيارة صديقاتى ،والجلوس معهن، من باب الترفيه عن النفس ؟
- الجواب:- الأصل أن تحد المرأة وتعتد فى بيت زوجها ،الذى مات أو أستشهد وهى فيه ولا تخرج إلا لضرورة، أو حاجه كأن تشتري ،أو تبيع ،ويكره لها الخروج لغير حاجه. - ودليل جواز خروج الحادة لما تدعوا إليه الحاجه، ما رواه مسلم فى صحيحه عن جابر رضى الله عنه قال : ( طُلِّقَتْ خَالَتِي فَأَرَادَتْ أَنْ تَجُدّ نَخْلهَا فَزَجَرَهَا رَجُل أَنْ تَخْرُج فَأَتَتْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : بَلَى فَجُدِّي نَخْلك فَإِنَّك عَسَى أَنْ تَصَدَّقِي به أَوْ تَفْعَلِي مَعْرُوفًا ). - وفى مصنف بن أبي شيبة أن النساء شكين إلى بن مسعود رضى الله عنه الوحشة، فأجاز لهن أن يجتمعن فى بيت إحداهن إلى الليل ،فإذا كان الليل، ذهبن كل واحدة منهن إلى بيتها . - ورخص عبد الله بن عمر رضى الله عنه للمتوفى عنها أن تخرج إلى أهلها فى بياض النهار . - وعليه فلا حرج للأخت السائلة إذا شعرت بضيق ووحشة، فى الخروج إلى صديقاتها للتأنس ،ما دامت ملتزمة بالآداب الشرعية ،ولم يكن فى خروجها تعرض لفتنة، أو سوء ظن بها، هذا والله تعالى أعلم . .
- السؤال:- أخ يقول لي زوجتان, والأولى بسبب زواجي عليها غضبت مني وتقول أنا متنازلة لضرتي ولا أريد أن تأتي إليَ, فهل يجوز له هجرها من باب التأديب لها؟
- الجواب:- لقد بينت في فتوى سابقة أن التعدد أمر مشروع قد أحله الله تعالى للرجل لحكم كثيرة, وأن الواجب على المرأة أن تخضع لشرع الله وتنقاد لحكمه وتسلم لأمره وأن تصبر وتسمع وتطيع زوجها وتحسن التبعل له, وفعل الأخت خطأ, بل الواجب عليها أن تراعي حق زوجها ولا يحق لها أن تطلب منه أن لا يأتيها, وعليها أن تعلم أنها بإغضاب زوجها تسخط الله عليها ولن يقبل الله منها صلاتها وعبادتها حتى تطيع زوجها وترضيه وتعطيه حقوقه. - قال -صلى الله عليه وسلم- (ثلاثة لا ترفع صلاتهم فوق رؤسهم شبرا), وذكر منهم (وامرأة باتت وزوجها عليها ساخط), ويقول -صلى الله عليه وسلم- (والذي نفسي بيده, ما من رجل يدعوا امرأته الى فراشها فتأبى عليه ألا كان الذي في السماء ساخط عليها حتى يرضى عنها) رواه مسلم. - أما بالنسبه للزوج فنقول له أرفق بزوجتك الأولى ودارها وتودد لها في المعاملة, فإن الغيرة تكون شديدة في أول الأيام ثم تقل بعد فترة إذا أحسنت التصرف معها وأشعرتها بقيمتها لديك, وإذا تنازلت المرأة عن ليلتها لضرتها فذلك جائز ولا يلزم الزوجة أن يبيت عندها ولكن أنصحك أن لا تهجرها بل بت عندها في ليلتها, فإن أزعجتك فأهجرها داخل البيت ولا تبت ليلتها عند ضرتها حتى لو قالت لك أني متنازلة, لأن تنازلها بسبب غيرتها, فبت عندها في ليلتها وتلطف بها لعل الله أن يهديها فترجع الى صوابها... والله أعلم .
- السؤال:- تزوجت من امرأة وكان وليها الذي هو أبوها مرتداً, ولكني في ذلك الوقت لم أكن أرى كفره لجهلي, ثم تبين لي فيما بعد أنه كان كافراً في ساعة العقد فهل هناك مشلكة في العقد؟
- الجواب:- يشترط لصحة النكاح أن يعقده ولي المرأة أو وكيله لقول النبي -صلى الله عليه وسلم- (لا نكاح إلا بولي), ويشترط في الولي أن يكون مسلماً لأن الكافر لا يلي نكاح المسلمة بالإجماع, قال أبن قدامة -رحمه الله- (أما الكافر فلا ولاية له على مسلمة بحال باجماع أهل العلم) أنتهى كلامه رحمه الله. - وعليه فإذا عقد المرتد النكاح صار العقد باطلاً ولا بد من تجديد العقد, ولا إثم ولا حرج على السائل فيما سبق لإعتقاده بصحة العقد ولا فيما ترتب على العقد من وطأ أو أولاد بسبب جهالته لحال الولي, لكن يجب عليه الأن تجديد العقد وذلك بعد استتابة الولي أو أستبداله بمن يليه من الأولياء... والله أعلم .
- السؤال:- أخت تقول أنها مطلقة من طلاق رجعي وهي بالعدة منذ شهرين, والآن جاء خبر مقتل زوجها, فهل تكمل عدة الطلاق أم وجبت عليها عدة الوفاة؟
- الجواب:- هنا نحن أمام حالتين :- - إن كان الطلاق رجعياً والزوجة مازالت في العدة, فإن توفي زوجها فتعتد منه عدة الوفاة وترث منه فهي مازالت في حالة الزوجية. - أما إن كان الطلاق بائنا -أي كان قد طلق الطلقة الثالثة- فهنا إن جاء خبر وفاته فلا تعتد عدة الوفاء بل تكمل عدة الطلاق ولا ترث منه. - قال أبن قدامة -رحمه الله- (وإذا مات زوج الرجعية استأنفت عدة الوفاة أربعة أشهر وعشر بلا خلاف), قال أبن المنذر (أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على ذلك) وذلك لأن الرجعية زوجة يلحقها طلاقه وينالها ميراثه فأعتدت للوفاة وإن مات مطلق البائن في عدتها بنت على الطلاق... والله أعلم .
- السؤال:- اخت تقول أنه تم الخلع فى المحكمة أثناء فترة الحيض، السؤال عن عدتها متى تبدأ بالحساب؟
- الجواب:- اختلف أهل العلم فى عدة المختلعه ،والراجح انها تعتد بحيضه ،وذلك لإثبات براءة الرحم ،وهو قول بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم . - لما رواه أبو داوود وغيره عن بن عباس -رضى الله عنهما- أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر امرأة ثابت بن قيس أن تعتد بحيضه . - ويشهد له ما رواه الترمذي، عن الرُبيع بنت معوذ بن عفراء، أنها اختلعت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأمرها النبي صلى الله عليه وسلم أن تعتد بحيضه . - وعليه:- فما دام أن الخلع قد حدث أثناء الحيض ،والخلع فسخ كما بينا قبل لا طلاق، فإن عدتك تنتهى بنهاية هذا الحيض، والله تعالى أعلم . .
- السؤال:- رجل خطب امرأة فرفض أهلها، فتزوجها سراً بدون علم أهلها، وبقي معها فترة ،ثم حدثت بينهم مشاكل، فذهب لأهلها وأخبرهم بأنه قد تزوجها ودخل بها، فأنكرت ذلك فهل ما فعلته جائز؟ وهل اذهب لخطبتها مرة أخرى؟
- الجواب:- زواج السر بدون علم الولى، أو بدون الشهود، زواج باطل، لقول النبي صلى الله عليه وسلم ( لا نكاح إلا بولى ) . - وفى الحديث أيضا أنه قال ( أيما امرأة أنكحت نفسها بغير إذن وليها فنكاحها باطل ) . - وعليه: فيلزم من فعل ذلك التوبة إلى الله تبارك وتعالى . - وإنكار المرأة إن كان من باب الستر على نفسها، فلا شيء عليها إن شاء الله . - وإن أراد أن يتزوجها بإذن أهلها زواجا صحيحا، بموافقة الولى، وحضور الشهود، فلا بأس ،لكن لا يعقد عليها إلا بعد أن يستبرأها بحيضه . - ومع الإستبراء أن تحيض حيضة على الأقل، بعد آخر جماع وقع بينهم من الزواج الباطل ،هذا والله تعالى أعلم . .
- السؤال:- رجل قال لزوجته : "إذا ذهبت لأهلك فأنتى طالق" علماً بأن أهلها عند البى كاكا بمدينة القامشلي ،السائل يسأل، هل يقع الطلاق إذا ذهبت إلى أهلها؟ وهل يمكنه التراجع وسحب كلامه؟
- الجواب:- أولاً: لا يجوز ذهاب المرأة إلى أهلها عند مرتدى البى كاكا ،لقول النبي صلى الله عليه وسلم (أنا بريء ممن أقام بين ظهراني المشركين)، ولا يجوز للزوج أن يسمح لها بذلك . - أما قوله لها "إن ذهبت لأهلك فأنت طالق" فهذا يسمى بالطلاق المعلق ،وهو مختلف فيه إن وقع الشرط الذى علق عليه . - ولعل الراجح فيه إختيار شيخ الإسلام بن تيميه -رحمه الله- أنه يكون بحسب النية والقصد :- - فإن كان قصده إيقاع الطلاق ،فيقع طلاقه إن ذهبت إلى أهلها، ويحسب عليه طلقه ،حيث أن الطلقه الأولى والثانية يعتبران طلقه رجعيه، وله أن يراجعها ما دامت لم تنتهى عدتها ،وهى ثلاثة قروء، يعنى مرور ثلاث حيضات بعد تلفظه بالطلاق. - وإن كان قصده بهذا الطلاق المعلق المنع ،واستخدام لفظ الطلاق للتهديد، فهى يمين ،يجب عليه كفارة اليمين، ولا يقع طلاقه عند ذلك . - وكفارة اليمين إطعام عشرة مساكين، أو كسوتهم ،فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام، والله أعلم. .
- السؤال:- شخص فى حالة غضب، قال: (والله لا أركب بسيارتى أبداً ،وإذا ركبت فى السيارة فامرأتى طالق) ثم بعد فترة ركب سيارته لإسعاف شخص مريض، فهل يقع الطلاق ؟
- الجواب:- فى هذا السؤال مسألتان ... - المسألة الأولى:- (قوله والله لا أركب السيارة أبدا) فهذه يمين منعقده، إما أن يوفي بها ،وإما أن يرجع عنها فيكفر كفارة يمين، ويركب سيارته . - قال صلى الله عليه وسلم (إنى والله إن شاء الله، لا أحلف على يمين فأرى غيرها خيرا منها، إلا كفرت عن يمينى، وأتيت الذى هو خير) .
- السؤال:- ما هى الحلول والطرق التى يتخذها الزوج قبل أن يقدم على طلاق زوجته الناشز؟
- الجواب:- لقد ذكر الله تعالى التدرج فى مثل ذلك فقال :- (وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ) فالنصيحة والوعظ ،ثم الهجر فى المضاجع ثم الضرب . - وأما صفة الضرب، فقد قال شيخ المفسرين "الطبري" -رحمه الله- قال أهل التأويل:- صفة الضرب التى أباح الله لزوج الناشز أن يضربها، الضرب غير المبرح . - وروى عن عطاء رحمه الله قال:- ( قلت لابن عباس رضى الله عنهما ما الضرب غير المبرح ؟ قال بالسواك ونحوه ). - هذا من حيث الجواز والإباحه ،ولكن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لما ذكر جواز الضرب قال :- (لن يضرب خياركم ). - قال القاسم: (وكان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خيرهم ،كان لا يضرب) رواه بن أبى شيبه. - وكما قال الأول : رأيتُ رجالاً يضربونَ نساءَهم * فشُلَّتْ يميني حينَ أضربُ زينبا. - والزوج إن اتخذ هذه الخطوات دون جدوى ،فعندئذ يشرع تدخل أطراف مصلحة خارجيه ،كما قال الله تعالى:- ( وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحاً يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا ). - فإن لم يصلح الحال بعد هذا كله، فكما قال الله تعالى:- ( أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَلاَ تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لِتَعْتَدُوا وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ ) والله الموفق. .
- السؤال:- ما هى الأمور التى تفسد العدة ،وما هى الكفارة، وماذا عليها إذا رآها رجل أجنبي خطأ؟
- الجواب:- العدة هى مدة قدرها الشرع يجب على المرأة أن تتربصها، ويحرم عليها النكاح فيها ،والعدة تجب على المطلقة ،والمتوفى عنها زوجها . - والعدة لا يفسدها شيء، وإنما يتعلق بها جملة من الأحكام :- - أولاً: لا يجوز خطبة المرأة أثناء العدة، وكذلك النكاح، وإذا عقد عليها أثناء العدة فالعقد فاسد . - ثانياً: لا يجوز للمرأة المعتدة عدة طلاق رجعى، أن تخرج من بيت زوجها، إلا بإذنه، وهى باقية فى ذمته أثناء العدة، إن كانت من طلقة أو طلقتين . أما إن طلقها ثلاثا ،فقد بانت منه، ولا تبقى عنده ،ولا يجوز لها أن تنكح ،حتى تضع إن كانت حاملا ،أو تحيض ثلاث حيضات إن كانت ممن تحيض ،أو تتربص ثلاثة أشهر إن كانت ممن لا تحيض. - ثالثاً: المتوفى عنها زوجها عليها أن تبقى فى البيت، ولا بأس بخروجها للحاجة ،كما يجوز لها ان تتكلم مع صاحب البقالة أو صاحب سيارة الأجرة ونحوها بقدر الحاجة . - وخروج المعتدة من بيتها ،أو رؤية أجنبي لها ،أوسماع صوتها ،لا يفسد العدة، ولا يجب عليها ابتدائها من جديد، والله تعالى أعلم . .
- السؤال:- ما الذي يباح للرجل من إمرأته أثناء نهار رمضان؟
- الجواب:- يجوز للرجل أن يستمتع بزوجه وهو صائم ما لم يجامع أو ينزل, كما أخرج البخاري ومسلم في صحيحيهما عن عائشة -رضي الله عنها- قالت (كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يقبل ويباشر وهو صائم وكان أملككم لأربه) أي حاجته, ولذا فلا يجوز للإنسان أن يستعمل مع زوجته في نهار رمضان ما يكون سبباً لإنزاله, فإن كان قادراً على ضبط نفسه فلا حرج من المباشرة والتقبيل, أما إن كان سريع الإنزال ولا يقدر على ضبط نفسه فهذا عليه الحذر من المداعبة ونحوها في نهار رمضان... والله أعلم .
- السؤال:- هنالك من يقول فى النظرة الشرعية يجب إظهار خصلة من الشعر حتى يراها الخاطب، هل هذا الكلام صحيح ؟
- الجواب:- لقد بينت فى سؤال سابق، أن العلماء -رحمهم الله- اختلفوا فيما تظهره المخطوبة عن النظرة الشرعيه. - فمنهم من توسع فأجاز إظهار الشعر، وجزء من الساق، وجزء من الذراع . - ومنهم من ضيق، فمنع من اظهار ما زاد عن الوجه ،والكفين، والقدمين . - ولا بأس إن أراد الخاطب أن يري شيئا من شعرها ،أن تكشف شعرها له. - وهنا يغتفر هذا الأمر لمصلحة أكبر، وهو الترغيب فى الزواج . - كما أنه جاز رؤية المخطوبة للمصلحة الراجحه، فلا بأس أن ينظر إلى شعرها للمصلحة الراجحه . -وجواز رؤية الشعر قول فى المذهب الحنبلى ،وهو قول الظاهرية، والأوزاعى -رحمهم الله -والله تعالى أعلم . .
- السؤال:- إذا تزوج رجل بامرأة واكتشف أنها ليست بكرا ،فهل يجب عليه أن يفضحها، أو أن يستر عليها أو لا، وهل يجب عليه تطليقها؟
- الجواب:- لا يجب عليه أن يفضحها، ولا يجب عليه أن يطلقها ،والأولى أن يستر عليها، إن رأى صدق توبتها ،وندمها وصلاح أمرها، لقول النبي صلى الله عليه وسلم (من ستر مسلما ستره الله يوم القيامة). - لكن إن خشى أن يظلمها بعدم أداء حقوقها، فله أن يطلقها . - لكن ننبه أن زوال البكارة قد يكون لأسباب متعددة ،وليس بالضرورة أن يكون بسبب فعل فاحشة الزنا ،هذا والله تعالى أعلم . .
- السؤال:- ما هي عدة المطلقة التي لم يقربها زوجها منذ خمس سنين؟
- الجواب:- يلزم هذه المرأة أن تعتد من طلاق زوجها وتبدأ حساب العدة من أول حصول الطلاق, لأن العدة لا تكون إلا بعد الطلاق ولو طالت غيبة الزوج عنها لقوله سبحانه وتعالى {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ}[البقرة:228], إذ ليس الحكمه في العدة مجرد برائة الرحم بل هناك حكم آخر, ولهذا وجبت العدة على المتوفى عنها زوجها وإن لم يدخل بها وإن كانت صغيرة ليست ممن يظن بها الحمل, وكذلك المرأة الآيسه من الحمل فهؤلاء قد ثبتت العدة في حقهم مع براءة رحمهم... والله أعلم .
- السؤال:- ما ضوابط النظرة الشرعية للخاطب والمخطوبه ؟
- الجواب:- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إِذَا خَطَبَ أَحَدُكُمْ الْمَرْأَةَ فَإِنْ اسْتَطَاعَ أَنْ يَنْظُر منها إِلَى مَا يَدْعُوهُ إِلَى نِكَاحِهَا فَلْيَفْعَلْ ) رواه أحمد وأبو داوود. - واختلف أهل العلم -رحمهم الله- فيما يجوز للرجل أن يراه من مخطوبته أثناء النظرة الشرعيه، ما بين موسع ،ومضيق ومتوسط. - والراجح والله أعلم : أنه يرى وجهها وكفيها ،ويراها واقفة، حتى يرى طولها، ولا بأس إن رأى شيئا من شعرها، وكل ذلك يكون بحضور محرم لها ،والله تعالى أعلم . .
- السؤال:- ما حكم من ترفض زواج زوجها بآخرى وتطلب الطلاق منه بسبب لذلك؟
- الجواب:- يقال لمن هذه حالها أن الذي أباح لزوجك أن يتزوجك هو الله سبحانه وتعالى الذي أباح له أن يتزوج عليك ثانية وثالثة ورابعة كما في محكم التنزيل, قال الله تعالى {كَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ* الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ [الحجر:90-91]. - عن أبن عباس -رضي الله عنهما- قال (جزءوه فجعلوه أعضائا كأعضاء الجزور) وعنه أيضا (قسمو الكتاب فجعلوه أعضاء, يقول أحزابا, فأمنوا ببعض وكفروا ببعض) والعياذ بالله, وهذا الفعل من زوجها أي العزم على الزواج بآخرى ليس مبيحا لها أن تطلب الطلاق منه وقد صح الوعيد لمن تطلب الطلاق من غير ما بأس... والله تعالى أعلم .
- السؤال:- ما حكم الرجل الذي يطلق زوجته ولا يصرف عليها ولا على أولاده؟
- الجواب:- إن كان طلاقها رجعيا ولم تنتهي عدتها بعد فلها حق النفقة عليه, وأما إن بانت منه فلا نفقه لها, وأما الأولاد الصغار فلهم حق النفقة عليه ولابد, قال الإمام أبن المنذر -رحمه الله- في كتابه "الإشراف على مذاهب العلماء" (أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم أن على المرء نفقة أولاده الأطفال الذين لا مال لهم, وإختلفوا في وجوب نفقة البالغ الذي لا مال له منهم ولا كسب يستغني به -الى أن قال- وأوجبت طائفة النفقة لجميع أولاده البالغين إذا لم يكن لهم أموال يستغنون بها عن نفقة الوالد على ظاهر قول رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لهند خذي «ما يكفيكي وولدك بالمعروف» ولم يستثني ولداً بالغاً دون الطفل) أنتهى كلامه يرحمه الله, ولذا فإن أصر الوالد بعدم النفقة فالريفعوا الأمر الى القاضي ليفصل بينهم بشرع الله عز وجل... والله أعلم .
- السؤال:- لي ثلاث زوجات, ولزوجتي الثانية إبن عمره تسع سنوات وهو ليس إبني, ونسائي الثلاث يسكن في بيت واحد, هل يتوجب على نسائي الحجاب من ربيبي؟
- الجواب:- نعم, إبن زوجتك ليس محرماً لزوجاتك الآخريات فيجب عليهن الإحتجاب منه فلا يدخل عليهن... والله أعلم .
- السؤال:- عقدا القران ولم يتم الإتفاق، ثم بدأ الخلاف فى اليوم الثانى، فهل يحق له أخذ الزوجه دون إذن وليها ،بعد أن دفع المهر؟
- الجواب:- أولاً: لا يقال عقد القران ،كما هو مشتهر عند كثير من الناس ،لأن أصل هذه اللفظه من وضع النصارى، الذين لا يرون الطلاق أبدا ،فكأنهما قرنا بينهما على التأبيد، والصحيح أن يقال: عقد النكاح أو عقد الزواج . - ثانياً: بعد عقد الزواج يكون الزوج هو الأحق بزوجته، وإن حصل خلاف، وليس لأحد من أقاربها، سواء كان وليا، أو محرما ،أن يمنعها عنه ،والله الموفق . .
- السؤال:- رجل يسأل، متزوج منذ أسبوعين وكان فى حالة عصبيه قال: (قلت لزوجتى أنتى طالق ،وتركتها فى البيت، وأنا أبات خارجه خجلا مما صنعت فماذا أفعل الآن)؟
- الجواب:- هذا الطلاق طلاق رجعى، بمعنى: أن لك أن تراجع زوجتك إن طلقتها طلقة واحدة أو طلقتين ما دامت فى عدتها بقولك "أرجعتك" أو بالكناية عن ذلك بقبلة، أو جماع، ونحوه على الصحيح . - وأما إذا انتهت عدتها ،فبإمكانك ارجاعها بعقد ومهر جديدين. - وأما الذى تفعله أخى السائل ابتداء فهو رجوعك لبيتك ،ومبيتك فيه، سواء شئت إرجاع الزوجة أم لا،فإن ذلك مما يساهم فى ارجاعها سريعا. - وأما الذى تفعله بعد رجوعك لبيتك، فالذى انصحك به هو إرجاع زوجتك إليك، وارضاؤها بما تيسر، من هدية وتحفه وكلام حسن، لعل الله أن يصلح ما بينكما. .
- السؤال:- رجل طلبت منه زوجته الخلع فتخالعا ،وتنازلت عن حقوقها قبل خمسة أشهر، والآن يريد ارجاعها فماذا يجب عليه فعله ؟
- الجواب:- الخلع إذا لم يكن بلفظ الطلاق ولم ينوى به طلاق، فهو فسخ عند جماعة من أهل العلم . - وأفتى به من الصحابة عثمان بن عفان، وابن عباس ،وابن عمر رضى الله عنهم وهو الراجح إن شاء الله . - وقد استفاض بن القيم -رحمه الله- فى كتابه "زاد الميعاد" فى ترجيح أن الخلع المجرد ليس بطلاق، فليراجعه من أراد الإستزاده. - وعليه نقول للسائل: لا يحسب عليه شىء من الطلاق بمجرد الخلع الذى لم ينوى أو يلفظ فيه بالطلاق . - أما هل يمكن للزوجان الرجوع بعد المخالعه؟ فالجواب نعم .. للزوج أن يراجعها بعقد جديد ،ومهر جديد، وموافقة المرأه ووليها. - فإذا كان قد نوى الطلاق أو تلفظ به وقت الخلع ،فتحسب عليه طلقه ،وله أن يراجعها أيضا ،بعقد جديد ومهر جديد بموافقة المرأة ووليها ،ما لم تكن هذه هى الطلقة الثالثة. - فإن كانت هذه هى الطلقة الثالثة أو طلقها ثلاثا من قبل، فلا تحل له حتى تنكح زوجا غيره، هذا والله تعالى أعلم . .
- السؤال:- كم عدد أزواج النبي -صلى الله عليه وسلم- وماهي أسمائهن؟
- الجواب:- أزواج النبي -صلى الله عليه وسلم- (11) إحدى عشرة وهذا من خصوصياته -صلى الله عليه وسلم- أن زاد عن الأربعة, فأما غيره من هذه الأمة فلا يجوز له أن يزيد على أربع زوجات, وأزواج النبي -صلى الله عليه وسلم- هن أمهات المؤمنين وهن الطاهرات الاتي زكاهن الله عز وجل {النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ}[الأحزاب:6], وأزواج النبي -صلى الله عليه وسلم- هن:- 1- خديجة بنت خويلد -رضي الله عنها وأرضاها-. 2- وسودة بنت زمعة. 3- وأم عبدالله عائشة بنت أبي بكر 4- وحفصة بنت عمر أبن الخطاب 5- وزينب بنت خزيمة أبن الحارث القيسية التي كان يقال لها أم المساكين لكثرة أطعامها المساكين وصدقتها عليهم, ولم تلبث عند رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلا يسيرا حتى توفيت, وكانت وفاتها في حياته. 6- وكذا أم سلمة هند بنت أبي أمية القرشيه المخزومية. 7- وزينب بنت جحش من بني أسد وهي أبنة عمته -صلى الله عليه وسلم- وفيها نزل قوله تعالى {فَلَمَّا قَضَىٰ زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا}[الأحزاب:37] ولذلك كانت تفتخر وتقول لنساء النبي -صلى الله عليه وسلم- (زوجكن أهاليكن وزوجني الله من فوق سبع سماوات) 8- وكذا جويرية بنت الحارث أبن أبي ضرار وكانت من سبايا بني المصطلق فجاءت تستعين به على كتابتها فأدى عنها كتابتها وتزوجها -صلى الله عليه وسلم- 9- وكذا أم حبيبة وهي رملة بنت أبي سفيان -رضي الله عنها ورضي عن أبيها- 10- وكذا صفية بنت حيي أبن أخطب. 11- وميمونه بنت الحارث الهلالية وهي أخر من تزوج بها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- • أما مارية أم ولده إبراهيم فلم تكن زوجة وإنما كانت سرية أمة مملوكه وكذا ريحانه كانت من سراري النبي -صلى الله عليه وسلم-... والله تعالى أعلم .
- السؤال:- قلت لزوجتى: لا إله إلا الله، فقالت: محمد رسول الله، فقلت: أنتى مسلمه؟ وكنت أنتظر أن تقول لى "مسلمة ومؤمنه "، ففاجأتنى بأن قالت :أنا كافر، بعد ذلك جعلتها تتوب وتستغفر مما قالت، سؤالى عن عقد الزواج بيننا هل يحتاج لتجديد ؟ أم يبقى على ما هو عليه؟
- الجواب:- أولاً ننصح المسلمين أن يتقوا الله فى ألفاظهم خاصة ما يتعلق منها بالإيمان والكفر فإن النبي صلى الله عليه وسلم يقول : ((إِنَّ الْعَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ سَخَطِ اللَّهِ لَا يُلْقِي لَهَا بَالًا يَهْوِي بِهَا فِي جَهَنَّمَ ))رواه البخارى. - وقال عليه الصلاة والسلام (( إِنَّ الْعَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ يَنْزِلُ بِهَا فِي النَّارِ أَبْعَدَ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ )) رواه مسلم . - ثم إن هذه المقولة الشنيعة اختلف أهل العلم رحمهم الله فى حكم قائلها : فذهب بعضهم إلى أن صاحبها يكفر بالله ويجب عليه التوبة والاستغفار والرجوع إلى الإسلام . - وذهب بعضهم أنه لا يكفر إن قالها غير قاصد معناها وعليه أن يتوب مما قال . - وعلى كل: فيجب على هذه القائلة أن تتوب إلى الله تعالى وتستغفر مما قالت ولا تعود لمثل ذلك . - أما بالنسبة للنكاح فإنها ما دامت أنها تابت فهو على ما كان ،ولا يفسد بذلك، ولا يجب تجديد النكاح ،والله تعالى أعلم. .
- السؤال:- رجل قال لزوجته أنتي حرام علي كحرمة أمي وأختي, فسمعت أن هذا الأمر فيه كفارة, فما هي الكفارة؟ وهل يرجعها قبل الكفارة أم بعدها؟ وإذا كان قد أرجعها قبل الكفارة فهل عليه شيء؟
- الجواب:- هذا القول يسمى ظهارا وهو منكر من القول وزور كما وصفه الله تعالى في كتابه حيث قال {الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسَائِهِمْ مَا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلا اللائِي وَلَدْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَرًا مِنَ الْقَوْلِ وَزُورًا وَإِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ}[المجادلة:2], ثم بين الله سبحانه وتعالى حكم من قال ذلك فقال {وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِن نِّسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِّن قَبْلِ أَن يَتَمَاسَّا ۚ ذَٰلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ ۚ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ * فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِن قَبْلِ أَن يَتَمَاسَّا ۖ فَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا ۚ ذَٰلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ۚ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ ۗ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ}[المجادلة:3-4] - والظهار ليس بطلاق بل تبقى الزوجة في عصمته, ولكن لا يجوز لمن ظاهر من إمرأته أن يجامعها حتى يُكفر كفارة الظهار وهي عتق رقبة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكيناً, كل ذلك قبل أن يجامع زوجته, فإن جامعها قبل أن يُكفر فعليه أن يتوب من ذلك ويجتنبها حتى يُكفر ثم يقربها... والله تعالى أعلم .
- السؤال:- في حال تزوجت المطلقة هل يسقط حقها في حضانة الإبن؟
- الجواب:- نعم يظل الحق للأم بالحضانة ما لم تتزوج, فإذا تزوجت سقط هذا الحق وإنتقل لغيرها من النساء, قال أبن المنذر (وقد أجمع كل من يحفظ عنه من أهل العلم على أن لا حق للأم في الولد إذا تزوجت), وينقطع حقها بمجرد عقد الزواج عند الشافعي, وقال مالك إذا تزوجت الأم لم ينزع منها ولدها حتى يدخل بها زوجها, وينتقل الحق في الحضانه عند زواجها الى أم الأم وإن علت أي جدات الولد أو الأولاد من جهة الأم... والله أعلم .
- السؤال:- امرأة مخطوبة وخطيبها فى لبنان هل يجوز لها أن ترسل له صورتها؟
- الجواب:- بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين ،والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين ،أما بعد :- - إن كانت المرأة مخطوبة فقط ،ولم يتم عقد النكاح بالإيجاب والقبول، فإن الرجل لا يعتبر زوجاً لها، وعليه فلا يجوز لها أن ترسل له صورتها . - أما إن كان الإيجاب والقبول قد حصل، وبقى الدخول فقط ،فإنها تعتبر زوجة له ويجوز لها أن ترسل له صورتها . - على أنه ينبغى للمرأة أن تحتاط فى هذا الأمر ،لأن هذه الأجهزه قد تخترق، وقد يتمكن بعض الناس من الحصول على صورتها ،مما قد يؤدى إلى نشرها أو ابتزاز المرأة بها ،فعلى المسلمة أن تأخذ بالحيطة والحذر فى مثل هذه الأمور ،والله أعلم. .
- السؤال:- فتاة بكر تزوجت بدون إذن ولي أمرها ،فهل يعتبر زواجها باطلا؟
- الجواب:- ذهب الجمهور إلى أن النكاح بغير إذن الولى باطل ،وهذا هو الصحيح من أقوال العلماء. - عن عائشة رضى الله عنها عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال :- ( أيما امرأة نكحت نفسها بغير إذن وليها فنكاحها باطل باطل باطل ،فإن أصابها فلها المهر بما استحل من فرجها، فإن اشتجروا فالسلطان ولى من لا ولى له ) رواه الإمام أحمد. - وروى عند بن ماجه عن أبى هريرة رضى الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وآله سلم:- ( لا تزوج المرأة المرأة، ولا تزوج المرأة نفسها، فإن الزانية هي التي تزوج نفسها). - لذا فننصح برفع أمر المسؤل عنها للقاضى، ليبت فى شأنها وبالله التوفيق. .
- السؤال:- فتاة عمرها 14 سنه, يتقدم شاب لخطبتها فيرفض أهلها تزويجها بحجة أنها صغيرة لا تستطيع تحمل المسؤولية, وهي تريد الزواج, فهل يحق لأهلها منعها من الزواج؟
- الجواب:- صغر السن ليس مانعاً من الزواج, وينبغي أن لا يكون سبباً في رد الكفؤ أو في ظلم الفتاة, وقد حث الله ورسوله الأولياء على تزويج من تحت أيديهن من الفتيات إذا تقدم إليهن الكفؤ صاحب الدين والخلق, قال الله تعالى {وَأَنكِحُوا الْأَيَامَىٰ مِنكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ ۚ إِن يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ}[النور:32] والأيم؛ المرأة التي لا زوج لها والرجل الذي لا زوجة له, وقال -صلى الله عليه وسلم- (إذا جائكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه). - وبنت 14 ربيعاً أين صغر السن في ذلك والنبي -صلى الله عليه وسلم- دخل بعائشة -رضي الله عنها وعن أبيها- وهي في التاسعة من عمرها, فينبغي على أولياء الفتيات عدم رفض الخاطب ذي الأخلاق والدين خاصة إذا كانت الفتاة راغبة في الزواج وهو ما يغلب عليهن في مثل هذا العمر, وقد دل على مشروعية زواج البنت الصغيرة الكتاب والسنة والإجماع وعمل الصحابة ثم عمل المسلمين من بعدهم, قال الله تعالى {وَاللائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللائِي لَمْ يَحِضْنَ}[الطلاق:4], فجعل سبحانه للائي لم يحضن وهن الصغيرات زواجاً وطلاقاً وعدة, إذ العدة لا تكون إلا بعد فراق والفراق لا يكون إلا بعد الزواج. - وقال أبن المنذر -رحمه الله- (أجمعوا كل من يحفظ عنه من أهل العلم أن نكاح الأب أبنته البكر الصغيرة جائزاً إذا زوجها من كفؤ) أنتهى كلامه, والتأخير في تزويج البنات عند كثير من المسلمين في هذا العصر إنما هو أمر حادث ومخالف لما درج عليه عمل المسلمين لقرون طويلة بسبب التغريب ودخول القوانين الوضعية الطاغوتية لعقود عليهم مما أدى الى تغير في المفاهيم والأعراف لدى شريحة كبيرة من الناس, ولا يصح مطلقا أن نجعل الأعراف والتقاليد في عائلة ما أو في بلد ما هي المقياس فنقيس بها ونعطل ما قد ثبت بالأدلة القاطعة, بل لقد تأخر تزويج البنات بعد سن البلوغ كثيراً في بعض المدن والبلاد عند المسلمين والفواحش وظهور الإنحراف في الخلق والدين بين الشباب وعدم الإستقرار النفسي لديهم لفقدهم السكن والمودة والعفة والإحصان, كما أن في التأخير تقليلاً لنسل الأمة وهو مخالف لأمره -صلى الله عليه وسلم- ومعارض لمكاثرته الأمم والأنبياء يوم القيامة... والله أعلم .
- السؤال:- إمرأة طلقها زوجها ثلاث طلقات في مجلس واحد, ثم بعد أثني عشر يوماً توفي, فهل لها حق بالإرث؟ وكم هي عدتها ومن أي تاريخ تبدأ بحساب عدتها هل من تاريخ الطلاق أو الوفاة؟
- الجواب:- إختلف العلماء في حكم إيقاع الطلاق ثلاثاً في مجلس واحد, فذهب جمهور العلماء على أنه يقع ثلاثاً إن قصد الإيقاع في كل طلقة ولم يرد التوكيد, يعني إن أراد بتكراره التأكيد فيقع الطلاق واحداً وإن أراد بتكراره المغايرة فيقع ثلاثاً على قول الجمهور, وذهب شيخ الإسلام أبن تيمية ومن وافقه من أهل العلم على أن الطلاق ثلاث في المجلس لا يقع إلا واحداً وهو الراجح لما ثبت في صحيح مسلم وغيره عن أبن عباس -رضي الله عنه- قال (كان الطلاق على عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأبي بكر وسنتين من خلافة عمر طلاق الثلاث واحدا, فقال عمر أبن الخطاب -رضي الله عنه- (إن الناس قد أستعجلوا في أمر قد كانت لهم فيه أناة, فلو أمضيناه عليهم فأمضاه عليهم)). - وعليه فإن كان هذا الطلاق الوارد بالسؤال لم يسبقه طلاق أو سبقه طلقة واحدة فيعتبر طلاقاً رجعياً, والطلاق الرجعي هو الذي يمكن للزوج فيه مراجعة زوجته مادامت في العدة, وفي هذه الحالة فإنها تبدأ عدة الوفاة من حين موته مادامت لم تنتهي عدة طلاقها قبل موته ولها حيئذ حق في الميراث, أما إن كان الطلاق الوارد في السؤال قد سبقه طلقتان فإنه يعد طلاقاً بائناً, وفي هذه الحالة فإنها لا ترث ولا تنتقل من عدة الطلاق الى عدة الوفاة إلا إذا كان طلقها في مرض موته بقصد حرمانها من الميراث فإنها ترث عند إذ... والله أعلم .
- السؤال:- طلقت زوجتي وتدخلت أمي لإرجاعها فأرجعتها, لكن أنا قلت لأمي حين تدخلت لن أرجعها لو تصيرين زوجة مكانها, يعني لفظة بعكس معنى الظهار الذي يقال للزوجة, لكنه قالها لأمه وقال العكس من معنى الظهار, فهل هذا الكلام يدخل في الظهار؟
- الجواب:- هذا الكلام من سوء الأدب مع الأم وهو كلام شنيع تمجه الفطر السليمة, ولا يجوز التفوه بمثل هذا الكلام, وعلى المسلم أن يبر أمه ويحترمها ويحسن الأدب معها في أقواله وأفعاله, وهذا القول قول منكر يجب عليه أن يتوب منه ويعتذر من أمه, ولكن ليس بظهار ولا كفارة على قائله... والله تعالى أعلم .
السؤال:- هذا متصل يسأل قال كنت في البنان، وزوجتي معي وطلقتها ثلاث مرات في مجالس متفرقة، وفي الثالثة ذهبت إلى رجل علم فقال لي إذا رضيت بالرجوع إليك فأطعم عشرة مساكين وأرجعها، ففعلت ذلك وبقيت معي لمدة ثمانية اشهر ثم قدمت إلى ولاية الرقة وأخبرني رفاقي أن هذا الفعل لايجوز والفتوى غير صحيحة ولابد أن تراجع أهل العلم بذلك، فما علي في الشرع أن أفعل الآن؟
الجواب:- ننصح هذا الأخ الكريم السائل أن يراجع المحكمة الإسلامية في ولاية الرقة لينظر القاضي في الأمر إذ أن المسألة حقيقة تحتاج إلى بيان منه بيانًا شافٍ كافٍ حتى يحكم فيه القاضي، والله أعلم. .
- السؤال:- طلقت زوجتى طلقتين، وكانت الطلقه الثانيه ،وهى فى حالة نفاس، فهل يقع الطلاق ؟ وإذا وقع الطلاق ،فهل أستطيع ارجاعها ؟
- الجواب:- طلاق النفساء هو طلاق بدعى ،كطلاق الحائض الذى أشرنا إليه من قبل ،وهو يقع على قول جمهور العلماء، مع الإثم على الزوج المطلق . - وعليه:- فنقول للسائل مادامت أن هذه هى الطلقة الثانية، فهى طلقة رجعيه ، لك فيها أن تراجع زوجتك ،وتستغفر الله، ما دامت أنها لم تخرج من العدة، وعدتها تنتهى بثلاث حيضات بعد النفاس ،هذا والله تعالى أعلم . .
- السؤال:- أخت تسأل زوجى طلقنى ويقول: أمرك بيد أبي فإن قال ارجعها ارجعتك وإن قال لا ترجعها لن ارجعك.. فهل يجوز له هذا ؟
- الجواب:- ذهب جمهور العلماء إلى صحة التوكيل فى الرجعه، أى فى إرجاع المطلقة المدخول بها طلقة أولى أو ثانية، ما دامت لم تخرج من عدتها ،كأن يقول: (يا فلان وكلتك أن ترجع لى زوجتى ،أو فوضتك فى إرجاع زوجتى، أو جعلت الأمر بيدك ونحو ذلك ) . - قال العلماء فكما صحت الوكالة فى إنشاء عقد الزواج، صحت الوكالة فى استدامة عقد الزواج . - وعليه: فيصح تفويض الأب أو توكيله فى إرجاع المطلقة طلاقاً رجعياً ،هذا والله تعالى أعلم . .
- السؤال:- طلقت زوجتى، وانقضى على طلاقى لها ثلاثة أشهر ،فلما ذهبت لإرجاعها، قال لى أبوها: ترجع بمهر جديد قدره 200 ألف ليره.. فهل لأبيها حق بمطالبتى بمهر جديد؟
- الجواب:- نعم كلام أبيها صحيح، وله الحق فى طلب مهر جديد ،فبعد انقضاء العده لم تعد زوجة لك ،ولا يجوز لك إرجاعها، إلا بعقد جديد ،ومهر جديد ،والله أعلم. .
- السؤال:- رجل طلق إمرأته وهي حامل وبعد ولادتها أرجعها دون عقد جديد, ثم طلقها مرة ثانية وبعد إنتهاء عدتها يريد أرجاعها, فهل هذا صحيح؟
- الجواب:- هذا الرجل قد وقع في جملة من المحرمات والآثام وإنا لله وإنا إليه راجعون, فإن المرأة المطلقة إن كانت حاملاً فإن عدتها تنقضي بالولادة بإجماع الأمة, لقول الله تعالى {وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ}[الطلاق:4] فإذا أنتهت العدة فلا يجوز لزوجها أن يردها إلا بمهر وعقد جديدين والذي يظهر والله تعالى أعلم أن يذهب هذا الرجل وزوجه ووليها الى محكمة الأسره في الولاية التي يسكنها حتى يبين له الإشكالات التي وقع فيها وكيف المخرج الشرعي منها وماذا يترتب عليه... والله تعالى أعلم .
- السؤال:- شخص قال لأخيه إن حصل هذا الأمر فزوجتي علي حرام, فحصل الأمر الذي ذكره, فما هو الحكم؟
- الجواب:- إذا قال الرجل زوجتي علي حرام إن حصل كذا فيُنظر الى نيته وقصده, فإن كان نوى بها طلاقاً فيقع الطلاق, وإن نوى بها ظهارا كان ظهارا, وإن نوى بها اليمين فهي يمين وفيها كفارة اليمين, وكفارة الظهار هي تحرير رقبة من قبل أن يتماسا فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا... والله تعالى أعلم .
- السؤال:- شخص دفع مهر لعروس وقتل قبل أن يدخل عليها, فهل لأهله حق المهر؟
- الجواب:- أتفق أهل العلم على أن للمرأة إذا مات زوجها قبل الدخول بها وقد سمى الصداق يعني المهر فإنه من حقها كاملا, وأما في حالة لم تقبض المهر ولم يسميه الزوج قبل موته أي لم يحدد قيمة مهرها فقد أختلف فيه العلماء على قولين والصحيح فيه أيضاً أن لها مهر مثل من نسائها كاملاً, هذا بخلاف إن طلق الرجل زوجته وهو حي قبل الدخول بها ففي هذه الحالة يكون لها نصف المهر بنص القرآن. - قال أبن القيم -رحمه الله- في "زاد المعاد" (وأما عدة الوفاة فتجب بالموت سواء دخل بها أو لم يدخل أتفاقا كما دل عليه عموم القرآن والسنة, وأتفقوا على أنهما يتوارثان قبل الدخول وعلى أن الصداق يستمر إذا كان مسمى لأن الموت لما كان إنتهاء العقد أستقرت به الأحكام فتوارث وأستقر المهر ووجبت العدة) أنتهى كلامه رحمه الله. - وقال شيخ الإسلام أبن تيمية -رحمه الله- في "مجموع الفتاوى" (المفوضة التي لم يسمى لها مهراً يجب لها مهر مثل بالعقد ويستقر بالموت على القول الصحيح الذي دل عليه حديث بروع بنت واشق التي تزوجت ومات عنها زوجها قبل أن يفرض لها مهر وقضى النبي -صلى الله عليه وسلم- بأن لها مهر إمرأة من نسائها لا وكس ولا شطط, لكن هذه لو طلقت قبل المسيس لم يجب لها إلا نصف المهر بنص القرآن) أنتهى كلامه رحمه الله. - ذكرنا هنا ثلاث حالات: - الأولى: مات وقد سمى لها مهرا قبل الدخول بها, فالزوجة الحق فيه بإتفاق أهل العلم. - الثانية: مات قبل الدخول بها ولم يسمي لها مهراً أي لم. يحدد لها وبالتالي لم تقبض شيئاً ففي هذه الحالة أختلف العلماء فيها على قولين والصحيح إنها كالأولى لها مهر إمرأة من نسائها يعني مهر المثل. - أما الحالة الثالثة: إن يطلقها قبل الدخول بها فلها نصف المهر لقوله تعالى {وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ}[البقرة:237]. - وعليه فإن للعروس المذكور في السؤال الحق فيما قبضته من مهر بلا خلاف... والله تعالى أعلم .
- السؤال:- شخص خطب فتاة وأعطاها المهر, ثم ظهر أنها أخته من الرضاعة وهو يسكن الأن في مناطق النظام, فماذا تفعل بالمال الذي أخذته منه؟
- الجواب:- ترجعهُ له فإنه ماله وهو أحق به... والله أعلم .
- السؤال:- هل قراءة القرآن قبل الفجر وبعده ،داخلة فى قوله تعالى ( إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا )؟
- الجواب:- ليس المراد بقراءة الفجر القراءه التى تكون قبل الصلاة ،يعنى قبل صلاة الفجر أو بعدها ،وإنما المراد من قوله تبارك وتعالى ( إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا ) ،هو صلاة الفجر نفسها، كما قال بن عباس، ومجاهد ،وقتادة وغير واحد من السلف. - وقال شيخ الإسلام بن تيميه -رحمه الله- ( "وقرآن الفجر" هو صلاة الفجر فسميت صلاة الفجر قرآنا لأن أطول ما فيها القراءة فلهذا سميت قرآنا ) إنتهى كلامه. - "ومشهوداً " لأن صلاة الفجر تشهدها ملائكة الليل ،وملائكة النهار، كما قال أهل التفسير ،هذا والله تعالى أعلم . .
- السؤال:- امرأة هجرها زوجها قبل تسعة أشهر، وسافر إلى البحرين، وقبل شهرين أرسل لها بالطلاق، والآن تقدم لها خاطب، فهل تحسب عدتها من تاريخ الفراق بينها وبين زوجها ،أم من تاريخ الطلاق ؟
- الجواب:- تبدأ بحساب العدة من تاريخ الطلاق، وأما فراق طليقها لها قبل مدة لسفر، أو لغيره، فلا أثر له فى أحكام العده، وبالله التوفيق. .
- السؤال:- عقد رجل على أم زوجتي ولم يدخل بها, فهل يجوز لهذا الرجل أن ينظر الى زوجتي؟
- الجواب:- لا يجوز لهذا الرجل المسؤول عنه أن ينظر الى أبنة من عقد عليها ولم يدخل بها, فإن الله تعالى يقول {وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُم مِّن نِّسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُم بِهِنَّ}[النساء:23], فلم يشترط سبحانه وتعالى الدخول بالنساء في تحريم أمهاتهن ولكنه سبحانه وتعالى أشترط الدخول في تحريم بناتهن... والله تعالى أعلم .
- السؤال:- رجل هجر زوجته ثلاثين عاماً, والآن قد توفي, فهل على المرأة أن تلتزم بالعدة أم لا؟
- الجواب:- نعم عليها العدة, وهجر الرجل زوجته طيلة هذه المدة لا يسقط عنها العدة, وهذا الهجر إذا لم يكن له مسوغ شرعي فلا شك أنه مذموم فالأمر إما إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان, وعليه فإننا ننصح الأزواج بتقوى الله وبوصية النبي -صلى الله عليه وسلم- حين قال (أستوصوا بالنساء خيرا) فإن الأمر إما إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان أما تركها معلقه فذلك مذموم... والله أعلم .
- السؤال:- رجل مجاهد ،وشعره طويل، وقد جرح فى رأسه، فحلق الطبيب مقدار قليل حول الجرح ،وعندما يغطيه لا يظهر،فهل يكون هذا من القزع؟
- الجواب:- حلق موضع الحجامة لا يعد من القزع المنهى عنه . قال النووي رحمه الله: (أجمع العلماء على كراهة القزع إذا كان فى مواضع متفرقة ،إلا أن يكون لمداوة ونحوها ،وهى كراهة تنزيه ) إنتهى كلامه رحمه الله . - فالكراهة ترتفع إذا دعت إلى ذلك حاجه من حجامة، أو علاج ،ونحوه ،كما أشار النووى آنفا ،هذا والله تعالى أعلم . .
- السؤال:- رجل مزح مع زوجته وقال لها أنتِ طالق, فهل يقع الطلاق؟
- الجواب:- الذي نراه أن الطلاق قد وقع والله المستعان, فالطلاق من الأمور التي لا هزل فيها ولا مزاح كما روى أبو داود والترمذي وأبن ماجه عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن رسول الله –صلى الله عليه وسلم- قال (ثلاث جدهن جد وهزلهن جد؛ النكاح والطلاق والرجعة), قال الخطابي في "معالم السنن" (أتفق عامة أهل العلم على أن تصريح لفظ الطلاق إذا جرى على لسان البالغ العاقل فإنه مؤاخذ به, ولا ينفعه أن يقول كنت لاعباً أو هازلاً أو لم أنوي به طلاقاً أو ما أشبه ذلك من الأمور, وأحتج بعض العلماء في ذلك بقول الله تعالى {وَلا تَتَّخِذُوا آياتِ اللَّهِ هُزُوًا}[البقرة:231])... والله تعالى أعلم .
- السؤال:- أخت تسأل : رجل تقدم لخطبتها، صلاته متقطعه، ولا يصوم رمضان ،ويدخن، فهل يجوز لها القبول به على نية إصلاحه؟
- الجواب:- من كانت صلاته متقطعه، بحيث يترك أياما ،ويصلى أحيانا، فإنه كافر، فى أصح أقوال أهل العلم . - ولا يجوز الزواج منه، وإن عقد بمسلمة فنكاحه باطل، ولا يجوز للأخت أن تتزوج به حال كفره بنية إصلاحه ،فإنه كافر، ونكاح الكافر بالمسلمة باطل ،ولا يصح. - ولكن: يمكن أن تعرض عليه التوبة، والمحافظة على الصلاة، والصيام، والاستقامة على أمر الله ،فإن تاب، واستقام ،وصلح حاله ،فلا بأس بعد ذلك أن تقبل الزواج منه. - روى النسائى عن أنس رضى الله عنه قال : (خطب أبو طلحة أم سليم ،فقالت والله ما مثلك يا أبا طلحة يرد، ولكنك رجل كافر، وأنا امرأة مسلمة، ولا يحل لى أن اتزوجك، فإن تسلم فذاك مهرى، وما أسألك غيره ،فأسلم فكان ذلك مهرها) - قال ثابت -رحمه الله- (فما سمعت بامرأة قط كان أكرم مهرا من أم سليم، كان مهرها الإسلام) -وعليه :- فإن تاب هذا الرجل، وصلح حاله، فلا بأس بعد ذلك أن تقبل الأخت الزواج منه ،والله تعالى أعلم . .
- السؤال:- أنا شاب أريد الزواج بفتاه، وهى تريد ذلك أيضاً ،ولكن أبوها يرفض، فهل من حل؟
- الجواب:- يقول النبي صلى الله عليه وسلم (لا نكاح إلا بولى) رواه أحمد وابن ماجه . - والولى عليه أن يحسن إختيار الزوج لابنته، أو موليته ،وأن يختار لها الكفء الذى يرتضى دينه وخلقه . - والمرأة ضعيفة العقل، سريعة التأثر بالعاطفة، وقليلة النظر إلى العواقب، وقد تتأثر بشخص فتقبله من جهة العاطفه ،لذلك جعل الله لها ولياً يصونها ،ويحفظها، ويزوجها ممن يراه أهلا وكفء لها . - وعلى المرء ألا يعلق قلبه بامرأة بعينها، بل عليه أن يبحث على ذات الدين، فإن أحب امرأة، فعليه أن يستخير الله تعالى، ثم يخطبها، فإن قبلوه فالحمد لله، وإن ردوه فإن الخير فيما اختاره الله له . - والولى إذا كان غير عاضلاً لابنته، ويسعى فى تزويجها من الكفء ،ثم رد بعض الخاطبين لمبرر شرعى، فلا يُلام على ذلك. - أما إن كان الولى متأثر بالقومية، والعصبية القبلية، فلا يزوج ابنته إلا رجلاً من العشيره، بغض النظر عن كونه كفء، أو غير كفء ،فهذا ظالم آثم خائن للأمانه، مضيع لابنته. - وعلى كلِِ .. إن كنت ممن يرضى دينه وخلقه، وردك الأب من دون عيب رآه فيك، فانصحك أن تدخل بينكم وسيط من أهل الفضل ،يشفع لك عنده لعل ذلك يجعله يغير رأيه . - فإن أبى تزويجك ،فانصحك أن تبحث عن غيرها، فإنك لا تدرى لعل الخير فى عدم زواجك منها ،والله تعالى أعلم . .
- السؤال:- رجل يقول؛ قلت لزوجتي إذا خرجت من البيت فأنتي طالق, وكان قصدي هو إذا خرجت الى بيت أهلها, فهي خرجت لشراء حاجة من محل قريب, فهل يقع الطلاق؟
- الجواب:- لفظ الزوج وقوله لزوجته إذا خرجت من البيت فأنتي طالق يصرف ويحمل على قصد الزوج ومراده منه وقت النطق والتلفظ به, وهو إذا خرجت الى بيت أهلها كما قال في السؤال, وهو من الطلاق المعلق على صفة أو شرط, وقد سبق ترجيح القول فيه آنفاً وأنه يكون بحسب النية والقصد, فإن قصد به إيقاع الطلاق عند حدوث الصفة أو الفعل من المرأة فيقع الطلاق, وإن كان قصده المنع والزجر والتخويف من الفعل فهي يمين مكفرة يجب فيها كفارة اليمين... والله تعالى أعلم .
- السؤال:- رجل يقول لزوجته : أنت محرمة علي إلى يوم الدين، وأنتى أختى. فما حكم الجلوس عنده ؟
- الجواب:- قول الرجل لزوجته "أنتى محرمة على إلى يوم الدين، وأنتى أختى" واضح منه أنه يقصد الظهار ،فلفظ "أنتى أختى" من ألفاظ الظهار الصريحة . - فيجب فيه كفارة الظهار، فلا يجوز له أن يقرب زوجته حتى يعتق رقبة، فإن لم يجد فيصوم شهرين متتابعين، فإن لم يستطع فيطعم ستين مسكيناً ،ولها أن تجلس عنده، لكن ليس له أن يجامعها حتى يفعل الكفاره، هذا والله تعالى أعلم . .
- السؤال:- امرأة تقول زوجى طلقني، ولى منه ولد، أليس للأم حق الحضانة؟ وإلى أى عمر تكون الحضانة ؟ وهل للأم وللابن كفالة تفرض على الزوج ؟
- الجواب:- الأم أحق بالحضانة من غيرها مالم تتزوج ،سواء كان المحضون ذكرا أو أنثى. - قال بن هبيرة -رحمه الله- فى كتابه الإفصاح : (اتفقوا على أن الأم أحق بالحضانة من غيرها مالم تتزوج) إنتهى كلامه . - وروى أبو داوود فى سننه ،أن النبي صلى الله عليه وسلم جاءته امرأة فقالت: (إن ابنى كان ثديي له سقاء، وحجرى له حواء، وإن اباه طلقنى ،وأراد أن ينزعه منى، فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم، أنت أحق به مالم تنكحي). - وهدف الحضانة هى حفظ الصغير، والعناية به، لذا جعلها الشرع لأمه، لأنها أولى الناس به ،إذا توفرت شروط الحضانة فيها، فهى أحن عليه وأشفق . - أما مدة الحضانة : فقد أتفق الفقهاء على بقاء الحضانة للأم لسن 7سنوات، واختلفوا فيما بعد السبع سنوات. - فذهب الشافعية وهو المشهور من قول الحنابلة ،أن الولد ذكرا كان أو أنثى، يخير بين والديه ،إذا بلغ سبع سنوات. - وذهب المالكية ،إلى أن لها الحضانة إلى بلوغ الغلام، وإلى نكاح الجارية، أى إلى وقت زواجها والدخول بها. - وذهب الحنفية، إلى أن لها الحضانة حتى يستغنى الذكر عن الخدمه، بأن يأكل وحده ،ويشرب ويلبس ويستنجى وحده ،والبنت إلى أن تحيض . - أما النفقة على المطلقة ،فلازمة على الزوج فى زمن عدتها فقط، إذا كان طلاقها طلاقا رجعيا، أى كان طلاقها بعد طلقة أولى أو ثانية. - وإذا كانت حاملاً، لها النفقة والسكنى، حتى تضع حملها لقوله تعالى: ( وَإِنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ ) . - أما نفقة الأبناء، فواجبة عليه، إن لم يكن للأولاد مال يملكونه، كإرث أو غيره، لقوله تعالى: (وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ لَا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلَّا وُسْعَهَا) والله تعالى أعلم . .
- السؤال:- زوجي فاسق وصرت أكرهه لفسقه ومعاصيه, وأخوه من أهل الإستقامة ويطلب مني تركه لفسوقه, فهل يحق لي طلب الطلاق من زوجي بغية الزواج بأخيه؟
- الجواب:- يقول النبي -صلى الله عليه وسلم- (لَا يَفْرَكْ مُؤْمِنٌ مُؤْمِنَةً إِنْ كَرِهَ مِنْهَا خُلُقًا رَضِيَ مِنْهَا خلقا آخَرَ) رواه مسلم, ليس أحد من الناس معصوم بعد الأنبياء عليهم السلام, وكلنا رجالاً ونساءاً نخطأ وتزل أقدامنا, قال عليه الصلاة والسلام (كل أبن آدم خطاء وخير الخطائين التوابون) رواه أحمد والترمذي, وعلى المرأة أن تصبر على زوجها إن كان مسلماً حتى لو كان عنده بعض المعاصي ما لم يأمرها بالمعصية ويجبرها عليها, وعلى الزوجين أن يتناصحا بالحسنى ويتلطف كل منهما مع الآخر ويصبر على مافيه من نقص أو عيب فإن الحياة الزوجية لا تدوم إلا بالصبر والرفق والتغاضي عن بعض الأخطاء وإصلاح البعض الآخر. - كما ننبه على خطورة أمر قد أنتشر بين النساء وهو تخبيب وإفساد النساء على أزواجهن سواء من جهة الرجال أو من جهة النساء, يقول النبي -صلى الله عليه وسلم- (من أفسد إمرأة على زوجها فليس منا) رواه أحمد, وإفساد المرأة على زوجها يكون بالطعن فيه أمامها وذكر عيوبه وأخطائه مما يؤدي الى نفرتها منه وكرهها له, ومن فعل ذلك فليس على هدي الإسلام ولا على سنة النبي -صلى الله عليه وسلم-. - وعليه فإننا ننصح نساء المسلمين أن يتقين الله تعالى في أزواجهن وأن يصبرن عليهم و يسعين في الإصلاح قبل التفكير في الطلاق والخلع, كما ننصحهن أن يعرفن قدر الزوج وعظيم حقه فيقررن في بيوتهن يؤدين حق الله وحق أزواجهن وأولادهن وأن لا يستمعن أبداً الى من يريد إفساد بيوتهن, بل على المرأة أن تهجر من يسعى في إفساد بيتها ولو جاء بوجه ناصح مشفق, فإن المسلم الصادق لا يسعى لإفساد بيوت المسلمين بل إن هذا العمل هو من أحب الأعمال الى الشيطان الرجيم. - روى أحمد في مسنده عن جابر أبن عبدالله -رضي الله عنهما- قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- (إِنَّ إِبْلِيسَ يَضَعُ عَرْشَهُ عَلَى الْمَاءِ ، ثُمَّ يَبْعَثُ سَرَايَاهُ فَأَدْنَاهُمْ مِنْهُ مَنْزِلَةً أَعْظَمُهُمْ فِتْنَةً ، يَجِيءُ أَحَدُهُمْ ، فَيَقُولُ : فَعَلْتُ كَذَا وَكَذَا ، فَيَقُولُ : مَا صَنَعْتَ شَيْئًا ، قَالَ : و يَجِيءُ أَحَدُهُمْ ، فَيَقُولُ : مَا تَرَكْتُهُ حَتَّى فَرَّقْتُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ امْرَأَتِهِ ، قَالَ : فَيُدْنِيهِ مِنْهُ ، وَيَقُولُ : أنت أَنْتَ ), ونوصي هذه الأخت وغيرها ممن تفكر في الطلاق بسبب وقوع زوجها في بعض المعاصي التي لا تخرجه من الإسلام, نوصيهن بالنصح والتفكير بالأدب والحسنى مع مراعاة مكانة الزوج وقوامته عليها كما نوصيهن بالصبر وإحتساب الأجر, وعليها أن تعلم أنها هي أيضاً لا تخلو من النقص والعيب فعليها أن تلتفت الى محاسنه حتى يلتفت هو الى محاسنها, والحياة الزوجية لا يمكن أن تستقيم وتستمر إلا بالنظر الى المحاسن والتغاضي عن المساوء والتناصح... والله تعالى أعلم .
- السؤال:- زوجي يتكلم عن الدولة الإسلامية بكلام يزعجني فمنعته من معاشرتي مدة, فأخذ يعوض ذلك بمشاهدة التلفاز, فهل علي إثم بمنعه من معاشرتي؟ وعندما أقول له لا أريد مواجهة غير المحارم من الأقارب يقول لا أريد تنفيذ شيء تريده الدولة الإسلامية؟
- الجواب:- هذا الزوج على الوصف المذكور أقل ما يقال في حقه أنه فاسق ولذلك فكلامه المسيء عن الدولة وكرهه لها إن كان كرهاً للشريعة وإن كان كلامه إساءة صريحة للشريعة التي تقيمها الدولة فلا شك بكفره, وحينها لا يجوز لهذه الأخت أن تمكنه من معاشرتها بل لا يجوز أن تبقى معه, وعليها أن تذهب للقاضي مباشرة, وأما إن كان كلامه المسيء يخلو مما فيه الكفر أو كان كرها لأخطاء بعض جند الدولة فلا شك أنه لا يكفر بهذا وحينها يجب عليها أن لا تمتنع عن معاشرته وإن كان فيه ما فيه. - ومع ذلك فإننا ننصح هذه الأخت السائلة وفقها الله أن تتقي الله عز وجل وأن تحتاط لدينها, فدينها أغلى من نفسها ومن مصلحة أولادها وأطفالها, وهذا الزوج الظاهر فيه أنه يفتنها عن دينها, فلذلك ننصحها أن تشرح صورة الوضع للقاضي وأن تذكر له كلامه المسيء فلربما كان كلامه المسيء أعظم من الفسق مما فيه إساءة للشريعة ومما فيه كفر وهي لا تدري, فلا بد حقيقة من بيان هذا الأمر ولذلك ننصحها أن تذهب للقاضي وتبين له ذلك حتى تكون على بينة من الأمر وحتى تكون على بصيرة... والله تعالى أعلم .
- السؤال:- شاب تقدم لخطبة فتاة, فسألني أهل الفتاة عن الشاب, وأنا أعرفه أنه ليس جيد, وقد أحترت بالجواب لأني إن صدقت أكون سبباً في إبطال الزواج وأكون قد أغتبت الشاب بذكر مساؤه, وإن كذبت أكون غششت, فماذا أفعل؟
- الجواب:- قال -صلى الله عليه وسلم- (المستشار مؤتمن), وقال أيضاً (إذا أستنصح أحدكم أخاه فالينصح له) ومن النصح والأمانة ذكرك لمساوء الشخص الخاطب, ولا يعتبر ذلك من الغيبة المحرمة إذا قصدت به النصيحة والتحذير لا الإيذاء والتشويه, وقد أباح الشرع الغيبة لمصلحة شرعية في بعض المواضع كالتظلم وطلب المشورة, وفي صحيح مسلم أن فاطمة بنت قيس -رضي الله عنها- أتت النبي -صلى الله عليه وسلم- فأخبرته أن معاوية وأبا جهمن -رضي الله عنهما- خطباها, فقال لها -صلى الله عليه وسلم- (أما أبو جهمن فلا يضع عصاه عن عاتقه "يعني ضراب للنساء كما في رواية آخرى" وأما معاوية فصعلوك لا مال له "يعني فقير" أنكحي أسامة أبن زيد), فذكر -صلى الله عليه وسلم- ما فيهما من عيب وأشار عليها بما يصلح لها ويصلحها, وسكوتك وعدم التصريح بما تعرفه عن هذا الشخص بعد أن أستنصحوك هو من الغش... والله تعالى أعلم .
- السؤال:- رجل له زوجتان وقد هجر إحداهما بالمبيت والنفقة, وبعد هجران طويل جائها ليقول لها إما أن تسامحيني على هجراني لك أو أطلقكي, فقالت له سامحتك وأبنائها رفضوا ذلك, هل تسقط عنه المحاسبة يوم القيامة بقولها له سامحتك خوفاً من أن يطلقها؟
- الجواب:- لقد أباح الله تعالى التعدد لمن كان قادراً على العدل بين زوجاته, فإن لم يكن قادراً على العدل بينهن فلا يجوز له أن يقدم على التعدد, قال الله تعالى {فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا}[النساء:3], ويقول النبي -صلى الله عليه وسلم- (من كانت له إمرأتان فمال إلى إحداهما, جاء يوم القيامة وشقه مائل) رواه أحمد وأصحاب السنن, وفي رواية قال (جاء يوم القيامة وشقه ساقط). - ومن هنا نوصي الرجال المقدمين على التعدد أو الذين لديهم أكثر من زوجة أن يتقوا الله تعالى في زوجاتهم, وأن يعدلوا بينهن في النفقة والسكنى والمبيت وأن يحسنوا عشرتهن, قال الله تعالى {وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ}[النساء:19], وقال تعالى {فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ}[البقرة:229]. - وإن مما يندى له الجبين ما نسمعه من هنا وهناك بين الفينة والأخرى من شكاية كثير من النساء من سوء تعامل أزواجهن معهن خاصة ما نسمعه عن بعض الذين لديهم أكثر من زوجة, فيميل الى إمرأة ويظلم آخرى, وعلى الزوج الذي يظلم زوجته أن يعلم أن الظلم ظلمات يوم القيامة, وأن الظالم بعيد عن الله ممقوت بين عباده, قال -صلى الله عليه وسلم- (يقول الله عز وجل {يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا}) رواه مسلم. - والظلم محرم مطلقا, وتزداد حرمته إذا كان المظلوم يتيم أو إمرأة لإنهم ضعفاء لا يملكون من أمرهم شيئاً, عن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال (اللهم إني أُحرج حق الضعيفين اليتيم والمرأة) رواه أحمد, ومعنى أحرج: ألحق الحرج وهو الإثم بمن ضيع حقهما, وأحذر من ذلك تحذيراً بليغا وأزجر عنه زجرا أكيدا. - فيامن يظلم زوجته ولا يوفيها حقوقها أتقوا الله في النساء الضعيفات وأحسنوا إليهن وأصبروا عليهن, يقول نبيكم -صلى الله عليه وسلم- (أتقوا الله في النساء فإنكم أخذتموهن بأمان الله وأستحللتم فروجهن بكلمة الله), وقال -صلى الله عليه وسلم- (أتقوا الله في النساء فإنهن عوانٍ عندكم لا يملكن لأنفسهن شيئا) والعوان يعني أسيرات, فالزوجة أسيرة عندك قد وثق بك أهلها فزوجوك أبنتهم وأتمنوك على عرضهم فلا تخيب ظنهم ولا تظلم إبنتهم وأعلم أن دعوة المظلوم لا ترد, يرفعها الله تعالى فوق الغمام ويقول (وعزتي وجلالي لأنصرنكِ ولو بعد حين). - وأعلم أن خير الرجال هو خيرهم لأهله, قال رسول -صلى الله عليه وسلم- (خيركم خيركم لأهله, وأنا خيركم لأهلي), ومن كانت لديه أكثر من زوجه فعليه أن يعطي كل زوجه حقها من النفقة و المبيت والسكنى ولا يجوز له أن يميل الى إحداهما بحيث يضيع حقوق الآخرى أو يظلمها, كما نوصي الأزواج أن يراعوا غيرة المرأة فلا ينبغي للرجل أن يمدح زوجته عند ضرتها يستثير بذلك غيرتها فإن ذلك يؤذي المرأة وقد تعبر عن غيرتها بتصرف يؤذي الزوج وذلك بسبب سوء فعله. - فيا معشر الرجال أتقوا الله في زوجاتكم وأحسنوا عشرتهن, ويا معشر النساء أتقين الله في أزواجكن وأحسنوا التبعل لهم, وختاما أوصي النساء أن يضبطن غيرتهن ويحترمن أزواجهن ولا يقفن في وجوههم إذا أرادوا التعدد حتى لا يدخل الشيطان بينهما ويفسد عشرتهما, وعلى المرأة أن تعلم أن الزوج في الغالب لا يميل الى إحدى زوجاته إلا بسبب سوء تعامل الآخرى مما يدفعه الى بغضها وهجرها والميل الى الآخرى, فعلى الأزواج والزوجات جميعا أن يتقوا الله تعالى وأن يخضعوا لشرعه وينقادوا لحكمه ويؤدي كل منهما للآخر حقوقه ويعين كل منهما صاحبه على أداء الحقوق التي عليه. - أما بالنسبة للأخت السائلة التي سامحت زوجها بسبب تهديدها بالطلاق, فإن كانت قالت له سامحتك وقلبها يوافق لسانها فقد سامحته والله تعالى يأجرُها على ذلك, أما إن قالت له سامحتك خوفاً من تطليقها وهي بقلبها لم تسامحه فإن ذلك لا يكون سماحاً بل هي في حكم المكرهه, كما أن طريقة الزوج في طلب السماح وتهديده بالطلاق دليل على قسوة قلبه وقلة دينه, فكيف يجمع بين الظلم والتهديد, وعليه أن يعلم أنها إن سامحته خوفاً من تهديده فلن ينفعه ذلك إن لم يكن نادماً على جرمه مقراً بخطاءه, والواجب عليه أن يعتذر من زوجته ويطلب السماح منها بلطف وتودد مع الرجوع عن ظلمها وأداء حقوقها التي ضيعها لعل الله أن يصلح بينهما وتعود الأمور الى نصابها... والله تعالى أعلم .
- السؤال:- رجل قال لزوجته أنتي حرام علي كحرمة أمي وأختي, فسمعت أن هذا الأمر فيه كفارة, فما هي الكفارة؟ وهل يرجعها قبل الكفارة أم بعدها؟ وإذا كان قد أرجعها قبل الكفارة فهل عليه شيء؟
- الجواب:- هذا القول يسمى ظهارا وهو منكر من القول وزور كما وصفه الله تعالى في كتابه حيث قال {الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسَائِهِمْ مَا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلا اللائِي وَلَدْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَرًا مِنَ الْقَوْلِ وَزُورًا وَإِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ}[المجادلة:2], ثم بين الله سبحانه وتعالى حكم من قال ذلك فقال {وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِن نِّسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِّن قَبْلِ أَن يَتَمَاسَّا ۚ ذَٰلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ ۚ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ * فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِن قَبْلِ أَن يَتَمَاسَّا ۖ فَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا ۚ ذَٰلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ۚ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ ۗ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ}[المجادلة:3-4] - والظهار ليس بطلاق بل تبقى الزوجة في عصمته, ولكن لا يجوز لمن ظاهر من إمرأته أن يجامعها حتى يُكفر كفارة الظهار وهي عتق رقبة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكيناً, كل ذلك قبل أن يجامع زوجته, فإن جامعها قبل أن يُكفر فعليه أن يتوب من ذلك ويجتنبها حتى يُكفر ثم يقربها... والله تعالى أعلم .
- السؤال:- المسلم الذي يُقتل جراء قصف الطائرات, هل يُغسل إذا لم يجدوا سوى أشلاء منه؟ وإذا كان جنباً فهل يغسل ما تبقي منه؟
- الجواب:- أختلف أهل العلم في حُكم تغسيل الميت إذا لم يجدوا من جسمه سوى أشلاء, ولم يكن قتل في معركة أو في ساحة معركة أو الرباط, حيث أن شهيد المعركة لا يُغسل. - قال أبن همام -رحمه الله- من الحنفيه في "فتح القدير" (وإذا وجد أطراف ميت أو بعض بدنه, لم يُغسل ولم يُصلى عليه بل يدفن, إلا إن وجد أكثر من النصف من بدنه, فيغسل ويصلى عليه, أو وجد النصف ومعه الرأس فحين إذن يُصلى عليه, ولو كان مشقوق نصفين طولاً, فوجد أحد الشقين, لم يغسل ولم يصلى عليه) أنتهى كلامه. - وذهب المالكيه الى أنه لا يُصلى عليه ولا يُغسل إلا إذا وجد ثلثاه فأكثر أو نصفه فأكثر ودون الثلثين لكن مع الرأس. - قال الدرديري -رحمه الله- في "الشرح الكبير" (ولا يُغسل دون الجُل ‘أي يعني دون ثلثي الجسد‘ والمراد بالجسد باعد الرأٍس, فإذا وجد نصف الجسد أو أكثر منه ودون الثلثين مع الرأس, لم يُغسل ,أي يُكره, لأن شرط الغُسل وجود الميت, فإن وجد بعضه فالحكم للغالب, ولا حكم لليسير, وهو ما دونها) أنتهى كلامه رحمه الله. - وذهب الشافعية والحنابلة الى مشروعية تغسيل العضو كيد أو رجل أو ما تبقى من الجسد, سواء كان قليلاً أو كثيراً, والصلاة عليه وهو الراجح إن شاء الله. - قال النووي -رحمه الله- في "المجموع" (وأتفقت نصوص الشافعي -رحمه الله- والأصحاب, على أنه إذا وجد بعض مَن تيقنا موته, غُسل وصُلي عليه) وبه قال أحمد. - وقال أبو حنيفه -رحمه الله- (لا يصلى عليه إلا أذا وجد أكثر من نصفه, وعندنا لا فرق بين القليل والكثير) أنتهى كلامه -رحمه الله-. - وقال أبن قدامه -رحمه الله- في "المغني" (وإن سقط من الميت شيء, غُسل وجعل معه في أكفانه, وجملته أنه إذا بان من الميت شيء وهو موجود, غُسل وجعل معه في أكفانه), قاله أبن سيرين ولا نعلم فيه خلافاً. - وقد روي عن أسماء بنت أبي بكر أنها غسلت أبنها, فكانت تنزعه أعضاءاً, كلما غسلت عضواً طيبته وجعلته في كفنه - إلا أن قال أبن قدامه -رحمه الله- (فإن لم يوجد إلا بعض الميت فالمذهب أنه يُغسل ويُصلى عليه) أنتهى كلامه. - هذا كله إذا أمكن تغسيل ما وجد, أما من كان في بدنه جروح كثيره وجلده محترق مهترأ, بحيث إذا غُسل وصب عليه الماء تمزق جلده أو لحمه, فلا يغسل عند ذلك, إذ لا يكلف الله نفساً إلا وسعها, والأمر إذا ضاق أتسع, لكن إن عُثر على رأسه وكفاه فإنه يممم إن أمكن ذلك. - قال أبن قدامه -رحمه الله- في "العمده" (ومن تعذر غسله لعدم الماء أو لخوف عليه من التقطيع أو المحترق أو لكون المرأة بين رجال أو الرجل بين النساء, فإنه يممم) أنتهى كلامه رحمه الله.. هذا والله تعالى أعلم .
- السؤال:- شخص قال لآخر سأزوجك أبنتي إذا بلغت, فهل يعتبر هذا عقد؟ وهل يجوز أن يزوجها لرجل آخر عندما تبلغ؟
- الجواب:- إذا قال رجل لآخر سأزوجك أبنتي إذا بلغت فهذا وعد بالنكاح وليس عقداً, ولا ينبني عليه ما ينبني على العقد, ولذلك إذا رأى المصلحة أن يزوجها لغيره فقد نص أهل العلم أن لا حرج في ذلك, قال أبن قدامه -رحمه الله- في "المغني" (ولا يكره للولي الرجوع عن الإجابة إذا رأى المصلحة لها في ذلك, لأن الحق لها وهو نائب عنها في النظر لها, فلم يكره له الرجوع الذي رأى المصلحة فيه كما لو ساوم في بيع دارها ثم تبين له المصلحة في تركها, ولا يكره لها أيضاً الرجوع إذا كرهت الخاطب لإنه عقد عمر يدوم الضرر فيه, فكان لها الإحتياط لنفسها والنظر في حفظها, وإن رجع عن ذلك لغير غرض كُره لما فيه من إخلاف الوعد والرجوع عن القول, ولم يحرم لأن الحق بعد لم يلزمهما كمن ساوم بسلعته ثم بدا له أن لا يبيعها) أنتهى كلامه يرحمه الله... والله تعالى أعلم .
- السؤال:- رجل قال أمام نسائه أنه يفضل إحداهن على الآخرى, فهل يجوز للتي فضل عليها غيرها أن تمتنع عن النوم معه؟
- الجواب:- لا يجوز للمرأة المسؤول عنها أن تهجر فراش زوجها سواءاً أصاب في قوله ذلك أو اخطأ, ففي الصحيحين عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- (إذا دعى الرجل امرأته الى فراشه فأبت فبات غضبان عليها لعنتها الملائكة حتى تصبح), وعند مسلم بلفظ (إذا باتت المرأة هاجرةً فراش زوجها, لعنتها الملائكة حتى تصبح), قال الإمام الشوكاني -رحمه الله- فيه (أن إغضاب المرأة لزوجها حتى يبيت ساخط عليها من الكبائر)... والله أعلم .
- السؤال:- رجل متزوج من أربع نساء, فطلق إحداهن وقبل انتهاء عدتها تزوج من امرأة خامسة, فأخبره البعض بأنه لا يجوز له الزواج لأن زوجته الرابعة ما زالت في العدة, ففرق بينهما, فالسوال هل يجوز له الزواج من الخامسة بعد إنقضاء عدتها مع العلم أن البعض قال له لا يجوز لأن من استعجل الشيء قبل أوانه عوقب بحرمانه؟
- الجواب:- الرجل إذا كان متزوج بأربع نسوة ثم طلق إحداهن طلاقاً رجعياً, يعني الطلقة الأولى أو الثانية ففي هذه الحاله لا يجوز له أن يعقد على آخرى لإنه بهذا يكون قد جمع بين خمس نسوة وهذا مُحرم, فالمطلقة الرجعية تعتبر زوجة حتى تنتهي عدتها, وقد أجمع الصحابة والأئمة الأربعة وأهل السنة والجماعة على أنه لا يجوز للرجل أن يجمع تحته أكثر من أربع زوجات. - قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- (روى عبيدة السلماني قال: لم يتفق أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- على شيء كإتفاقهم على أن الخامسة لا تنكح في عدة الرابعة ولا تنكح الأخت في عدة أختها, وذلك لأن الرجعية بمنزلة الزوجة) أنتهى كلامه رحمه الله. - وأما إذا كانت طلقة بائنة فيجوز له أن يتزوج, لإنها لا رجعة.. وعليه فإن تزوج الخامسة فإنه يفرق بينهما حتى تنتهي عدة الرابعة, فإن إنتهت وأراد أن يتزوج الخامسة فيجوز له ذلك إلا إذا كان قد دخل بها -يعني دخل بالمرأة الخامسة- فعدة الخامسة أن يستبرئها بحيض, ولا صحة لقول من يقول أنه لا يجوز له ذلك إعتماد على المقولة الشائعة "أن من تَعَجل شيء قبل أوانه عوقب بحرمانه" فليس هذا بحديث ولا يبنى عليه حكم خاصة في هذا الموضوع... والله تعالى أعلم .
- السؤال:- رجل عقد على إمرأة ولم يدخل بها بعد، فهل يعتبر محصنا ؟
- الجواب:- لا يعتبر الرجل المسؤل عنه محصنا ،لأن الإحصان كما عند الفقهاء وطء فى نكاح صحيح، وأن يكون الوطء فى القبل، لقوله صلى الله عليه وآله وسلم (والثيب بالثيب) . - والثيوبة تحصل بالوطء فى القبل، ولا خلاف فى أن عقد النكاح الخالى من الوطء لا يحصل به إحصان ،ولو حصلت فيه خلوة صحيحة ،أو وطء فيما دون الفرج، والوطء المعتبر هو الإيلاج فى القبل، على وجه يوجب الغسل ،سواء أنزل أو لم ينزل، والله أعلم . .
- السؤال:- رجل طلق زوجته قبل أن يدخل بها, فهل عليها عدة؟
- الجواب:- ليس عليها عدة إجماعاً لنص قول الله تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلا}[الأحزاب:49]. .
- السؤال:- رجل طلق زوجته في طهر جامعها فيه, فما حكم الطلاق؟
- الجواب:- لو طلق الرجل زوجته في طهر جامعها فيه وليست حاملا ولا أيسه أو طلقها في حيض أونفاس فهو طلاق بدعي لا يقع في أصح أقوال الفقهاء لحديث أبن عمر أنه طلق امرأته وهي حائض فأنكر عليه النبي -صلى الله عليه وسلم- وأمره أن يراجعها وقال له كما في الصحيحين (ليراجعها ثم يمسكها حتى تطهر ثم تحيض فتطهر فإن بدا له أن يطلقها فاليطلقها طاهرا قبل أن يمسها فتلك العدة كما أمر الله عز وجل)... والله أعلم .
- السؤال:- رجل سمع أن زوجته تحب شقيقه فأراد أن يطلقها والأن هي تابت والتزمت وتريد البقاء معه فهل يجب عليه أن يطلقها؟
- الجواب:- لا يجب عليه أن يطلقها خاصة وقد تابت وألتزمت, ولكن على الزوج أن يحافظ على زوجته فيمنعها من الاختلاط بإخوانه وغيرهم من الأجانب, فالزوج الصالح عونا لزوجته على العفة والصلاح, وقد قال النبي -صلى الله عليه وسلم- (إياكم والدخول على النساء, فقال رجل من الأنصار: ارأيت الحمو يا رسول الله؟ فقال -صلى الله عليه وسلم- الحمو الموت), والحمو هو قريب الزوج كأخيه وعمه وأبن عمه ونحوه. - قال النووي -رحمه الله- في شرح مسلم معناه (أن الخوف منه أكثر من غيره والشر يتوقع منه والفتنة أكثر لتمكنه من الوصول الى المرأة والخلوه من غير أن ينكر عليه بخلاف الأجنبي) أنتهى كلامه رحمه الله. - فالواجب على المرأة عدم التساهل في الاختلاط بهم والإكثار من الحديث معهم والترحيب بهم والاجتماع معهم على الطعام وغير ذلك من المخالفات الشرعية التي تمرض القلوب وتجر الى الفتنة والمعصية... والله تعالى أعلم .
- السؤال:- رجل خلع زوجته بناءاً على طلبها دون وجود قاض, فقط أشهد على ذلك أثنين ورد لها المهر, فهل الخلع صحيح؟
- الجواب:- هذا الخلع صحيح تام الأركان ولكن الأولى بالطرفين تثبيته عند القاضي حفظاً للحقوق وحفظاً للأنساب... والله أعلم .
- السؤال:- رجل حدثت بينه وبين زوجته مشاكل فقالت له حين أوصلها الى أهلها باللهجة العامية أنا خالص, فقال هو أيضا أنا خالص بنيه المفارقة, فهل يعتبر هذا اللفظ مع هذه النية طلقة وهو لم يطلقها من قبل؟
- الجواب:- تلفظ المرأة بالطلاق سواء كان صريحاً أو غير صريح لا يعتد به ويعتبر من اللغو, أما الرجل إذا تلفظ بكلمة تعد من كنايات الطلاق فإنها تحتاج الى النية عند جمهور أهل العلم وهو الراجح إن شاءالله. - وكناية الطلاق هو كل لفظ يفيد قصد الفراق, قال أبن قدامة في "المغني" في معرض حديثه عن كناية الطلاق قال: (وسائر ما يدل على الفرقة ويؤدي معنى الطلاق) أنتهى كلامه, وما ورد في السؤال يعد من كنايات الطلاق الخفيه, وعليه ينظر في مراد الزوج إن أراد بها الطلاق فيقع الطلاق وإن لم يرد طلاقا فلا يقع عند إذن ولا شيء عليه بإذن الله تعالى... والله أعلم .
- السؤال:- رجل أُسر منذ أربع سنوات ولم تعلم عنه زوجته شيئا, فماذا عليها هل تجلس في العدة أم لا؟
- الجواب:- ننصح تلك الأخت السائلة بالرجوع الى القاضي لينظر في الأمر ويفصل فيه, فالمقام مقام قضاء أكثر منه إفتاء... والله أعلم .
- السؤال:- بعد أن قال أبي لخطيبي زوجتك أبنتي وقال خطيبي وأنا قبلت وكان هناك شهود قال -أي الأب- سوف نأجل الكتاب الرسمي لفترة فأنا لا أعرف هل أصبحت زوجته أم لا؟
- الجواب:- هذا زواج صحيح بإذن الله, فقد توفر فيه الولي والشهود والإيجاب والقبول, أما كتابة العقد فهو أمر توثيقي, ونشير ها هنا الى أنه ينبغي أن لا يتم زواج في سلطان الدولة الإسـ ـلامية إلا بحضور الملاك المخول من قبل المحكمة الشرعية يوثق الزواج ويصدق عليه فإنه أدعى لضبط مسائلة المستقبليه لا سيما عند الخلاف والتنازع لو حصل... والله أعلم .
- السؤال:- عقدا القران ولم يتم الإتفاق، ثم بدأ الخلاف فى اليوم الثانى، فهل يحق له أخذ الزوجه دون إذن وليها ،بعد أن دفع المهر؟
- الجواب:- أولاً: لا يقال عقد القران ،كما هو مشتهر عند كثير من الناس ،لأن أصل هذه اللفظه من وضع النصارى، الذين لا يرون الطلاق أبدا ،فكأنهما قرنا بينهما على التأبيد، والصحيح أن يقال: عقد النكاح أو عقد الزواج . - ثانياً: بعد عقد الزواج يكون الزوج هو الأحق بزوجته، وإن حصل خلاف، وليس لأحد من أقاربها، سواء كان وليا، أو محرما ،أن يمنعها عنه ،والله الموفق . .
- السؤال:- انا وزوجتي على وشك الطلاق, وهي حامل منذ اسبوع تقريباً, فهل يجوز لنا إسقاط الحمل؟
- الجواب:- لا يجوز اسقاط الجنين بمثل هذه الأعذار والأسباب الواهية بل هو من أكبر الكبائر, إذ أنه من جنس قتل النفس بغير حق, ولم يأتي وعيد في كتاب الله على ذنب كما جاء في القتل بغير حق والله المستعان... والله أعلم .
- السؤال:- إمرأة ولدت قبل يومين من وفاة زوجها ،متى تبدأ بحساب العده؟ أثناء النفاس أم بعده ؟
- الجواب:- تبدأ العده من يوم وفاة الزوج، ولا عبرة، أو لا تأثير إذا كانت فى النفاس ،أو فى الطهر. - يعنى تبدأ أثناء النفاس ،ومدة العدة للمتوفى زوجها ،أربعة أشهر وعشرة أيام . لقوله تبارك وتعالى (وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا ). .
- السؤال:- ما حكم بول الطفل الرضيع ؟
- الجواب:- الغلام الرضيع فى الحولين الذى يعتمد فى غذائه على حليب الأم فإنه وإن كان يأكل شيئا من الطعام إلا أن نجاسته نجاسه مخففه ،وهذا يختص بالغلام الذكر. - أما البنت الرضيعه: فإنه يجب غسل بولها. - أما الغلام الذكر :فإنه يكفى فى بوله النضح ولا يجب الغسل . لما روى أحمد وأصحاب السنن : عن على رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (بول الغلام الرضيع ينضح وبول الجارية يغسل). - واختلف العلماء رحمهم الله فى الحكمه من نضح بول الغلام وغسل بول الجارية. - ونقول أولا : لابد من التسليم التام لحكم الله تعالى، فإنه الذى خلقنا وهو أعلم بخلقه، كما قال جل وعلا (ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير). - ثانيا: ذكر العلماء رحمهم الله عدة حكم فى الأمر بغسل بول الجارية، والنضح من بول الغلام . - ومن تلك الحكم:- أن الغلام حرارة طبعه الجسدية أشد من الجارية ،وهذه الحرارة من شأنها تخفيف النجاسة . بينما الجارية فى طبعها الجسدى برود، وذلك يغلظ من شأن النجاسه ،وهذا أمر يثبته الطب الحديث ،ولله الحكم من قبل ومن بعد، والله تعالى أعلم . .
- السؤال:- هل القيء نجس ؟
- الجواب:- ذهب كثير من أهل العلم إلى نجاسة القيء، واستدلوا بالحديث الذى رواه الدارقطنى فى سننه : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( يا عمار إنما يغسل الثوب من خمس : من الغائط ،والبول، والقيء، والدم، والمني ) - واستدلوا على نجاسته أيضاً، بقياسه على الغائط، لأنه قد ظهر فيه النتن ،والفساد . - وخالف فى ذلك جماعة من أهل العلم ،فقالوا بعدم نجاسته، وهو الصحيح إن شاء الله ،أنه طاهر مطلقا سواء تغير القيء أم لم يتغير . - أما حديث عمار الذى استدلوا به ،فهو حديث باطل لا أصل له ،كما قال البيهقي رحمه الله . - كما أن الإستقذار، والإستحالة إلى الرائحة الكريهة، لا يعنى النجاسة ،ولا يستلزمها . والأصل طهارة الأعيان، والأشياء ،حتى يثبت الدليل على نجاستها. والقيء لم يثبت دليل على نجاسته ،فهو على الأصل طاهر، والله تعالى أعلم . .
- السؤال:- الصلاة بين آذان الفجر الأول والثانى تعتبر من قيام الليل ؟
- الجواب:- روى أحمد وأصحاب السنن، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : (إن الله أمدكم بصلاة هى خير لكم من حمر النعم، الوتر جعله الله لكم فيما بين صلاة العشاء ،إلى أن يطلع الفجر ) - ويقول عليه الصلاة والسلام ( صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا خشى أحدكم الصبح، فليوتر بواحده ) متفق عليه . - وصلاة الليل، يبدأ وقتها من بعد صلاة العشاء، إلى طلوع الفجر الصادق، وهو الآذان الثانى. - فمن صلى قبل طلوع الفجر الصادق ،فإن صلاته تعتبر من قيام الليل، والله تعالى أعلم. .
- السؤال:- عندما يسجد الشخص هل ينزل على يديه أم على ركبتيه؟ وكذلك كيف يبدأ بالقيام من السجود؟
- الجواب:- هذه من المسائل التي يسع فيها الخلاف, ولا زال الفقهاء يختلفون في مثل ذلك دون نكير, والذي نراه والله سبحانه وتعالى أعلم أن المصلي يهوي على ركبتيه قبل كفيه, وأما حديث (إذا سجد أحدكم فلا يبرك كما يبرك البعير, وليضع يديه قبل ركبتيه) فهو حديث مقلوب كما أشار لذلك العلامة أبن القيم -رحمه الله تعالى- فقال (فالحديث والله أعلم قد وقع فيه وهم من بعض الرواة, فإن أوله يخالف آخره, فإنه إذا وضع يديه قبل ركبتيه فقد برك كما يبرك البعير, فإن البعير إنما يضع يديه أولا) أنتهى كلامه رحمه الله, وقد روي ما يعزز قوله رحمه الله كما عند أبن أبي شيبة عن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال (إذا سجد أحدكم فاليبدأ بركبتيه قبل يديه, ولا يبرك كبروك الفحل). - أما القيام من السجود في وتر من صلاته فالأظهر أن يجلس جلسة الإستراحة ثم ينهض مستعيناً بيديه, فقد أخرج البخاري في صحيحه عن أبي قلابة قال (أخبرنا مالك أبن الحويرث -رضي الله عنه- أنه رأى النبي -صلى الله عليه وسلم- يصلي, فإذا كان في .
- السؤال:- هل الزيادة على ثلاث تسبيحات في الركوع والسجود بدعه؟
- الجواب:- ليست الزيادة بدعة بل هي سنة إن شاء الله, فقد روى الإمام أحمد في مسنده وأبي داود في السنن حديث في أسنادهما قال عن سعيد أبن جبير -رحمه الله- قال: سمعت أنس أبن مالك -رضي الله عنه وأرضاه- يقول: (ما صليت وراء أحد بعد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أشبه صلاة بصلاة رسول الله من هذا الفتي) يعني عمر أبن عبد العزيز -رحمه الله تعالى- قال سعيد أبن جبير: (فحزرنا في ركوعه عشر تسبيحات وفي سجوده عشر تسبيحات). - وفي مصنف عبد الرزاق عن أبي عبيده أبن عبدالله أبن مسعود أن أبن مسعود -رضي الله عنه وأرضاه- كان إذا ركع قال سبحان ربي العظيم ثلاثة فزيادة, وإذا سجد قال سبحان ربي الأعلى وبحده ثلاثة فزيادة. - بل لقد روى عبد الرزاق في مصنفه عن علقة أبن قيس وهو من التابعين قال: (دخلت المسجد فوجدت عبدالله أبن مسعود يصلي فركع, فأفتتحت صورة الأعراف ففرغت ‘يعني من قراءة السورة‘ قبل أن يسجد). - وعن إبراهيم أبن ميسرة -وهو من التابعين- أن عمر أبن الخطاب -رضي الله عنه- كان يقول في ركوعه وفي سجوده قدر خمس تسبيحات سبحان الله وبحمده. - وكلما زاد العبد في ركوعه وسجوده تسبيحا فذلك خير وعبادة, فهذه سنة النبي -صلى الله عليه وسلم- وأصحابه من بعده رضي الله عنهم في صلاتهم -أعني التطويل في الركوع والسجود- وخاصة في النوافل وقيام الليل. - وأنبه السائل والمسلمين جميعاً الى وجوب أستحضار تعظيم الله سبحانه وتعالى عند الركوع والسجود لقول النبي -صلى الله عليه وسلم- (فأما الركوع فعظموا فيه الرب, وأما السجود فأجتهدوا فيه في الدعاء فقمن أن يستجاب لكم)... والله تعالى أعلم .
- السؤال:- هل الدم الذي يخرج قبل الولادة أو الأسقاط يعتبر دم نفاس أم أستحاضة؟
- الجواب:- الذي يظهر والله تعالى أعلم أن الدم الذي تراه المرأة قبل الولادة يعتبر دم أستحاضة يلزم المرأة أن تصوم وتصلي فيه, فتحتاط من الدم وتتوضأ لكل صلاة, وهذا مذهب جماعة من الأئمة والفقهاء على رأسهم أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها وأرضاها- وكذا سعيد أبن المسيب وعطاء وسليمان أبن يسار والشعبي والأوزاعي والحكم أبن عتيبه وحماد أبن سليمان وجابر أبن زيد وغيرهم كثير, وما ذكرناه هو مذهب الشافعيه والمالكية والحنفيه. - وبعد سؤال أهل الطب والأختصاص ذكر لنا أن الدم الخارج قبل الولادة لا يشبه دم الحيض ولا النفاس, إنما هو دم يخرجه الرحم قبل الولادة لما يحصل من ألم الولادة ونحو ذلك, فينبغي على المرأة أن تصوم وتصلي عند رؤية هذا الدم ولا تدع الصلاة والصيام... والله تعالى أعلم .
- السؤال:- ابنى صغير عمره 5 أشهر هل قيئه نجس ؟
- الجواب:- لقد ذهب الشافعية والحنابلة إلى أن بول وقيىء الصبى الذى لم يطعم ليس بنجس ،ويكتفى بالنضح عليه دون الغسل، وهذا هو الراجح إن شاء الله . - وقد دلت عليه الأدلة، فعن عائشة رضى الله عنها قالت : ( أُتي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بصبي فبال على ثوبه فدعا بماء فأتبعه بوله ولم يغسله ) متفق عليه . - وهناك أحاديث عديده فى مثل ذلك، والله أعلم . .
- السؤال:- هل إسقاط الحدث الأكبر يسقط الحدث الأصغر؟
- الجواب:- الصحيح من أقوال أهل العلم أن الغُسل رافع للحدث الأكبر والأصغر إن تمضمض وأستنشق, أخرج عبد الرزاق في مصنفه عن أبي سفيان قال: سُئل جابر أبن عبدالله عن الجنب يتوضأ بعد الغسل قال: (لا إلا أن يشاء يكفيه الغُسل), وعن نافع قال: سٌئل عمر عن الوضوء بعد الغُسل, فقال: (أي وضوء أفضل من الغُسل). - وعن يحيى أبن سعيد قال: سُئل أبن المسيب عن الوضوء بعد الغسل, فقال: (لا ولكنه يغسل رجليه), وعن إبراهيم عن علقمه, قال: ذكرت له امرأة توضأت بعد الغسل فقال: (لو كانت عندي ما فعلت ذلك, وأي وضوء أهم من الغُسل), وهذا هو أختيار عدد من المجتهدين كشيخ الإسلام أبن تيميه وغيره... والله تعالى أعلم .
- السؤال:- هذا مجاهد في خندق والماء خارج الخندق ولا يستطيع الخروج للماء كي يتوضأ بسبب طيران العدو, فهل يجوز له التيمم؟
- الجواب:- يجوز لمن كانت هذه حاله أن يتيمم للصلاة, لأنه فاقدا للماء فقدا حكميا لا حقيقيا, قال الإمام الشافعي -رحمه الله- (إن كان في رحله ماء, فحال العدو بينه وبين رحله أو حال بينه وبينه سبع أو حريق حتى لا يصل إليه, تيمم وصلى, وهذا غير واجد للماء إذا كان لا يصل إليه) وقال (ويجوز لهم أن يصلوا بتيمم وإن كان الماء قريبا, لأنه محول بينهم وبين الماء)... والله تعالى أعلم .
- السؤال:- شخص يسكن في عمارة ولكنه علم أن سكان العمارة لا يذهبون للمسجد, فهل يجب عليه أمرهم بذلك؟
- الجواب:- إن الصلاة في جماعة واجبة وتركها بغير عذر مُحرم, ومن أطلع على هذا المُحرم فعليه أن ينكره بلا منكر, أي بالحسنى والمعروف, فقد صح من حديث أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- مرفوعا (من رأى منكم منكراً فليغيره بيده, فإن لم يستطع فبلسانه, فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان). - أما التعزير على ذلك فهو من خصائص رجال الحسبة وفقهم الله, فلا يجوز الآفتئات عليهم في ذلك... والله تعالى أعلم .
- السؤال:- إذا كان صاحب البيت ورجل مسافر يريدان الصلاه ،والمسافر يقصر وصاحب البيت يتم، فمن يقدم للإمامة؟ صاحب البيت أم المسافر؟
- الجواب:- عن أبى مسعود الأنصاري رضى الله عنه قال : قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ( يؤم القوم اقرأهم لكتاب الله، وأقدمهم قراءة، فإن كانت قراءتهم سواء، فليؤمهم أقدمهم هجرة، فإن كانوا فى الهجرة سواء، فليؤمهم أكبرهم سنا.. قال: ولا تؤمن الرجل فى أهله ولا فى سلطانه، ولا تجلس على تكرمته فى بيته إلا أن يأذن لك ،أو بإذنه ) أخرجه مسلم وغيره . - فهذا الحديث فيه دلاله على أن صاحب البيت وصاحب المكان هو أحق بالإمامه، وإن كان غيره أقرأ منه وأفقه ، وبعدها إن شاء أن يقدم من يريد فله ذلك أم غيره فلا يتقدم إلا بإذنه. - لذلك فالأحق بالإمامة هو صاحب البيت، وإن أذن للمسافر جاز له ذلك، والله أعلم. .
- السؤال:- من صلى فرض الجمعة هل تسقط عنه صلاة الظهر؟
- الجواب:- من أدى صلاة الجمعة صحيحة تامة كاملة فقد سقطت عنه صلاة الظهر, وعلى هذا القول مضى علماء الأمة سلفاً وخلفاً إلا من أبتدعه بعض المتأخرين من أداء صلاة زعموا أنها بدل عن صلاة الظهر, صلاة ظهر بعد صلاة الجمعة ولهم في ذلك تعليلات عليله وشبهات واهية, وقد نص جماعة من أهل العلم على أن إقامة صلاة الظهر بعد الجمعة بدعة منكرة, بل أوصلها بعضهم لتكون بدعة مكفرة لأنها زيادة فرض في الدين لم يفرضه الله ورسوله -صلى الله عليه وسلم-, وقد قال النبي -صلى الله عليه وسلم- (من عمل عملاً ليس عليه أمرنا, فهو رد), ولا زال الصحابة -رضوان الله عليهم- والتابعون وأتباعهم يصلون الجمعة ولا يصلون بعدها ظهراً, وقد قرر ذلك أبن نجيم الحنفي والشبراملسي والبجيرمي الشافعي -رحمه الله تعالى-, وأجاد فيها القول العلامة الدمشقي جمال الدين القاسمي في كتابه "إصلاح المساجد من البدع والعوائد"... والله تعالى أعلم .
- السؤال:- توضأت ثم وقعت نجاسة على يدى فهل علي إعادة الوضوء؟
- الجواب:- التلبس بالنجاسة إذا كان ليس عن حدث لا يبطل الوضوء . كمن وقعت عليه نجاسة، أو وطيء نجاسة بقدمه، فإن ذلك لا يبطل وضوءه، ويجب عليه أن يزيل النجاسة، وينقى الموضع فحسب ،والله تعالى أعلم. .
- السؤال:- من إحتلم ولم يشاهد على ملابسه أثراً, فهل يجب عليه الغُسل؟
- الجواب:- روى الإمام أحمد -رحمه الله تعالى- في المسند وأصحاب السنن سوى النسائي بإسناد فيه ضعف عن عائشة أم المؤمنين -رضي الله عنها وأرضاها- قالت: [سُئل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن الرجل يجد البلل ولا يذكر أحتلاما قال: (يُغتسل), وعن الرجل يرى أنه قد أحتلم ولا يرى بللا قال (لا غسل عليه)], وقد روى أبن أبي شيبه بالمصنف بإسناد صحيح عن أبن عباس -رضي الله عنهما- قال: (إذا إحتلم ولم يرى بللاً فلا غسل عليه), وروي أيضاً ترك الغسل وعدم وجوبه إذا إحتلم الرجل ولم يجد بللاً أو أثراً, عن جماعة من التابعين كالزهري وعطاء أبن أبي رباح والشعبي وإبراهيم النخعي ومجاهد أبن جبر وقتادة وغيرهم, وهذا هو المتقرر عند المذاهب الأربعة... والله تعالى أعلم .
- السؤال:- إذا نسي المصلى التشهد الأول، فهل يكون سجود السهو قبل السلام، أو بعد السلام ؟
-الجواب :- إذا نسي المصلى التشهد الأوسط فيلزمه أن يسجد سجدتين للسهو قبل السلام من الصلاه . لما جاء فى الصحيحين:- عن عبد الله بن بحينه رضى الله عنه قال: ( إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قام من اثنتين من الظهر لم يجلس بينهما -يعنى لم يجلس للتشهد الأوسط- فلما قضى صلاته ،سجد سجدتين ثم سلم بعد ذلك ) هذا والله تعالى أعلم. .
- السؤال:- مجموعة من المجاهدين حوصروا في بيت من طين وليس عندهم ماء للوضوء, وبجانب هذا البيت بيت آخر فيه ماء لكنهم لا يستطيعون الخروج إليه, فهل يجوز لهم التيمم والصلاة؟
- الجواب:- نسأل الله سبحانه أن يتقبل من إخواننا وينصرهم ويحفظهم ويفتح لهم فتحاً مبينا, وجواب عن السؤال المذكور نقول يجوز لمن كانت هذا حاله أن يتيمم للصلاة وصلاته صحيحه ولا إعادة عليه إن شاءالله, لإنه فاقد للماء فقداً حكمياً لا فقداً حقيقاً, وهو ينزل بمنزلة الفقد الحقيقي, وهو بذلك يدخل في عموم الأدلة الكثيرة الواردة في التيمم. - قال الإمام الشافعي -رحمه الله تعالى رحمة واسعة- (إن كان في رحلهِ ماء فحَال العدو بينه وبين رحله أو حال بينه سبع أو حريق حتى لا يصل إليه, تيمم وصلى), وهذا غير واجد للماء إذا كان لا يصل إليه, وقال أيضا (ويجوز لهم "أي المجاهدين والغزاة" أن يصلوا بتيمم وإن كان الماء قريبا, لأنه محول بينهم وبين الماء). - وقال شيخ الإسلام أبو العباس أبن تيميه -رحمه الله تعالى- (إذا كان خائفاً من البرد إن أغتسل بالماء يمرض, أو كان خائفاً بينه وبين الماء عدواً أو سبع يخاف ضرره إن قصد الماء, فإنه يتيمم ويصلي من الجنابة والحدث الأصغر) أنتهى كلامه رحمه الله... والله أعلم .
- السؤال:- مجاهد يقول (أنا أرابط فى منطقة تبعد 20 كيلو متر عن سكنى وأنا أتم الصلاه ،سؤالى: هل يجوز لى الجمع بين الصلوات ؟
- الجواب:- الأصل أن صلاة المرابط المقيم أن يصلى كل صلاة فى وقتها، لكن له أن يجمع دون القصر ،متى ما أحتاج لذلك، كمظنة مباغتة العدو ونحو ذلك . - أخرج الإمام مسلم عن سعيد بن جبير ،عن ابن عباس رضى الله عنهما قال: (جمع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بين الظهر والعصر ، وبين المغرب والعشاء بالمدينة في غير خوف ولا مطر) - وفى حديث وكيع قال: قلت لابن عباس لما فعل ذلك ؟ قال : كى لا يحرج أمته. - وفى حديث أبى معاوية قيل لابن عباس ما أراد إلى ذلك قال: أراد ألا يحرج أمته. - قال الإمام النووى رحمه الله: ذهب جماعة من الأئمة إلى جواز الجمع فى الحضر للحاجه ،لمن لا يتخذه عاده، وبالله التوفيق . .
- السؤال:- مجاهد أصيب بطلقة وأضطر لترك الصلاة لخمسة أيام, فماذا يجب عليه لقضائها؟
- الجواب:- ابتداءاً لا يجوز للرجل ترك إقامة الصلاة وأدائها في غير وقتها مادام في وعيه ويقظته وحتى لو كان مريضاً فليصلي قاعدا أو على جنبه, وإن كان لا يستطيع الوضوء فاليتيمم. - وأما عن سؤال الأخ فنسأل الله سبحانه وتعالى أن يتقبل منه أصابته وبلائه ونذكره بحديث أبي هريرة -رضي الله عنه- في الصحيحين أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال (والذي نفسي بيده لا يُكْلم أحد في سبيل الله, والله أعلم بمن يكلم في سبيله, إلا جاء يوم القيامة واللون لون الدم والريح ريح المسك). - وأما عن قضاءه الصلوات التي فاتته فالقضاء واجب وحتم لما روى الشيخان من حديث أنس أبن مالك -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال (من نسي صلاة فاليصلي إذا ذكرها لا كفارة لها إلا ذلك) ثم قرأ قوله تعالى {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي} [طه:14], وفي الصحيحين أيضاً من حديث جابر أبن عبدالله -رضي الله عنهما- أن عمر أبن الخطاب -رضي الله عنه- جاء يوم الخندق بعدما غربت الشمس فجعل يسب كفار قريش, قال: يا رسول الله ما كدت أصلي العصر حتى كادت الشمس تغرب, قال النبي -صلى الله عليه وسلم- (والله ما صليتها), فقمنا الى بطحان وهو أحد وديان المدينة فتوضأ للصلاة وتوضأنا لها, فصلى العصر بعدما غربت الشمس ثم صلى بعدها المغرب, والأحرى بالأخ السائل أن يقضيها مرتبه ما استطاع الى ذلك سبيلا... والله تعالى أعلم .
- السؤال:- الدعاء فى صلاة الاستخاره متى يكون ؟ بعد الركوع أم بعد الصلاة الإبراهيمية؟ وكيف أعرف أي أمرا اختاره بعد الصلاة ؟
- الجواب:- أخرج البخارى فى صحيحه عن جابر بن عبد الله رضى الله عنهما قال: ( كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يعلمنا الاستخارة فى الأمور كلها كما يعلمنا السورة من القرآن يقول إذا هم أحدكم بالأمر فليركع ركعتين من غير الفريضة ثم ليقل اللهم إني أستخيرك بعلمك وأستقدرك بقدرتك ...الحديث ) - فالذى يظهر من قوله صلى الله عليه وآله وسلم (... فليركع ركعتين من غير الفريضه ثم ليقل ...) أن موطن دعاء الإستخاره إنما هو بعد الفراغ من الصلاه لأن"ثم" تدل على التعقيب مع التراخى. - وأما عن قول السائل (وكيف أعرف أى أمر اختاره) فنقول : هذا من الأخطاء الشائعة بين الناس فى ذلك، أنهم يجعلون صلاة الإستخارة فيما إذا احتاروا بين أمرين، والصحيح أنها تكون عند الهم بالأمر الواحد كالزواج أو السفر أو نحو ذلك . - كما جاء فى الحديث (... إذا هم أحدكم بالأمر...) عندها يصلى صلاة الإستخارة ثم يعزم على ما هم به فإن كان خيرا يسره الله له ،وإلا صرفه ،والله أعلم . .
- السؤال:- متى يسجد المصلى سجدة السهو ؟
- الجواب:- موضع سجود السهو اختلف فيه العلماء : فقيل كله قبل السلام ،وهو مذهب الشافعي. وقيل كله بعد السلام، وهو مذهب أبى حنيفة . وقيل ما كان من نقص فمحله قبل السلام ،وما كان عن زياده فمحله بعد السلام ،وهو مذهب مالك . ومذهب الإمام أحمد ،أنه قبل السلام، إلا ما ورد فيه النص أنه بعد السلام . وهو اذا سلم من نقص فى صلاته ،أو تحرى الإمام، فبنى على غالب ظنه ،وما عداه يسجد قبل السلام. - والصواب ما رجحه ابن تيميه رحمه الله حيث قال :- وأظهر الأقوال وهو رواية عن أحمد: فرق بين الزيادة ،والنقص وبين الشك مع التحرى، والشك مع البناء على اليقين . فإذا كان السجود لنقص ،كان قبل السلام لأنه جابرُ ليتم الصلاة به . وإن كان لزيادة ،كان بعد السلام لأنه إرغام للشيطان لأن لا يجمع بين زيادتين فى الصلاه . كذلك إذا شك وتحرى، فإنه يتم صلاته، وإنما السجدتان إرغام للشيطان ،فتكونان بعده . وكذلك إذا سلم ،وبقي عليه بعض صلاته ثم أكملها فقد أتمها ،والسلام فيها زيادة والسجود فى ذلك بعد السلام ترغيما للشيطان. وأما إذا شك ولم يبن له الراجح ،فيعمل هنا على اليقين، فإما أن يكون صلى خمسا ،أو أربع. فإن كان صلى خمسا، فالسجدتان يشفعان له صلاته، ليكون كأنه صلى لله ستا لا خمسا ،وهذا إنما يكون قبل السلام . - ثم قال رحمه الله:- فهذا الذى بصرناه يستعمل فيه جميع الأحاديث الوارده فى ذلك ،والله تعالى أعلم. .
- السؤال:- متى تصلى "صلاة الخوف" ؟
- الجواب:- "صلاة الخوف" هى الصلاة المكتوبة عند الخوف. وليس المراد بها أنها صلاة تشرع عند الخوف، كصلاة الإستسقاء تشرع عند طلب السقيا. وإنما المراد الصلاة المكتوبة كيف تصلى عند الخوف. - والخوف المراد فى باب "صلاة الخوف" إنما هو الخوف من الكفار عند القتال. وقاس عليه بعض أهل العلم كل خوف جائز، كالخوف من ظالم ،أو سبع ،أو سيل ونحو ذلك . - ولو كان الخوف فى قتال ليس مع الكفار، كقتال أهل بدعة، أو بغي ونحو ذلك، فإن هذا حيث ثبت الخوف، فيه تشرع عنده صلاة الخوف . - أم إن كان القتال قتالا محرما ،فإنه لا يرخص له ،وحكاه الإمام النووى إجماعا كالخارج على إمام، أو المعتدى على المسلمين، ونحو ذلك ،والله أعلم. .
- السؤال:- توضأت ثم وقعت نجاسة على يدى فهل علي إعادة الوضوء؟
- الجواب:- التلبس بالنجاسة إذا كان ليس عن حدث لا يبطل الوضوء . كمن وقعت عليه نجاسة، أو وطيء نجاسة بقدمه، فإن ذلك لا يبطل وضوءه، ويجب عليه أن يزيل النجاسة، وينقى الموضع فحسب ،والله تعالى أعلم. .
- السؤال:- إذا نسي المصلى التشهد الأول، فهل يكون سجود السهو قبل السلام، أو بعد السلام ؟
-الجواب :- إذا نسي المصلى التشهد الأوسط فيلزمه أن يسجد سجدتين للسهو قبل السلام من الصلاه . لما جاء فى الصحيحين:- عن عبد الله بن بحينه رضى الله عنه قال: ( إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قام من اثنتين من الظهر لم يجلس بينهما -يعنى لم يجلس للتشهد الأوسط- فلما قضى صلاته ،سجد سجدتين ثم سلم بعد ذلك ) هذا والله تعالى أعلم. .
- السؤال:- إذا مررت بسيارتي من قرب مسجد قد أرتفع منه صوت الآذان, فهل يجب عليّ الوقوف والصلاة فيه, أم يجوز لي الأستمرار بالسير الى أن أصل الى مكان عملي, حيث أدرك الجماعة مع زملائي في العمل؟
- الجواب:- روى الإمام مسلم -رحمه الله تعالى- في صحيحه من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- أتى النبي -صلى الله عليه وسلم- رجل أعمى فقال: يا رسول الله أنه ليس لي قائد يقودني الى المسجد, فسأل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن يرخص له فيصلي في بيته, فرخص له, فلما ولى دعاه فقال: (هل تسمع النداء في الصلاة؟ قال: نعم, قال: فأجب). - فينبغي على المسلم إذا سمع النداء أن يلبي داعي الفلاح ويجيب لأداء الصلاة, وصلاة الجماعة في المسجد أفضل وأئكد من صلاة الجماعة في غيره, إلا أن عرضت له حاجة مستعجلة أو ضرورة وتيقن أدراك الجماعة في مسجد آخر, أو في المكان الذي سيذهب إليه فلا حرج إن شاءالله... والله تعالى أعلم .
- السؤال:- كشف قدمى المرأة فى الصلاه هل هو جائز؟
- الجواب:- لقد أختلف الفقهاء فى هذه المسألة على أقوال: والأقرب إلى الصواب "وجوب تغطية القدمين" وذلك لما روت عائشه رضى الله عنها أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال:- (لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار) رواه احمد وغيره . - وقد جاء فى صفة الخمار الشرعي كما فى حديث أم سلمه رضى الله عنها أنه ساتر للقدمين. - وأصرح من ذلك ما رواه أبو داوود عن أم سلمه أنها سألت النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (أتصلى المرأة فى درع وخمار ليس عليها إزار؟. قال: اذا كان الدرع سابغا يغطى ظهور قدميها). والمشهور أنه موقوف على أم سلمه إلا أنه فى حكم المرفوع، والله أعلم . .
- السؤال:- الهواء الذى يخرج من رحم المرأة هل هو ناقض للوضوء أم لا ؟
- الجواب:- الهواء الذى يخرج من فرج المرأة له حالتان: ... - الحالة الأولى: أن يدخل بسبب إنحناء المرأة أو سجودها ،ثم يخرج عند الجلوس، فهذا الهواء لا ينقض الوضوء ولا يبطل الصلاه . - الحالة الثانية: أن يكون هناك تسريب للريح من الأمعاء إلى الفرج، فهذا ينقض الوضوء ويبطل الصلاه، وعلامته الرائحة الكريهة، والله تعالى أعلم. .
- السؤال:- ما هي مدة النفاس؟
- الجواب:- النفاس وهو الدم الخارج بسبب الولادة ليس لأقله مده, أما أقصى مدة له فذهب الجمهور من أهل العلم الى أن أقصى مدة للنفاس أربعين يوماً ثم تغتسل وتصلي, فإذا تجاوز الدم ذلك فهو أستحاضة, إلا إذا صادف عادة حيضها. - قال الإمام الترمذي -رحمه الله- (وقد أجمع أهل العلم من أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- والتابعين ومن بعدهم على أن النفساء تدع الصلاة أربعين يوما, إلا أن ترى الطهر قبل ذلك فإنها تغتسل وتصلي, فإذا رأت الدم بعد الأربعين فإن أكثر أهل العلم قالوا لا تدع الصلاة بعد الأربعين, وهو قول أكثر الفقهاء) أنتهى كلامه يرحمه الله... والله تعالى أعلم .
- السؤال:- ما هى المراوحة فى الصلاة ؟
- الجواب:- معنى المراوحة بين الرجلين فى الصلاة بأن يعتمد مرة على هذه ومرة على هذه. فإن كانت بشكل دائم ،أو كثير فهى مكروهة على الصحيح. وهو قول الحنابلة. لما روى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إذا قام أحدكم فى صلاته فليسكن أطرافه ولا يتميل كما يتميل اليهود). - قال فى شرح المنتهى: ( وهو محمول على ما إذا لم يطل قيامه ،أما إن كانت المراوحة يسيرة لا سيما مع طول القيام فهى مشروعه. لما روى الأثرم عن أبى عبادة قال: "رأى عبد الله رجلا يصلى صافا بين قدميه، فقال: لو راوح هذا بين قدميه كان أفضل" وفى رواية: "... أخطأ السنه ولو راوح بينهما كان أعجب" ) والله تعالى أعلم . .
- السؤال:- ما هي السنن الرواتب ؟ وكم عدد ركعاتها؟
- الجواب:- روى الإمام مسلم في صحيحه من حديث أم حبيبة -رضي الله عنها- ام المؤمنين زوج النبي -صلى الله عليه وسلم- أنها قالت: [سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول "ما من عبد مسلم يصلي لله كل يوم أثنتي عشر ركعه تطوعا غير فريضه, إلا بنى الله له بيت في الجنه, أو إلا بُني له بيت في الجنة", قالت أم حبيبة: فما برحت أصليهن بعد]. - وهي على التفصيل: ركعتان قبل صلاة الصبح, وأربع قبل صلاة الظهر وأثنتان بعدها, وأثنتان بعد صلاة المغرب, وأثنتان بعد صلاة العشاء. - وليحرص المؤمن وليحافظ على صلاة الوتر فإنها من أئكد السنن, وكان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لا يدعها في سفر ولا حضر... والله تعالى أعلم .
- السؤال:- ما هي الأشياء التي يستحب للمعتكف أن يقوم بها حال اعتكافة ؟
- الجواب:- أولاً: الاكثار من قراءة القرآن وتدبره وفهم معانيه, قال تعالى {كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ}[ص:29]. - ثانياً: الاكثار من الذكر، إستغفارا وتهليلا وتسبيح وتحميدا وتكبيرا, قال تعالى {أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ}[الرعد:28] - ثالثاً: الصلاة وطول القنوت فيها وقيام الليل. - وكذا ينبغي على المعتكف أن يكثر من الدعاء لنفسه وأخوانه, خاصة إذا كان يتحرى ليلة القدر, وأن يكثر من قول اللهم أنك عفوا تحب العفوا فعفو عنا, ونسأله سبحانه أن يبلغنا ليلة القدر وأن يعيننا على القيام إيماناً وأحتساباً, وأن يغفر ذنوبنا أجمعين, وأن ينصر المجاهدين الموحدين, وأن يهزم الاحزاب, إنه ولي ذلك والقادر عليه, وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه والحمدلله رب العالمين. .
- السؤال:- ما هو وقت صلاة العشاء بالتفصيل ؟
- الجواب:- وقت العشاء يبدأ مع غروب الشفق الأحمر, وهي الحمرة المنتشرة في السماء بعد غروب الشمس, أما وقت أنتهاء صلاة العشاء فأختلف فيه أهل العلم على قولين:- - القول الأول: أنه ممتد الى صلاة الفجر, لعموم حديث أبي قتادة عند مسلم أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال (أما أنه ليس في النوم تفريط, إنما التفريط على من لم يصلي الصلاة حتى يجيء وقت الصلاة الآخرى). - والقول الثاني: أنه ممتد الى منتصف الليل, لحديث جبريل الذي رواه جابر أبن عبدالله, وذكر فيه (ثم جاءه العشاء حين ذهب نصف الليل "أو قال ثلث الليل" فصلى العشاء). - والراجح القول الثاني أنها تنتهي عند منتصف الليل, لحديث جبريل السابق, فإنه مخصص لعموم حديث أبي قتادة... والله تعالى أعلم .
- السؤال:- البعض يحرك سبباته فى التشهد والبعض لا يحرك فما هو الصحيح؟
- الجواب:- مسألة الإشارة بالسبابة فى التشهد أو تحريكها من المسائل التى يسوغ فيها الخلاف ولا زال العلماء يختلفون فى مثل هذه المسائل. - والذى نراه صوابا فى هذه المسألة والله أعلم:- أن يشير بسبباته ولا يحركها. - وأما ما جاء من طريق "زائدة بن قدامه" قال: حدثنا عاصم بن كليب قال حدثنى أبى عن وائل بن حجر أخبره: "ثم قبض" أى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بين أصابعه ثم رفع إصبعه فرأيته يحركها. فهذا إسناد صحيح ،ولكن لفظة "يحركها" شاذة، حيث أنفرد بها "زائدة بن قدامه" من بين أصحاب "عاصم بن كليب" وهم إحدى عشر راويا ،وكلهم من الثقات. - فهؤلاء الثقات من أصحاب "عاصم" لم يذكروا التحريك الذى أنفرد به "زائدة" وهذا من أبين الأدلة على وهم "زائدة" فى إيراد لفظة "يحركها " فى نص الحديث . - ومن العلماء من قبل هذه الزيادة، وعدها من زيادة الثقة، وجمع بين لفظ "الإشارة والتحريك" بأن يشير بالسبابة إلى القبله، ويحركها تحريكا يسيرا، يبقى على اشارتها إلى القبلة، والله أعلم . .
- السؤال:- ماذا يقول السامع للآذان عند قول المؤذن فى صلاة الفجر " الصلاة خير من النوم "؟
- الجواب:- يستحب إذا قال المؤذن فى آذان الفجر "الصلاة خير من النوم" أن يقول السامع مثله "الصلاة خير من النوم". لعموم قوله صلى الله عليه وآله وسلم (إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثلما يقول) كما اخرجاه فى الصحيحين . - وأما حديث (صدقت وبررت) فهو حديث ضعيف، والله تعالى أعلم . .
- السؤال:- إمام فى الركعه الثانية تذكر أنه دخل الصلاة من غير وضوء، فماذا يفعل؟ هل يقدم شخص مكانه وينصرف ؟ أم يخبر من خلفه بأن عليهم إعادة الصلاة؟
- الجواب:- أولا: أجمع العلماء رحمهم الله على أن الصلاة بغير طهارة باطله، وأن على صاحبها إعادة الصلاه . - أما الإمام الذى صلى، واستأنف صلاته وهو على غير طهارة، فإن عليه أن ينصرف من صلاته، ويقدم أحد المأمومين،ويتموا صلاتهم ،وما سلف من صلاتهم صحيحه . - ويدل على ذلك ما رواه مالك والطبراني:- عن عمر بن الخطاب رضى الله عنه أنه صلى بالناس ،ثم خرج إلى الجرف، فرأى أثر الماء على ثوبه فقال : (ما أراني إلا قد احتلمت، وصليت وما اغتسلت ،فأغتسل وأعاد الصلاه ،ولم يأمر أحد بالإعاده) والله تعالى أعلم . .
- السؤال:- عندى وسواس فى الوضوء، حيث كلما توضأت ويلمس جسدى الجدار أقوم واغتسل مرة أخرى، لإعتقادى بنجاسة الجدار، فأعيد وضوئي مرة بعد أخرى فماذا أفعل؟
- الجواب:- الأصل فى الأشياء الطهارة، إلا ما ثبت بالنص نجاسته، أو وقعت عليه نجاسة فنجسته بعد طهارته . - أما الجدار والأرض ،فالأصل طهارتهما، والوضوء لا ينتقض بملامستهما. وحتى لو وقعت النجاسة على الإنسان ،أو مس بيده أو جسده نجاسه ،فإنه لا يجب عليه أن يعيد الوضوء ،إنما يغسل موضع النجاسة فقط . - ولكى تتخلص هذه الأخت من الوسواس، فلابد أن تتعامل مع هذا الوسواس بالنقيض، فلا تتوضأ ،ولا تغسل الموضع الذى لامس الجدار، بل عليها أن تصلى ولا تلتفت لهذا الوسواس. ومع استمرارها على هذا الأمر، يزول الوسواس تدريجياً بإذن الله ،والله تعالى أعلم . .
- السؤال:- هل يجوز للمرأة حضور صلاة الجمعة؟
- الجواب:- يجوز للمرأة أن تحضر صلاة الجمعة, ولكن لا تجب عليها, وقد قال الإمام أبن المنذر -رحمه الله- (أجمعوا على أنه لا جمعة على النساء, وأجمعوا على أنهن إن حضرن الإمامه فصلين معه, أن ذلك يجزء عنهن), أما العجائز من النساء فقد قال الإمام الشافعي رحمه الله (يستحب لهن حضورها)... والله تعالى أعلم .
- السؤال:- هل يجوز للمرأة أن تصلي في بيتها بثوب ساتر لعورتها ولكنه ملون؟
- الجواب:- لا بأس للمرأة إن صلت في بيتها أو أمام محارمها أو نساء المسلمات أن تصلي في جلباب ملون إن كان ساتر لعورتها في الصلاة, وهي ماعدا الوجه والكفين على الصحيح من أقوال أهل العلم... والله تعالى أعلم .
- السؤال:- هل يجوز للمرأة أن تصلى أمام رجل غريب بلباسها الشرعي؟
- الجواب:- نقول وبالله التوفيق : لا بأس أن تصلي المرأة أمام الرجال الأجانب، إن كانت ملتزمة بالحجاب الشرعى الذى يغطى بدنها كاملا. - واستحب جماعة من الفقهاء أن تضم المرأة بعضها إلى بعض، وألا تجافى بين مرفقيها، لما رواه أبو داوود فى المراسيل عن يزيد بن أبى حبيب (أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مر على امرأتين تصليان فقال "اذا سجدتما فضما بعض اللحم الى الأرض، فان المرأة ليست فى ذلك كالرجل") وهذا الحديث مرسل ضعيف. - وعن بكير بن عبد الله الأشج عن ابن عباس أنه سئل عن صلاة المرأة فقال: "تجتمع وتحتفز". - وروى استحباب أن تضم المرأة نفسها، وأن لا تظهر رفع يديها، وأن تلصق بطنها بفخذها، عن جماعة من التابعين، كعطاء بن أبي رباح وإبراهيم النخعي ،والحسن البصري ،ومجاهد بن جبر، وغيرهم رحمهم الله. - قال الإمام الشافعى رضى الله عنه (وأحب للمرأة فى السجود أن تضم بعضها إلى بعض ،وتلصق بطنها بفخذيها، وتسجد كأستر ما يكون لها ،وهكذا أحب لها فى الركوع ،والجلوس ،وجميع الصلاه، أن تكون فيها كأستر ما يكون لها) - وكذا أنبه إلى أمرين :- - الأول هو: أن الفقهاء عند كلامهم عن أحكام صلاة المرأة يذكرون أنه يباح لها كشف الوجه والكفين، وهذا حينما تصلى المرأة مستترة عن الرجال فى بيتها، أو فى حضرة النساء ،أما إن صلت بحضرة الرجال، فتغطى كامل بدنها لزاما. - والأمر الثانى: أن المرأة تسر القراءة إذا كانت تصلى صلاة جهرية بحضرة الرجال، وبالله التوفيق . .
السؤال: - هل للمرأة ان تأم تام النساء في الصلاة
الجواب: - يجوز للمرأة ان تأم النساء في الصلاة و تقف وسطهن فعن عطاء عن عائشة رضي الله عنها انها كانت تؤذن و تقيم و تؤم النساء و تقوم وسطهن . رواه البيهقي و الحاكم لكن الافضل الذي يفهم من عموم النصوص ان تصلي المرأة مفردة و الله اعلم .
- السؤال:- هل يجوز للمرأة أن تؤم زوجها المريض فى الصلاه ؟
- الجواب:- لا يجوز أن تؤم المرأة الرجل، سواء كان كبيرا ،أو صغيرا ،أو مريضا، أو صحيحا معافى . - قال بن قدامه فى المغنى : (وأما المرأة، فلا يصح أن يأتم بها الرجال بحال، فى فرض، ولا نافلة ،فى قول عامة الفقهاء) والله تعالى أعلم . .
- السؤال:- هل يجوز للمرأة الاقتداء بالرجل فى صلاة الفرض؟
- الجواب:- لا حرج على المرأة أن تقتدى بالرجل فى الصلاه، ولو كان أجنبي عنها، ولم يكن معها نساء، مالم تترتب على ذلك خلوه. - والدليل هو : عموم مشروعية الجماعه، والترغيب فيها من غير تفصيل. - فقد روى مسلم فى صحيحه من حديث أنس -رضى الله عنه- قال: (قمت إلى حصير لنا قد اسود من طول ما لبس، فنضحته بماء، فقام عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ،وصففت أنا واليتيم وراءه، والعجوز من ورائنا) - والسنة إذا صلى الرجل إماما بالمرأة، ولو كانت واحده، أن تكون المرأة خلفه، هذا والله تعالى أعلم. .
- السؤال:- هل يجوز للسبيه السبية كشف رأسها في الصلاة ؟
- الجواب:- إن الفقهاء يقولون الغنم بالغرم أو العكس, وهذا من حكمة الله تعالى, فكل شريحة من الناس عليهم من الحقوق ما يتناسب مع ما لهم من حقوق, فلما كان على الرقيق طاعة وخدمة أسيادهم خفف عنهم في الواجبات, فلا جهاد على العبد ولا حج ولا جمعة, والحدود تتنصف في حقه كما تتنصف العدة في حق الإماء, ومن جنس التخفيف الذي شرعه الله في حق الإماء عوراتهن في الصلاة, فيجوز للأمة أن تصلي مكشوفة الرأس والرجلين, وهذا المروي عن علي أبن أبي طالب -رضي الله عنه-, وإن كان المستحب لها ستر ذلك ولكن لا يجب... والله تعالى أعلم .
- السؤال:- هل يجوز للرجل أن يصلي مكشوف الكتف ؟
- الجواب:- يُكره للرجل أن يصلي مكشوف الكتف ولا يَحرم, فقد جاء في صحيح البخاري عن محمد أبن المنكدر قال: (صلى جابر في إزار قد عقده من قبل قفاه, وثيابه موضوعه على المشجب, قال: فقال قائل له تصلي في إزار واحد؟ فقال: إنما صنعت ذلك ليراني أحمق مثلك, وأيُنا كان له ثوبان على عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم-). - وأما نهيه -صلى الله عليه وسلم- عن أن يصلي الرجل في الثوب الواحد ليس على عاتقه منه شيء, فهو نهي تنزيه لا تحريم... والله تعالى أعلم .
- السؤال:- هل يجوز للحائض قراءة القران ؟
- الجواب:- اختلف أهل العلم -رحمهم الله- فى قراءة الحائض للقرآن، فكرهت طائفة أن تقرأ القرآن وهى حائض ،وروى ذلك عن عمر، وعلى ،والحسن، وإبراهيم النخعى، والزهرى ،وقتادة . - ورخص بعضهم فى قراءة الحائض للقرآن ،وممن روى عنهم ذلك، عبد الله بن عباس، وعكرمة، وابن المسيب . - والراجح جواز قراءة القرآن للحائض لأمور :- - أولا : لأن الحيض مما تعم به البلوى، ومع ذلك لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى الحائض عن قراءة القرآن، بينما ثبت نهيها عن الصلاة والصيام . - ثانيا : لأن العبادات مبناها على التوقيف، والقياس فيها ضعيف، والأصل الترغيب فى قراءة القرآن ،ولا ننتقل عن هذا الأصل إلا بدليل صريح يمنع المرأة من التعبد لله بقراءة القرآن، فإذا لم يرد النص، بقينا على البراءة الأصلية ،وهو الجواز ،والله تعالى أعلم . .
السؤال: - هل يجوز للحائض ان تدخل المسجد لحضور دورة شرعية
الجواب :- لا يجوز للحائض ان تمكث في المسجد سواء كان ذلك للذكر او التعلم او التعليم فقد قال الله تعالى (و لا جنبا الا عابري سبيل حتى تغتسلوا ) و الحائض كالجنب و اخرج مسلم في صحيحه عن عائشة رضي الله عنها قالت قال لي رسول الله صل الله عليه و سلم ( ناوليني الخمرة من المسجد و هو معكتف و هي في بيتها قالت اني حائض فقال ان حيضتك ليست في يدك ) و الشاهد من هذا الحديث ان النبي صل الله عليه و سلم اقر عائشة على ان الحائض لا تدخل المسجد و لكنه بين بانه لا باس بادخال يدها فيه و عند ابي داوود عن عائشة رضي الله عنها مرفوعا اني لا احل المسجد لحائض و لا جنب . و بالله التوفيق .
- السؤال:- هل يجوز للجنب أن يدخل المسجد للآذان؟ وهل يجوز له التيمم إذا لم يجد ماءاً ساخنا ؟
- الجواب:- أبتداءاً لا يجوز للجنب أن يدخل المسجد إلا عابرا لقول الله تعالى {وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّىٰ تَغْتَسِلُوا}[النساء:43], وقد روى عبد الرزاق في مصنفه عن أبي عبيدة أبن عبدالله أبن مسعود عن أبن مسعود -رضي الله عنه- (أنه كان يرخص للجنب أن يمر في المسجد مجتازاً, ولا أعلمه إلا قال ولا جنب إلا عابر سبيل), وقد كره جمهور أهل العلم رفع الآذان لمن تلبس بالجنابة, هذا في حال كان الآذان خارج المسجد لا داخله, قال الإمام الشافعي -رضي الله عنه- (وأحب أن يكون المؤذن على طهارة الصلاة, فإن أذن جنبا أو على غير وضوء كرهته له) ولم يعد بل لقد صح عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أنه قال (لا يؤذن المؤذن إلا متوضأ), وقد أبطل جماعة من التابعين الآذان إن كان المؤذن متلبس بالجنابة. - وأما عن حكم التيمم إذا لم يجد الماء الساخن, فاليعلم أن ترك غسل الجنابة بسبب البرد إنما هو في حالات البرد الشديد الذي تتفق عليه غالب الناس بأنه مظنة الهلاك أو المرض الشديد أو الأذى, أما ما سوى ذلك فلا يبيح للرجل العدول عنه الى التيمم, بل لقد ورد عن عدد من الصحابة كعمر وأبن مسعود وغيرهم -رضي الله عنهم وأرضاهم- عدم جواز التيمم من الجنابة وجوازه من الحدث الأصغر, وإن كان قد روي رجوع بعضهم عن ذلك, وقد قال الإمام سفيان الثوري -رحمه الله تعالى- (أجمعوا أن الرجل يكون في أرض باردة فأجنب, فغشي على نفسه الموت, يتيمم وكان بمنزله المريض). - وقد روي أبو داود -رحمه الله تعالى- في السنن وذكره الإمام البخاري في صحيحه تعليقا عن عمرو أبن العاص -رضي الله عنه وأرضاه- قال (أحتلمت في ليلة بارده في غزوة ذات السلاسل, فأشفقت إن أغتسلت أن أهلك, فتيممت ثم صليت بأصحابي الصبح, فذكروا ذلك الى النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال: ياعمرو صليت بأصحابك وأنت جنب؟ فأخبرته بالذي منعني من الاغتسال وقلت أني سمعت الله يقول {وَلَا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا}[النساء:29], فضحك رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ولم يقل شيئا). - وأنبه هنا الى أمر مهم وهو أنه لا يباح له الأنتقال عن الغسل الى التيمم بسبب البرد إلا في حال عدم وجود ما يسخن به الماء, فإن وجد ما يسخن به الماء فعليه أن يسخنه ولو تيقن خروج الوقت, قال أبن قدامه -رحمه الله- (وإذا كان الماء موجود إلا أنه إذا أشتغل بتحصيله وأستعماله فات الوقت, لم يبح له التيمم سواء كان حاضرا أو مسافرا في قول أكثر أهل العلم), وساق بعد ذلك أسماء العلماء من جمهور علماء الأمة الذين ذهبوا الى ذلك, وقد قال أيضاً شيخ الإسلام أبو العباس أبن تيميه -رحمه الله- (ومن أستيقظ آخر وقت صلاة وهو جنب وخاف إن أغتسل خرج الوقت, أغتسل وصلى ولو خرج الوقت)... والله تعالى أعلم .
- السؤال:- هل إرضاع الطفل للمرأة الجنب حرام ؟
- الجواب:- لا بأس للمرأة أن ترضع طفلها وهى جُنُب ،فإن الجنابة لا تنجسها، قال عليه الصلاة والسلام (إن المسلم لا ينجس) متفق عليه. والله تعالى أعلم. .
- السؤال:- هل يجوز رفع الكم عند الصلاة ؟
- الجواب:- تشمير الكم في الصلاة هو من كف الثوب, وجاء في الصحيحين أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (أمِرت أن أسجد على سبعة أعظم ولا أكف ثوب أو شعرا) يعني في الصلاة, والنهي هنا محمول على الكراهة التنزيهيه بالإتفاق, والكف كف الثوب أو الشعر المقصود به الضم أو الجمع, وله صور آخرى غير صورة تشمير الكم, كأن يجمع ثوبه بين فخذيه عند السجود, قلنا هنا الكراهة كراهة تنزيهيه بالإتفاق. - وإن كان قد كف كمه قبل الصلاة لعمل كان يقوم به أو كفه لكثرة العرق مثلا فليس بمكروه, لأن الكراهة ترتفع للحاجة, أما إذا كان الذي كفه البنطلون أو السروال لأجل أنه طويل فلا بأس به لنهي النبي -صلى الله عليه وسلم- عن الإسبال في الصلاة لكن عليه تقصيره أيضاً حتى لا يدخل في الخيلاء... والله تعالى أعلم .
- السؤال:- كشف قدمى المرأة فى الصلاه هل هو جائز؟
- الجواب:- لقد أختلف الفقهاء فى هذه المسألة على أقوال: والأقرب إلى الصواب "وجوب تغطية القدمين" وذلك لما روت عائشه رضى الله عنها أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال:- (لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار) رواه احمد وغيره . - وقد جاء فى صفة الخمار الشرعي كما فى حديث أم سلمه رضى الله عنها أنه ساتر للقدمين. - وأصرح من ذلك ما رواه أبو داوود عن أم سلمه أنها سألت النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (أتصلى المرأة فى درع وخمار ليس عليها إزار؟. قال: اذا كان الدرع سابغا يغطى ظهور قدميها). والمشهور أنه موقوف على أم سلمه إلا أنه فى حكم المرفوع، والله أعلم . .
- السؤال:- هل يجوز قيام الليل بالصلاة جماعة في غير رمضان ؟
- الجواب:- يجوز قيام الليل جماعة في غير رمضان دون مداومة أو تحديد ليال بعينها, فقد صلى النبي -صلى الله عليه وسلم- مع بعض أصحابه جماعه كأبن عباس وأبن مسعود وغيرهم كما صح في دوواين السنة... والله تعالى أعلم .
- السؤال:- هل يجوز قرآءة القرأن بدون تحريك اللسان في الصلاة وفي خارج الصلاة ؟
- الجواب:- ينبغي على السائل أن يعلم أن القرآءة لا تسمى قرآءة إلا بالتلفظ وتحريك اللسان, وأما إمرار القرآن أو الإذكار على القلب فليس بقرآءه, ومن لم يحرك لسانه بالقرآءة في الصلاة, فصلاته غير صحيحه, قال الله تعالى {لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ * إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ}[القيامة:16-17], قال المفسرون يعني اقرأه إذا فرغ جبريل من قرآءته, فدل على أن القرآءة لا تكون إلا بتحريك اللسان. - قال الإمام النووي -رحمه الله- كما في كتاب "الإذكار" (أعلم أن الإذكار المشروعة في الصلاة وغيرها واجبة كانت أو مستحبه لا يحسب شيئ منها ولا يعتد به حتى يتلفظ به بحيث يُسمع نفسه إذا كان صحيح السمع لا عارض له)... والله تعالى أعلم .
- السؤال:- هل يجوز الدعاء وسؤال الله حاجات الدنيا فى سجود صلاة الفرض؟ وبعد الصلاة الإبراهيمية لصلاة الفرض؟ لأن البعض يقول: لا يجوز سؤال حاجات الدنيا فى صلاة الفرض ؟
- الجواب:- يجوز الدعاء فى الصلاة بما شاء من أمر الدنيا والآخرة مالم يكن إثما، سواء فى السجود ،أو فى آخر الصلاة بعد التشهد ،وسواء كان ذلك فى صلاة الفرض أو فى صلاة النافلة. وهذا ما ذهب إليه جمهور العلماء خلافاً لأبي حنيفة وغيره ،ممن منع الدعاء فى الصلاة إلا بألفاظ القرآن أو المأثور. - والأدلة من السنة على جواز الدعاء فى الصلاة بأمور الدنيا كثيرة منها:- - قول النبي صلى الله عليه وسلم (أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فأكثروا فيه من الدعاء). فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بالدعاء لم يخص دعاء دون دعاء . - وثبت أيضاً أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إذا تشهد أحدكم فليتعوذ من أربع، ثم قال : ثم ليدع، ثم ليدعو ما بدا له). وفى رواية (ثم ليتخير من المسألة ما شاء). وهذا أيضاً عام فى إباحة الدعاء، مما هو فى القرآن ومما ليس فى القرأن . - وصح أنه صلى الله عليه وسلم كان يدعو بعد التشهد (اللهم إنى أعوذ بك من المغرم والمأثم). "والمغرم" هو الدين وهو من أمور الدنيا . - وثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قنت فى الصلاة فدعا لقوم ،ودعا على قوم . - وقال عبد الله بن عمر رضى الله عنهما (إنى لأدعو فى صلاتى، حتى بشعير حمارى، وملح بيتى) والله تعالى أعلم .
- السؤال:- هل يجوز عقد أكثر من نية في صلاة واحدة, مثلا أريد أن أصلي سنة الوضوء وسنة الضحى وسنة تحية المسجد في صلاة واحدة؟
- الجواب:- يجوز تعدد النيات في الفعل الواحد إن كان من النوافل, وهذا هو الصحيح من أقوال العلماء, والموفق من وفق لتكثير نياته في العمل الواحد فيبلغ به درجات عديدة, ولقد روي نية المؤمن خير من عمله... والله تعالى أعلم .
السؤال: -هل يجوز تغنيض العينين في الصلاة اذا كان يشعرني بالخشوع
الجواب: - قال رسول الله صل الله عليه و سلم كما عند البخاري (صلوا كما رأيتموني اصلي ) و كان من هديه في الصلاة و هو امام الخاشعين انه يفتح عينيه و لا يغمضهما قال الامام ابن القيم. رحمه الله و لم يكن من هديه صل الله عليه و سلم تغميض عينية في الصلاة و قد تقدم انه في التشهد يومئ ببصره الى اصبعه في الدعاء و لا يجاوز بصره اشارته قال الفيروز ابادي كان صل الله عليه و سلم يفتح عينه المباركه في الصلاه و لم ذكن يغمضها كما يفعل بعض المتعبدين و قد ذهب الامام احمد و غيره الى كراهة تغميض العينين في الصلاة و قالوا هو فعل اليهود هذا ان كان تغميض العينين فعل المصلي دوما او انه يتعمد الصلاة في الظلام اما ان اغمض لتشويش شئ عليه فلا بأس باغماض العينين حينها و الله تعالى اعلم .
- السؤال:- هل يجوز تعدد النيات فى الصيام ؟ وهل يجوز تعدد النيات فى الصلاه ؟ مثلا: أنوى أن أصلى سنة الوضوء فى وقت الضحى ،فهى تكون سنة الضحى، واجعلها أيضا صلاة للإستخارة ؟
- الجواب:- اختلف أهل العلم رحمهم الله فى مسألة تداخل النيات فى النوافل، فذهب بعضهم إلى أنها لا تداخل ،وذهب آخرون إلى تداخلها . "والراجح" والله أعلم هو التفصيل، فإن كانت العبادة من جنس واحد فإنها تنقسم إلى قسمين :- - عبادة مقصودة لذاتها . - وعبادة مقصودة لغيرها . - وهذا فى الصلاة ،كالسنن الرواتب وصلاة الضحى، فهى صلوات مقصودة لذاتها ،فلا تداخل فيها النيات. - بينما تحية المسجد مقصودة لغيرها ،أى عند دخول المسجد قبل الجلوس، عليه أن يصلى ركعتين. - أو ركعتي الإستخارة، فإن المراد أن يكون الدعاء بعد ركعتين من غير الفريضة. - فلو صلى ركعتى الضحى ،أو السنة الراتبة، وادرج فيها نية تحية المسجد ،أو صلاة الإستخارة ،اجزأته الركعتين عن ذلك كله . - وكذلك الأمر فى الصيام ،فإن صيام الإثنين ،ويوم عرفه، ويوم عاشوراء ،كلها أيام مقصودة لذاتها ،فلا تداخل فيها النيات . - بينما صيام الست من شوال، المقصود منها صيام ستة أيام من أى أيام الشهر، فإن صام الإثنين والخميس ونوى بهما صيام السنه، وصيام يومين من الأيام الست، اجزأه ذلك عن كليهما . - أما إن كانت العبادة ليست من جنس واحد، فلا بأس بتعدد النيات فيها ،كمن يتصدق على قريبه اليتيم الفقير فينوى بذلك الصدقة ،وصلة الرحم، وكفالة اليتيم، فله كل ما نوى بإذن الله ،والله تعالى أعلم. .
- السؤال:- رجل وزوجته يقومان الليل بالتهجد ،فهل يجوز للرجل أن يؤم زوجته، ويصليان مع بعض ؟ أم لا يجوز الإجتماع على نافلة ؟
- الجواب:- يجوز أن تصلى بعض النوافل فى جماعه ،كصلاة الضحى ،وصلاة التهجد أحيانا ،سواء مع الأصحاب، أو الأقارب ،أو الزوجة، وقد ورد أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم صلى جماعة فى بعض أصحابه . - فصلى معه عبد الله بن عباس -رضى الله عنهما- ذات ليله . - وصلى معه عبد الله بن مسعود -رضى الله عنه- ذات ليله. - وصلى معه حذيفة بن اليمان -رضى الله عنه- ذات ليله. - وإذا صلى الرجل بزوجته إماما فتقف منفردة خلفه . - عن أنس رضى الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم زاره فى بيته ،فصلى بهم ضحى ،فكان أنس عن يمينه والمرأه خلفهم . - هذا أحيانا كما قلنا، أما أن تجعل بشكل راتب، أو دائم، فهى بدعة، لم يفعلها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ،ولا أصحابه من بعده -رضى الله عنهم- وبالله التوفيق . .
- السؤال:- أنا ألف على رأسى عمامه، فهل يجوز لى المسح عليها عند الوضوء ؟
- الجواب:- يجوز المسح على العمامه، سواء كانت ذات ذؤابة، أو لا، محنكة أو غير محنكة، وسواء لبسها على طهارة ،أو لم يلبسها على طهارة وهو المختار من أقوال أهل العلم. - وقد ثبت فى صحيح مسلم عن المغيرة رضى الله عنه (أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم توضأ فمسح بناصيته وعلى العمامه والخفين) والله أعلم . .
- السؤال:- هل يجوز المسح على الحذاء، وهل له أحكام الخفين ؟
- الجواب:- روى الإمام أحمد عن المغيرة بن شعبه، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم توضأ ومسح على الجوربين والنعلين . والنعل أو الحذاء له حالات :- - الحالة الأولى: أن يكون الحذاء يغطى الكعبين ،فهذا بمثابة الخف ،إن لبسه على طهارة فإنه يمسح عليه . - وأما الحالة الثانية: فأن يكون النعل غير ساتر لمحل الفرض، كأن يكون تحت الكعبين ، -فيشترط للمسح عليه شروطا :- 1- أن يلبس تحته جوربا، أو خفا ساترا لمحل الفرض. 2- أن يلبس الجورب أو الخف على طهارة. 3-أن يكون التوقيت فى ابتداء المسح وانتهائه للجورب، أو الخف ،والله أعلم. .
- السؤال:- ما حكم المسح على الجورب؟
- الجواب:- يجوز المسح على الجورب فى أصح قولي العلماء رحمهم الله. فعن ثوبان رضى الله عنه قال: ( بعث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سرية فأصابهم البرد فلما قدموا على رسول الله أمرهم أن يمسحوا على العصائب والتساخين ) رواه الإمام أحمد وغيره . - قال الإمام بن الأثير وقال بعضهم: "التساخين" كل ما يسخن به القدم من خف وجورب ونحو ذلك. - وثبت المسح على الجوربين عن عدد من الصحابة - كعمر بن الخطاب، وعلى بن أبى طالب، وغيرهم. - كما ثبت كذلك عن عدد من علماء السلف - كسعيد المسيب ،والحسن البصرى وسعيد بن جبير، وهو قول الإمام أحمد، والله أعلم . .
- السؤال:- كنا نصلى خلف الإمام صفا غير مكتمل فجاء شخص ومر خلف الإمام أمامنا، وألتحق بالصف، هل فعله صحيح؟ أم يجب عليه أن يمر من خلفنا؟
- الجواب:- يجوز للرجل أن يمر أمام المأمومين، والأولى عدمه لعدم الإشغاب عليهم . - قال الإمام بن قدامه المقدسى -رحمه الله- (فإن سترة الإمام سترة لمن خلفه، نص على هذا أحمد، وهو قول أكثر أهل العلم، وكذلك قال بن المنذر، وقال الترمذى: (قال أهل العلم سترة الإمام سترة لمن خلفه) ، ثم راح الإمام بن قدامه رحمه الله يعدد أسماء القائلين بذلك ثم قال :- (وذلك لأن النبي صلى الله عليه وآله سلم صلى إلى سترة، ولم يأمر أصحابه بنصب سترة أخرى)، وبالله التوفيق. .
- السؤال:- هل يجوز للمصلي أن يقرأ القرآن من المصحف؟
- الجواب:- لقد أختلف الفقهاء -رحمهم الله- في مسألة القرآءة من المصحف في الصلاة على ثلاثة أقوال: - القول الأول: المنع مطلقاً في الفرض والنفل, وهو قول الإمام أبي حنيفة والإمام أبن حزم الظاهري رحمهم الله. - القول الثاني: الجواز مطلقا في الفرض والنفل, وهو قول الإمام الشافعي رحمه الله. - القول الثالث: فهو الجواز في النوافل والكراهة في الفرض, وهو قول الإمام مالك -رحمه الله- ورواية عند الإمام أحمد -رحمه الله تعالى- وهذا هو القول الراجح الذي نقول به. - قال الإمام أبن وهب -رحمه الله- قال أبن شهاب: (كان خيارنا يقرأون في المصاحف في رمضان), وقال المالك والليث مثله, وقال الإمام أبن قدامه كما في "المغني" قال أحمد: (لا بأس أن يصلي بالناس القيام وهو ينظر في المصحف, قيل له: في الفريضة؟ قال: لا لم أسمع فيه شيئا), وقال القاضي يكره في الفرض ولا بأس به في التطوع إذا لم يحفظ, فإن كان حافظاً كره أيضاً, وقد سُئل أحمد عن الإمامه بالمصحف في رمضان فقال: إذا أضطروا الى ذلك... والله تعالى أعلم .
- السؤال:- هل يجوز الصلاه أمام المدفأة النفطية التى تتوهج نارها ؟
- الجواب:- لقد حَمَى النبي صلى الله عليه وسلم حِمَى التوحيد ،وجاءت الشريعة بسد الذرائع المفضية إلى الشرك ،حماية وصيانة لجناب التوحيد . - لذلك نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الصلاة بعد الفجر والعصر ،لأن عبدة الشمس يسجدون لها عند طلوعها ،وعند غروبها . - والمجوس يعبدون النار ،ويعظمونها، فقواعد الشرع تقتضى المنع من الصلاة إلى النار، احترازا من التشبه بالكفار. - قال الإمام بن قدامه رحمه الله (ويكره أن يصلى إلى النار) - قال أحمد (إذا كان التنور فى قبلته لا يصلى إليه) - وكره بن سيرين ذلك، وإنما كره ذلك، لأن النار تعبد من دون الله ،فالصلاة إليها تشبه الصلاة لها . - وعليه:- فعلى المسلم أن يبتعد عن المدفأة التى تشتعل نارا، فلا يصلى إليها ، حتى لا يتشبه بعبدة النار ،والله تعالى أعلم . .
- السؤال:- هل يجوز الدعاء الجماعي في الصلاة بعد السلام من الصلاة؟
- الجواب:- قد سُئل الإمام أحمد -رحمه الله تعالى- عن هذه المسألة, فقال تلميذه إسحاق أبن منصور المعروف بالكوسج قال: قلت يُكره أن يجتمع القوم يدعون الله سبحانه وتعالى ويرفعون أيديهم, فقال أحمد (ما أكرهه الإخوان إذا لم يجتمعوا على عمد إلا أن يكثروا), قال إسحق -رحمه الله تعالى- الكوسج (وإنما معنى أن لا يكثروا يقول أي أن لا يتخذونها عادة حتى يعرفوا بها). - وقد قال شيخ الإسلام أبن تيميه -رحمه الله تعالى- (فقيد أحمد الإجتماع على الدعاء بما إذا لم يتخذ عادة), وقال أيضا -رحمهم الله- (وأما دعاء الإمام والمأمومين بعد الصلاة جميعا, رافعين أصواتهم أو غير رافعين, فهذا ليس من سنة الصلاة الراتبه, ولم يكن يفعله النبي -صلى الله عليه وسلم-) أنتهى كلامه رحمه الله. - فالأولى الإشتغال بالأذكار الصحيحة المستحبه بعد الصلاة, فهذه هي السنة الواردة عنه صلى الله عليه وسلم, فإن أتخذ الناس الدعاء بعد صلوات الفريضة عادة فهذه بدعة ينبغي إنكارها... والله أعلم .
- السؤال:- هل يجوز الجهر بالصلاة السرية إن كنت لوحدى ؟
- الجواب:- السنة هى الجهر فى مواضع الجهر، والإسرار فى مواضع الإسرار . - قال الإمام بن قدامه رحمه الله فى المغنى:- (ويسر بالقراءة فى الظهر والعصر، ويجهر بها فى الأوليين من المغرب والعشاء، وفى الصبح كلها ، الجهر فى مواضع الجهر، والإسرار فى مواضع الإسرار، لا خلاف فى استحبابه، والأصل فيه فعل النبي صلى الله عليه وسلم، وقد ثبت ذلك بنقل الخلف عن السلف، فإن جهر فى موضع الإسرار، أو أسر فى موضع الجهر، ترك السنه، وصحت صلاته) أنتهى كلامه رحمه الله . - لذلك فليس من السنه أن يجهر الإنسان بالصلاة السريه، بل السنه أن يسر بها. - وأما حديث عبد الله بن أبي قتاده عن أبيه قال (كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ فى الركعتين من الظهر والعصر بفاتحة الكتاب، وسورة ويسمعنا الآية أحيانا ) فليس فى هذا الحديث دلالة على الجهر المطلق فى السرية، فالذى يظهر فيه أنه كان عليه الصلاة والسلام يجهر بأية أحيانا، كما قال بعض شراح الحديث، "ويسمعنا الآية" أى يقرأ بحيث تسمع الآية من جملة ما يقرأ ،فهذا ليس فيه دليل على أن الصلاة السرية يجهر بها جهرا مطلقا. - ولذلك ترجم البخارى -رحمه الله- لهذا الحديث فى صحيحه باب "إذا أسمع الإمام الآيه". - ويشهد أيضا لهذا ما جاء عن البراء بن عازب رضى الله عنهما قال :- (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلى بنا الظهر فنسمع منه الآية بعد الآيه من سورة لقمان والذاريات). والله أعلم. .
- السؤال:- هل يجوز الجمع والقصر لأهل الأعذار؟
- الجواب:- أما القصر فلا يكون إلا للمسافر, ومهما كان المرء مريضاً أو مشغولاً أو صاحب عذر فليس له القصر مادام مقيماً. - وأما الجمع فيشرع للمسافر كما أنه يشرع للمقيم غير المسافر حين المطر, وكذا للحاجة العارضة, وفي هذا رخصة لأهل الأعذار. - قال شيخ الإسلام -رحمه الله- في الفتاوى (والقصر سببه السفر, وأما الجمع فسببه الحاجة والعذر, فإذا احتاج إليه جمع في السفر القصير والطويل, وكذلك الجمع للمطر ونحوه وللمرض ونحوه ولغير ذلك من الأسباب, فإن المقصود به رفع الحرج عن الأمة) إنتهى كلامه. - قال النووي -رحمه الله- (وذهب جماعة من الأئمة الى جواز الجمع في الحضر للحاجه لمن لا يتخذه عادة)... والله تعالى أعلم .
- السؤال:- هل يجوز جمع صلاة الظهر والعصر؟
- الجواب:- نعم يجوز الجمع بين صلاة الظهر والعصر, وكذا بين المغرب والعشاء في الحضر, لكن كما قال كثير من أهل العلم للحاجة أو لعذر على أن لا يتخذ عادة, وهذا أمر مهم فالصلاة إن كانت على المؤمنين كتاب موقوتا فينبغي التنبه لهذا القيد أن لا يتخذ عادة الجمع في الحضر لحاجة أو لعذر, بل روي عن كثير من السلف نكيرهم على الجمع بين الصلاتين لغير عذر, كما أخرج أبن أبي شيبه في مصنفه عن عمر أبن عبد العزيز -رحمه الله- قال (لا تجمعوا بين صلاتين إلا من عذر), وكذا أخرج عن يونس قال: (سُئل الحسن عن جمع الصلاتين في السفر, فكان لا يعجبه ذلك إلا من عذر), وكذا أخرج أبن أبي شيبه عن أبي موسى الجمع بين الصلاتين من غير عذر من الكبائر, وما جمع النبي -صلى الله عليه وسلم- وكما قال أبن عباس (أراد أن لا يحرج أمته) فإنما ذلك أيضاً لتعليم الأمة جواز الجمع... والله تعالى أعلم .
- السؤال:- هل يجوز لمن لا يطيق الإغتسال بالماء البارد فى الشتاء ،أن يتيمم، أو يتوضأ، ليرفع عنه الحدث الأكبر؟
- الجواب:- إذا كان خائفا من البرد إن اغتسل بالماء ،أن يمرض، لكون البرد شديدا عليه، فإنه يتيمم ويصلى من الجنابة والحدث الأصغر، باتفاق العلماء . - لكن إن قدر على تسخين الماء، والاغتسال به ،فلا يجوز له التيمم عند ذلك، إلا إن خشى خروج لوقت الصلاه، فيتيمم ،ويصلى فى الوقت،ولا يؤخر الصلاة حتى يصلى بعد الوقت باغتسال . - وفى حديث عمرو بن العاص فى السنن قال : (احتلمت فى ليلة باردة ،شديدة البرد، فأشفقت إن اغتسلت أن أهلك ،فتيممت ثم صليت بأصحابي صلاة الصبح ، فلما قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، ذكروا ذلك له، فقال: يا عمرو صليت بأصحابك وأنت جنب؟ فقلت: ذكرت قول الله تعالى (ولا تقتلوا أنفسكم) فتيممت، ثم صليت، فضحك النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يقل شيئا). - قال بن القيم : (وألحقت الأمة من خشي المرض من شدة برد الماء بالمريض فى العدول عنه إلى البدل) إنتهى كلامه . - "فى العدول عنه إلى البدل" يعنى إلى التيمم، والله تعالى أعلم. .
- السؤال:- ما حكم إقامة الصلاة للنساء إذا اجتمعنا لصلاة الجماعة؟
- الجواب:- ابتداءاً لا يجب على المرأة آذان، أو إقامه . قال بن قدامه : (لا أعلم فى ذلك خلافا) - لكن هل "يسن" لها ذلك أو يشرع من غير إيجاب؟ هنا اختلف أهل العلم :- - أختلف أهل العلم بذلك إذا أمنت الفتنه برفع صوتها ،كأن يكون صوتها محصورا بين النساء، بحيث لا يخرج الصوت إلى الرجال ،أو تكون فى بيتها بحيث لا يخرج الصوت إلى الأجانب . - والذى نرجحه: انها تخير بين الفعل، والترك. - قال الإمام أحمد (إذا أذن وأقمن فلا بأس وإن لم يفعلن فجائز) . - ثم قال رحمه الله : سُئِلَ ابن عمر رضى الله عنهما عن ذلك، فغضب وقال : (أنا أنهى عن ذكر الله؟!) -أى لست أنهى عن ذكر الله- والآذان والإقامة من ذكر الله ، وأثر بن عمر صحيح ثابت عنه . - وصح أيضا عن جابر بن عبد الله قال: (تقيم المرأة إن شاءت). - وقال الإمام مالك رحمه الله: (ليس عليها آذان ،ولا إقامة ،وإن أقامت فحسنا). - وقال الشافعي : (إن الإقامة فى حق النساء مندوبه ،لا الآذان) . - وروى بن المنذر ،وبن أبي شيبه ،عن عائشة ،أنها كانت تؤذن، وتقيم. - لذا قال بن المنذر رحمه الله : (الآذان ذكر من ذكر الله ،فلا بأس أن تؤذن المرأة ،وتقيم) والله أعلم . .
- السؤال:- هل يجوز للمرأة الائتمام بفتى عمره ثلاثة عشرة سنه ؟
- الجواب:- يجوز للمرأة أن تصلى خلف الصبي الذى يحسن الصلاه ،فى قول جماهير أهل العلم ،رحمهم الله ،والله تعالى أعلم. .
- السؤال:- رجل مسافر يقصر الصلاة فماذا يفعل إن إلتحق بإمام يتم الصلاه. هل يتم معه أم يقصر ؟
- الجواب:- إذا صلى مسافر خلف مقيم أتم الصلاة أربعا. كما صحت بذلك السنة عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . - ولأن متابعة الإمام واجبه ،وقصر الرباعية فى السفر سنة مستحبة، على الأصح . - ويدل على ذلك عمل الصحابة رضوان الله تبارك وتعالى عليهم . فإنهم أتموا خلف عثمان رضى الله عنه وأرضاه بمنى فى الحج لما أتم. - فما جعل الإمام إلا ليؤتم به ،والله أعلم. .
- السؤال:- فى بعض الأحيان أنسى شىء من الصلاه ،فأعزم على سجود السهو، ثم أنهى الصلاه وأنصرف لبعض شأنى، ثم بعد ذلك أتذكر أنى لم أسجد للسهو ،فماذا أعمل حينها ؟ هل أكبر وأسجد للسهو ثم أسلم، أم ماذا أفعل؟
- الجواب:- إذا نسى المصلي السجود للسهو ولم يذكر إلا بعد السلام والكلام، فليسجد ثم يسلم ،مالم يطول الفصل بين الإنتهاء من الصلاة ووقت تذكره ،ولا شىء عليه . - قال بن قدامه: (إذا نسي سجود السهو ثم ذكره قبل طول الفصل فى المسجد ،فإنه يسجد سواء تكلم أو لم يتكلم ،وبهذا قال مالك، والأوزاعى، والشافعي، وأبو ثور ،لما روى ابن مسعود "أن النبي صلى الله عليه وسلم سجد بعد السلام والكلام " رواه مسلم ) انتهى كلامه رحمه الله . - أما إن مضى على ذلك وقت ،وطال الفصل ،فإنه حينئذ يسقط.. يسقط سجود السهو ،يعنى له أن يترك السجود لو طال الفصل، هذا والله تعالى أعلم. .
- السؤال:- ما حكم قول آمين بعد قرآءة الفاتحة في الصلاة؟
- الجواب:- إن التأمين في الصلاة بعد الفراغ من سورة الفاتحة مستحب, عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (إذا قال الإمام "غير المغضوب عليهم ولا الضالين" فقولوا آمين, فإنه من وافق قوله قول الملائكة, غفر له ما تقدم من ذنبه), وفي رواية (إذا أمن الإمام فأمنوا) متفق عليه, قال الإمام أبن قدامه -رحمه الله- (فإذا قال ولا الضالين قال آمين, وجملته أن التأمين عند فراغ الفاتحه سنة للإمام والمأموم) روي ذلك عن أبن عمر وأبن الزبير... والله أعلم .
- السؤال:- ما حكم صلاة الرجل متلثماً؟
الجواب:- روي في حديث ضعيف عند أبي داود في السنن أن النبي -صلى الله عليه وسلم- نهى أن يغطي الرجل فاه "يعني فمه", وقد رويت كراهة اللثام في الصلاة عن عبدالله أبن عمر -رضي الله عنهما- ورويت عن جماعة من التابعين كسعيد أبن المسيب وعكرمة والشعبي وإبراهيم النخعي وعطاء أبن أبي رباح وغيرهم كثير, بل كان سالم أبن عبدالله أبن عمر رضي الله عنهما إذا رأى رجلاً يغطي فاه في الصلاة جبذ ثوبه جبذا شديدا حتى ينزعه, وما كان مكروه جاز فعله لحاجة, كأن يضطر المرء لتغطية وجهه لمرض أو ريح أو برد أو غير ذلك... والله تعالى أعلم .
- السؤال:- ماحكم الفتح على إمام اخطأ في القرآءة؟ وهل يفتتح عليه في كل الأخطاء؟
- الجواب:- إذا اخطأ الإمام في الفاتحة أو سكت فيجب الفتح عليه, أما ما بعد الفاتحة فيجوز الفتح على الإمام ولا يجب, روى أبو داود بسند قوي عن أبن عمر -رضي الله عنهما- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- صلى صلاة فقرأ فيها فلُبس عليه, فلما أنصرف قال لأُبي: (أصليت معنا؟ قال: نعم, قال: فما منعك) يعني أن تفتح عليّ, وممن فتح عليه في الصلاة عثمان أبن عفان وأبن عمر. - وروي عن علي -رضي الله عنه- أنه قال: (إذا استطعمكم الإمام فأطعموه), وأستطعامه سكوته, وهذا قول عطاء وأبن سيرين والحسن, وممن كان لا يرى به بأسا مالك والشافعي وأحمد أبن حنبل وإسحاق رحمهم الله... والله تعالى أعلم .
- السؤال:- ما حكم الصلاة والتلفاز يعمل ؟
- الجواب:- أما بخصوص الصلاه فهى صحيحه، إذ أن مجرد تشغيل التلفاز ليس من مبطلات الصلاه. - لكننا نقول: على المسلمين إخراج التلفاز من البيوت، فما جلب هذا الجهاز الخطير على الناس إلا الشبهات وحب الشهوات . - فأى قناة تفتحها فلن تجد فيها، إلا نشرات أخبار الأراجيف والتخذيل، أو موسيقى الخنا، أو فاجرة زانية راقصة، أو شيخ دجال مضل، أخبث من كل ما سبق . - فإن الواجب على المسلمين أن يخرجوا هذا الخبث من بيوتهم، وأن يخرجوا هذا الداء من دورهم ،ودونهم إذاعة طيبة مباركة ،استمعوا لها واستعينوا بها على العلم، تملأ أوقاتكم هناء ،وقلوبكم صفاء ، وهى بحق بيان ونقاء، والله الموفق. .
- السؤال:- ما حكم التبليغ خلف الإمام في الصلاة كما يُفعل في الحرم المكي؟
- الجواب:- الأصل عدم جواز التبليغ خلف الإمام لغير ضرورة, أما إذا وجدت الحاجة والضرورة كأن تكون الصفوف كثيرة ولا يوجد مكبرات للصوت ولا يُبلغ من في الخلف صوت الإمام فلا بأس حينئذٍ بالتبليغ في تكبيرات الإنتقال. - قال شيخ الإسلام أبن تيميه -رحمه الله- (لا يُشرع الجهر بالتكبير خلف الإمام الذي هو المبلغ لغير حاجة بإتفاق الائمة, فإن بلال -رضي الله عنه- لم يكن يبلغ خلف رسول الله -صلى الله عليه وسلم- هو ولا غيره, ولم يكن يبلغ خلف الخلفاء الراشدين, لكن لما مرض النبي -صلى الله عليه وسلم- صلى بالناس مره وصوته ضعيف وكان أبو بكر يصلي الى جنبه يُسمع الناس التكبير, فأستدل العلماء بذلك على أنه يشرع التكبير عند الحاجة مثل ضعف صوته, فأما بدون ذلك فأتفقوا على أنه مكروه غير مشروع)... والله تعالى أعلم .
- السؤال:- ما هي صلاة البردين؟
- الجواب:- صلاة البردين (بفتح الباء) هي صلاة الفجر والعصر, لأنهما في بردي النهار, أي طرفيه حين يطيب الهواء ويذهب الحر, وقد جاء الفضل العظيم لمن حافظ عليهما كما في الصحيحين عن أبي بكر أبن أبي موسى عن أبيه أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال (من صلى البردين دخل الجنة)... والله تعالى أعلم .
- السؤال:- ما هى صفة المسح على الخفين ومتى تبدأ مدته ؟
- الجواب:- المسح على الخفين رخصة من الشرع ،والجوربان فى حكم الخفين، والمسح على الخفين له عدة شروط منها : .. - أولا: أن يكون طاهرين. - ثانيا: أن يلبسهما بعد كمال الطهاره، فلابد أن يتوضأ وضوء كامل ثم يلبسهما . - ثالثا: أن يغطيا موضع الفرض بحيث يكونان فوق الكعبين . - رابعا: أن يمسح عليهما فى الحدث الأصغر . - وصفة المسح أن يبلل يديه ثم يمسح بهما ظاهر الخفين من فوق ولا يمسح الأسفل. لما روى أبو داوود عن علي رضى الله عنه قال: (لو كان الدين بالرأى لكان أسفل الخف أولى بالمسح من أعلاه وقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح على ظاهر خفيه) - وأما عن بدأ مدة المسح فإنها تبدأ عند أول مسحة بعد الحدث.. يعنى إن توضأ ولبس خفيه فى صلاة الفجر، ثم أحدث أثناء النهار ثم توضأ لصلاة الظهر، فمسح على خفيه ،من هنا يبدأ حساب المده، وهى يوما وليلة للمقيم، وثلاثة أيام ولياليها للمسافر. - عن على رضى الله عنه قال: (جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة أيام ولياليهن للمسافر، ويوم وليلة للمقيم) رواه مسلم، والله تعالى أعلم . .
- السؤال:- أرابط فى خارج المدينه بمسافة بعيده، بحيث لا أرى المدينه، ولكننى لا أعرف هل بلغت مسافة السفر أم لا ،فهل يحق لي القصر ؟
- الجواب:- حد السفر اختلف فيه الفقهاء، والراجح: أن المرجع فيه إلى العرف ،عرف الناس لا حد له فى الشرع ولا فى اللغة . - فقد أطلق السفر فى الشرع ،ولم يقيد بمسافة محددة، قال الله تعالى (وإذا ضربتم فى الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة) . - قال شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله: (كل اسم ليس له حد فى اللغة، ولا فى الشرع، فالمرجع فيه إلى العرف، فما كان سفرا فى عرف الناس فهو السفر الذى علق به الشارع الحكم ،وذلك مثل سفر أهل مكة إلى عرفه، فإن هذه المسافة "بريد" وهذا سفر ثبت فيه جواز القصر والجمع بالسنه "والبريد" نصف يوم بسير الإبل والأقدام وهو ربع مسافة يومين وليلتين) انتهى كلامه رحمه الله . - وعليه فنقول للسائل: عليك التحقق من معرفة المسافة بين رباطك وبين المدينة، أو المكان الذى تسكن فيه، هل هو سفر أم لا؟. ويمكن ذلك من خلال سؤال من يسكن قريبا من الرباط. فإن كانوا يعدونها سفرا جاز لك القصر، وإن لم تكن سفرا كنت مقيما، والمقيم لا يجوز له القصر، لأن الإقامة تقطع رخص السفر ،والله تعالى أعلم . .
- السؤال:- ما هى المراوحة فى الصلاة ؟
- الجواب:- معنى المراوحة بين الرجلين فى الصلاة بأن يعتمد مرة على هذه ومرة على هذه. فإن كانت بشكل دائم ،أو كثير فهى مكروهة على الصحيح. وهو قول الحنابلة. لما روى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إذا قام أحدكم فى صلاته فليسكن أطرافه ولا يتميل كما يتميل اليهود). - قال فى شرح المنتهى: ( وهو محمول على ما إذا لم يطل قيامه ،أما إن كانت المراوحة يسيرة لا سيما مع طول القيام فهى مشروعه. لما روى الأثرم عن أبى عبادة قال: "رأى عبد الله رجلا يصلى صافا بين قدميه، فقال: لو راوح هذا بين قدميه كان أفضل" وفى رواية: "... أخطأ السنه ولو راوح بينهما كان أعجب" ) والله تعالى أعلم . .
- السؤال:- ما هى الشروط التى يجب توفرها فى الخف ليمسح عليه ؟
- الجواب:- لقد اشترط عددا من أهل العلم شروطا فى الخف الممسوح عليه أغلبها لا تصح، لعدم دلالة الأدلة عليها . - أما الشروط الصحيحه التى دلت الأدلة عليها فهى : .. - أولا: أن يكون الخف طاهرا . - ثانيا: أن يكون المسح فى الحدث الأصغر. - ثالثا: أن يلبس الخفين بعد كمال الطهارة بالماء. والله أعلم .
- السؤال:- ما هى الأشياء التى يحرم فعلها على المرأة وهى حائض ؟
- الجواب:- هناك أشياء أجمع عليها أهل العلم ،وهناك أشياء اختلف فيها أهل العلم . - فاجمع أهل العلم على أن الحائض يحرم عليها الصلاة ،والصيام ،والطواف بالبيت الحرام ،وأن ينكحها زوجها . - ومن أدلة ذلك ما رواه البخارى من حديث أبى سعيد الخدرى رضى الله عنه وهو حديث طويل، وفيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (أليس إذا حاضت لم تصلى ولم تصم؟ فذلك نقصان دينها). - وفى صحيح مسلم عن أنس أن اليهود كانوا إذا حاضت المرأة منهم لم يؤاكلوها ولا يجامعوهن فى البيوت أى لم يساكنوهن فى بيت واحد. فسأل أصحاب النبي النبي صلى الله عليه وسلم فأنزل الله تبارك وتعالى (ويسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن) . - فقال النبي صلى الله عليه وسلم (أصنعوا كل شىء إلا النكاح ...إلى آخر الحديث). - واختلف أهل العلم فى حرمة دخولها المسجد وفى قرأتها للقرآن . - أما دخولها المسجد فالراجح جوازه ،إذا امنت من تلويث المسجد، لقوله صلى الله عليه وسلم لعائشة عندما حاضت وهى معه فى حجة الوداع ،قال لها (افعلى ما يفعل الحاج غير ألا تطوفى بالبيت حتى تطهرى) ومفهوم الحديث ..."ادخلى ولا تطوفى". - كما أن الأدلة التى استدل بها المانعون من دخولها المسجد ،ليست صحيحه، أو ليست صريحة فى المنع ،والأصل البراءة. - أما قراءة القرآن ففيه خلاف أيضا والراجح جوازه ،خاصة إذا كان من أجل مراجعة ما حفظت وخشيت النسيان ،أو كان من أجل التحصن، أو الإستشفاء به . - وذهب جمهور أهل العلم ومنهم الأئمة الأربعة على تحريم مس المصحف، أو حمله للجنب، والحائض ،واستدلوا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم (لا يمس المصحف إلا طاهر) هذا والله تعالى أعلم . .
- السؤال:- ما هي الأخطاء في سورة الفاتحة التي تبطل الصلاة؟
- الجواب:- الأخطاء التي تحيل المعنى مثل كسر الكاف في قوله إِيَّاكَ أو ضم التاء في قوله أَنْعَمْتَ فهذا تغيير في المعنى تبطل به الصلاة. - قال أبن قدامه في المغني (يلزمه أن يأتي بقرأءة الفاتحة مرتبه مشددة غير ملحون فيها لحناً يحيل المعني, فإن ترك ترتيبها أو شدد منها أو لحن لحناً يحيل المعنى مثل أن يكسر كاف إِيَّاكَ أو يضم تاء أَنْعَمْتَ أو يفتح ألف الوصل في اهدِنَا لم يعتد بقرأته إلا أن يكون عاجزا عن غير هذا) أنتهى كلامه. - لكن ننبه أن العاجز عن ضبط لسانه في الوقوع في اللحن لعيب أو عجمة تصح صلاته لنفسه ولمثله, أما القارئ المتقن لا تصح صلاته خلف صاحب اللحن الجلي... والله تعالى أعلم .
- السؤال:- ما هو حُكم إقامة الصلاة للفرد وللجماعة؟ وهل تبطل الصلاة في حال عدم إقامتها؟
- الجواب:- الراجح والله أعلم من أقوال أهل العلم أن الإقامة سنة مؤكدة لا ينبغي تركها, فإن تركها صحت صلاته وكان تارك للسنة, وهذا مذهب الأئمة الشافعي ومالك وأبي حنيفه, قال الإمام الشافعي -رحمه الله تعالى- (ولا أحب لأحد أن يصلي في جماعة ولا وحدهُ إلا بآذان وإقامة, فإن لم يفعلوا أجزأوا)... والله تعالى أعلم .
- السؤال:- ما هو الوقت الأفضل لصلاة الضحى؟
- الجواب:- عن زيد أبن أرقم -رضي الله عنه- قال: خرج رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على أهل قباء وهم يصلون الضحى فقال (صلاة الأوابين إذا رمضت الفصال) رواه مسلم, والمقصود بقوله -صلى الله عليه وسلم- إذا رمضت الفصال؛ أي حين تبرك أولاد الناقة بسبب شدة الحر, وذلك يكون في آخر وقت الضحى, ووقت الضحى يبدأ من أرتفاع الشمس قيد رمح الى ما قبل الزوال بنصف ساعة تقريبا, فالأفضل صلاتها في آخر وقتها... والله تعالى أعلم .
- السؤال:- البعض يحرك سبباته فى التشهد والبعض لا يحرك فما هو الصحيح؟
- الجواب:- مسألة الإشارة بالسبابة فى التشهد أو تحريكها من المسائل التى يسوغ فيها الخلاف ولا زال العلماء يختلفون فى مثل هذه المسائل. - والذى نراه صوابا فى هذه المسألة والله أعلم:- أن يشير بسبباته ولا يحركها. - وأما ما جاء من طريق "زائدة بن قدامه" قال: حدثنا عاصم بن كليب قال حدثنى أبى عن وائل بن حجر أخبره: "ثم قبض" أى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بين أصابعه ثم رفع إصبعه فرأيته يحركها. فهذا إسناد صحيح ،ولكن لفظة "يحركها" شاذة، حيث أنفرد بها "زائدة بن قدامه" من بين أصحاب "عاصم بن كليب" وهم إحدى عشر راويا ،وكلهم من الثقات. - فهؤلاء الثقات من أصحاب "عاصم" لم يذكروا التحريك الذى أنفرد به "زائدة" وهذا من أبين الأدلة على وهم "زائدة" فى إيراد لفظة "يحركها " فى نص الحديث . - ومن العلماء من قبل هذه الزيادة، وعدها من زيادة الثقة، وجمع بين لفظ "الإشارة والتحريك" بأن يشير بالسبابة إلى القبله، ويحركها تحريكا يسيرا، يبقى على اشارتها إلى القبلة، والله أعلم . .
- السؤال:- ما هو أفضل وقت فى الليل للقيام ؟
- الجواب:- أفضل أوقات الليل الثلث الأخير فقد جاء فى الصحيحين عن أبى هريرة رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: ( يَنْزِلُ رَبُّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الْآخِرُ يَقُولُ: مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ مَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ مَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ ؟) - وأما ما رواه البخاري ومسلم عن أبى هريرة رضى الله عنه قال: (أوصاني خليلي صلى الله عليه وآله وسلم بثلاث: صيام ثلاثة أيام من كل شهر، وركعتي الضحى، وأن أوتر قبل أن أنام).. فهذا الحديث ليس على إطلاقه وإنما هو فى حق من يخشى أن يغلبه النوم فى آخر الليل . - قال الحافظ بن حجر رحمه الله: (وأن أوتر قبل أن أنام .. وفيه استحباب تقديم الوتر على النوم وذلك فى حق من لم يثق بالأستيقاظ) والله أعلم . .
- السؤال:- ما فضل صلاة السنن الراتبه؟
- الجواب:- أشهر حديث روي في فضل صلاة السنن الرواتب ما رواه الإمام مسلم في صحيحه من حديث أم حبيبة -رضي الله عنها- أم المؤمنين زوج النبي -صلى الله عليه وسلم- أنها قالت: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول (ما من عبد مسلم يصلي لله كل يوم أثنتي عشر ركعه تطوعا غير فريضه, إلا بُنى الله له بيت في الجنه, أو إلا بُني له بيت في الجنة), قالت أم حبيبة: فما برحت أصليهن بعد... والله تعالى أعلم .
- السؤال:- ما صحة صلاة من قرأ الفاتحة ولم يقرأ بعدها شيء من القرآن؟
- الجواب:- في الصحيحين من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- قال (في كل صلاة يقرأ فما أسمعنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أسمعناكم, وما أخفى عنا أخفينا عنكم, وإن لم تزد على أم القرآن أجزأت، وإن زدت فهو خير). - ففي هذا الحديث دليل على أن قرآءة الفاتحة ركن في صحة الصلاة, وأن الزيادة عليها مستحبه وليست بواجبه, وقد قال إبراهيم النخعي -رحمه الله تعالى- كما في مصنف أبن أبي شيبه (تجزء فاتحة الكتاب في الفريضة وغيرها, لكن الأولى بالمصلي أن لا يدع قرآءة سورة بعد الفاتحة أقتداءا بسنة النبي -صلى الله عليه وسلم-), فعن أبي العالية قال: (قلت لأبن عمر -رضي الله عنهما- أفي كل ركعة أقرأ؟ فقال: أني لأستحي من رب هذا البيت أن لا اقرأ في ركعة بفاتحة الكتاب وما تيسر)... والله تعالى أعلم .
- السؤال:- ما صحة حديث (لا وتران فى ليله)؟
- الجواب:- هو حديث "حسن" - حديث (لا وتران فى ليله) رواه الإمام أحمد، وأبو داوود ،والنسائي ،والترمذي، وغيرهم ،وحسنه الترمذي. - وقال عبد الحق الأشبيلى "وغيره يصححه". - وقال الحافظ بن حجر فى الفتح (هو حديث حسن) . - وممن صححه: ابن خزيمه، وابن حبان. - ورواه الضياء المقدسي فى المختاره وقال: إسناده صحيح هذا ،والله تعالى أعلم . .
- السؤال:- ما صحة حديث (رحم الله امرىء صلى قبل العصر أربعا) ؟
- الجواب:- الحمد لله معز من أطاعه، مذل من عصاه ،والصلاة والسلام على نبيه ومصطفاه، وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد:- فإن حديث (رحم الله امرىء صلى قبل العصر أربعا) رواه أحمد، وأبو داوود، والترمذي ،وابن خزيمة ،وابن حبان ،وغيرهم ،عن ابن عمر مرفوعاً . - واختلف أهل العلم فى الحديث من حيث تصحيحه، وتضعيفه ،والذى نميل إليه أن الحديث حسن، والله أعلم . .
- السؤال:- ما حكم من يصلي وهو جنب ويعلم أن الصلاة لا تصح على جنابة, وكل ما جاءت زوجته لتنصحه لا يسمع منها؟
- الجواب:- هذا الرجل مرتكب لكبيرة عظيمة من كبائر الذنوب وهو على خطر عظيم يخشى عليه الكفر بالله تعالى, بل لقد اقر أبن القيم -رحمه الله تعالى- كما في "هداية الحيارى" أن ترك غسل الجنابة والصلاة بحال النجاسة أنما هو دين النصارى الباطل المفترى, وعلاوة على ذلك فقد ذهب جمع من العلماء الى أن من صلى على غير طهارة عالماً عامداً فهو كالمستهزأ بالله وبالصلاة, وهذا من الكفر بالله تعالى. - وقد قال شيخ الإسلام أبن تيمية -رحمه الله تعالى- كما في "الجواب الصحيح" لما تكلم عن من شابه النصارى من المسلمين في ترك غسل الجنابة والطهارة من الصلاة قال (قد علم بالإضطرار من دين الإسلام أن الصلاوات الخمس فرض على كل أحد, وأن الوضوء من الحدث والأغتسال من الجنابة فرض لا يصلى إلا به مع القدرة ولا يتيمم مع القدرة, فمن أنكر وجوب ذلك فهو كافر بأتفاق المسلمين). - وسُئل -رحمه الله تعالى- هل يجوز لأحد الصلاة جنباً ولا يعيد, فأجاب -رحمه الله- (الطهارة من الجنابة فرض ليس لأحد أن يصلي جنباً ولا محدثاً حتى يتطهر, ومن صلى بغير طهارة شرعيه مستحلاً لذلك فهو كافر, ولو لم يستحل ذلك فقد أختلف في كفره وهو مستحق للعقوبة المغلظه). - فعلى هذا الرجل أن يتقي الله تعالى ويتوب إليه عاجلاً غير آجل من هذا المنكر العظيم, وأن يقضي ما فاته من الصلاة, وعلى هذه المرأة أن تنصحه وتعظه وتذكره بالله تعالى وتخوفه النار والدار الآخره, فإن تاب فبها ونعمة والحمد لله, وإن أصر على منكره فالترفع أمره للحسبة أو القضاء ليُتخذ معه الإجراء المناسب... والله تعالى أعلم .
- السؤال:- هل هناك نهى عن ربط الشعر الطويل، وكفل الثوب، ولبس القفازات فى الصلاه ؟
- الجواب:- روى البخاري ومسلم عن عبد الله بن عباس رضى الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (أمرت أن أسجد على سبعة ، ولا أكف شعراً، ولا ثوباً). - قال بن الملقن رحمه الله : "الكف" هو الجمع ،والضم . - وقال (أتفق العلماء على النهى عن الصلاة وثوبه مشمر، أو كمه، أو رأسه معقوص، ولو صلى كذلك فقد أساء، وصحت صلاته) . - وهذا الإتفاق على المنع من كف الشعر ،أو الثياب أثناء الصلاه . - أما إن كان كف شعره ،أو شمر ثوبه، قبل الصلاة لعمل ،أو حاجه، ثم جاء إلى الصلاه، فهل عليه أن يفك شعره ويسدل كمه ؟! - أختلف فى ذلك أهل العلم رحمهم الله:- - فذهب "مالك" إلى جواز الصلاة مشمرا، أو مجموع الرأس ،إذا كان التشمير، وجمع الشعر، قد حصل قبل الدخول فى الصلاه. وإنما "النهى" ابتداء ذلك فى الصلاة، لأنه شغل، وحركة فى الصلاة . - وذهب "جمهور العلماء" رحمهم الله : إلى النهى عن الصلاة مشمرا ،أو معقوص الشعر، سواء كان قبل الصلاة أو أثنائها ،وهو القول الصحيح . - ويدل عليه ما رواه مسلم عن بن عباس رضى الله عنهما : (أنه رأي عبد الله بن الحارث يصلى، ورأسه معقوص ،فقام من وراءه فجعل يحله، فلما انصرف، أقبل على بن عباس، فقال: مالك ورأسي؟ فقال: إنى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (إنما مثل هذا مثل الذى يصلى وهو مكتوف) . - والمقصود من "عقص الشعر" هو: جمعه ،وربطه من الخلف، أما إن جعله ضفائر ،ثم أرسلها ،فإنه لا يدخل فى النهى. كما بين ذلك شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله . - وكان بن عباس رضى الله عنهما إذا سجد يقع شعره على الأرض . - وقال بن عمر رضى الله عنهما لرجل رآه سجد معقوصا شعره "أرسله يسجد معك" - والأمر كذلك فى "ضم الثياب" فلا يضم ثوبه إذا أراد السجود، بل يتركه كما هو. - أما الصلاة مع لبس القفازات ،فلا بأس به إن شاء الله . - قال بن الملقن رحمه الله : (وأجمع الفقهاء أنه يجوز السجود على اليدين فى الثياب) - وروى بن أبي شيبه عن الحسن البصري قال : (كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يسجدون ،وأيديهم فى ثيابهم) والله تعالى أعلم . .
- السؤال:- ماحكم قول (اللهم اهدنا فيمن هديت, وعافنا فيمن عافيت) في أول دعاء القنوت؟
- الجواب:- لقد ورد في السُنة حديث عائشة -رضي الله عنها- قالت: أخبرني الحسن أبن علي -رضي الله عنه- قال (علمني رسول الله -صلى الله عليه وسلم- دعاء القنوت في الوتر, اللهم أهدنا فيمن هديت, وعافنا فيمن عافيت, وتولنا فيمن توليت) الحديث, ولكن في أسناد هذا الحديث مقال كذلك في متنه, فإن السنة أن يبدأ دعاءه بالثناء على الله وتمجيده وحمده والصلاة على نبيه -صلى الله عليه وسلم- ثم يدعوا بما شاء. - فقد روى أبو داود والترمذي عن فضاله أبن عبيد قال: سمع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- رجل يدعوا في صلاته لم يمجد الله تعالى ولم يصلي على النبي -صلى الله عليه وسلم-, فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- (عَجل هذا), ثم دعاه فقال له (إذا صلى أحدكم فاليبدأ بتمجيد ربه عز وجل والثناء عليه ثم يصلي على النبي -صلى الله عليه وسلم- ثم يدعوا بعد بما شاء), فإذا أراد المصلي أن يدعوا في قنوته بهذا الدعاء أو غيره فلا بأس ولكن السنة أن يبدأ بالثناء على الله وتمجيده وحمده والصلاة على نبيه -صلى الله عليه وسلم-... والله تعالى أعلم .
- السؤال:- ما حكم قضاء الصلوات الفائته في أوقات النهي عن الصلاة كبعد الفجر أو بعد العصر؟
- الجواب:- لا حرج في قضاء الصلوات الفائته في الأوقات التي ورد النهي عن الصلاة فيها, والنهي في هذه الأوقات إنما ورد على إنشاء النوافل تطوعاً, أما ما كان من الصلوات من ذوات السبب فهذا لا حرج فيه إن شاء الله, وقد بوب الإمام البخاري -رحمه الله تعالى- في صحيحه فقال "باب ما يصلى بعد العصر من الفوائت ونحوها" ثم ذكر حديث عائشة أم المؤمنين -رضي الله عنها وعن أبيها- قالت (ما كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يأتيني في يوم بعد العصر إلا صلى ركعتين), وسبب هاتين الركعتين ما رواه الشيخان من حديث أم سلمة -رضي الله عنها- أنها قالت: [سمعت النبي -صلى الله عليه وسلم- ينهى عنها "أي الركعتين أو الصلاة بعد العصر" ثم رأيته يصليهما حين صلى العصر, ثم دخل عليا وعندي نسوة من بني حرام من الأنصار فأرسلت إليه الجارية, فقلت قومي بجنبه فقولي له تقول لك أم سلمة يارسول الله سمعتك تنهي عن هاتين وأراك تصليهما, فإن أشار بيده فاستأخري عنه, ففعلت الجارية فأشار بيده فاستأخرت عنه, فلما أنصرف قال: (يا بنت أبي أميه "أم سلمة رضي الله عنها أسمها هند بنت أبي أمية" سألت عن الركعتين بعد العصر وأنه أتاني ناس من عبد قيس "وفد من وفود العرب" فشغلوني عن الركعتين التين بعد الظهر, فهما هاتان), فإن كان قضاء النوافل في هذا الوقت جائزا, فقضاء الفريضة أوجب وأحرى... والله تعالى أعلم .
- السؤال:- ما حكم سجدة التلاوة, هل هي واجبة أم سنة؟
- الجواب:- سجود التلاوة عبادة مشروعة وسنة متبوعة عند الآيات التي ورد أن النبي -صلى الله عليه وسلم- سجد عند قرآئتها, ففي الصحيحين من حديث عبدالله أبن مسعود -رضي الله عنه- قال: (قرآ النبي -صلى الله عليه وسلم- سورة النجم بمكة فسجد فيها وسجد من معه), وفيهما أيضا عن أبن عمر -رضي الله عنهما- قال: (كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يقرأ علينا السورة فيها السجدة فيسجد ونسجد). - وقد أختلف أهل العلم -رحمهم الله تعالى- في حكم سجود التلاوة هل هو فرض أم سنة مستحبه, والراجح والله تعالى أعلم أنه سنة مستحبه لما روى الشيخان من حديث زيد أبن ثابت -رضي الله عنه- أنه قرأ على النبي -صلى الله عليه وسلم- والنجم فلم يسجد فيها, وقد صح عند البخاري عن أمير المؤمنين عمر أبن الخطاب -رضي الله عنه- أنه قرأ يوم الجمعة على المنبر بسورة النحل حتى إذا جاء السجدة نزل فسجد وسجد الناس, حتى إذا كانت الجمعة القابلة قرأ بها حتى إذا جاء السجدة قال: (يا أيها الناس إنا نمر, بالسجود فمن سجد فقد أصاب, ومن لم يسجد فلا أثم عليه), ولم يسجد عمر -رضي الله عنه-, قال البخاري -رحمه الله- وزاد نافع عن أبن عمر -رضي الله عنهما- قوله (أن الله لم يفرض السجود إلا أن نشاء)... والله أعلم .
- السؤال:- ما حكم رفع اليدين في الدعاء؟
- الجواب:- رفع اليدين في الدعاء سنة مأثورة عن النبي -صلى الله عليه وسلم- وأصحابة -رضي الله عنهم-, ففي الصحيحين من حديث أبي موسى الأشعري -رضي الله عنه وأرضاه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- دعى يوم حنين ورفع يديه, وفي الصحيحين أيضاً عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- رفع يديه حين دعى (اللهم أهدي دوسى) يعني قبيلة أبي هريرة بني دوس (اللهم أهدي دوسى وأتي بها), وأحاديث آخرى كثيرة. - وقد صح أيضا رفع اليدين عن أبي بكر الصديق -رضي الله عنه وأرضاه- كما عند البخاري وعن عمر أبن الخطاب وعبدالله أبن عباس كما عند أبن المنذر في الأوسط وعن عبد الله أبن مسعود كما عند عبد الرزاق في المصنف -رضي الله عنهم جميعا-. - فالأصل أن رفع اليدين في الدعاء سنة إلا في خطبة الجمعة, فإن رفع اليدين لا يشرع بل هو بدعة, لما روى مسلم في صحيحة من حديث عمارة أبن رؤيبة -رضي الله عنه- أنه رأى بُشر أبن مروان أبن الحكم على المنبر رافع يديه فقال: (قبح الله هاتين اليدين, لقد رأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ما يزيد على أن يقول بيديه هكذا) وأشار بأصبعيه المسبحة "يعني السبابة". - ويستثنى من ذلك رفع اليدين عند الإستسقاء في خطبة الجمعة وطلب نزول المطر لما روى الشيخان من حديث أنس أبن مالك -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- رفع يديه في دعاء الإستسقاء... والله أعلم .
- السؤال:- ما حكم تأخير صلاة العشاء ؟
- الجواب:- الأصل أن الأفضل فى صلاة العشاء تأخيرها إلى ثلث الليل ،أو نصفه الذى هو آخر وقتها، على الصحيح من أقوال أهل العلم. لما جاء فى الحديث (لولا أن أشق على أمتى لأمرتهم أن يؤخروا العشاء إلى ثلث الليل أو نصفه) رواه الترمذي. - أما باعتبار جماعة المسجد فمن وجد به قوه على تأخيرها ،ولم يغلبه النوم ،ولم يشق على أحد من المأمومين، فالتأخير فى حقه أفضل. - وهذا مما لا يسع العمل به الآن لما ثبت عن أبى سعيد رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (ولولا ضعف الضعيف وسقم السقيم لأمرت بهذه الصلاه -أى العشاء- أن تؤخر إلى شطر الليل ) رواه النسائي. - قال الإمام بن بطال رحمه الله : ولا يصح ذلك الآن للأئمة لأنه أمر بالتخفيف وقال: (إن فيهم الضعيف وذا الحاجه) فترك التطويل عليهم فى الإنتظار أولى، والله أعلم . .
- السؤال:- ما حكم المصافحة بعد الصلاة ؟
- الجواب:- إذا كانت المصافحة عرضيه بمعنى أنه لم يتخذها عادة فلا بأس بها. - أما اتخاذها عادة والمداومة عليها ،فهو بدعة، لم يلتزمها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ولا صحابته من بعده رضى الله عنهم . - قال شيخ الإسلام بن تيميه رحمه الله: (المصافحة عقب الصلاة ليست مسنونه ،بل هى بدعة ) والله المستعان. .
- السؤال:- ما حكم المسح على الجورب؟
- الجواب:- يجوز المسح على الجورب فى أصح قولي العلماء رحمهم الله. فعن ثوبان رضى الله عنه قال: ( بعث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سرية فأصابهم البرد فلما قدموا على رسول الله أمرهم أن يمسحوا على العصائب والتساخين ) رواه الإمام أحمد وغيره . - قال الإمام بن الأثير وقال بعضهم: "التساخين" كل ما يسخن به القدم من خف وجورب ونحو ذلك. - وثبت المسح على الجوربين عن عدد من الصحابة - كعمر بن الخطاب، وعلى بن أبى طالب، وغيرهم. - كما ثبت كذلك عن عدد من علماء السلف - كسعيد المسيب ،والحسن البصرى وسعيد بن جبير، وهو قول الإمام أحمد، والله أعلم . .
- السؤال:- ما حُكم الدم الذي يخرج عقب الأسقاط الذي عمره أقل من أربعين يوما؟
- الجواب:- هذا الدم دم فساد لا اعتبار به, لأنه سقط في طور النطفه والله تعالى يقول {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ}[الحج:5], وقد نص جماعة من المفسرين كالقرطبي وغيره أن الاطوار المعتدة بها في الأحكام الشرعية هي من العلقة فما بعدها, بل نقل بعضهم الاجماع على ذلك, وتكون المرأة حال نزول هذا الدم كالمستحاضة فيلزمها الصلاة والصوم وسائر الأحكام التي تتعلق بالمستحاضة... والله تعالى أعلم .
- السؤال:- هل هناك نهى عن ربط الشعر الطويل، وكفل الثوب، ولبس القفازات فى الصلاه ؟
- الجواب:- روى البخاري ومسلم عن عبد الله بن عباس رضى الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (أمرت أن أسجد على سبعة ، ولا أكف شعراً، ولا ثوباً). - قال بن الملقن رحمه الله : "الكف" هو الجمع ،والضم . - وقال (أتفق العلماء على النهى عن الصلاة وثوبه مشمر، أو كمه، أو رأسه معقوص، ولو صلى كذلك فقد أساء، وصحت صلاته) . - وهذا الإتفاق على المنع من كف الشعر ،أو الثياب أثناء الصلاه . - أما إن كان كف شعره ،أو شمر ثوبه، قبل الصلاة لعمل ،أو حاجه، ثم جاء إلى الصلاه، فهل عليه أن يفك شعره ويسدل كمه ؟! - أختلف فى ذلك أهل العلم رحمهم الله:- - فذهب "مالك" إلى جواز الصلاة مشمرا، أو مجموع الرأس ،إذا كان التشمير، وجمع الشعر، قد حصل قبل الدخول فى الصلاه. وإنما "النهى" ابتداء ذلك فى الصلاة، لأنه شغل، وحركة فى الصلاة . - وذهب "جمهور العلماء" رحمهم الله : إلى النهى عن الصلاة مشمرا ،أو معقوص الشعر، سواء كان قبل الصلاة أو أثنائها ،وهو القول الصحيح . - ويدل عليه ما رواه مسلم عن بن عباس رضى الله عنهما : (أنه رأي عبد الله بن الحارث يصلى، ورأسه معقوص ،فقام من وراءه فجعل يحله، فلما انصرف، أقبل على بن عباس، فقال: مالك ورأسي؟ فقال: إنى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (إنما مثل هذا مثل الذى يصلى وهو مكتوف) . - والمقصود من "عقص الشعر" هو: جمعه ،وربطه من الخلف، أما إن جعله ضفائر ،ثم أرسلها ،فإنه لا يدخل فى النهى. كما بين ذلك شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله . - وكان بن عباس رضى الله عنهما إذا سجد يقع شعره على الأرض . - وقال بن عمر رضى الله عنهما لرجل رآه سجد معقوصا شعره "أرسله يسجد معك" - والأمر كذلك فى "ضم الثياب" فلا يضم ثوبه إذا أراد السجود، بل يتركه كما هو. - أما الصلاة مع لبس القفازات ،فلا بأس به إن شاء الله . - قال بن الملقن رحمه الله : (وأجمع الفقهاء أنه يجوز السجود على اليدين فى الثياب) - وروى بن أبي شيبه عن الحسن البصري قال : (كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يسجدون ،وأيديهم فى ثيابهم) والله تعالى أعلم . .
- السؤال:- هل هنالك نهى عن خروج المرأة من البيت لوحدها بعد صلاة المغرب؟
- الجواب:- لا نعلم فى المنع دليلا، والأصل الجواز، مالم يترتب على ذلك فتنه. بل قد ثبت عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم خروجهن ليلا لحاجه. - كما ثبت ذلك فى الصحيحين أن صفية زوج النبي صلى الله عليه وسلم ،جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوره فى اعتكافه فى المسجد، فى العشر الأواخر من رمضان ،فجاءته ليلا فتحدثت عنده ساعه ،ثم قامت تنقلب ،فقام النبي صلى الله عليه وسلم معها يقلبها...إلخ الحديث) - فيجوز خروج المرأة ليلا لحاجه ،ولا نعلم فى المنع دليلا ،والله تعالى أعلم. .
- السؤال:- هل هناك عدد محدد لصلاة قيام الليل؟ هل هي إحدى عشرة أم تجوز الزيادة؟
- الجواب:- الأصل في صلاة الليل سواءاً كانت في رمضان أو غيره أن تكون إحدى عشرة ركعة وهذه هي صلاة النبي -صلى الله عليه وسلم- كما جاء في حديث أبي سلمة أنه سأل عائشة -رضي الله عنها- كيف كانت صلاة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في رمضان؟ قالت: (ما كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة) متفق عليه. - وعند مالك في "الموطأ" عن السائب أبن يزيد أنه قال: (أمر عمر أبن الخطاب -رضي الله عنه- اُبَي أبن كعب وتميم الداري أن يقوما للناس بإحدى عشر ركعة). - لكن تجوز زيادة على هذا العدد لعموم الأحاديث, جاء في الصحيحين عن أبن عمر -رضي الله عنهما- أن رجلاً سأل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن صلاة الليل, فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- (صلاة الليل مثنى مثنى, فإذا خشيت أحدكم الصبح صل ركعة واحدة توتر له ما قد صلى) وفي لفظ (صلاة الليل مثنى مثنى, فإذا أردت أن تنصرف فأركع ركعة توتر لك ما صليت)... والله تعالى أعلم .
- السؤال:- أسمع البعض يقول صليت صلاة الحاجه هل توجد صلاة بهذا الإسم؟ وما هى كيفيتها؟
- الجواب:- لا يصح فى صلاة الحاجه حديث، ويكفى المسلم ما ورد فى السنة النبوية ،ما ورد من صلوات ،وأدعية وأذكار ثابته . - فقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذا حزبه أمر فزع إلى الصلاه، فهذا مشروع دون دعاء مخصوص، أو صفة مخصوصه. - بل إذا حزبه الأمر فى وقت الفريضة صلى، وإلا صلى ركعتين، ثم دعا فيهما بما شاء بغير إلتزام بدعاء معين. - قال بن كثير رحمه الله فى تفسير قوله تعالى (واستعينوا بالصبر والصلاه ). قال: وأما قوله "والصلاه" فإن الصلاة من أكبر العون على الثبات فى الأمر.. إنتهى كلامه . - فاللجوء إلى الصلاه لمن همه أمر، أو حزبه، داخل فى عموم قولى تعالى (واستعينوا بالصبر والصلاه). وليس لها دعاء مخصوص. ولا وقت معين، هذا والله تعالى أعلم. .
- السؤال:- هل هناك جلسة خفيفه بعد السجود في الركعة الأولى قبل القيام للركعة الثانية؟
- الجواب:- يسن بعد الفراغ من السجود الثاني من الركعة الأولى أو الثالثة أن يجلس المصلي جلسة خفيفة لطيفة قبل قيامه الى الركعة الأخرى, وذلك لما أخرجه البخاري في صحيحه من حديث مالك أبن الحويرث أنه رأى النبي -صلى الله عليه وسلم- يصلي فإذا كان في وتر من صلاته لم ينهض حتى يستوي قاعدا. - وكذا ما جاء في الصحيح عن أبي قلابه قال: (جاءنا مالك أبن الحويرث فصلى في مسجدنا هذا وقال: أني لأصلي بكم وما أريد الصلاة ولكن أريد أن أريكم كيف رأيت النبي -صلى الله عليه وسلم- يصلي, قال أيوب: فقلت لأبي قلابه وكيف كانت صلاته؟ قال: مثل صلاة شيخنا هذا, يعني عمرو أبن سلمة, قال أيوب: وكان ذلك الشيخ يتم التكبير وإذا رفع رأسه عن السجدة الثانية جلس وأعتمد على الأرض ثم قام, وتسمى هذه الجلسة بجلسة الأستراحه وليس فيها ذكر مشروع والأفضل أن لا تزيد عن قدر الطمأنينه)... والله تعالى أعلم .
- السؤال:- هل من صلى الفجر في جماعة وبقيَ جالساً لطلوع الشمس يذكر الله, له أجر حج وعمره؟
- الجواب:- روى الترمذي -رحمه الله تعالى- في جامعه من حديث أنس أبن مالك -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- (من صلى الغداة في جماعة ثم قعد يذكر الله حتى تطلع الشمس, ثم صلى ركعتين, كانت له كأجر حجة وعمرة), قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- (تامة تامة تامة) وهذا الحديث منكر ضعيف لا يصح, تفرد بروايته راوي أسمه أبو ظلال القسملي, رواه عن أنس وقد قال الإمام البخاري -رحمه الله- عن هذا الراوي عنده مناكير, وضعفه يحيى أبن معين والنسائي وأبو داود, وقال عنه أبن حبان (يروي عن أنس ما ليس من حديثه, لا يجوز الأحتجاج به بحال), وقال عنه أبن عدي في "الكامل" (وعامة ما يروي مما لا يتابعه الثقات عليه), وقد روي نحو هذا الحديث من حديث أبي أمامة وأبن عمر وعائشة -رضي الله عنهم- وأسانيدها كلها واهيه منكره, لا يحتج بها, الحديث الوارد أذن ضعيف لا يصح الاحتجاج به على هذه الفضيلة. - لكن هناك أمر ينبغي التنبيه عليه, وهو أن الجلوس في المسجد وذكر الله سبحانه وتعالى بعد صلاة الفجر حتى تطلع الشمس أمر مستحب مشروع وهو سنة عن النبي -صلى الله عليه وسلم- والصحابة وسلف الأمة وصالحيها -رضي الله عنهم-, ففي صحيح مسلم وغيره عن جابر أبن سمره -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان إذا صلى الفجر جلس في مصلاه حتى تطلع الشمس حسنا -يعني ترتفع, وروى أبن سعد في "الطبقات" أن الحسن أبن علي أبن أبي طالب -رضي الله عنهما- كان إذا صلى الغداة جلس في مصلاه حتى تطلع الشمس. - وفي مصنف أبن أبي شيبه بإسناد صحيح عن مدرك أبن عوف قال (مررت على بلال -رضي الله عنه- وهو بالشام جالس غدوه, فقلت: ما يحبسك يا أبا عبد الله؟ قال: أنتظر طلوع الشمس), وفي كتاب "الأدب" لأبن أبي شيبه عن طارق أبن شهاب قال: (كان عبدالله أبن مسعود -رضي الله عنه- إذا صلى الفجر لم يدع أحد من أهله صغيرا ولا كبيرا يقوم حتى تطلع الشمس). وفي تاريخ دمشق لأبن عساكر عن الوليد أبن المسلم قال: (رأيت الأوزاعي يثبت في مصلاه يذكر الله حتى تطلع الشمس, ويخبرنا عن السلف أن ذلك كان هديهم, وإذا طلعت الشمس قام بعضهم الى بعض فأفاضوا في ذكر الله والتفقه في الدين), وروى أبن سعد في "الطبقات" قال (أخبرنا مسلم أبن إبراهيم قال حدثنا همام أبن يحيى قال حدثنا ثابت البناني قال: كان عبدالرحمن أبن أبي ليلى -وهو من أئمة التابعين- إذا صلى الصبح نشر المصحف وقرأ حتى تطلع الشمس) قال همام وكان ثابت يفعله وقال مسلم وكان حماد أبن سلمة يفعله. - فننصح إخواننا المسلمين بإغتنام هذا الوقت المبارك بذكر الله سبحانه وتعالى وقرآءة القرآن, وها قد أقبل شهر رمضان, وتجد كثير من الناس يغفلون عن هذا الوقت المبارك بسبب السهر في الليل حتى طلوع الفجر, فتفوتهم البركة ويهملون الأذكار الواردة في اليوم والليلة... والله تعالى أعلم .
- السؤال:- هل من شروط الآذان الوضوء ؟
- الجواب:- بعض أهل العلم ذهبوا إلى كراهة آذان المؤذن وهو على غير وضوء، كما قال بذلك الشافعي رحمه الله . - وقد رخص كثير من أهل العلم فى آذان المؤذن وهو على غير وضوء، كما هو قول الإمام أحمد، وعبد الله بن المبارك وغيرهما. - والصحيح أن آذان المؤذن وهو على غير وضوء جائز ،ويصح فالوضوء ليس شرطا لصحة الآذان. - ولكن يستحب أن يكون المؤذن على الطهارة حال آذانه ،لأن الآذان من ذكر الله ،وكل ذكر لله عز وجل فالأفضل أن يكون على طهارة. لحديث المهاجر بن قنفد : (أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يبول، فسلم عليه فلم يرد عليه حتى توضأ ،ثم أعتذر إليه فقال : إنى كرهت أن اذكر الله عز وجل إلا على طهر ،أو قال إلا على طهارة) أخرجه أحمد ،وأبو داوود ،والله تعالى أعلم . .
- السؤال:- هل مس الذكر ينقض الوضوء؟
- الجواب:- لقد روي في مس الذكر حديثان عن النبي -صلى الله عليه وسلم- :- - أما الأول فهو حديث قيس أبن طلق عن أبيه قال: قال رجل: يا نبي الله ما ترى في مس الرجل ذكره بعد ما يتوضأ؟ فقال:(هل هو إلا بضعة منه) رواه الخمسة, وقال الترمذي هذا أحسن شيء في هذا الباب, وعن أبي أمامة قال سُئل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن مس الذكر فقال: (إنما هو جزء منك) رواه أبن ماجة. - أما الحديث الثاني فهو حديث بصرة بنت صفوان أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (من مس ذكره فلا يصلي حتى يتوضأ) رواه الخمسه, وفي لفظ النسائي (إذا أفضى أحدكم بيده الى فرجه فليتوضأ), قال الترمذي -رحمه الله- هذا حديث حسن صحيح, وعن أم حبيبة قالت: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: (من مس فرجه فليتوضأ) رواه أبن ماجة. - ولأجل ذلك أختلف الفقهاء -رحمهم الله- في الجمع بين هذين الحديثين على أقوال:- - القول الأول: من مس ذكره بدون حائل فعليه الوضوء ومن مسه بحائل فلا شيء عليه. - والقول الثاني: من مس ذكره بشهوه فعليه الوضوء ومن مسه بغير شهوة فلا شيء عليه. - وأما القول الثالث: وهو الصحيح بعون الله فهو أن الوضوء مِنْ مس الذكر مستحب ليس بواجب... والله تعالى أعلم .
- السؤال:- هل مرور المرأة أمام الرجل يقطع الصلاه ؟ وهل العكس كذلك ؟
- الجواب:- قطع الصلاة يحصل بمرور واحد من ثلاثة أشياء أمام المصلي، ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم كما فى حديث أبي ذر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (إذا قامَ أحدُكم يُصلّي، فإنه يَسترُه إذا كان بين يديه مثلُ آخرةِ الرّحل، فإذا لم يكنْ بين يديه مثلُ آخرة الرّحل، فإنه يَقطعُ صلاته: الحمارُ، والمرأةُ، والكلب الأسودُ» قلت: يا أبا ذر، ما بالُ الكلبِ الأسودِ من الكلب الأحمر من الكلب الأصفر ؟ قال: يابن أخي، سألتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم كما سألتني، فقال: «الكلبُ الأسود شيطانٌ»). - وهذا الحكم إذا مرت هذه المذكورات بين يدي المصلى ،الذى ليس له ستره يستتر بها . - فأما لو كان له ستره فمرت من وراءها، فلا تقطع صلاته . - وأما مرور الرجل أمام المرأة بين يديها فى الصلاه، فإنه لا يقطع صلاتها ،ولكنه يحرم، والله أعلم. .
- السؤال:- هل لمس المرأة باليد ينقض الوضوء؟
- الجواب:- لقد أختلف أهل العلم رحمهم الله في هذه المسألة على ثلاثة أقوال:- - فمنهم من ذهب الى أن لمس المرأة لا ينقض الوضوء سواء كان بشهوة أو بدونها. - ومنهم من ذهب الى أنه يُبطل الوضوء مطلقاء, سواء كان بشهوة أو بدونها. - ومنهم من فصل في ذلك, فقال إن كان لشهوة فهو مبطل للضوء, أما غير ذلك فلا يبطل الوضوء. - والصحيح من أقوالهم أن لمس المرأة لا يُبطل الوضوء سواء كان بشهوة أو بدونها, ولكنه إن كان بشهوة فهو مضنة الحدث, أخرج الشيخان عن عائشة -رضي الله عنها- أنها قالت: (كنت أنام بين يدي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ورجلاي في قبلته, فإذا سجد غمزني فقبضت رجلي, فإذا قام بسطتهما), قال الإمام النووي -رحمه الله- فإذا سجد غمزني أستدل به من يقول إن لمس النساء لا ينقض الوضوء. - وروي عن عائشة -رضي الله عنها- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يُقبل بعض نسائه ثم يخرج الى الصلاة ولا يتوضأ, وأما قول الله تعالى {أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا}[النساء:43], وفي قراءة لمستم فالملامسة في الآية كناية عن الجماع ,عن سعيد أبن جبير -رحمه الله- أنه قال (ذكروا اللمس فقال ناس من الموالي ليس بالجماع وقال ناس من العرب اللمس الجماع, قال فأتيت أبن عباس فقلت: أن ناس من الموالي والعرب أختلفوا في اللمس فقالت الموالي ليست بالجماع وقالت العرب الجماع, قال: من أي الفريقين كنت؟ قال: قلت كنت من الموالي, قال: غُلب فريق الموالي, إن المس واللمس والمباشرة الجماع, ولكن ألهنا يكني ما شاء بما شاء) ويؤيد ذلك ما قالت مريم -رضي الله عنها- {وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ}[مريم:20]... والله تعالى أعلم .
- السؤال:- هل للمريض أن يجمع بين الصلوات ؟
- الجواب:- يجوز للمريض أن يجمع بين صلاتى الظهر، والعصر ،والمغرب والعشاء ،متى ماأحتاج إلى ذلك . - فقد ثبت عن ابن عباس رضى الله عنهما (أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم جمع بين الظهر والعصر ،والمغرب والعشاء ،فى المدينه بغير خوف ولا مطر ،قيل لابن عباس ما أراد إلى ذلك ؟ قال أراد ألا يحرج أمته) رواه مسلم . - قال الإمام النووى رحمه الله : (ومنهم من قال: "هو محمول على الجمع بعذر المرض أو نحوه ،مما هو فى معناه من الأعذار" وهذا قول أحمد بن حنبل). - إلى أن قال : وهو المختار فى تأويله لظاهر الحديث، ولفعل بن عباس، وموافقة أبى هريرة ،ولأن المشقة فيه أشد من المطر)، والله أعلم . .
- السؤال:- هل أكل لحم الإبل يبطل الوضوء ؟
- الجواب:- لقد اختلف الفقهاء رحمهم الله فى أكل لحم الإبل، هل هو من مبطلات الوضوء ،أم لا ؟! - فذهب الجمهور من الأحناف والمالكية والشافعية، إلى أنه لا يبطل الوضوء . - وذهب الإمام أحمد، وابن إسحاق ،وابن المنذر، وغيرهم ،إلى أن أكل لحم الإبل يبطل الوضوء، وهو أحد قولى الشافعى رحمه الله . - قال الإمام الخطابى رحمه الله : (ذهب إلى هذا عامة اصحاب الحديث وهذا هو الراجح). لما صح عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فى ذلك. منها ما رواه مسلم عن البراء بن عازب رضى الله عنه وأرضاه قال : (سُئِلَ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن لحم الإبل فقال : تَوَضَّئُوا منها و سُئِلَ عن لحوم الغنم فقال : لا يتوضأ منها ) وبالله التوفيق. .
- السؤال:- هل آدم عليه السلام لما نزل الأرض كان يصلى مثل صلاتنا هذه ؟ لأنى قرأت فى إحدى الكتب لما مات صلى عليه أبنائه، فكيف كانت صلاتهم عليه ؟
- الجواب:- الصلاة كانت مفروضة على الأنبياء والرسل والمؤمنين من قبل، وقد جاء خبر ذلك فى القرآن والسنه. منها قوله تعالى على لسان إبراهيم عليه السلام (ربي اجعلنى مقيم الصلاة ومن ذريتى) - وقال سبحانه عن سائر الأنبياء فى سورة مريم (أولئك الذين أنعم الله عليهم من النبيين من ذرية آدم وممن حملنا مع نوح ومن ذرية إبراهيم وإسرائيل وممن هدينا واجتبينا) - ثم قال سبحانه (فخلف من بعدهم خلفا أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا) - فدل ذلك على أن الصلاة كانت مفروضة على الأنبياء جميعاً ودلت النصوص أيضا على أن صلاتهم كان فيها ذكر وقيام وركوع وسجود. قال تعالى (وعهدنا إلى إبراهيم وإسماعيل أن طهرا بيتي للطائفين والعاكفين والركع السجود). وقال تعالى (يا مريم اقنتي لربك واسجدي واركعي معالراكعين) - أما التفصيل عن هيئة صلاتهم أكثر من ذلك، فلم نقف فيه على شىء . - ومعلوم أن الرسالات اتفقت فى أصل الإسلام ،وهو توحيد الله عز وجل، والبراءة من الشرك. وتنوعت فى الأحكام التفصيلية، والشرائع . كما قال الله تعالى (لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا)، والله تعالى أعلم. .
- السؤال:- هل طقطقة الأصابع فى الصلاة تبطلها؟
- الجواب:- فرقعة الأصابع فى الصلاة، وتسمى أحيانا قعقعة الأصابع، أو نقض الأصابع ،ويسميها الناس طقطقة الأصابع، كل ذلك مكروه فى الصلاة . - وقد روى النهى عن ذلك فى حديثين مرفوعين : أحدهما رواه الإمام أحمد فى مسنده والآخر بن ماجه فى السنن وكلاهما لا يصح. - ولكن رويت آثار صحيحه كثيرة عن الصحابة ،والتابعين فى كراهة ذلك والنهى عنه . - فمن ذلك ما رواه عبد الرزاق فى مصنفه عن ابن عباس رضى الله عنهما أنه كره أن ينقض الرجل أصابعه فى الصلاة . - وروى ابن أبي شيبة فى مصنفه ،عن شعبة مولى بن عباس رضى الله عنهما قال: (صليت إلى جنب بن عباس ففقعت أصابعي ،فلما قضيت الصلاه، قال لا أم لك ،تقعقع أصابعك وأنت فى الصلاه؟!) - وقد رويت الكراهه عن جماعة من التابعين كسعيد بن جبير ،وعطاء بن أبي رباح، ومجاهد بن جبر ،وإبراهيم النخعى . - وقد نص جماعة من فقهاء المذاهب الأربعة على كراهته. - وكذلك فإن فرقعة الأصابع فى الصلاه مخالف لمقصود الخشوع والقنوت فى الصلاة ،والله تعالى يقول (وقوموا لله قانتين) - وفى الصحيحين عن عبد الله بن مسعود رضى الله عنه ،عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال (إن فى الصلاة لشغلا) وبالله التوفيق .
- السؤال:- سمعت البعض يقول : دعاء القنوت يكون قبل الركوع ،والبعض الآخر يقول بعد الركوع ،فما هو الأصح؟
- الجواب:- يجوز القنوت قبل الركوع وبعده ،وقد ثبت الأمران عن رسول الله صلى الله عليه وسلم . - روى البخاري وغيره عن أنس بن مالك (أن النبي صلى الله عليه وسلم قنت شهرا بعد الركوع يدعو على بنى عصية) - وفى الصحيحين عنه أيضا أنه سُئِلَ : (أقنت رسول الله صلى الله عليه وسلم فى الصبح؟. قال: "نعم" . فقيل: أو قنت قبل الركوع أو بعد الركوع ؟. قال: بعد الركوع يسيرا) - وبوب البخاري فى صحيحه باب "القنوت قبل الركوع وبعده" - وروى عن أنس أنه سُئِلَ عن القنوت بعد الركوع ،أو عند الفراغ من القراءة ؟. قال: لا بل عند الفراغ من القراءة. - قال شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله (وأما فقهاء أهل الحديث كأحمد وغيره، فيجوزون كلا الأمرين، أى القنوت قبل الركوع، وبعده لمجيء السنة الصحيحة بهما، وإن اختاروا القنوت بعده، لأنه أكثر وأقيس، فإن سماع الدعاء مناسب لقول العبد "سمع الله لمن حمده" فإنه يشرع الثناء على الله قبل دعائه) إنتهى كلامه رحمه الله. والله تعالى أعلم. .
- السؤال:- هل تنشيف الأعضاء بعد الوضوء مخالف للسنة؟ وماذا يترتب عليه من حكم؟
- الجواب:- التنشيف للأعضاء بعد الوضوء الأصل فيه الجواز, وإنما اختلف أهل العلم حول الكراهة والإباحة, فمنهم من ذهب الى الكراهة ومنهم من جعله خلاف الأولى, ومنهم من نص على الإباحة مع انه لم يكن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يعتاد تنشيف أعضاءه بعد الوضوء. - قال الإمام أبن القيم -رحمه الله- في "زاد المعاد" (ولم يكن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يعتاد تنشيف أعضائه بعد الوضوء, ولا صح عنه في ذلك حديث ألبته, بل الذي صح عنه خلافه) أنتهى كلامه يرحمه الله. - وفي حديث ميمونة لما قالت (فأتيته بخرقة فلم يردها, فجعل ينفض بيده) فيه دليل على جواز تنشيف الأعضاء, إذ أن النبي -صلى الله عليه وسلم- لم ينكر عليها فعلها, ولذلك الأمر فيه سعة... والله تعالى أعلم .
- السؤال:- أضع الحناء على رأسى لساعات طويله حتى تمسك ويدركنى فى هذا الوقت الذى تكون فيه الحناء على رأسى الصلاه فهل يجزئنى المسح أم يتوجب علي إزالتها حتى يصل الماء لشعرى؟
- الجواب:- إذا وضعت المرأة الحناء على رأسها ثم لفته ،ودخل وقت الصلاه ،وأحتاجت للوضوء فإنه يجوز لها أن تمسح على الضماد الذى لفته على رأسها، وقد ورد ذلك من فعل أمهات المؤمنين ، وورد عن عائشة رضى الله عنها قالت ( كنا نمسح على الضماد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ) وثبت فى الصحيحين أن النبى صلى الله عليه وسلم ،أهلَّ"يعنى فى إحرامه " أهللَّ ملبداً. وتلبيد الشعر كان وقتها بالعسل، أو الصمغ ، لجمع الشعر بعضه ببعض ،وهذا التلبيد يشبه وضع الحناء على الشعر ،وعليه : فإنه يجزأها المسح عليه ،ولا حاجة إلى أن تنقض رأسها ،وتزيل الحناء، والله تعالى أعلم . .
- السؤال:- إذا كنت أصلى النافلة، وأقيمت الصلاة، هل أقطع الصلاة بالتسليم أو بدون تسليم ؟
- الجواب:- إذا أقيمت الصلاة المفروضة فلمصلى النافلة أن يقطع صلاته حتى يدرك تكبيرة الإحرام مع الإمام . لما ثبت من قول النبي صلى الله عليه وسلم (إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبه) . - لكن هل يقطعها بالتسليم أم بدون تسليم ؟. الصحيح من قولى العلماء أنه يقطعها من غير تسليم ،وينضم إلى الإمام والجماعة، والله تعالى أعلم . .
- السؤال:- هل تصح صلاة المسبل إزاره؟
- الجواب:- صلاة المسبل إزاره صحيحه عند جمهور أهل العلم على خلاف من ذهب الى بطلانها كالإمام أبن حزم رحمه الله تعالى, ولقد وردت أدلة وآثار في التغليظ من هذا الأمر, فعن أبن مسعود -رضي الله عنه وأرضاه- قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول (من أسبل إزاره في صلاته خُيلاء, فليس من الله في حلٍ ولا حرام) رواه أبو داود وحسنه موقوفاً الحافظ أبن حجر كما في "الفتح" وقال (مثل هذا لا يقال بالرأي). - وعن أبي هريرة -رضي الله عنه وأرضاه- قال: بينما رجل يصلي مسبلاً إزاره إذ قال له رسول الله -صلى الله عليه وسلم- (أذهب فتوضأ) فذهب فتوضأ, ثم جاء ثم قال (أذهب فتوضأ) فذهب فتوضأ ثم جاء فقال له رجل: يا رسول الله ما لك أمرته أن يتوضأ ثم سكتَ عنه؟ فقال: (إنه كان يصلي مسبل إزاره, وإن الله تعالى لا يقبل صلاة رجل مسبل إزاره) رواه أبو داود وصحح إسناده النووي كما في المجموع وفي رياض الصالحين كذا الإمام العلامة أحمد شاكر, ولكن الصواب أن إسناده ضعيف ولو صح فيحمل على التغليظ والتشديد ونفي القبول في الصلاة لا يلزم منه بطلان الصلاة كما هو مقرر... والله تعالى أعلم .
- السؤال:- إذا كان الإمام ثوبه طويل وحاسر الرأس فهل يجب إعادة الصلاة إذا صلى بنا فى المسجد ؟
- الجواب:- الإسبال مذموم محرم على كل حال، فى الصلاة أو فى خارج الصلاة. لقول النبي صلى الله عليه وسلم كما فى صحيح مسلم (ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامه ولا ينظر إليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم ... وذكر منهم المسبل إزاره). - وفى صحيح البخاري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال (ما أسفل من الكعبين من الإزار فى النار) . - أما صلاة المسبل ثوبه فهى مجزأة عند جماهير أهل العلم مع الكراهة، ونص أن الكراهة هى كراهة تحريم إذا كان ذلك خيلاء. - أما حديث أبى هريرة المرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم والذى رواه أبو داوود فى سننه بلفظ (لا يقبل الله صلاة رجل مسبل إزاره). فالمتقدمون من أهل الحديث على إعلاله وتضعيفه. - وعلى إفتراض صحته ،فإن عدم القبول لا يعنى بالضرورة عدم الإجزاء ،فقد ثبت أن من أتى عرافا لم تقبل له صلاة أربعين ليله ،ومن شرب الخمر لم تقبل له صلاة أربعين ليلة ،ومع ذلك لم يؤمر أحد منهما بالإعادة ،مما يدل على أن الصلاة مجزأة. - وإنما المنفي حصول الثواب والقبول الذين يحصلان للمتقين ،قال الله تعالى (إنما يتقبل الله من المتقين) . - وعليه فنقول إن الصلاة خلف المسبل صحيحة على الراجح من أقوال جمهور أهل العلم ولا تجب الإعادة. لكن ينبغي نصح الإمام المسبل، وتذكيره بأحاديث النبي صلى الله عليه وسلم فى النهى عن الإسبال . - أما عدم تغطية الرأس فى الصلاة ،فلا حرج فيها، لأن الرأس ليس من العوره، فلا يجب سترها فى الصلاة ،سواء كان المصلى إماما، أو منفردا ،أو مأموما ، ومعلوم أن المحرمين من الذكور فى حجهم، وعمرتهم يصلون كاشفى الرؤوس،إذ هم ممنوعون من سترها حال الإحرام. فعلم بذلك أن كشف الرأس فى الصلاة جائز، لا حرج فيه ،والله تعالى أعلم. .
- السؤال:- إذا كانت المرأة الحامل تنزف بإستمرار فهل تصلى ؟وكيف تصلى؟
- الجواب:- الراجح أن المرأة الحامل لا تحيض، وما ينزل عليها من دم هو نزيف طرأ عليها ،بسبب حادث، أو حمل شىء، أو مرض، أو نحو من ذلك . فهو دم عرق، أو دم فساد وعلة، لا يمنعها من الصلاة ،ولا من الصيام فهى فى حكم الطاهرات. - لكن تتوضأ بعد دخول وقت كل صلاه، ويجوز لها الجمع بين الظهر والعصر، وبين المغرب والعشاء، ولكن بدون قصر. - وقد رخص النبي صلى الله عليه وسلم للمستحاضة الجمع بين الصلاه، كما فى حديث حمنة بنت جحش زوجة خالد بن الوليد. - أما إذا كان نزول الدم على الحامل قبل الولادة بيوم ،أو يومين، فهو نفاس لا تجوز معه الصلاة، أو الصيام ،والله تعالى أعلم . .
- السؤال:- هل تصح صلاة من صلى في مسجد فيه قبر وهو لا يعلم؟
- الجواب:- هذه الصلاة لا تصح, وعليه أعادتها, يقول النبي -صلى الله عليه وسلم- (لعن الله اليهود والنصارى أتخذوا قبور أنبيائهم مساجد), قالت عائشة -رضي الله عنها- (يُحذر مثل الذي صنعوا), فمن أستحق فاعله اللعن كان لازاماً أن يكون باطلاً من باب أولى. - قال أبن القيم -رحمه الله- (فلا يجتمع في دين الإسلام مسجد وقبر, بل أيهما طرأ على الآخر منع منه وكان الحكم للسابق, ولا يجوز ولا تصح صلاة في هذا المسجد لنهي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن ذلك, ولعنه من أتخذ القبر مسجداً أو أوقد عليه سرجاً, فهذا دين الإسلام الذي بعث الله به رسوله ونبيه -صلى الله عليه وسلم-) أنتهى كلامه رحمه الله... وبالله التوفيق .
- السؤال:- هل تصح الصلاة بدون خشوع؟
الجواب:- الصلاة بدون خشوع مُجزِءة صحيحة عند جمهور العلماء, إلا أنها ناقصة الأجر, أما قبولها وعدم قبولها فهو أمر غيبي لا يعلمه إلا الله عز وجل, لكن ننصح بالحرص على الخشوع في الصلاة فهو رَوح الصلاة فإن فُقد كانت كالجسد بلا روح, ومجرد حركات وهيئات لا حياة فيها, و لا يحصل فيها المسلم الثمرة المرجوة من الصلاة والتي تتمثل في كفه عن الفحشاء والمنكر والبغي... والله تعالى أعلم .
- السؤال:- أخ يسأل (أنا فى البيت ألبس السراويل الداخلية التى تغطى جسدى، وفيها الشروط المتوفرة فى اللباس الذى يجب توفره فى اللباس الشرعى ،من ناحية ستر العورة ،ولا يشف وليس بالضيق ،لكننى لا أستطيع الخروج به، واستقبال الضيوف، لأنها تعتبر ملابس نوم، فهل يجوز لى الصلاة بها )؟
- الجواب:- بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد :- فنقول وبالله التوفيق: تجوز الصلاة بكل ثوب طاهر، ساتر للعوره ،ولكن يستحب أن يكون الثوب جميل، نظيف، لأن المصلي يقابل به ربه ، إذ الأصل فى أنواع اللباس الإباحة ،لأنه من أمور العادات، فلا يحرم من أنواعه ولا يكره، إلا ما حرمه الشرع ،أو كرهه، كالحرير للرجال، وما يصف العوره لكونه شفافا، أو ضيق، وكذلك لباس الشهرة. - وعليه: فإذا كان ما تلبسه على الصورة التى ذكرت، من ستر للعوره، ولا يشف ولا يصف، فإنه يجوز الصلاة به. لإنه لم يرد فى الملابس تعيين هيئة، أو شكل لما يجوز لبسه دون غيره ، فأى ثوب يصلى به المسلم الصلاة به صحيحه، مالم يكن "متنجسا " أى غير طاهر ،أو غير ساتر للعورة . - لكن نريد أن ننبه السائل أنه لا يجوز له التخلف عن صلاة الجماعة، إلا لعذر شرعي كمرض ونحوه. ففى صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم جاءه رجل أعمى فقال (يا رسول الله ليس لى قائد يقودنى إلى المسجد ،فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يرخص له فيصلى فى بيته، فرخص له، فلما ولى دعاه، فقال: تسمع النداء للصلاه؟ قال: نعم . قال: فأجب). - فلا شك أن غير هذا الأعمى من القادرين لا رخصة له ،هذا والله تعالى أعلم . .
- السؤال:- هل تجب صلاة الجمعة على المسافر؟
- الجواب:- لا تجب صلاة الجمعه على المسافر، وقد روى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال (الجمعه حق واجب على كل مسلم فى جماعه إلا أربعة : عبد مملوك ،أو امرأة، أو صبي، أو مريض ) رواه أبو داوود . - وروى الدار قطنى عن ابن عمر رضى الله عنه عن النبي صلى صلى الله عليه وآله وسلم قال (ليس على المسافر جمعه) . - قال الإمام بن المنذر رحمه الله: قال كثير من أهل العلم ليس على المسافر جمعه، كذلك قال ابن عمر ،وعمر بن عبد العزيز ،وعطاء، وطاووس، وساق ذلك عن أئمة كثر، وبالله التوفيق. .
- السؤال:- هل يشترط استقبال القبلة والوضوء لسجود الشكر، ولسجود التلاوة؟
- الجواب:- هذه المسألة من المسائل التى اختلف فيه أهل العلم، ومنشأ الخلاف هو: هل مجرد السجود يعتبر صلاه أم لا ؟ - فمن رآه صلاه يشترط فيه الطهاره، واستقبال القبله ،وستر العوره ،هذاوكل ما يشترط فى الصلاه ،ومن لم يره صلاة، لم يشترط فيه شيئا من ذلك . - ومذهب جماهير العلماء، سلفا وخلفا، على أن حكم سجود التلاوة والشكر حكم الصلاه ،فذهبوا إلى حرمة سجود التلاوة، أو الشكر، وهو على غير طهارة. - وقد ذهب بعض أهل العلم إلى عدم اشتراط الطهارة لسجود التلاوة، والشكر، وأنه يشرع للإنسان أن يسجد للتلاوة والشكر وهو على غير طهارة. - قالوا: لأن السجود ليس بصلاه، بل هو عباده، وجنس العباده لا تشترط له الطهاره. - واستدلوا بما أخرجه بن أبي شيبه بسنده عن سعيد بن جبير قال : (كان عبد الله بن عمر ينزل عن راحلته، فيُهريِق الماء ،ثم يركب فيقرأ السجده فيسجد ،وما توضأ) - وهذا قول الإمامين الشعبي والبخاري ، حيث قال البخاري فى صحيحه باب "سجود المسلمين مع المشركين" : (والمشرك نجس ليس له وضوء ،وكان بن عمر رضى الله عنهما يسجد على غير وضوء) .
- السؤال:- بول الفأر هل يعتبر من النجاسات وما هى كيفية التنزه منه ؟
- الجواب:- بول وروث الحيوان على نوعين :- - النوع الأول "طاهر" : وهو الخارج من حيوان مأكول اللحم، كالأبل ،والبقر والغنم. - والنوع الثانى "نجس" : وهو بول وروث ما لا يؤكل لحمه، كالسباع ،والهر ،والفأر. - لذا فإن الخارج من مخلفات الفأر نجس، والتطهر منه واجب إزالته ،سواء وقع على الثوب ،أو البدن، أو المكان الذى يصلى فيه . - والتطهر من النجاسة يكون بغسل الموضع الذى أصابته النجاسه ،ولابد من إزالة عينها وريحها، والله تعالى أعلم . .
- السؤال:- هل المحاريب في المساجد بدعة؟
- الجواب:- المحراب أو الطاق ليس بدعة, وقد ثبت أن عثمان أبن عفان أتخذه وهو خليفة راشد, وجاء عن عدد من السلف الصلاة في المحراب كالبراء أبن عازب وعمر أبن عبد العزيز وسعيد أبن جبير وغيرهم, وأجازه عدد من أهل العلم كأحمد أبن حنبل وغيره... والله تعالى أعلم .
- السؤال:- ما حكم الصلاة على السجادة؟
- الجواب:- الصلاة على السجادة مشروع مباح. فقد روى الشيخان البخارى ومسلم عن أم المؤمنين ميمونة بنت الحارث رضى الله عنها وأرضاها (أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يصلى على "الْخُمْرَةِ"). - قال الإمام أبو عبيد القاسم بن سلام رحمه الله:- "الْخُمْرَةِ" شىء منسوج يعمل من سعف النخيل ،ويرمل بالخيوط، وهو صغير على قدر ما يسجد عليه المصلى، أو فويق ذلك. - وروى البخارى فى الصحيح وأبو داوود فى السنن وغيرهما عن أنس بن مالك رضى الله عنه (أن رجل من الأنصار صنع للنبي صلى الله عليه و آله سلم طعاماً فدعاه إلى منزله فبسط له حصيراً ونضح طرف الحصير ، فصلَّى عليه ركعتين) - وقد بوب الإمام أبو داوود رحمه الله تعالى على هذا الحديث فقال: "باب الصلاة على الحصير" - قال الإمام إسحاق بن رهويه رحمه الله: (مضت السنة من رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه صلى على الْخُمْرَةِ والبساط وعلى الثوب الحائل بينه وبين الأرض) - وينبغي الحذر من الوسوسة وتحرى الصلاة على السجادة، والإمتناع عن الصلاة على ما سواها من الأرض ،فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته رضى الله عنهم يصلون على الأرض فى المسجد وغيره . - سئل شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله تعالى عن من يبسط سجادة فى الجامع ويصلى عليها هل ما فعله بدعة أم لا ؟ فقال: (أما الصلاة على السجادة بحيث يتحرى المصلى ذلك، فلم تكن هذه سنة السلف من المهاجرين والأنصار ،ومن بعدهم من التابعين لهم بإحسان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ،بل كانوا يصلون فى مسجده على الأرض، لا يتخذ أحدهم سجادة يختص بالصلاة عليها) وبالله التوفيق . .
- السؤال:- كيفية غسل الجنابة؟
- الجواب:- -صفة الغسل المجزء هو بتعميم الماء على جميع الجسد ، ويشمل غسل الدبر ، إضافة إلى المواضع التى تخفى من الجسد عادة، فلابد من إيصال الماء إليها. - أما صفة الغسل الكامل بسننه فهو:- أن يسمى الله تعالى ،ثم يغسل يده ثلاثا، ثم يغسل فرجه ودبره، ثم يتوضأ كوضوء الصلاة ،ثم يحثى الماء على رأسه ثلاث حثيات يروي بها أصول شعره، ثم يفيض الماء على بقية جسده، يبدأ بشقه الأيمن ثم الأيسر ،ويدلك بدنه ،والله تعالى أعلم . .
- السؤال:- فتاة مصابة بالشلل الكامل لا تتحرك فيها إلا عيناها. السؤال: عندما تصلى ،هل تصلى من غير وضوء؟ أم يلزمها الوضوء، وكيف تتوضأ ؟
- الجواب:- المريض الذى لا يستطيع الحراك، يوضأه أحد أهله، فيأمره أن ينوى الوضوء ،ثم يوضأه بغسل أعضاء الوضوء . - فإن لم يجد المريض من يوضأه وخشى خروج الوقت فإنه يصلى على حالته ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها، والله تعالى أعلم . .
السؤال :- كنا في سفر و اثناء عودتنا ادركنا صلاة المغرب و لم. يبقى على صلاة العشاء سوى ربع ساعة فصلينا المغرب و العشاء جماعة فهل فعلنا جائز
الجواب :- ما دمتم في السفر فلا بأس بالجمع بين المغرب و العشاء سواء كان جمع تقديم او جمع تأخير و انتم جمعتم بين المغرب و العشاء في وقت المغرب فهو جمع تقديم و صلاتكم صحيحة. ان شاء الله و الله تعالى اعلم . .
- السؤال:- كم يوما يجوز للمسافر أن يقصر فى صلاته إن لم ينوى الإقامة؟ وهل على الزوجة اتباعه إن نوت الإقامة؟
- الجواب:- يجوز للمسافر أن يقصر ما لم ينوى الإقامة. فإن نوى الإقامة فى مكان فإنه يتم بالإجماع لأنه إن نوى الإقامة يخرج عن كونه مسافر . -يقول بن رشد رحمه الله (من نوى الإقامة وهو فى السفر فإنه يتم بمجرد نيته، فصلاة المسافر الذى نوى الإقامة تامة بالإجماع) - والمسافر له ثلاثة أحوال :- - الأولى: أن يسافر إلى موطن للإقامة فيه أربعة أيام فأكثر. فهذا يتم فى قول جمهور العلماء رحمهم الله . - الحالة الثانية: أن يسافر إلى مكان لأداء عمل معين وهو لا يدرى كم سوف يبقى من الأيام وبقاءه مرتبط بعمله فمتى أتم عمله خرج. فهذا يقصر لأنه لم ينوى الإقامة.. روى الطبري فى تهذيب الآثار عن نافع أنه قال: (أقام عبد الله بن عمر رضى الله عنهما بأذربيجان ستة أشهر يقصر الصلاه ولم يستطع الخروج من البرد ولم يرد الإقامة) - الحالة الثالثة: أن يسافر للجهاد أو الرباط. فهذا يقصر لأنه سافر للجهاد والرباط لا للإقامة إلا أن ينقل الرجل من ولاية إلى أخرى ويأخذ أهله معه فإنه حينئذ يكون مقيما ويتم. - كذلك الأمر فى "المهاجرين" فإنهم فى الدولة الإسلامية يعتبرون مقيمين. فإذا فرزوا إلى أى ولاية فإنها تصير محل إقامتهم ويتمون الصلاة فيها . - ويدل عليه أن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضى الله عنهم هاجروا إلى المدينة ،وكانوا محاربين من جميع الكفار والمشركين، ومع ذلك كانوا يتمون الصلاة ،ولا يعدون أنفسهم مسافرين، والله تعالى أعلم . .
- السؤال:- هل أقرأ الفاتحة بالصلاة الجهرية أم اكتفى بقراءة الإمام؟
- الجواب:- هذه من المسائل المختلف فيه ،والراجح من أقول أهل العلم وهو: الإكتفاء بقراءة الإمام فى الصلاة الجهرية ،وأن قراءة الإمام قراءة للمأموم. - واحتج الإمام مالك رحمه الله بقوله تعالى: (وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون). - حيث أن سكتة الإمام بين قراءة الفاتحه والسوره -مع ضعف الحديث الوارد فيها- هى سكتة لطيفة، لا تكفى لقراءة الفاتحة ،فهل يقرأ المأموم أم يستمع لقراءة الإمام؟ - الصحيح أنه يستمع حتى لا يخالف الآيه المذكورة (وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون). - ولقول أكثر أهل العلم على "سقوطها" أى سقوط وجوب قراءة الفاتحه عن الذى جاء والإمام راكع ،فإنه يركع مع الإمام وتجزأه الركعه. لحديث أبى بكرة الثقفى رضى الله عنه عند البخاري: (أنه أتى المسجد والنبي صلى الله عليه وسلم راكع فركع دون الصف، ثم دخل في الصف، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم بعد السلام من الصلاه "زادك الله حرصا، ولا تعد" ولم يؤمره بقضاء الركعه) والله أعلم . .
- السؤال:- يوجد فوق بيتنا ملحق فيه نجاسات، وتسقط مياه الأمطار على هذا الملحق، فتتسرب منه إلى بيتنا ،والآن فى بيتنا الكثير من مياه الأمطار المتسربه، فما حكم هذه المياه هل هى طاهرة أم نجسه؟
- الجواب:- بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة السلام الأتمان الأكملان على خير خلق الله أجمعين نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين أما بعد :- - أجمع العلماء رحمهم الله على أن الماء إن تغير لونه، أو طعمه أو ريحه بالنجاسه فإنه ينجس بذلك . - أما إن وقعت النجاسة فى الماء ،أو ورد الماء على النجاسة ولم يتغير أحد أوصافه الثلاث، فإنه لا ينجس فى قول كثير من أهل العلم رحمهم الله . - فتنظر هذه الأخت فى صفة الماء المتسرب إلى بيتها، فإن وجدت فيه لون أو طعم ،أو رائحة النجاسة فهو نجس ،وإن لم تجد فيه ذلك فهو طاهر إن شاء الله ،والله تعالى أعلم . .
- السؤال:- رجل فاتته الصلوات لظرف قاهر, فصلى العصر والمغرب والعشاء ثم تذكر أنه لم يصلي الظهر, فهل يجب عليه الترتيب يعني هل يصلي صلاة الظهر ويعيد الصلوات التي بعدها؟
- الجواب:- الترتيب في قضاء الصلوات واجب لكنه ليس بشرط, وقد ثبت كما في الصحيحين عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه شُغل عن الفرائض يوم الأحزاب فصلاها مرتبة بعد غروب الشمس، وعليه فلا يجب على الأخ السائل أن يعيد الصلوات التي قضاها بسبب نسيانه لصلاة الظهر، بل عليه أن يقضي الظهر فقط دون إعادة ما قضاه، والله تعالى أعلم .
- السؤال:- عندى وسواس فى الوضوء، حيث كلما توضأت ويلمس جسدى الجدار أقوم واغتسل مرة أخرى، لإعتقادى بنجاسة الجدار، فأعيد وضوئي مرة بعد أخرى فماذا أفعل؟
- الجواب:- الأصل فى الأشياء الطهارة، إلا ما ثبت بالنص نجاسته، أو وقعت عليه نجاسة فنجسته بعد طهارته . - أما الجدار والأرض ،فالأصل طهارتهما، والوضوء لا ينتقض بملامستهما. وحتى لو وقعت النجاسة على الإنسان ،أو مس بيده أو جسده نجاسه ،فإنه لا يجب عليه أن يعيد الوضوء ،إنما يغسل موضع النجاسة فقط . - ولكى تتخلص هذه الأخت من الوسواس، فلابد أن تتعامل مع هذا الوسواس بالنقيض، فلا تتوضأ ،ولا تغسل الموضع الذى لامس الجدار، بل عليها أن تصلى ولا تلتفت لهذا الوسواس. ومع استمرارها على هذا الأمر، يزول الوسواس تدريجياً بإذن الله ،والله تعالى أعلم . .
- السؤال:- عندى سلس بالبول ،فأتوضأ بعد الأذان، وعندما اتجه للمسجد ينزل البول على سراويلى ،فهل أعيد الوضوء؟ وهل يجوز لى الصلاة فى البيت مباشرة بعد الوضوء؟
- الجواب:- من كان من أصحاب الحدث الدائم، كسلس البول ونحوه ،فإنه يتنظف ويطهر الموضع بعد الآذان ،ويتوضأ ويصلى بهذا الوضوء الفرض وسننه القبلية والبعديه ،ولو خرج منه شىء لم يضره. لما روى البخاري عن عائشة رضى الله عنها قالت: (اعتكفت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأة من أزواجه فكانت ترى الدم والصفرة والطست تحتها وهى تصلى) - ولكن على الأخ المصاب بالحدث الدائم أن يتحفظ ويضع على عذره شىء حتى لا تتنجس ثيابه أو يتنجس المسجد. وعليه أن يتنظف ويتوضأ لكل صلاة بعد دخول وقتها. - كما عليه أن يتوضأ ويصلى مع الجماعة وإن خرج منه شيىء فلا يضره ،والله تعالى أعلم. .
- السؤال:- عندما يسجد الشخص هل ينزل على يديه أم على ركبتيه؟ وكذلك كيف يبدأ بالقيام من السجود؟
- الجواب:- هذه من المسائل التي يسع فيها الخلاف, ولا زال الفقهاء يختلفون في مثل ذلك دون نكير, والذي نراه والله سبحانه وتعالى أعلم أن المصلي يهوي على ركبتيه قبل كفيه, وأما حديث (إذا سجد أحدكم فلا يبرك كما يبرك البعير, وليضع يديه قبل ركبتيه) فهو حديث مقلوب كما أشار لذلك العلامة أبن القيم -رحمه الله تعالى- فقال (فالحديث والله أعلم قد وقع فيه وهم من بعض الرواة, فإن أوله يخالف آخره, فإنه إذا وضع يديه قبل ركبتيه فقد برك كما يبرك البعير, فإن البعير إنما يضع يديه أولا) أنتهى كلامه رحمه الله, وقد روي ما يعزز قوله رحمه الله كما عند أبن أبي شيبة عن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال (إذا سجد أحدكم فاليبدأ بركبتيه قبل يديه, ولا يبرك كبروك الفحل). - أما القيام من السجود في وتر من صلاته فالأظهر أن يجلس جلسة الإستراحة ثم ينهض مستعيناً بيديه, فقد أخرج البخاري في صحيحه عن أبي قلابة قال (أخبرنا مالك أبن الحويرث -رضي الله عنه- أنه رأى النبي -صلى الله عليه وسلم- يصلي, فإذا كان في وتر من صلاته لم ينهض حتى يستوي قاعدا), وبوب عليه البخاري فقال "باب من أستوى قاعدا في وتر من صلاته ثم نهض"... والله تعالى أعلم .
- السؤال:- عندما أقضي الركعة الأولى من الصلاة خلف الإمام, هل اقرأ الفاتحة فقط أم اقرأ سورة أخرى؟
- الجواب:- جاء عن النبي -صلى الله عليه وسلم- بيان ما يفعله المسبوق إذا فاته شيء من صلاته, فأمر -صلى الله عليه وسلم- بأن يتابع المسبوق الإمامة على حالته التي هو عليها ولا يعتد بالركعة التي لم يدرك ركوعها ثم يتم ما فاته من الصلاة بعد سلام إمامه, ففي الصحيحين عن أبي قتادة -رضي الله عنه- قال: (بينما نحن نصلي مع النبي -صلى الله عليه وسلم- إذ سمع جلبة رجال, فلما صلى قال: ما شأنكم؟ قالوا: أستعجلنا الى الصلاة, قال: لا تفعلوا إذا أتيتم الصلاة فعليكم السكينة فما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا). - وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال -صلى الله عليه وسلم- (إذا ثوب بالصلاة فلا يسعى إليها أحدكم -يعني فلا يجري- ولكن ليمشي وعليه السكينه والوقار, فصلي ما أدركت وأقضي ما سبقك). - ومن أجل أختلاف الألفاظ ففي بعضها فقضوا, والقضاء يوجب أن يكون ما أدركه هو آخر صلاته, وفي بعضها فأتموا, والإتمام يقتضي أن يكون ما أدرك هو أول صلاته, من أجل ذلك أختلف أهل العلم هل ما يدركه المسبوق أول صلاته أو آخرها, والراجح أنه أولها لأن رواة لفظ فأتموا أكثر وأحفظ من رواة فأقضوا, كما أن القضاء يطلق ويراد به الفعل كما في قوله تعالى {فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ} [البقرة:200]. - وعليه فمن فاته ركعه مع الإمام في الصلاة الرباعية كالظهر والعصر والعشاء يكتفي بقراءة الفاتحه ودون جهر إذا كانت الصلاة جهرية على أعتبار أن الركعة آخر صلاته... والله تعالى أعلم .
- السؤال:- أخت عليها قضاء صلاة سبعة أيام وذلك لجهلها بالمدة التي بين الحيضتين, وهي كانت مسافرة وتقصر في الصلاة, فهل عليها قضاء الصلاة بالقصر أم تتم الركعات؟
- الجواب:- حقيقة هذا السؤال فيمن فاتته الصلاة وهو مسافر, وقد أختلف العلماء -رحمهم الله تعالى- في هذه المسألة, لكن الذي يظهر لنا والله أعلم أن الراجح من أقوال الفقهاء أن من فاتته الصلاة حال السفر وأراد أن يقضيها حال إقامته فعليه أن يقضيها تامة غير مقصورة, لأن القصر رخصة متعلقة بالسفر وهو حال إقامته ليس مسافر, وهذا قول الشافعية والحنابلة والأوزاعي وإسحاق أبن راهويه وجماعة من الفقهاء, فقصر الصلاة تخفيف تعلق بعذر وقد زال العذر فزال التخفيف, ويشبه هذه المسألة من كان مريض فجاز له القعود وترك القيام, فلو فاتته صلاة حال مرضه الذي يباح له فيه ترك القيام ثم أراد قضاء الصلاة بعد أن تعافى من مرضه فإنه يصلي هذه الفائتة قائما... والله تعالى أعلم .
- السؤال:- صلاة الوتر تكون ركعتين ثم ركعة واحدة أم ثلاث ركعات متواصلة؟
- الجواب:- صلاة الوتر من السنن المؤكدة التي حث عليها رسول الله -صلى الله عليه وسلم-, قال أبو هريرة -رضي الله عنه- (أوصاني خليلي بثلاث وذكر منها أن أوتر قبل أن أنام), وأقل الوتر ركعة لقوله -صلى الله عليه وسلم- (الوتر ركعة من آخر الليل) رواه مسلم, وقوله (صلاة الليل مثنى مثنى فإذا غشيه أحدكم الصبح صلى ركعة واحدة توتر له ما قد صلى) رواه البخاري. فإن أوتر بثلاث فلها صفتان:- - الصفة الأولى أن يسند الثلاث بتشهد واحد لحديث عائشة قالت (كان النبي -صلى الله عليه وسلم- لا يسلم في ركعتي الوتر), وفي لفظ (كان يوتر بثلاث لا يقعد إلا في آخرهن). - الصفة الثانية أن يصلي ركعتين ثم يسلم ثم يصلي ركعة واحدة فيوتر بها, لما ورد أن أبن عمر -رضي الله عنهما- كان يفصل بين شفعه ووتره بتسليمة, وأخبر أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يفعل ذلك. - أما إذا أوتر بخمس أو بسبع فإنها تكون متصلة ولا يتشهد إلا تشهد واحدا في آخرها ويسلم, لما ورد عن عائشة -رضي الله عنها- قالت (كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يصلي من الليل ثلاثة عشر ركعة يوتر من ذلك بخمس لا يجلس في شيء إلا في آخرها) رواه مسلم. - وعن أم سلمة -رضي الله عنها- قالت (كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يوتر بخمس وبسبع ولا يفصل بينهن بسلام ولا كلام, وإذا أوتر بتسع فإنها تكون متصلة ويجلس للتشهد في الثامنة ثم يقوم ولا يسلم ويتشهد في التاسعة ويسلم), لما روته عائشة كما في صحيح مسلم (أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يصلي تسع ركعات لا يجلس فيها إلا في الثامنة فيذكر الله ويحمده ويدعوه ثم ينهض ولا يسلم ثم يقوم فيصلي التاسعة ثم يقعد فيذكر الله ويحمده ويدعوه ثم يسلم تسليما يسمعنا)... والله تعالى أعلم .
- السؤال:- شخص عندما يصلي تأتيه أبنته الصغيرة أمامه وتتسلق على ظهره, فهل تبطل صلاته؟
- الجواب:- لا تبطل الصلاة بنحو ما ذكر السائل, بل قد وردت السنة بجواز حمل الإبن الصغير ذكراً أو انثى في الصلاة فريضة كانت أو نافله, فمن ذلك ما رواه البخاري ومسلم عن أبي قتادة الأنصاري أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان يصلي وهو حامل امامة بنت زينب بنت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فإذا سجد وضعها وإذا قام حملها, وفي رواية آخرى لمسلم عن أبي قتادة أيضاً قال: (رأيت النبي -صلى الله عليه وسلم- يأم الناس وامامة على عاتقة) الحديث, وقد بوب الإمام النووي -رحمه الله- للحديث في صحيح مسلم بقوله "باب جواز حمل الصبيان في الصلاة", وقال في الشرح (الحديث يدل على جواز حمل الصبي والصبيه وغيرهما من الحيوان الطاهر في صلاة الفرض وصلاة النفل, ويجوز للإمام والمأموم والمنفرد)... والله أعلم .
- السؤال:- إذا سمعت آية سجدة من الجوال فهل علي سجود؟
- الجواب:- الذي يظهر والله أعلم أنه لا يشرع السجود للتلاوة عند سماع آية السجدة من الجوال أو غيرها من وسائل التسجيل, لأن الأصل في سجود التلاوة أن يسجد السامع إذا سجد القارئ, وهذا الجوال إنما يحكي صوت قارئ قرأ في ما مضى وأنتهت قرآئته, وقد ذكرت نحو هذه المسألة عند بعض العلماء المتقدمين بصورة مقاربة وهي إذا سمع أرتداد صدى بالقرآءه فلا يشرع له السجود... والله تعالى أعلم .
السؤال :- سائلة تقول هل يجوز ان اصلي السنة القبلية للظهر بعد صلاة الفريضة اذا نسيتها
الجواب :- نعم يشرع لمن فاتته السنث القبيلة لصلاة الظهر لشغل او نسيان و نحوه ان يصليها بعد الفريضة مما ثبت من حديث عائشة رضي الله عنها عند الترمذي و غيره ان النبي صل الله عليه و سلم كان اذا لم يصلي اربعا قبل الظهر صلاهن بعده . هذا و الله تعالى اعلم .
- السؤال:- كنت حاملاً وسقط طفلي, وتعديت الأربعين يوم وما زال الدم لم ينقطع, فهل أصلي أم ماذا أفعل؟
- الجواب:- قال الترمذي (أجمع أهل العلم من أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- ومن بعدهم على أن النفساء تدع الصلاة أربعين يوما, إلا أن ترى الطهر قبل ذلك فتغتسل وتصلي), ولحديث أم سلمة -رضي الله عنها- قالت (كانت النفساء على عهد النبي -صلى الله عليه وسلم- تجلس أربعين يوما) أنتهى كلامه رحمه الله. - وعلى هذا.. إذا أتمت المرأة أربعين يوماً من نفاسها فإنها تغتسل وتصلي, وإذا رأت دماً أو صفرة أو كدرة بعد ذلك فلا عبرة به, وإذا أنقطع الدم قبل الأربعين ورأت الطهر فإنها تغتسل وتصلي... والله تعالى أعلم .
- السؤال:- هل الآذان فى الأذن اليمنى للمولود والإقامة فى أُذنه اليسرى سنة أم بدعة ؟
- الجواب:- أما الآذان فى أُذن المولود اليمنى، فقد جاء فى السنن من حديث أبى رافع وغيره. والعمل عليه عند عامة أهل العلم كما قال الترمذي. - قال الحافظ أبو العلا المباركفورى -رحمه الله- (قوله والعمل عليه -أى على حديث أبى رافع فى التَأذّين فى أُذن المولود عقيب الولاده- فإن قلت كيف العمل عليه وهو ضعيف ؟! لأن فى سنده عاصم بن عبيد الله كما عرفت ، قلت: نعم هو ضعيف ،لكنه يعتضدُ بحديث الحسين بن على رضى الله عنهما الذى رواه أبو يَعلى الموصلى ،وبن السُنّى ) انتهى كلامه رحمه الله . - ولقد أحسن الإمام بن القيم -رحمه الله- فى تعداد الحكم فى مشروعية التَأذّين فى أُذن المولود اليمنى عند ولادته ،كما فى كتابه القيم "تحفة المودود فى أحكام المولود " وأما الإقامة فى أُذن المولود اليسرى ،فلا يصح فيها حديث، والله أعلم . .
- السؤال:- ما هي الأشياء التي يستطيع الجنب فعلها قبل الغسل؟ وما هو الغسل المجزء؟
- الجواب:- يفعل كل شيء مما هو مباح كأكل وشرب ونوم ومعاودة جماع ونحو ذلك, وكذا لا بأس له بذكر الله عز وجل, إلا أن الجنب لا يُصلي حتى يغتسل وكذا لا يطوف بالبيت حتى يغتسل. - وأما الغسل المجزء فهو النية وتعميم البدن بالماء, ولا يجب فيه التدليك, أما المضمضه والاستنشاق فقد أختلف الفقهاء فمنهم من ذهب الى وجوبها ومنهم من ذهب الى أستحبابها, وفي كلا الحالين ينبغي على المغتسل أن لا يفرط بالمضمضة والاستنشاق... والله تعالى أعلم .
- السؤال:- هل غطاء الرأس عند دخول الخلاء واجب ؟
- الجواب:- لا بأس ولا حرج من دخول الحمام مكشوف الرأس، إذ لم يرد حديث صحيح يأمر بتغطية الرأس عند قضاء الحاجه، لا على وجه الوجوب، أو الإستحباب . - وإنما استحب بعض الفقهاء ذلك اعتماداً على حديث ضعفه عامة أهل الحديث. وهو أنه صلى الله عليه وسلم كان إذا دخل الخلاء غطى رأسه ،وإذا أتى أهله غطى رأسه. - وفى اسناده راوى متهم بالكذب، ولا يثبت الإستحباب بمثل هذا الحديث الضعيف. - لكن صح عن أبى بكر الصديق رضى الله عنه كما فى مصنف بن أبي شيبه أنه قال وهو يخطب الناس:- (يا معشر المسلمين استحيوا من الله عز وجل ،فوالذى نفسي بيده إنى لأظل حين أذهب إلى الغائط فى الفضاء مغطياً رأسي، استحياء من ربي ) - وعليه فمن غطى رأسه عند دخول الخلاء اقتداء بأبى بكر الصديق فلا حرج فيه. - أما حكم الاستحباب ،أو الوجوب فهو حكم شرعي ،يحتاج إلى نص صحيح يدل عليه، من فعل النبي صلى الله عليه وسلم، أو قوله ونحو ذلك، ولا يثبت فى ذلك شيىء كما ذكرنا ،والله تعالى أعلم . .
- السؤال:- أصبت في رأسي فدخلت المشفى في غيبوبه لمدة عشرة أيام والآن أفقت, فهل أقضي ما فاتني من صلاة في هذه الأيام؟
- الجواب:- ليس عليك قضاء ما فاتك من الصلوات أثناء الغيبوبه والإغماء مهما طالت المدة لعدم تكليفك حين إذ, حيث كنت غائباً عن الوعي والإدراك, وقد أختلف أهل العلم -رحمهم الله- فيما إذا كانت مدة الإغماء قصيرة وحدوها بثلاثة أيام, فذهب بعضهم الى أن عليه القضاء وذهب بعضهم الى عدم القضاء, وهو الصحيح للعلة التي ذكرناها, روى مالك -رحمه الله- في "الموطأ" عن نافع أن عبدالله أبن عمر -رضي الله عنهما- أغمي عليه فذهب عقله فلم يقضي الصلاة, قال مالك (وذلك فيما نرى والله أعلم أن الوقت ذهب, فأما من أفاق وهو في الوقت فإنه يصلي أي يصلي الصلاة التي لم يذهب وقتها)... والله أعلم .
- السؤال:- رجل يقول عندما أدخل الخلاء ثم أتوضأ وأصلي وفي أثناء الركوع أحس بنزول قطرة من البول, فهل هذا وسواس أم حقيقه, وإن كان حقيقة فهل علي الإعادة؟
- الجواب:- الشعور بنزول قطرات البول إذا كان حقيقياً وتيقنت منه أثناء الصلاة, فعليك غسل ما أصابك منه ثم إعادة الوضوء والصلاة, أما إذا لم تكن متيقناً وكان هذا وسواس يصيبك كثيرا, فلا تلتفت إليه ولا تشغل نفسك به, فبعض الناس إذا أحس ببرودة على رأس الذكر ظن أنه نزل منه شيء, فهذا من الوسواس فأكثر من الأستعاذه وتلهى عنه. - قال النووي -رحمه الله- في "المجموع" (يستحب أن يأخذ حفنة من ماء فينضح بها فرجه وداخل سراويله وإزاره بعد الاستنجاء دفعاً للوسواس) أنتهى كلامه رحمه الله... والله تعالى أعلم .
- السؤال:- رجل يصلي صلاة الظهر فقط ويرفض السماع للدروس الشرعية, فما حكمه؟
- الجواب:- ترك هذا الرجل للصلاة إلا صلاة الظهر كفر وردة, قال -صلى الله عليه وسلم (العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة, فمن تركها فقد كفر) وقال أيضاً -صلى الله عليه وسلم- (بين الرجل وبين الشرك ترك الصلاة), وقال شقيق أبن سلمة -رحمه الله- (ما كان الصحابة يعدون شيئاً تركه كفر إلا الصلاة). - أما إعراضه عن حضور الدروس الشرعية إن كان إعراضاً عن تعلم أصل الدين ومن ثم العمل به فإنه من نواقض الإسلام, قال تعالى {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَا ۚ إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنتَقِمُونَ} [السجدة:22], وقال سبحانه {وَالَّذِينَ كَفَرُوا عَمَّا أُنذِرُوا مُعْرِضُونَ} [الأحقاف:3]. - وأما إذا كان هناك شخص معرض أو رافض لحضور وتعلم الدروس الشرعية وهو عالم بأصل الدين ونواقضه لكنه مُعرض عن تعلم فروع الدين أو معرض عن تعلم واجب من الواجبات فهو بذلك عاصٍ مذنب غير خارج من الملة... والله تعالى أعلم .
- السؤال:- رجل كان يصلي وأثناء الصلاة شاهد نجاسة على ثيابه, فماذا يفعل؟ وكذلك في حال أنكشفت العورة أثناء الصلاة لوقت يسير فما الحكم؟
- الجواب:- إذا رأى المصلي أثناء صلاته, نجاسة على ثيابه فإنه يخلعها لحديث النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه (كان يصلي بنعليه فخلع نعاله, فخلع الصحابة نعالهم, ولما أنتهت الصلاة سألهم لماذا خلعتم نعالكم؟ قالوا: رأيناك خلعت نعليك فخلعنا نعالنا, فقال: أن جبريل أتاني فأخبرني أن فيهما قذرا فخلعتهما), فإن كان عليه ما يستره من ثياب غير الثوب الذي أصابته النجاسه فعلَ وأكمل صلاته, أما إذا لم يكن عليه فإنه يخرج من الصلاة وينزع الملابس التي بها نجاسة ثم يعيد صلاته. - أما إنكشاف العورة فهو من مبطلات الصلاة, لأن من شروط الصلاة ستر العورة, إلا إذا كان الإنكشاف سهوا أو بسبب ريح أو نحو ذلك وسترها المصلي في الحال, فلا يضره ولا تبطل صلاته عند أذن. - قال الحافظ أبن رجب -رحمه الله- في شرحه للبخاري ومذهب أحمد أنه (إذا أنكشفت العورة كلها أو كثير منها ثم سترها في زمن يسير لم تبطل الصلاة, وكذلك إذا أنكشفت منها شيء يسير وهو ما لا يستفحش في النظر ولو طال زمنه, وإن كان كثيراً وطالت مدة أنكشافه بطلت الصلاة) أنتهى كلامه رحمه الله. - وقال أبن قدامة -رحمه الله- في "المغني" (فإن أنكشف عورته من غير عمد فسترها في الحال من غير تطاول الزمان, لم تبطل لأنه يسير من الزمان أشبه اليسير في القدر) أنتهى كلامه رحمه الله... والله تعالى أعلم .
- السؤال:- رجل مقعد ولا يستطيع التحكم بالبول والغائط, هل يجوز له التيمم أو لابد له من الوضوء؟
- الجواب:- إن وجد من يوضأه وليس ثمه حرج و مشقه, فالواجب في حقه هو الوضوء, لقوله تعالى {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى} [المائدة:2], ويجب على من حوله أن يعينه على ذلك, أما إن كان ثمة حرج ومشقة فلا بأس بالتيمم, قال الله تعالى {مَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ} [الحج:78], وقال عز وجل {مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَجٍ} [المائدة:6], وقال سبحانه {لاَ يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا}[البقرة:286] والوسع هو ما تسعه النفس فلا تضيق عنه ولا تعجز عنه. - وإن كان به حدث دائم كسلس البول أو تفلت الريح ونحو ذلك فإنه كما ذكر أهل العلم يستنجي ويتوضأ لكل صلاة أو يتيمم إن عجز عن الوضوء أو كان ثمة حرج و مشقة, ثم لا يضره ما نزل منه ما لم يدخل وقت الصلاة الأخرى. - ويقاس ذلك على المستحاضة كما في حديث فاطمة بنت أبي حبيش لما قالت: يا رسول الله أني امرأة أستحاض فلا أطهر أفأدع الصلاة؟ فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (لا إنما ذلك عرق وليس بالحيض, فإذا أقبلت حيضتك فدعي الصلاة, وإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم ثم صلي ثم توضأي لكل صلاة حتى يجيء ذلك الوقت)... والله تعالى أعلم .
- السؤال:- رجل مقعد وعنده عبد مملوك عمره 14 سنة، يسأل هل يجوز لى تقديمه للصلاة بي عندما أصلى معه جماعة ؟
- الجواب:- إذا كان المملوك مسلماً ،محسن للطهارة ،والصلاة بقراءتها، وأركانها وواجباتها، فلا بأس أن يقدم للإمامة فى قول جماهير أهل العلم، رحمهم الله ،والله أعلم . .
- السؤال:- رجل لمس امرأة أجنبية من غير قصد فهل ينتقض وضوءه؟
- الجواب:- المس هنا لا ينقض الوضوء خاصة وأنه كما قال السائل بغير قصد، أى بغير شهوة ؛وقد قال شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله: (إذا مس المرأة لغير شهوة ،فهذا مما عرف بالضرورة أن الشارع لم يوجب منه وضوء ،ولا يستحب الوضوء منه) إنتهى كلامه رحمه الله . - أما قوله تعالى فى آية الوضوء (وَإِن كُنتُم مَّرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِّنكُم مِّنَ الغَائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً ). فالمراد من قوله "أو لامستم النساء" على الراجح من تفسير العلماء "أى جامعتم" هذا والله تعالى أعلم. .
- السؤال:- فاتتني صلاة الفجر فصليتها في الساعة الحادية عشرة, فهل عليَ كفارة؟
- الجواب:- من نسي صلاة أو نام عنها فليصلِها إذا ذكرها لما في الحديث المتفق عليه عن أبن مالك عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (من نسي صلاة فليصلي إذا ذكرها, لا كفارة لها إلا ذلك, وأقم الصلاة لذكري), فدل هذا على أن وقت الذكر هو وقت للصلاة المنسيه, فعليه بالتعجيل بالقضاء ولا شيء عليه بإذن الله عز وجل من الإثم. - ونحن هنا نتكلم عن من نسي الصلاة أو نام عنها ففاته لغلبة نوم, لكننا نقول أن من يتعمد ترك الصلاة حتى يخرج وقتها فإن ذلك ذنب عظيم وذلك لا ينفعه قضاء بل لا يجوز له قضاء, فعليه بالتوبة والإستغفار والندم على ما فرط. - كذلك ننبه عامة المسلمين الى وجوب الإستيقاظ على صلاة الفجر, فإن ما دأب عليه بعض الناس من أنهم لا يستيقظون الى الصلاة وينامون عنها ولا يهتمون بذلك هم على خطر عظيم وهم حكمهم حكم من تعمد ترك الصلاة, فاليبادر للتوبة والإستغفار... والله أعلم .
- السؤال:- رجل فاتته الجماعة فى المسجد، فهل يجوز له الصلاة جماعة فى نفس المسجد؟
- الجواب:- إذا دخل رجل أو جماعة إلى المسجد وقد انتهت جماعة الإمام الراتب فيشرع إقامة جماعة ثانيه، وبهذا قال الإمام أحمد، وإسحاق ،ونقل هذا القول عن جماعة من الصحابة والتابعين، ويدل عليه:- - قول النبي صلى الله عليه وسلم: (صلاة الرجل مع الرجل أزكى من صلاته وحده، وصلاته مع الرجلين أزكى من صلاته مع الرجل، وما كان أكثر فهو أحب إلى الله) كما رواه أبو داوود والنسائي وابن ماجه . - والحديث بعمومه يتناول الجماعة الثانية ولا مخصص لها. بل جاء ما ينص على دخولها فى عموم النص كما فى حديث الرجل الذى جاء إلى مسجد رسول الله عليه وآله وسلم وقد صلوا، فلما هم بالصلاة قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (من يتصدق على هذا فيصلي معه، فقام رجل من القوم فصلى معه) رواه أبو داوود والترمذي . - وفى رواية قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم (هذان جماعه) وهذا نص صريح فى إعادة الجماعة . - وقد بوب الإمام الترمذي فى هذا الحديث كما فى جامعه بلفظ باب "ما جاء فى الجماعة فى مسجد قد صلى فيه مره". - ويشهد لذلك أيضاً ما رواه الإمام البخاري فى صحيحه تعليقاً حيث قال: (وجاء أنس بن مالك رضى الله عنه فى نفر من أصحابه إلى مسجد قد صلي فيه فأذن وأقام وصلى جماعه). - وروى ذلك عن بن مسعود والحسن البصري وغيرهم وهو مذهب الإمام أحمد كما قدمنا ،والله أعلم . .
- السؤال:- رجل فاتته الصلوات لظرف قاهر, فصلى العصر والمغرب والعشاء ثم تذكر أنه لم يصلي الظهر, فهل يجب عليه الترتيب يعني هل يصلي صلاة الظهر ويعيد الصلوات التي بعدها؟
- الجواب:- الترتيب في قضاء الصلوات واجب لكنه ليس بشرط, وقد ثبت كما في الصحيحين عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه شُغل عن الفرائض يوم الأحزاب فصلاها مرتبه بعد غروب الشمس, وعليه فلا يجب على الأخ السائل أن يعيد الصلوات التي قضاها بسبب نسيانه لصلاة الظهر, بل عليه أن يقضي الظهر فقط دون إعادة ما قضاه... والله تعالى أعلم .
- السؤال:- رجل صلى إلى غير القبلة وعندما أنهى صلاته جاءه رجل وقال له إن اتجاه القبلة غير صحيح فهل يعيد صلاته ؟
- الجواب:- إن كان يغلب على ظن المصلى خطأه ،وصواب قول الرجل المنكِر عليه. كأن يكون الرجل غريباً ويكون المنكِر من أهل البلد. أو يكون كفيفاً ويكون المنكِر بصيراً . - فيجب عليه إعادة الصلاة، لأن الله تعالى قد فرض الإتجاه إلى القبلة فى الصلاة ،وجعل ذلك شرطاً فى صحة الصلاة. - قال تعالى: (فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيثما كنتم فولوا وجوهكم شطره). فمن صلى إلى غير القبلة فصلاته باطلة ،ويلزمه إعادتها إذا تبين له الخطأ فى القبلة ،وبالله التوفيق . .
- السؤال:- تكبيرات الانتقال فى الصلاة هل يجهر بها أم يسر؟
- الجواب:- تكبيرات الإنتقال يجهر بها الإمام ،ويسر بها المأموم والمنفرد، والله تعالى أعلم. .
- السؤال:- هل أقرأ الفاتحة بالصلاة الجهرية أم اكتفى بقراءة الإمام؟
- الجواب:- هذه من المسائل المختلف فيه ،والراجح من أقول أهل العلم وهو: الإكتفاء بقراءة الإمام فى الصلاة الجهرية ،وأن قراءة الإمام قراءة للمأموم. - واحتج الإمام مالك رحمه الله بقوله تعالى: (وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون). - حيث أن سكتة الإمام بين قراءة الفاتحه والسوره -مع ضعف الحديث الوارد فيها- هى سكتة لطيفة، لا تكفى لقراءة الفاتحة ،فهل يقرأ المأموم أم يستمع لقراءة الإمام؟ - الصحيح أنه يستمع حتى لا يخالف الآيه المذكورة (وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون). - ولقول أكثر أهل العلم على "سقوطها" أى سقوط وجوب قراءة الفاتحه عن الذى جاء والإمام راكع ،فإنه يركع مع الإمام وتجزأه الركعه. لحديث أبى بكرة الثقفى رضى الله عنه عند البخاري: (أنه أتى المسجد والنبي صلى الله عليه وسلم راكع فركع دون الصف، ثم دخل في الصف، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم بعد السلام من الصلاه "زادك الله حرصا، ولا تعد" ولم يؤمره بقضاء الركعه) والله أعلم . .
- السؤال:- أخ نسي صلاة العشاء، فلم يتذكرها إلا فى اليوم الثانى فى وقت صلاة الظهر، فهل يصليها ،أو يؤخرها إلى وقت العشاء ؟
- الجواب:- بادِئَ ذِي بَدْءٍ، لابد أن يحرص المسلم على أداء الصلوات المفروضات فى أوقاتها . فقد حذر الله سبحانه وتعالي من إخراج الصلاة عن وقتها، أيما تحذير، فقال سبحانه : ( فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ * الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ سَاهُونَ) . - قد روى عن بن عباس -رضى الله عنهما- وعن غيره أنه قال : (الذين يؤخرونها عن وقتها) أى الصلاة . - فإذا حرص المسلم على أداء الصلاة فى وقتها ،فقد يحصل أن ينسى صلاة من الصلوات، كما حصل للأخ السائل ،ولكنه أمر نادر، وكفارة ذلك ،أن يصليها متى ذكرها من ليل أو نهار . - ودليل ذلك ما أخرجها فى الصحيحين ،عن أنس بن مالك -رضى الله عنه وأرضاه- عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : (من نسي صلاة فليصلها إذا ذكرها لا كفارة لها إلا ذلك، وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي) .
- السؤال:- يوجد فوق بيتنا ملحق فيه نجاسات، وتسقط مياه الأمطار على هذا الملحق، فتتسرب منه إلى بيتنا ،والآن فى بيتنا الكثير من مياه الأمطار المتسربه، فما حكم هذه المياه هل هى طاهرة أم نجسه؟
- الجواب:- بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة السلام الأتمان الأكملان على خير خلق الله أجمعين نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين أما بعد :- - أجمع العلماء رحمهم الله على أن الماء إن تغير لونه، أو طعمه أو ريحه بالنجاسه فإنه ينجس بذلك . - أما إن وقعت النجاسة فى الماء ،أو ورد الماء على النجاسة ولم يتغير أحد أوصافه الثلاث، فإنه لا ينجس فى قول كثير من أهل العلم رحمهم الله . - فتنظر هذه الأخت فى صفة الماء المتسرب إلى بيتها، فإن وجدت فيه لون أو طعم ،أو رائحة النجاسة فهو نجس ،وإن لم تجد فيه ذلك فهو طاهر إن شاء الله ،والله تعالى أعلم . .
- السؤال:- زوجى مقعد، فإذا صليت معه جماعه وكان هو إماما لى يكون قاعدا، فهل أصلى واقفة ،أم أصلى قاعده ؟
- الجواب:- اختلف أهل العلم -رحمهم الله- فى الصلاة خلف المقعد الذى لا يرجى شفائه ،هل يجوز الصلاة خلفه ،أو لا ؟ - فذهب بعض أهل العلم إلى أنه لا يجوز تقديم المقعد للإمامه ،لأنه غير قادر على الإتيان بجملة من الأركان على وجه الدوام . - وأما صلاة النبي صلى الله عليه وسلم قاعدا حين مرض، فإنه كان مرضا طارئا، ولم يكن مرضا مزمنا . - وذهب بعض أهل العلم إلى جواز الصلاة خلف المقعد، واختلفوا إذا أمَّ المقعد الذى لا يرجى برؤه ،هل يصلى المأمومون خلفه قياما، أو قعودا ؟! - والراجح والله أعلم أن المأموم إذا صلى خلف المقعد ،فإنه يصلى قائما . فقد صلى النبي صلى الله عليه وسلم فى مرض موته قاعدا، والصحابه خلفه قياما. - وعلى العموم إن أرادت الأخت أن تصلى مع زوجها جماعة ،فإنها تصلى خلفه قائمة، والله تعالى أعلم. .
- السؤال:- هل التيمم لفرض واحد أم يجوز أن يصلى به عدة فروض ؟
- الجواب:- جعل الله التيمم بدلا عن الوضوء عند عدم وجود الماء أو التضرر باستعماله ،قال الله تعالى : (وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى أَوْ عَلى سَفَرٍ أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ ما يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ) - فسمى التيمم "طهاره"، والبدل له حكم المبدل ،فالتيمم رافع للحدث مؤقتا، فى أصح أقوال أهل العلم -رحمهم الله- إلى وجود الماء، أو التمكن من استعماله دون ضرر. - وعليه : فمن تيمم لعدم وجود الماء ،أو لخوف الضرر من استعماله ،فإن حدثه قد ارتفع ،ويصلى بهذا التيمم ما شاء، وله أن يصلى به أكثر من فرض ،مادام أنه لم يحدث . - فإن "التيمم" ينقضه ما ينقض الوضوء، فإن وجد الماء، أو تمكن من استعماله دون ضرر، وجب عليه أن يتطهر به، ولا يعيد الصلوات التى صلاها بالتيمم، والله تعالى أعلم . .
- السؤال:- هل يشرع سجود السهو لصلاة النافلة ؟
- الجواب:- يشرع سجود السهو فى صلاة النافلة، كما يشرع فى الفريضه،إذ لا مخصص . - لكن اختلف أهل العلم بين استحبابه ووجوبه ،والله أعلم . .
- السؤال:- ما حكم الجهر بالأذكار بعد صلاة الفرض ؟
- الجواب:- يشرع الجهر بالذكر بعد أداء الفريضه، فقد ثبت فى الصحيحين عن بن عباس -رضى الله عنهما- أن رفع الصوت بالذكر حين ينصرف الناس من المكتوبه كان على عهد النبي صلى الله عليه وسلم ،قال : (وكنت أعلم اذا انصرفوا بذلك إذا سمعته). - وفى الصحيحين أيضا، من حديث المغيرة بن شعبة قال : (سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إذا قضى الصلاة، لا إله إلا الله وحده لا شريك له ... إلى آخر الحديث). - ولا يسمع المغيرة رضى الله عنه القول، إلا إذا جهر به النبي صلى الله عليه وسلم . - وجاء فى صحيح مسلم ،أن بن عباس رضى الله عنهما قال: (كنت أعرف انقضاء صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم بالتكبير) . - وقد قال بسنية الجهر بعد الصلاة المكتوبه، شيخ الإسلام بن تيميه ،وجماعة من السلف والخلف، لعموم حديث بن عباس وغيره . - وقال الشيخ سليمان بن سحمان -رحمه الله- : (ثبت ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم من فعله ،وتقريره ،وكان الصحابة يفعلون ذلك على عهد النبي صلى الله عليه وسلم بعد تعليمهم إياه، ويقرهم على ذلك، فعلموه بتعلم الرسول صلى الله عليه وسلم إياهم ،وعملوا ،وأقرهم على ذلك العمل بعد العلم به، ولم ينكره عليهم) إنتهى كلامه رحمه الله . .
- السؤال:- هل يشترط استقبال القبلة والوضوء لسجود الشكر، ولسجود التلاوة؟
- الجواب:- هذه المسألة من المسائل التى اختلف فيه أهل العلم، ومنشأ الخلاف هو: هل مجرد السجود يعتبر صلاه أم لا ؟ - فمن رآه صلاه يشترط فيه الطهاره، واستقبال القبله ،وستر العوره ،هذاوكل ما يشترط فى الصلاه ،ومن لم يره صلاة، لم يشترط فيه شيئا من ذلك . - ومذهب جماهير العلماء، سلفا وخلفا، على أن حكم سجود التلاوة والشكر حكم الصلاه ،فذهبوا إلى حرمة سجود التلاوة، أو الشكر، وهو على غير طهارة. - وقد ذهب بعض أهل العلم إلى عدم اشتراط الطهارة لسجود التلاوة، والشكر، وأنه يشرع للإنسان أن يسجد للتلاوة والشكر وهو على غير طهارة. - قالوا: لأن السجود ليس بصلاه، بل هو عباده، وجنس العباده لا تشترط له الطهاره. - واستدلوا بما أخرجه بن أبي شيبه بسنده عن سعيد بن جبير قال : (كان عبد الله بن عمر ينزل عن راحلته، فيُهريِق الماء ،ثم يركب فيقرأ السجده فيسجد ،وما توضأ) - وهذا قول الإمامين الشعبي والبخاري ، حيث قال البخاري فى صحيحه باب "سجود المسلمين مع المشركين" : (والمشرك نجس ليس له وضوء ،وكان بن عمر رضى الله عنهما يسجد على غير وضوء) - ثم ساق البخاري -رحمه الله- حديث بن عباس -رضى الله عنهما- أن النبي صلى الله عليه وسلم سجد بالنجم ،وسجد معه المسلمون، والمشركون ،والجن ،والإنس . - وهذا قول الإمام بن حزم ،واختاره شيخ الإسلام بن تيميه -رحمه الله- وابن القيم، والشوكانى، وغيرهم ،وهذا هو الصحيح، والله أعلم . .
- السؤال:- هل يجوز للمؤتم أن يتقدم على الإمام في صلاة الجماعة؟
- الجواب:- لا يجوز للمأموم أن يتقدم على الإمام, ففي الصحيحين من حديث أنس أبن مالك مرفوعة عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنه قال (إنما جعل الإمام ليؤتم به), قال الحافظ أبن حجر -رحمة الله- قوله (إنما جعل الإمام ليؤتم به) قال البيضاوي وغيره الإتمام الأقتداء والإتباع, أي جعل الإمام أماماً ليقتدى به ويتبع, ومن شأن التابع أن لا يسبق متبوعه ولا يساويه ولا يتقدم عليه في موقفه... والله تعالى أعلم .
- السؤال:- هل يجوز للمصلي أن يقرأ القرآن من المصحف؟
- الجواب:- لقد أختلف الفقهاء -رحمهم الله- في مسألة القرآءة من المصحف في الصلاة على ثلاثة أقوال: - القول الأول: المنع مطلقاً في الفرض والنفل, وهو قول الإمام أبي حنيفة والإمام أبن حزم الظاهري رحمهم الله. - القول الثاني: الجواز مطلقا في الفرض والنفل, وهو قول الإمام الشافعي رحمه الله. - القول الثالث: فهو الجواز في النوافل والكراهة في الفرض, وهو قول الإمام مالك -رحمه الله- ورواية عند الإمام أحمد -رحمه الله تعالى- وهذا هو القول الراجح الذي نقول به. - قال الإمام أبن وهب -رحمه الله- قال أبن شهاب: (كان خيارنا يقرأون في المصاحف في رمضان), وقال المالك والليث مثله, وقال الإمام أبن قدامه كما في "المغني" قال أحمد: (لا بأس أن يصلي بالناس القيام وهو ينظر في المصحف, قيل له: في الفريضة؟ قال: لا لم أسمع فيه شيئا), وقال القاضي يكره في الفرض ولا بأس به في التطوع إذا لم يحفظ, فإن كان حافظاً كره أيضاً, وقد سُئل أحمد عن الإمامه بالمصحف في رمضان فقال: إذا أضطروا الى ذلك... والله تعالى أعلم .
- السؤال:- هل يجوز للمسافر أن ينتظر الإمام حتى ينهي أول ركعتين ثم يلتحق بالجماعة؟
- الجواب:- لا يجوز للمسافر أن يفعل ذلك, إذ أن الراجح من أقوال الفقهاء أن المسافر إذا أدرك ركعة أو أكثر خلف المقيم فعليه أن يتم ولا يجوز له القصر حينئذٍ, لما رواه أحمد بسند حسن عن موسى أبن سلمه قال: (كنا مع أبن عباس بمكة فقلت: إنا إذا كنا معكم صلينا أربعه وإذا رجعنا الى رحالنا صلينا ركعتين, قال: تلك سنة أبي القاسم -صلى الله عليه وسلم-) وروى مالك بسند صحيح عن أبن عمر -رضي الله عنهما- أنه كان يصلي في سفره خلف المقيم أربعه, وإذا صلى وحدة صلى ركعتين, وروى عبد الرزاق بسند صحيح عن أبي مجلز -رحمه الله- قال: قلت لأبن عمر -رضي الله عنهما- (أدركت ركعة من صلاة المقيمين وأنا مسافر, قال: صلي بصلاتهم)... والله أعلم .
- السؤال:- هل يجوز لمرأة فى بيتها أن تقتدى بإمام المسجد الذى تسمع صوته عبر مكبرات الصوت ؟
- الجواب:- لا يجوز للمرأة أن تقتدى بالإمام الذى يصلى فى الجامع، اعتمادا على صوته، لعدم إتصال الصفوف، أما إن كانت الصفوف متصلة إلى بيتها، فلا بأس حينئذ بالإقتداء بالإمام والحالة هذه. - أما إن كان بين بيتها وبين المسجد جدار، أو طريق، فلا يصح اقتدائها بالإمام . - قال شيخ الإسلام بن تيميه رحمه الله (وأما إذا صفوا وبينهم وبين الصف الآخر طريق يمشى الناس فيه ،لم تصح صلاتهم فى أظهر قولى العلماء، وكذلك إذا كان بينهم وبين الصفوف حائط، بحيث لا يرون الصفوف)، والله تعالى أعلم . .
- السؤال:- ما حكم سفر المرأة العجوز بغير محرم ؟
- الجواب:- إن الناظر فى نصوص الشرع التى جاءت بتحريم سفر المرأة بغير محرم يجد أنها عامة فى جميع النساء ولم تخصص. ولذا فالقول بجواز سفر المرأة العجوز بغير محرم ،قول يحتاج لدليل خاص. - وما دام أنه لا يوجد دليل خاص ،فالأصل عدم تخصيص المرأة العجوز، فتبقى على الأصل فى حرمة السفر بغير محرم، وبالله التوفيق . .
- السؤال:- ما حكم السفر بلا محرم من الطبقة الى الرقة وهي مسافة تقدر بـ 50 كيلو متر؟
- الجواب:- أما حد السفر فقد إختلف فيه الفقهاء, والراجح أن لا حد له في الشرع ولا في اللغة, فقد أطلق السفر في الشرع ولم يقيد بمسافة محددة, ولذلك فالصحيح والمرجع في ضابط السفر الذي يشترط له اصطحاب المحرم هو ما سمي بالعرف سفرا, سواء كان قصيرا أو طويلا, وسواء كان 80 كيلو أو أقل, فما كان بالعرف سفر فهو سفر لا بد له من محرم, وما كان بالعرف لا يعد سفرا فلا يشترط له وجود المحرم بالنسبه للمرأة ولو كانت مسافة 50 كيلو متر أو أكثر, لذا فعلى السائل أن ينظرالى عرف أهل البلد, أي عرف أهل مدينة الرقة ومدينة الطبقة, فإن عدوه سفرا فهو سفر وإن عدوه غير ذلك فهو ليس بسفر... والله أعلم .
- السؤال:- شاب له أخت من الرضاعة ويريد خطبة أختها هل هذا جائز؟ أم تحرم عليه لأن أختها رضعت معه ؟
- الجواب:- أخرج الشيخان عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال ( يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب). وفى رواية لمسلم (الرضاع يحرم ما تحرم الولادة ). فكل امرأة حرمت من النسب حرمت مثلها من الرضاع . - وهن الأمهات، والبنات، والأخوات، والعمات، والخالات، وبنات الأخت ،وبنات الأخ . - وأما أخت الأخت من الرضاعة، فليست محرمة على الرجل، فيجوز له أن يتزوج بأخت أخته من الرضاعة. فالمحرمة عليه هى التى باشرت الرضاعة وإياه من أم واحدة . - أما إن كانت الأم المرضعة له هى أم هؤلاء الأخوات، فهن جميعاً أخواته من الرضاعة ،يحرم عليه الزواج بواحدة منهن وإن اختلف زمن رضاعتهن، والله أعلم. .
- السؤال:- سائلة تقول هل حرمة زوجة الأب دائمة أم مؤقتة ؟ وإذا كانت دائمة فهل يجوز إظهار الزينة أمام أبناء الزوج ؟
- الجواب:- زوجة الأب من المحارم وحرمتها على التأييد بلا خلاف، لقوله تبارك وتعالى ( ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء إلا ما قد سلف إنه كان فاحشة ومقتا وساء سبيلا ) . - وأبناء الزوج محارم لزوجة أبيهم، ويجوز لها أن تظهر أمامهم بزينتها وشعرها ،إلا إذا خشيت الفتنة فإنها تحتجب عنهم عند ذلك ،ويروا منها ما تبديه المرأة لمحارمها غالباً ،كاليدين والقدمين والعنق، هذا والله تعالى أعلم . .
- السؤال:- أخي شهيد وأهل زوجته في بلاد الكفر, وقبل فترة ذهبت زوجة أخي لزيارة أهلها, فأوقفوها ملاحدة الأكراد وهموا بأعتقالها لأنهم وجدوا صورة أخي الشهيد في جوالها, وهذه المرة تريد الذهاب لزيارتهم, فهل يجب علي منعها؟
- الجواب:- لا يجوز للمرأة أن تسافر بغير محرم, ويتأكد النهي إن كان سفرها الى بلاد الكفر, حيث تكون قد أرتكبت محظورين؛ السفر بدون محرم والخروج الى بلاد الكفر, كما ينبغي لك أن تبين لها أنه يجب على أهلها أن يهاجروا الى دار الإسلام, فإن أبوا فلا يجب عليها الذهاب إليهم لأنهم مفرطون فاسقون بترك الهجرة الى دار الإسلام, فالواجب هجرهم. - كما أنبه على أمر مهم وهو أن الرجل إذا قُتل أو مات, فإن زوجته تعتبر في ذمته فترة العدة فقط, فإن أنتهت عدتها فإن الواجب أن تعيش تحت محرم لها أو أن تتزوج, فإن المرأة ضعيفة تحتاج الى من يحفظها ويصونها, ووالد زوجها محرم لها, ولكن أخ الزوج ليس محرم لها, فإن كان والد زوجها موجود فإنه يمنعها من السفر, وإن لم يكن لا يوجد لها محرم فالواجب رفع أمرها الى القضاء ويتولى القاضي أمرها وينظر في شأنها... والله تعالى أعلم .
- السؤال:- رضعت من امرأة, فهل أخي من أمي يأخذ حكمي فتكون أمه من الرضاعه, وكذلك أختي من الرضاعه هل تكون أخت شقيقي كذلك؟
- الجواب:- أما إخوانك في النسب فلا يكونوا إخوة لإخوانك من الرضاعة مادام أنهم لم يرضعوا من نفس المرأة, فتبقى أختك في النسب أجنبيه عن أخيك في الرضاعه, ويبقى أخوك في النسب أجنبيا عن أمك في الرضاعة... والله تعالى أعلم .
- السؤال:- شخص تزوج امرأة عندها ولد, فهل تحرم بناته من الزوجة الأخرى على هذا الولد؟
- الجواب:- لا تحرم بناته من زوجته الأخرى على ربيبه أبن زوجته من غيره... والله تعالى أعلم .
- السؤال:- إمرأة أستشهد زوجها ،وهى فى فترة العدة ،ولها أقارب يدخلون بيتهم، فتسأل عن عمر الفتيان الذين يجب عليها الإحتجاب عنهم ؟
- الجواب:- يجوز للمرأة أن تضع حجابها أمام الصبية ،سواء كانت فى العدة أو فى غيرها، مالم يبلغوا أو يظهروا على عورات النساء. قال الله تعالى ( أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء ) - قال الإمام بن كثير رحمه الله:- وقوله (أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء ) يعنى: لصغرهم لا يفهمون أحوال النساء ،وعوراتهن من كلامهن الرخيم، وتعطفهن فى المشية ،وحركاتهن، فإذا كان الطفل صغيراً لا يفهم ذلك فلا بأس بدخوله على النساء . - فأما إن كان مراهقاً أو قريباً منه ،بحيث يعرف ذلك ويدريه، ويفرق بين الشوهاء والحسناء، فلا يمكن من الدخول على النساء ،وبالله التوفيق . .
- السؤال:- أختى متزوجة من رجل له ابن عمره اثنتى عشر سنه ،وتلبس وتخرج أمامه بلا حجاب ،ولا تتقيد باللباس أمامه ،فأُنكر عليها ذلك فتطالبنى بالدليل وهى تقول أنا مثل أمه ؟
- الجواب:- يجوز لها أن تخرج أمام ابن زوجها كاشفة وجهها أو شعرها أو نحو ذلك فهذا لا حرج فيه إذ إنها من محارمه. - وأما قول السائلة "لا تتقيد باللباس" فإذا كان المعنى أنها تخرج أمامه بلباس فيه كشف للعورات ،أو إبراز للمفاتن فهذا لا يجوز ،والله أعلم. .
- السؤال:- إمرأة ربت طفل, وأختها أرضعته, فهل المربية تكون خالته, وكذلك باقي أخواتها؟
الجواب:- نعم إذا كانت الأخت أرضعت الطفل خمس رضعات فأكثر فأنها تصير أمه من الرضاعه, وتصير أختها التي ربت الطفل خالته من الرضاعه, وكذلك بقية أخواتها كلهن يصرن خالات له من الرضاعه.. والله أعلم .
- السؤال:- امرأة تسأل هل يعتبر زوج العمة وزوج الخالة من المحارم ؟
- الجواب:- لا يعتبر زوج العمة ولا زوج الخالة من المحارم، وبالتالي فلا يجوز لها أن تكشف وجهها أمامهم، أو أن تختلط معهم ،والله أعلم. .
- السؤال:- أرملتان لشهيدين تريدان السكن وقضاء العدة فى بيت واحد من دون محرم فهل هنالك حرج ؟
- الجواب:- يجب على المرأة المتوفى عنها زوجها أن تعتد للوفاة فى بيت زوجها الذى توفي وهى فيه ولا تنتقل عنه إلا لضرورة . - فإذا كانت المرأه لا تستطيع المبيت وحدها فى بيتها. أو كانت تخاف على نفسها من أن يسطو عليها أحد. أو تخاف على مالها فيه. أو لكونها امرأة عندها شىء من الوحشه خاصة إذا كانت صغيرة وبمفردها ليس عندها أحد ،جاز لها أن تنتقل إلى أقرب مكان آمن تعتد فيه. - وعليه: فلا بأس أن تعتد كلا المرأتين فى بيت واحد إن تحقق أحد ما ذكرنا من الضرورات. - أما عند عدم وجودها فتعتد كل واحدة فى بيتها ،والله تعالى أعلم. .
- السؤال:- اخى الصغير رضع من امرأه وهذه المرأه عندها بنت فهل يجوز لى أن أتزوج بهذه البنت ؟
- الجواب:- نعم يجوز لك أن تتزوج من هذه البنت ،لأنك لم تشترك أنت وإياها فى الرضاع من أى امرأة . - ومجرد كونها أخت لأخيك من الرضاع لا يجعلها محرمة عليك ،والله تعالى أعلم . .
- السؤال:- هل يجوز لى الجلوس مع أخى أمى من الرضاعة ؟
- الجواب :-نعم أخو الأم من الرضاعة هو خالك من الرضاعة، ويعد من المحارم، لقوله صلى الله عليه وسلم (إن الله حرم من الرضاعة ما حرم من الولادة ). - وعند البخاري عن عائشة رضى الله عنها بلفظ (يحرم من الرضاعة ما يحرم من الولادة). .
- السؤال:- هل يجوز كشف الوجه أمام الحمو أي أخ الزوج وعم الزوج وخال الزوج؟
- الجواب:- لا يجوز, فالأصل في المرأة الأستتار وأن تحتجب الحجاب المتضمن لتغطية وجهها وكفيها, فكلاهما عورة (الوجه والكفان) وعليه فلا يجوز للمرأة أن تكشف وجهها أمام غير النساء وأمام غير محارمها من الرجال, ومن ذلك أخو الزوج أو عمه أو قريبه فهم ليسوا من محارم تلك المرأة, فلا يجوز لها أن تكشف وجهها بحضرتهم أو أن تختلط معهم.... والله أعلم .
- السؤال:- هل يجوز للمرأة أن تجلس أمام خال أمها وعمها؟
- الجواب:- يجوز للمرأة أن تجلس أمام خال أمها وعمها, وذلك لعموم قوله تعالى {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالَاتُكُمْ وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ}[النساء:23], والمقصود ببنات الأخ في الأية, بنات الأخ وإن نزلنا, وخال أم المرأة وخال أبيها وعم أمها وعم أبيها وإن علوا, في معنى أبناء الإخوة وأبناء الأخوات وإن نزلوا من جهة النسب, فهم للمرأة محارم يجوز لها أن تجلس معهم ويروا منها ما يروا محارمها... والله تعالى أعلم .
- السؤال:- هل يجوز للمرأة الهجرة دون محرم؟
- الجواب:- المسلم المقيم خارج دار الإسلام, يجب عليه الهجرة فوراً, سواء كان رجلاً أو امرأة, ولا يحل له المكوث في دار الطاغوت ساعة واحدة وهو قادر على الهجرة والخروج منها, والمرأة يجب عليها الهجرة سواء وجدت محرماً أم لم تجد مادامت قادرة على الوصول في طريق تأمن فيه على عرضها ونفسها بإذن الله. - وقد ذكر أبن هشام صاحب السيرة النبوية, خبراً طويلاً في سيرته, يحكي فيه قصة هجرة الصحابية الجليلة أم سلمى -رضي الله عنها- أم المؤمنين وهي امرأة وحدها هاجرت من مكة الى المدينة, فالتراجع الأخت السائلة هذه القصة ففيها عبر وفوائد نفيسه تهم المرأة المهاجرة في سبيل الله... والله تعالى أعلم .
- السؤال:- أخت تريد السفر للعلاج برفقة صديقتها وزوجها ،هل هذا جائز؟
- الجواب:- لا يجوز للمرأة أن تسافر بدون محرم حتى ولو كان للعلاج. إلا إذا كان مرضها خطيراً ولا يوجد له مطبب أو علاج فى الموضع الذى تقيم فيه . - فإذا توفر لها علاج فى موضع إقامتها، فلا يسوغ لها السفر بدون محرم، ولو مع وجود امرأة آخرى معها فى السفر كما ورد فى السؤال ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم ( لا تسافر المرأة إلا مع ذى محرم ) والله تعالى أعلم . .
- السؤال:- هل يجوز الجمع بين المرأة وعمتها بالرضاعة عند الرجل؟ وإذا كان جاهلا فماذا عليه أن يصنع؟
- الجواب:- لا يجوز للرجل أن يجمع بين المرأة وعمتها أو خالتها من الرضاعة, لما ثبت عند البخاري ومسلم عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه نهى أن يجمع الرجل بين المرأة وعمتها ولا بين المرأة وخالتها, والرضاع حكمه حكم النسب لقوله -صلى الله عليه وسلم- (يُحرم من الرضاع ما يُحرم من النسب) متفق عليه, وقوله (الرضاعة تحرم ما تحرم الولادة) متفق عليه. - وفي حديث عائشة عندما استأذن عمها من الرضاعه أن يدخل عليها فحجبته وأخبرت النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال (لا تحتجبي منه فإنه يُحرم من الرضاعة ما يُحرم من النسب) متفق عليه, فإن حصل فالعقد الثاني باطل, أي لو وجد ثم تبين أن الزوجة الثانية عمةٌ أو خاله من الرضاعه للزوجة الأولى أو العكس أو حصل جهل بذلك فإنه يجب التفريق بينهما, لأن العقد على الأولى صحيح, والعقد على الثانية باطل غير صحيح, ولا شيء عليه إن شاءالله إن كان فعل ذلك جاهلا... والله تعالى أعلم .
- السؤال:- لي ثلاث زوجات, ولزوجتي الثانية إبن عمره تسع سنوات وهو ليس إبني, ونسائي الثلاث يسكن في بيت واحد, هل يتوجب على نسائي الحجاب من ربيبي؟
- الجواب:- نعم, إبن زوجتك ليس محرماً لزوجاتك الآخريات فيجب عليهن الإحتجاب منه فلا يدخل عليهن... والله أعلم .
- السؤال:- من هم المحارم من جهة الزوج على الزوجة؟
- الجواب:- محارم الزوجة من جهة زوجها؛ هم أصوله وفروعه, أصوله كالأب والجد إن علا, وفروعه كالأبن وأبن الأبن وإن نزل, هؤلاء هم المحارم المعتبرون في التحريم المؤبد وحرمة السفر ونحو ذلك. - أما ما سوى ذلك من أقارب الزوج من الرجال فلا يعتبرون محارم للمرأة بل هم من أحمائها, ولا يحل لهم الخلوة بها والدخول عليها بلا محرم, لقول النبي -صلى الله عليه وسلم- (إياكم والدخول على النساء), فقال رجل من الأنصار: يا رسول الله أفرأيت الحمو؟ فقال (الحمو الموت)... والله تعالى أعلم .
- السؤال:- ماحكم هجرة المرأة من بلاد الكفار الى بلاد الإسلام من دون إذن زوجها ومن دون محرم؟
- الجواب:- مما هو معلوم أن دار الإسلام هي التي علت فيها أحكام الشريعة وإقامة الحدود, وأن دار الكفر هي التي غُيب فيها الحكم بشرع الله وساد فيها أحكام الشرك والكفر. - وعليه وكما هو معلوم أن دار الإسلام اليوم هي بفضل الله الدولة الإسلامية التي أقامت الشريعه وأقامت الحدود وأحيت في الأمة الإمامة ونصب فيها الإمام إمام المسلمين, فهي دار الإسلام والهجرة إليها واجبة, اي والله واجبة الهجرة أيها الأحبة من ديار الكفر الى دار الإسلام دار الخلافة, واجب على كل مسلم مستطيع. - ولا يشترط للهجرة إذن الزوج, نعم الهجرة واجبه حتى على نساء المسلمين وليس فقط على الرجال, ولا يشترط للهجرة إذن الزوج, بل ولا حتى وجود المحرم, فمن أستطاعت أن تهاجر الى دار الإسلام دار الخلافة وجب عليها ذلك حتى لو لم تجد محرما, وهذا بالإجماع, نعم لقد أتفق أهل العلم على جواز خروجها وهجرتها ولو لم يكن معها محرم, قال النووي -رحمه الله- في شرحه لصحيح مسلم (قال القاضي وأتفق العلماء على أنه ليس لها أن تخرج في غير الحج والعمرة إلا مع ذي محرم إلا الهجرة من دار الحرب) أنتهى كلامه, أما خروجها الى الحج والعمرة بغير محرم فقد أختلف الفقهاء في ذلك وليس هذا مقام بسط القول فيه, وأما الهجرة من دار الشرك الى دار الإسلام فلم يقع فيه الخلاف فتجب ولو لم تجد محرما. - وهذا ما أقره النبي -صلى الله عليه وسلم- من المهاجرات الائي كن يأتين المدينة من غير محرم, ولا شك أن أولئك المهاجرات الصحابيات الطاهرات هن خير سلف لهذه الأخت السائلة, ولتتأسى هذه الأخت بأم المؤمنين أم سلمى -رضي الله عنها- فقد هاجرت الى الحبشة ثم هاجرت الى المدينة مع أنه كان قد حيل بينها وبين الهجرة الى المدينة مع زوجها السابق أبي سلمة, وضلت أم سلمه -رضي الله عنها- تتحين الفرصة حتى مكن الله لها وهاجرت لوحدها مع أبنها الصغير, وفي الطريق لقيها عثمان أبن طلحه فقال: أين يا بنت أبي أمية؟ قالت: أريد زوجي في المدينه, قال: هل معكي أحد؟ فقالت: لا والله إلا الله وأبني هذا, وبحمد الله مكن الله لأم سلمة من الوصول الى المدينه بخير وسلام. - فالله الله يا نساء المسلمين, الله الله بالهجرة الى دار الإسلام, وعدم الأنصات لكلام المرجفين والمخذلين... والله تعالى أعلم .
- السؤال:- ما هو الوقت الأفضل لصلاة الضحى؟
- الجواب:- عن زيد أبن أرقم -رضي الله عنه- قال: خرج رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على أهل قباء وهم يصلون الضحى فقال (صلاة الأوابين إذا رمضت الفصال) رواه مسلم, والمقصود بقوله -صلى الله عليه وسلم- إذا رمضت الفصال؛ أي حين تبرك أولاد الناقة بسبب شدة الحر, وذلك يكون في آخر وقت الضحى, ووقت الضحى يبدأ من أرتفاع الشمس قيد رمح الى ما قبل الزوال بنصف ساعة تقريبا, فالأفضل صلاتها في آخر وقتها... والله تعالى أعلم .
- السؤال:- جريح لا يستطيع الحركة الى القبله وخصوصاً عندما يكون وحده, ولا يستطيع التيمم إذا كان وحدة إلا من الحائط, فهل تيممه صحيح وصلاته صحيحه؟
- الجواب:- الجريح إذا لم يستطع التوجه الى القبله وعجز عن ذلك فإنه يصلي على حاله وعلى وضعه الذي هو عليه, وإذا عجز عن الوضوء فإنه يتيمم بالتراب, فإن لم يتوفر فعلى الجدار الذي علاه الغبار, أما إذا كان الجدار مدهوناً بصبغ أو بوية وليس عليه غبار فلا يجوز التيمم به, لإنه ليس من جنس الصعيد الطيب, وكذلك يمكنه التيمم على الفراش الذي له غبار, أما إذا عجز عن ذلك كله سقطت الطهارة ويصلي على حاله, إذ قال الله سبحانه وتعالى {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} [التغابن:16], وقال تعالى {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} [البقرة:286], ويقول تعالى {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ} [الحج:78], وصلاته عند ذلك صحيحة إن شاءالله تعالى... والله تعالى أعلم .
- السؤال:- ما حكم الصلاة على المنتحر وتغسيله؟
- الجواب:- أما حكم الصلاة على المنتحر وتغسيله, فإن جمهور علماء السلف والخلف على أنه يُغسل ويكفن ويصلى عليه, ففي مصنف أبن أبي شيبه عن محمد أبن سيرين -رحمه الله تعالى- وهو من التابعين, قال: (ما أعلم أحد من أهل العلم من الصحابة ولا التابعين ترك الصلاة على أحد من أهل القبلة تأثما). - وإن كان قد ذهب بعض أهل العلم الى أن الإمام ووجهاء الناس وكبرائهم وعلمائهم لا يصلون على من هذا حاله تخويفا لأمثاله من الناس ممن تسول نفسه هذا الفعل العظيم. - قال أبو داود صاحب السنن سمعت أحمد أبن حنبل يقول (الغال "يعني الذي يغل من الغنيمة" وقاتل نفسه لا يصلي عليهم الإمام, ويصلي عليهم الناس, قال أبو داود قلت لأحمد: من سواهما يصلي عليه؟ قال: نعم)... والله تعالى أعلم .
- السؤال:- الخطيب فى الجمعة نسي الجلسة بين الخطبتين ،فخطب خطبة واحده ،ونزل وصلى بالناس ،وبعد الصلاة ذكره المصلون بما فعل ،فماذا يتوجب عليه ؟ وهل يجب على المستمعين للخطبه تذكيره إذا نسي الجلسة بين الخطبتين قبل نزوله للصلاه؟
- الجواب:- أختلف أهل العلم رحمهم الله فى حكم الخطبة فى صلاة الجمعة، فذهب الجمهور إلى شرطية الخطبة للجمعه وهو قول المذاهب الأربعة. واختلفوا فيمن خطب خطبة واحده ثم صلى. - فذهب مالك وأبو حنيفة والأوزاعي وإسحاق إلى جواز ذلك وصحة الصلاة . - وذهب الشافعية إلى وجوب الخطبتين. - وما دام أن المسألة فيها خلاف فإن الصلاة صحيحة إن شاء الله ،ولا شىء على الإمام. - أما ما يتعلق بتذكيره إن نسي: فنعم، ينبغى للمأمومين إن نسي الإمام الخطبة الثانية أن ينبهوه على ذلك ،حتى يرجع فيجلس، ثم يخطب الخطبة الثانية، ويأتى بالجمعة على أكمل وجه، ويخرج من الخلاف، والله تعالى أعلم . .
- السؤال:- دائماً ما أشك فى صلاتى، هل سجدت سجدتين، أو سجدة واحدة، أو زدت الثالثة ،فكيف أفعل مع هذا الشك ؟
- الجواب:- من كان كثير الشك فى الصلاة كما يفهم من لفظ السائل "دائما" بحيث يعتريه كل يوم وكل صلاة ،حتى صار كالوسواس، فليعرض عن شكه ،ولا يعيد ما شك فى تركه ،ولا يلتفت إلى ما شك فى زيادته من سجود وغيره ،فدين الله يسر . - وقد اختلف العلماء هل يسجد مثل هذا للسهو أم لا على قولين:- والراجح أنه لا يلزمه سجود السهو. - قال الباجي فى شرح الموطأ فى كلامه عمن يكثر منه السهو حتى لا يكاد يحصل له يقين قال :- (يقال له أمضى على صلاتك، ولا تلتفت إلى السهو، لأنه لو أراد البناء على اليقين لن تتم له صلاه ) إنتهى كلامه . - أما إن كان يمكنه التيقن ،أو غلبة الظن لأن السهو منه نادراً يطرأ عليه فى بعض الأحيان ، فهذا إن كان عنده غلبة ظن فإنه يبنى على غلبة الظن، ثم يسلم ثم يسجد سجدتين. لما جاء فى حديث بن مسعود رضى الله عنه مرفوعا وفيه (فليتحرى الصواب وليبنى عليه ثم يسلم ثم ليسجد سجدتين بعد أن يسلم). - وإن كان ليس عنده غلبة ظن "أى استوى الطرفان" فإنه يبنى على اليقين، وهو اعتبار الأقل ويسجد سجدتين. لما فى حديث أبي سعيد الخدري رضى الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم (إذا شك أحدكم فلم يدرى كم صلى، ثلاثا أم أربع، فليطرح الشك ،وليبنى على ما استيقن، ثم يسجد سجدتين قبل أن يسلم) هذا والله تعالى أعلم . .
- السؤال:- رجل جامع زوجتة الأولى ثم أراد أن يجامع الثانية في نفس الليلة, فهل عليه الغسل بعد الجماع الأول أم يكفيه غسل فرجه والوضوء؟
- الجواب:- ينبغي أن يعلم أولاً أنه لا يجوز للرجل أن يطأ إحدى زوجاته في ليلة غيرها, وذلك من حيث الأصل, لكن يجوز له ذلك في حالات كما كان يصنع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أحيانا, فيطوف على نسائه بغسل واحد. - قال الإمام أبن بطال -رحمه الله- في توجيه صنيعه -صلى الله عليه وسلم- (ويحتمل أن يكون دورانه -صلى الله عليه وسلم- عليهن في يوم واحد لِمعان.. أحدها أن يكون ذلك عند أقباله من سفره حيث لا قسمة تلزمه لنسائه, لأنه كان إذا سافر أقرع بين نسائه فأيتهن أصابتها القرعة خرجت معه, فإذا أنصرف استأنف القسمة بعد ذلك ولم تكن واحدة منهن أولى بالإبتداء من صاحبتها, فلما أستوت حقوقهن جمعهن كلهن في ليلة ثم استأنف القسمة بعد ذلك. والوجه الثاني يحتمل أن يكون أستطاب أنفس أزواجه فاستأذن في ذلك كنحو استأذانهن أن يُمرض في بيت عائشة -رضي الله عنها- كما قاله أبو عبيد. والوجه الثالث قاله المهلب قال (يحتمل أن يكون دورانه عليهن في يوم يفرغ من القسمة بينهن فيقرع في هذا اليوم لهن كلهن يجمعهن فيه ثم يستأنف بعد ذلك القسمة) أنتهى كلامه رحمه الله. - أما عن حكم الغسل بعد كل جماع فلم يختلف العلماء رحمهم الله في جواز وطأ جماعة نسائه في غسل واحد, ودليله حديث عائشة وحديث أنس وغيرهما, وإنما أختلفوا إذا وطأ جماعة نسائه في غسل واحد هل عليه أن يتوضأ وضوءه للصلاة عند وطئ كل واحدة منهم أم لا, فروي عن عمر أبن الخطاب وأبن عمر أنه إذا أراد أن يعود توضأ وضوءه للصلاة, وبه قال جماعة من العلماء, قال الإمام أحمد (أن توضأ أعجب أليه فإن لم يفعل فأرجوا أن لا يكون به بأس) وبه قال أسحق وقال (لا بد من غسل الفرج إذا أراد أن يعود)... والله تعالى أعلم .
-السؤال :- اخت تقول انها وضعت حملها منذ 17 يوم و بعد 10 ايام من الوضع انقطع الدم فاصبحت اصلي ثم رجع الدم بعد خمسة ايام فهل صلاتي جائزة او علي ترك الصلاة اربعين يوما حتى و لو شاهدت الطهر ؟
الجواب: - الذي ضرب الله تعالى اعلم من. سؤال الاخت ان فترة انقطاع الدم كانت خمسة ايام و الراجح في هذه المسأله ان انقطاع الدم في فترة النفاس او الحيض اذا لم يبلغ اقل الطهر و هو 15 يوما فانه يعتبر من الحيض و النفاس و لا تعتد المراءة ما صامت او صلت في ذلك الطهر بي الدمين قال الماوردي رحمه الله تعالى في الحاوي و ذلك لامرين احدهما لان اقل طهر المراءة خمسة عشر يوما و الثانيان عادة النساء في الحيض مستمرة بان يجري الدم زمانا و يرقى زمانا و ليس من عادته ان يستديم جريانه الى انقضاء مدته فلما كان زمان امساكه حيضا لكونه بين دمين كان زمان النقاء حيضا لحصوله بين دمين فيحرم عليها في ايام النقاء ما يحرم. عليها في ايام الدم .
- السؤال:- تتساقط بعض القطرات من البول فى سراويلى الداخلية ،فماذا يتوجب علي فعله ؟
- الجواب:- روى البخاري ومسلم ،عن عبد الله بن عباس رضى الله عنهما قال (مر النبي صلى الله عليه وسلم بقبرين فقال : إنهما ليعذبان وما يعذبان فى كبير ،أما أحدهما فكان لا يستتر من البول ،وأما الآخر فكان يمشى بالنميمة ) - وروى النسائي هذا الحديث بلفظ (...أما هذا فكان لا يستنزه من بوله ) - وروى بن ماجه عن أبى هريرة رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (أكثر عذاب القبر من البول ) - فعلى المسلم أن يستنزه من البول، ويتحرز منه ،فإن تساقط شىء منه على سراويله فعليه أن يغسله ،لأن البول نجس ،ويجب عليه أن يزيل النجاسه من ثوبه، وبدنه ،والله تعالى أعلم. .
- السؤال:- أيهما أفضل أن يوتر مع الإمام في صلاة التراويح أم يخرج من الصلاة فيوتر لوحدة في آخر الليل؟
- الجواب:- الذي يظهر والله تعالى أعلم أن الأفضل أن يوتر مع الإمام لعموم حديث أبي ذر الغفاري -رضي الله عنه وأرضاه- الذي رواه الخمسه وصححه أبن حبان وأبن خزيمه -رحمهم الله- وفيه عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (أن الرجل إذا صلى مع الإمام حتى ينصرف حسب له قيام ليلة). - وقد حكى الإمام أبو داود السجستان -رحمه الله تعالى- في مسائلة عن الإمام أحمد [يعجبني ‘أي الإمام أحمد‘ أن يصلي مع الإمام ويوتر معه), قال النبي -صلى الله عليه وسلم- (أن الرجل إذا قام مع الإمام حتى ينصرف كتب له بقية ليلته), قال أبو داود: فقيل لأحمد وأنا أسمع, يوتر الإمام بثلاث, أوتر أو أنصرف فأوتر لوحدي؟ قال: توتر معه, قيل: يضجون في القنوت؟ قال: أوتر معه], قال أبو داود (وكان أحمد يقوم مع الناس حتى يوتر معهم ولا ينصرف حتى ينصرف الإمام, شهدته شهر رمضان كله يوتر مع إمامه)... والله تعالى أعلم .
- السؤال:- هل الأفضل أن تصلى السنن الراتبة في المسجد أم في البيت؟
- الجواب:- صلاة النوافل في البيت أفضل منها في المسجد، وذلك حتى يحيي الرجل ذكر الله في بيته ويقتدي به ولده وأهله. - عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- (لا تجعلوا بيوتكم قبورا, ولا تجعلوا قبري عيدا) رواه أحمد وأبو داوود وأبن ماجه, وفي رواية عند أحمد عن زيد أبن خالد -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال (لا تتخذوا بيوتكم قبورا, صلوا فيها), وروى الإمام الترمذي عن زيد أبن ثابت عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (أفضل صلاتكم في بيوتكم إلا المكتوبة) أي المفروضة, وعند أبي داوود في سننه (صلاة المرء في بيته أفضل من صلاته في مسجدي هذا إلا المكتوبة), قال بدر الدين العيني في شرحه لبعض أحاديث الباب (ومن هذا أخذ علمائنا أن الأفضل في غير الفرائض المنزل)... والله أعلم .
- السؤال:- إذا كنت في الركعة الثالثة في صلاة الظهر وأنتقض الوضوء, فذهبت وتوضأت ثم عدت, فهل أكمل ركعة واحدة أم أعيد الصلاة؟ وهل يختلف في الحكم أن أكون في صلاة الجماعة وبين أن أكون أصلي وحدي؟
- الجواب:- الصلاة عبادة واحدة متصلة آخرها مرتبط بأولها, فمن أنتقض وضوءه في الصلاة وجب عليه أن يعيد الوضوء والصلاة من بدايتها, ولا فرق في ذلك بين صلاة الجماعة أو المنفرد... والله أعلم .
- السؤال:- مجاهد يقول أنا جريح وكنت في مقر عملي فخرج الدم من الجرح على ملابسي, وبيتي بعيد وهناك حرج علي إذا ذهبت الى تبديل الملابس, فهل يجوز لي الصلاة بهذه الملابس التي فيها الدم؟
- الجواب:- الصحيح أن الدم ليس بنجس خلافاً للجمهور, فإذا شق على أخينا المجاهد إزالة الدم أو خلع الثوب المتلطخ بالدم فلا حرج إن شاء الله أن يصلي فيه, فقد ورد عن عدد من الصحابة ما يدل على جواز ذلك. - فعن جابر أبن عبد الله أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان في غزة ذات الرقاع, فرميَ رجل بسهم فنزفه الدم, فركع وسجد ومضى في صلاته, وقد صلى عمر -رضي الله عنه- في ثيابه بعد أن أصابه أبو لؤلؤة المجوسي, وكان جرحه يثعب دما ‘ينزف‘... والله تعالى أعلم .
- السؤال:- أنا أنشر الملابس بعد الغسيل، وبعد يباسها أجد خروج العصافير على الملابس، فهل تتنجس الملابس ؟
- الجواب:- لا تنجس، إذ أن روث ما يؤكل لحمه طاهر على الصحيح من أقوال أهل العلم. - ويدل لذلك حديث أنس بن مالك الذى قال فيه (قدم أناس من عكل و عرينه فأجتووا المدينة، فأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم بلقاح وأن يشربوا من أبوالها وألبانها) - فعلى الصحيح أن روث ما يؤكل لحمه طاهر وليس بنجس والله أعلم . .
- السؤال:- امرأة صلت بثوب, وبعد انتهائها وجدت على ثوبها نجاسة, فهل عليها الإعادة؟
- الجواب:- أختلف أهل العلم في الثوب يصلي فيه المرء ثم يعلم بعد الصلاة بنجاسة كانت فيه, فذهب بعضهم الى وجوب الإعادة ما كان في الوقت, وهو قول مالك وربيعة وأبن شهاب, ومنهم من ذهب الى وجوب الإعادة مطلقاً سواء كان في الوقت أو بعده, ومن أهل العلم من ذهب أن لا إعادة عليه مطلقاً وهذا هو الصحيح, وهو قول أبن عمر وعطاء وأبن المسيب وطاووس ومجاهد والشعبي والزهري وغيرهم, كما أنه رواية عن الإمام أحمد. - ومن حجتهم ما أخرجه أبو داود من حديث أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- قال: (بينما رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يصلي بأصحابة إذ خلع نعليه فوضعهما عن يساره, فلما رأى ذلك القوم ألقوا نِعالهم, فلما قضى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- صلاته قال: ما حملكم على ألقاكم نعالكم؟ قالوا: رأيناك ألقيت نعليك فألقينا نعالنا, فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: إن جبريل -عليه السلام- أتاني فأخبرني أن فيهما قذرا, وقال: إذا جاء أحدكم الى المسجد فلينظر فإن رأى في نعليه قذرا أو أذى فليمسحه وليصلي فيهما), قال الخطابي -رحمه الله- في "معالم السنن" (فيه من الفقه أن من صلى وفي ثوبه نجاسة لم يعلم بها, فإن صلاته مجزيه ولا إعادة عليه) أنتهى كلامه. - وعليه فنقول للأخت صلاتها صحيحه ولا إعادة عليها سواء كانت علمت بالنجاسة ثم نسيتها أو جهلتها إبتداءا... والله تعالى أعلم .
- السؤال:- امرأة أغتسلت من جنابة وبعد فراغها من الغسل وجدت على أظافرها آثار طلاء الأظافر, فماذا يجب عليها؟
- الجواب:- يجب على الأخت السائلة إزالة هذا الطلاء لأن له جرماً يمنع وصول الماء الى ما تحته, وبعد ذلك عليها إعادة غسل يديها إذا كانت مدة الفصل بين الغُسل وبين إزالة هذا الجرم أو هذا الطلاء قصيرا, أما إن طالت المدة فجف مال الغسل, فيجب عليها إعادة الغسل كله بعد إزالة هذا الطلاء... والله تعالى أعلم .
- السؤال:- الهواء الذى يخرج من رحم المرأة هل هو ناقض للوضوء أم لا ؟
- الجواب:- الهواء الذى يخرج من فرج المرأة له حالتان: ... - الحالة الأولى: أن يدخل بسبب إنحناء المرأة أو سجودها ،ثم يخرج عند الجلوس، فهذا الهواء لا ينقض الوضوء ولا يبطل الصلاه . - الحالة الثانية: أن يكون هناك تسريب للريح من الأمعاء إلى الفرج، فهذا ينقض الوضوء ويبطل الصلاه، وعلامته الرائحة الكريهة، والله تعالى أعلم. .
- السؤال:- الماء الذي يخرج من الرحم, هل هو نجس؟
- الجواب:- أختلف أهل العلم في إفرازات الرحم ورطوبته, فمنهم من قال بنجاستها كالمالكية والشافعية ووجه عند الحنابلة, مستدللين بأن الأصل في الخارج من السبيلين النجاسة, وعليه يجب غسل ما أصاب البدن منه. - وذهب الحنفية والحنابلة وهو وجه عند الشافعيه الى القول بطهارته, بدليل أن عائشة -رضي الله عنها- كانت تفرك المني من ثوب النبي -صلى الله عليه وسلم- ثم يصلي فيه ومَنهُ -صلى الله عليه وسلم- يكون من جماع, لأنه لم يحتلم نبي قط, وهذا المني يلاقي رطوبه فرج المرأة, فلو كانت الإفرازات نجسه لوجب الحكم بنجاسة مني الرجل ومني المرأة, لأنهما أختلطا بهذه الرطوبة. - والذي نراه والله أعلم أنها ليست بنجس, بل هي طاهرة لا يجب غسلها ولا غسل الثياب التي أصابتها... والله تعالى أعلم .
- السؤال:- أرشدنا النبي صلى الله عليه وسلم إلى التسبيح بعد الصلاة ، فهل المقصود كل الصلوات أم الصلوات المكتوبة ؟
- الجواب:- التسبيح وكذا الحمد والتكبير منه ما هو مطلق ،ومنه ما هو مقيد ،فأما المطلق فللمسلم أن يذكر الله بهذه الأذكار فى أى وقت وبأى عدد . - وأما المقيد فهو الذى يكون دبر كل صلاة مكتوبة، وهذا الذى دلت عليه الأدلة كحديث أبى هريرة رضى الله عنه كما فى الصحيحين ،وقد جاء فى بعض روايات الحديث: أن تحمد الله وتكبره وتسبحه فى دبر كل صلاة مكتوبة. - والصلوات المكتوبة هن الصلوات الخمس فى كل يوم وليلة، والله أعلم . .
- السؤال:- البعض يقول أن الأصح فى صلاة المغرب أن تكون أطول الصلوات المفروضة، والبعض يقول العكس، فما هو الأصح؟
- الجواب:- روى فى قراءة النبي صلى الله عليه وآله وسلم فى صلاة المغرب روايات عديده : ... - فروى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قرأ فى المغرب "بالأعراف" . - وروى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قرأ فى المغرب "بالطور". - وروى عن عمر أنه كتب إلى أبى موسى أن أقرأ فى المغرب بقصار المفصل . - وروى عن أبى بكر أنه قرأ فى المغرب بقصار المفصل . - قال الإمام الترمذي رحمه الله: (وعلى هذا -أى القراءة بقصار المفصل- وعلى هذا العمل عند أهل العلم). وبه يقول ابن المبارك، وأحمد، وإسحاق، والله أعلم . .
- السؤال:- "البسملة "هل هى آيه من آيات سورة الفاتحه ؟ ولماذا لا يجهر بها فى الصلوات الجهرية سواء فى الفاتحة أم فى بداية السورة التى بعدها ؟
- الجواب:- أختلف أهل العلم رحمهم الله فى البسملة هل هى آيه من سورة الفاتحة أو لا. -وذهب الجمهور من القراء والفقهاء إلى أنها ليست آية منها ،لذلك لا يجهر بها فى قراءة الفاتحة فى الصلاة الجهرية. - فقد ثبت فى صحيح مسلم عن أنس بن مالك رضى الله عنه قال: صليت خلف النبي صلى الله عليه وسلم ،وأبى بكر وعمر، وعثمان ،فكانوا يستفتحون بـ "الحمد لله رب العالمين" لا يذكرون "بسم الله الرحمن الرحيم" فى أول قراءة ولا فى آخرها. - كما ذهب جماعة من العلماء رحمهم الله إلى أن البسملة آية مستقلة نزلت عند فواتح السور لذلك كتبت فى المصحف ، والله تعالى أعلم. .
- السؤال:- عند تسوية الصفوف يقول الإمام "استووا " وبعضهم يقول "استقيموا "، السؤال عن "استقيموا " هل ورد بها نص ؟
- الجواب:- لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال "استقيموا" فى تسويته لصفوف المأمومين ،فيما نعلم . - ولكن ثبت عنه صلى الله عليه وآله وسلم، ألفاظ عديدة فى تسويته للصفوف كنحو : "استووا" كما أشار السائل. وكذا "اقيموا صفوفكم و تراصوا ". وكذا "رصوا صفوفكم وحاذوا بالأعناق" والله أعلم. .
- السؤال:- الأذكار دبر الصلوات المفروضة ،هل تكون قبل صلاة السنة أم بعدها ؟
- الجواب:- لقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا انصرف من صلاته، بدأ بالإستغفار، ثم أعقبها بأذكار الصلاة. كما فى حديث أم سلمة ،وعبد الله بن عمرو، ومعاذ بن جبل وغيرهم من الصحابة رضى الله عنهم . - وكانت عادته عليه الصلاة والسلام، أن ينصرف بعد الأذكار، فيصلى السنة فى بيته . - فالسنة أن يكمل المسلم الأذكار الواردة بعد الصلاة، ثم يصلى السنة الراتبة بعدها ،والله أعلم . .
- السؤال:- أقرأ فى الفرض السور الطويلة ،ثم بعدها أكمل الصلاة ،فأراجع السوره فأجد أنى اخطأت فى السور التى قرأتها ،فماذا يتوجب عليا فعله ؟
- الجواب:- لا يتوجب عليها شىء، وصلاتها صحيحه. ولكن الأولى فى حقها إن شكت فى آيه ،أو أخطأت، أن تركع ولا تتمها خطأ، والله تعالى أعلم . .
- السؤال:- إقامة الصلاة هل هي سنة أم واجب؟
- الجواب:- إقامة الصلاة كالآذان فرض كفاية على جماعة الرجال دون النساء حضرا وسفرا في المساجد الراتبة وفي الأمصار وفي محل ولو لم يكن مسجدا, إن لم يكن غيرهم في ذلك المكان, وسنة مؤكدة في الحضر والسفر للمنفرد. - قال الإمام أبن مفلح -رحمه الله- [حكم الآذان والإقامة وهما فرض على الكفاية على المذهب لقول رسول الله -صلى الله عليه وسلم- (إذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم وليأمكم أكبركم) متفق عليه, والأمر يقتضي الوجوب], وعن أبي الدرداء أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال (ما من ثلاثة لا يؤذنون ولا تقام فيهم الصلاة إلا أستحوذ عليهم الشيطان) رواه أحمد والطبراني, ولانهما من شعائر الإسلام الظاهرة فكان واجب كالجهاد فعلى هذا تجب على جماعة الرجال... والله أعلم .
- السؤال:- هناك بعض المصليين يطيلون السجود الأخير من الركعة الأخيرة فى الصلاه ،فهل لهذا الفعل أصل فى الدين ؟
- الجواب:- لا شك أن من مواطن إجابة الدعاء السجود. عن أبى هريرة رضى الله عنه وأرضاه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: (أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فأكثروا الدعاء) رواه مسلم . - فيحرص المصلى على الدعاء بخيري الدنيا والآخرة فى سجوده. فإن فاته شىء فتذكره، فلا بأس أن يدعو به فى سجوده الأخير من صلاته . - أما أن يحدد السجود الأخير للدعاء دائماً دون غيره ،أو أن يجعل الإطالة فى السجود الأخير ديدنه، فلم يرد فى ذلك شىء فيما نعلم والله أعلم . .
- السؤال:- أستيقظ وهو على جنابة، ويخشى إن إغتسل خرج وقت الصلاة، فهل له أن يتيمم حتى يدرك وقت الصلاة؟
- الجواب:- من أستيقظ فى آخر وقت الفجر قبيل طلوع الشمس وهو جنب، وخشى إن اغتسل أن يخرج وقت الصلاة، فإنه يغتسل ويصلى على طهارة، ولو خرج الوقت، وهو قول جمهور أهل العلم رحمهم الله . -يقول شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله : (وإذا أستيقظ آخر وقت الفجر فإذا اغتسل طلعت الشمس، فجمهور العلماء هنا يقولون : يغتسل ويصلى بعد طلوع الشمس ،وهذا مذهب أبى حنيفة والشافعي وأحمد وأحد القولين فى مذهب مالك ،لأن الوقت فى حق النائم هو من حين يستيقظ، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم "من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها" )إنتهى كلامه رحمه الله. .
- السؤال:- كنا فى صلاة الظهر فقام الإمام للركعة الثالثة ،ولم يجلس للتشهد فماذا علينا أن نفعل؟ هل نقوم معه، أم نجلس ونكمل التشهد؟
- الجواب:- التشهد الأول من واجبات الصلاة، يسقط بالنسيان ويجبر بسجود السهو. وإذا سها الإمام فقام فى الركعتين ولم يجلس للتشهد فلا يخلو من حالتين:- - الحالة الأولى: أن يتذكر أو يذكره المأمومون قبل أن يستتم قائما. فحينئذ يجلس ويأتى بالتشهد ثم يقوم . - الحالة الثانية: أن يستتم قائما. فحينئذ لا يشرع له الرجوع فى أصح قولى العلماء رحمهم الله. - ويدل عليه ما رواه الترمذي عن زياد بن علاقة قال: (صلى بنا المغيرة بن شعبة رضى الله عنه ،فلما صلى ركعتين قام ولم يجلس، فسبح به من خلفه ،فأشار إليهم أن قوموا، فلما فرغ من صلاته سلم وسجد سجدتى السهو وسلم ،وقال : هكذا صنع رسول الله صلى الله عليه وسلم) رواه أبو داوود والترمذي . - قال أبو داوود رحمه الله (وفعل هذا سعد بن أبى وقاص، وعمران بن حصين، والضحاك بن قيس ،ومعاوية بن أبى سفيان ،وابن عباس وأفتى بذلك) والله تعالى أعلم . .
- السؤال:- أنا الان أصلي مع أختي صلاة الجماعة, وأنا أتعمد الإطالة في صلاة الفجر لأن قرآن الفجر كان مشهودا, وأختي تشترط عليَ إن صلت معي أن لا أطيل, فهل إن لم أطل تماشياً مع رغبة أختي يكون لي أجر كما لو أني أصلي لوحدي وأطيل؟
- الجواب:- ذهب جمهور أهل العلم -رحمهم الله- الى جواز صلاة الجماعة للنساء, وقد ثبت عن عائشة وأم سلمة -رضي الله عنهما- أنهما أمت النساء في الفريضة. - أما ما يتعلق بإطالة الصلاة فإن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال (أيها الناس أيكم أم الناس فليخفف, فإن فيهم الضعيف والمريض وذا الحاجة, وإذا صلى لنفسه فاليطول ما شاء) متفق عليه, وإذا خفف الإمام من قرآءته نظراً لحال المأمومين فإن الله تعالى يأجره على نيته ورغبته في الإطاله, ويأجره على تخفيفه ومتابعته للسنة... والله تعالى أعلم .
- السؤال:- إذا كنت أصلى النافلة، وأقيمت الصلاه ،هل أقطع الصلاة بالتسليم أو بدون تسليم ؟
- الجواب:- إذا أقيمت الصلاة المفروضة فلمصلى النافلة أن يقطع صلاته حتى يدرك تكبيرة الإحرام مع الإمام . لما ثبت من قول النبي صلى الله عليه وسلم (إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبه) . - لكن هل يقطعها بالتسليم أم بدون تسليم ؟. الصحيح من قولى العلماء أنه يقطعها من غير تسليم ،وينضم إلى الإمام والجماعة، والله تعالى أعلم . .
- السؤال:- هل إرضاع الطفل للمرأة الجُنُب حرام ؟
- الجواب:- لا بأس للمرأة أن ترضع طفلها وهى جُنُب ،فإن الجنابة لا تنجسها، قال عليه الصلاة والسلام (إن المسلم لا ينجس) متفق عليه. والله تعالى أعلم. .
- السؤال:- إذا قام الإمام بعد الركعة الرابعة وأتى بركعة خامسة, فكيف ينبه على خطأه؟
- الجواب:- ينبه الإمام على خطأه إذا كان يصلي بالرجال بالتسبيح, لما روى الشيخان من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال (التسبيح للرجال والتصفيق للنساء), وسبب ورود هذا الحديث ما رواه الشيخان من حديث سهل أبن سعد الساعدي -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ذهب الى بني عمرو أبن عوف ليصلح بينهم, فحانت الصلاة فجاء المؤذن الى أبو بكر الصديق -رضي الله عنه وأرضاه- فقال (أتصلي للناس فأقيم؟ قال: نعم) فصلى أبو بكر -رضي الله عنه- فجاء رسول الله -صلى الله عليه وسلم- والناس في الصلاة, فتخلص حتى وقف في الصف, فصفق الناس وكان أبو بكر لا يلتفت في صلاته فلما أكثر الناس التصفيق ألتفت فرأى رسول الله -صلى الله عليه وسلم-, فأشار إليه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن أمكث مكانك, فرفع أبو بكر -رضي الله عنه- يديه, فحمد الله على ما أمره رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من ذلك, ثم استأخر أبو بكر حتى أستوى في الصف, وتقدم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فصلى, فلما أنصرف رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من الصلاة قال: (يا أبا بكر ما منعك أن تثبت إذ أمرتك؟ قال أبو بكر: ما كان لأبن أبي قحافة أن يصلي بين يديه رسول الله -صلى الله عليه وسلم-, فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ما لي رأيتكم أكثرتم التصفيق! من رابه شيء في صلاته فليسبح فإنه إذا سبح ألتفت إليه وإنما التصفيق للنساء)... والله تعالى أعلم .
- السؤال:- إذا صلت المرأة مأمومة مع زوجها فأين تقف بجانبه أم خلفه؟
- الجواب:- إذا صلت المرأة مع الرجال سواء أكان زوجها أو غيره فإنها تقف خلفه, لما روى البخاري في صحيحه من حديث أنس -رضي الله عنه- قال: (صلى النبي -صلى الله عليه وسلم- في بيت أم سليم, فقمت ويتيم خلفه "أي قام النبي -صلى الله عليه وسلم- إماما وقام أنس ويتيم معه خلف النبي -صلى الله عليه وسلم" وأم سليم خلفنا)... والله تعالى أعلم .
- السؤال:- إذا دخلت المسجد والصف الأمامي ممتلئ, فهل لي أن أصلي منفرداً في صف آخر؟
- الجواب:- ينبغي أن يُعلم أن إتمام الصفوف في صلاة الجماعة واجب, جاء في المسند والسنن أن النبي -صلى الله عليه وسلم- رأى رجلاً يصلي خلف الصف, فوقف حتى أنصرف الرجل, فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- (أستقبل صلاتك, لا صلاة لرجل فرد خلف الصف), وقد حمل عدد من أهل العلم هذا الحديث على ظاهره, فقالوا ببطلان صلاة المنفرد خلف الصف, ولكن الأظهر أن المنفي في قوله (لا صلاة) هو الكمال لا الصحة, بمعنى لا صلاة كاملة, ويدل عليه حديث أبي بكره حينما ركع دون الصف كما في صحيح البخاري. - وأما أمر النبي -صلى الله عليه وسلم- له بالإعادة فللأشعار بأهمية هذه المسألة, وهذا كله في ما أن وجدت فرجة في الصف, أما إن كان الصف تاماً ولم يجد الداخل فرجة له فيه فلا بأس بأن يصلي منفرداً خلف الصف. - ولا يقال بأنه يسحب رجلاً من الصف ليصلي معه, فهذا القول وإن قال به بعض أهل العلم إلا أنه ليس بوجيه, وذلك أنه خلف فرجة في الصف الأمامي زيادة على كون هذا الفعل جناية في حق من سبق لأجل من أبطأ وتأخر... والله تعالى أعلم .
- السؤال:- إذا اغتسلت المرأة من الحيض فمتى تبدأ بالصلاة ؟
- الجواب:- إذا طهرت المرأة قبل طلوع الشمس لزمتها صلاة الفجر. وإذا طهرت المرأة بعد غروب الشمس فعليها صلاة المغرب فقط. أما إذا طهرت بعد العشاء فعليها صلاة المغرب والعشاء. وإذا طهرت المرأة بعد صلاة العصر فعليها صلاة الظهر والعصر معا، لأن وقتهما واحد فى حق المعذور كالمريض والمسافر، وهى معذورة بسبب تأخر طهرها. - وهو قول جماعة من الصحابه منهم عبد الرحمن بن عوف رضى الله عنه قال: (إن المرأة الحائض اذا طهرت قبل طلوع الفجر صلت المغرب والعشاء، وإذا طهرت قبل غروب الشمس صلت الظهر والعصر) - وهو مذهب جمهور العلماء وأهل الحديث كمالك والشافعي وأحمد، والله تعالى أعلم. .
- السؤال:- عندى وسواس فى الوضوء، حيث كلما توضأت ويلمس جسدى الجدار أقوم واغتسل مرة أخرى، لإعتقادى بنجاسة الجدار، فأعيد وضوئي مرة بعد أخرى فماذا أفعل؟
- الجواب:- الأصل فى الأشياء الطهارة، إلا ما ثبت بالنص نجاسته، أو وقعت عليه نجاسة فنجسته بعد طهارته . - أما الجدار والأرض ،فالأصل طهارتهما، والوضوء لا ينتقض بملامستهما. وحتى لو وقعت النجاسة على الإنسان ،أو مس بيده أو جسده نجاسه ،فإنه لا يجب عليه أن يعيد الوضوء ،إنما يغسل موضع النجاسة فقط . - ولكى تتخلص هذه الأخت من الوسواس، فلابد أن تتعامل مع هذا الوسواس بالنقيض، فلا تتوضأ ،ولا تغسل الموضع الذى لامس الجدار، بل عليها أن تصلى ولا تلتفت لهذا الوسواس. ومع استمرارها على هذا الأمر، يزول الوسواس تدريجياً بإذن الله ،والله تعالى أعلم . .
- السؤال:- أخت تقول أن عمرها 19 سنة وهي لم تصلي من قبل, فهل عليها قضاء الصلاة أم التوبة فقط؟
- الجواب:- لقد أوجب الجمهور من العلماء على تارك الصلاة أن يقضيها ولو تركها دهراً طويلا, كعشر سنين أو عشرين سنة, ولكنه يُقسط قضائها حسب الإستطاعة, فمع كل صلاة يصليها من الصلوات الخمس يصلي مرتين أو ثلاثاً أو أربعة, غير أن قولهم مرجوح مردود, إذ أنهم قالوا بذلك لأنهم يرون أن تارك الصلاة تكاسلاً أو تهاوناً مُلي فاسق, والصحيح الذي دلت عليه الأدلة أن تارك الصلاة كافر سواء تركها تكاسلاً أو تهاوناً أو جحوداً أو غير ذلك. - وعليه فإن الإسلام يجب ما قبله, جاء في صحيح مسلم عن عمرو أبن العاص -رضي الله عنه- أنه لما أراد الإسلام قال للنبي -صلى الله عليه وسلم-: أبسط يمينك فلأبايعك, فبسط يمينه, قال: فقبضت يدي, قال: (ما لك يا عمرو؟), قال: قلت أردت أن أشترط, قال: (تشترط بماذا؟), قلت: أن يغفر لي, قال: (أما علمت أن الإسلام يهدم ما كان قبله!). - فليس على الأخت السائلة إلا التوبة من هذا الذنب المُكفر وتبدأ بِأداء الصلوات في أوقاتها دون ترك أو تضييع... والله تعالى أعلم .
- السؤال:- ولدت لى طفلة ثم ماتت، فقمت بدفنها دون الصلاة عليها ،جهلا منى، فماذا على أن أفعل الآن ،بعد مرور سنة على موتها ؟
- الجواب:- من حقوق المسلم على المسلمين الصلاة عليه إذا مات، والصلاة على الميت من فروض الكفايات . - وعليه : فإن على والد هذه البنت أن يصلى عليها ،فيذهب إلى قبرها ويصلى عليها صلاة الجنازه. - فقد ثبت فى الصحيحين، عن النبي صلى الله عليه وسلم ،أنه صلى على المرأة التى كانت تقمَّ المسجد عند قبرها ،بعد دفنها، والله تعالى أعلم . .
- السؤال:- امرأة حلفت على شيء وقالت لن أعطيه لأحد, ثم طلبها زوجها منها, فأعطته إياه, فهل عليها صيام ثلاثة أيام؟
- الجواب:- هذه المرأة التي حلفت ثم حنثت في يمينها عليها إخراج كفارة يمين, وهي إطعام عشرة مساكين إطعام يوم وليلة أو كسوتهم أو تحرير رقبه, فإن كانت لا تجد مالاً لإطعامهم أو كسوتهم أو لتحرير رقبة فحين إذن تصوم ثلاثة أيام, ولا يجوز الأنتقال الى الصوم إلا لمن كان لا يجد ما يحرر به الرقبة أو ما يطعم به عشرة مساكين أو يكسوهم. - وما يفعله عامة الناس من الصوم مع الحنث مطلقا, فلا يجوز, وإنما تؤخذ الكفارة ترتيبا كما قال الله تعالى {لاَ يُؤَاخِذُكُمُ اللّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُّمُ الأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُواْ أَيْمَانَكُمْ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ }[المائدة:89]... والله تعالى .
- السؤال:- امرأة أفطرت 7 أيام من شهر رمضان ومعها مرض الشقيقه فهل يجوز لها دفع فدية أم يلزمها القضاء؟
- الجواب:- الذي يظهر من كلام الأطباء أن هذا المرض ليس مرض مانع للصوم, وإنما قد تشتد الآلام بالمريض فيحتاج الى الإفطار لتسكينها أو تخفيفيها, وعليه فيجب على الأخت السائلة أن تقضي ما أفطرته لعموم قوله تعالى {فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ}[البقرة:184]... والله تعالى أعلم .
- السؤال:- ما حكم العقيقة هل هى واجبة أم سنه ؟ وكيف يتم توزيعها ؟ وهل فعلاً لا يجوز كسر العضم منها ؟
- الجواب:- الحمد لله وكفى والصلاة والسلام على النبي المصطفى وعلى آله وصحبه ومن بسنته اقتفى أما بعد: فلقد اختلف أهل العلم رحمهم الله فى حكم العقيقة. فذهب مالك والشافعى وأحمد وغيرهم من أهل العلم إلى استحبابها. وقال الحنفية بنسخ العقيقة. وذهب الظاهرية إلى وجوبها. والصحيح قول الجمهور وهو استحباب العقيقة . - وأما عن كيفية توزيعها فالأمر فيه سعه :- ... - إن شاء أكل الثلث وأهدى الثلث وتصدق بالثلث - وإن شاء تصدق بها كلها - وإن شاء أهداها كلها - وإن شاء طبخها - وإن شاء وزعها نية - والأصل أنه يجرى فى العقيقة ما يجرى فى الأضحية من الأحكام إلا أن العقيقة لا تجوز فيها المشاركه . - وأما عن كسر عضم العقيقه فهو جائز عند المالكية ولا يندب . - وقال الشافعية والحنابلة: يجوز اتخاذ الوليمة ولا يكره كسر العظام إذ لم يثبت فيه نهى مقصود بل هو خلاف الأولى. - ويستحب أن تفصل أعضائها ،ولا تكسر عظامها ،تفاؤلاً بسلامة أعضاء المولود. وقد روى فى استحباب ذلك عن عائشة رضى الله عنها موقوفاً عليها،والله أعلم . .
- السؤال:- شخص أفطر فى رمضان بعذر أياماً متوالية، فهل يلزمه عند القضاء الصيام أياما متواليه ؟
- الجواب:- يجب عليه أن يقضى ما افطره قبل أن يأتى رمضان القادم. أما التتابع فقد اختلف أهل العلم رحمهم الله فيه: فذهب الجمهور إلى عدم وجوب التتابع. وذهب بعضهم إلى وجوبه. والراجح والله أعلم أنه يستحب التتابع، لما فيه من المبادرة إلى إبراء الذمه. فإن صامها متقطعة بدون تتابع صح ولا شىء عليه والله أعلم . .
- السؤال:- أنا أقسمت ألا آكل من الطعام الذى يأتى به أخى فلم أجد غيره، فاضطررت للأكل منه ،وأنا فقيرة ليس لى دفع كفارة اليمين، فماذا أصنع؟
- الجواب:- نقول للسائلة أحسنتى عندما قبلتى طعام أخيك، واكلت من هديته. فإن ذلك من الإحسان ،والصلة الواجبة عليك. والنبي صلى الله عليه وسلم قال كما فى الحديث الصحيح عنه ( من حلف على يمين فرأى غيرها خيراً منها فليكفر عن يمينه وليأت الذي هو خير ) - وكفارة اليمين كما جاء فى القرآن: إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم. فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام ذلك كفارة أيمانكم. - فما دمت لا تقدرين على الإطعام لقلة ذات اليد ،فعليك صيام ثلاثة أيام ،هذا والله تعالى أعلم . .
- السؤال:- أشترى كبشاً منذ ثلاثة أشهر وأراد أن يضحى به ،و قبل أسبوع أكتشف أن أحد أسنانه مكسوره ،فهل يجب عليه تغيره ؟
- الجواب:- لا يجب عليه تغيره فإن الذى يجتنب فى الضحايا: العوراء البين عوارها ،والعرجاء البين عرجها ،والعجفاء التى لا تنقي ،والمريضة التى لا يرجى برئها والعضباء و"العضب" هو: ذهاب أكثر من نصف الأذن أو القرن كما جاء ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وآله سلم فى الحديث الذى رواه الإمام أبو داوود والنسائي وغيرهما . - وأما ما ذكره السائل فلا يؤثر إن شاء الله تعالى. وقد جاء عن عبيد بن فيروز قال (قلت للبراء: فإنى أكره النقص من القرن و من الذنب فقال: أكره لنفسك ما شئت وإياك أن تضيق على الناس ) .
- السؤال:- زوجى غير ملتزم وأنا أريد الصيام ومعلوم أن صيام النوافل يكون بموافقة الزوج، فهل يجوز لى الصيام دون موافقته؟
- الجواب:- إن كان المقصود بهذا الزوج أنه غير ملتزم بمعنى أنه يقع فى نواقض التوحيد ونحو ذلك من الشرك فهذا يحرم البقاء معه . - أما إن كان معه أصل التوحيد ولكن يقع فى بعض الكبائر ،فعليها حقيقة ألا تصوم النفل وهو شاهد إلا بإذنه فإن له معها لحاجته إليها، والله أعلم. .
- السؤال:- إذا لم يعق عن الطفل في اليوم السابع, فمتى يعق عنه؟
- الجواب:- روى الإمام الترمذي -رحمه الله تعالى- وغيره في السنن من حديث الحسن البصري عن سُمره أبن جندب -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- (الغلام مرتهن بعقيقته, يذبح عنه يوم السابع, ويسمى ويحلق رأسه), ثم قال -أي الترمذي-رحمه الله- هذا حديث حسن صحيح, والعمل على هذا عند أهل العلم يستحبون أن يُذبح عن الغلام العقيقة يوم السابع, فإن لم يتهيأ يوم السابع فيوم الرابع عشر, فإن لم يتهيأ عق عنه يوم حادي وعشرين, وقال أبن عبد البر -رحمه الله تعالى- روي عن عطاء (إن أخطأهم أمر العقيقة يوم السابع, أحببت أن يؤخروه الى يوم السابع الآخر), وروي عن عائشه -رضي الله عنها- أنها قالت (أن لم يعق عنه يوم السابع ففي أربعه عشره, فإن لم يكن ففي أحدى وعشرين) أنتهى كلامه رحمه الله... والله تعالى أعلم .
- السؤال:- إذا كبر المسلم ولم يعق عنه والداه, فهل يعق عن نفسه؟
- الجواب:- الصحيح من أقوال العلماء رحمهم الله أن المسلم يعق عن نفسه إن لم يعق عنه, ويدل عليه حديث (كل غلام مرتهن بعقيقته)... والله تعالى أعلم .
- السؤال:- إذا كان الرجل مشغولاً بالنهار, فهل يجوز له أن يعتكف الليالي فقط؟ أو يكون عنده رباط بالليل, فهل له أن يعتكف بالنهار؟
- الجواب:- أختلف الفقهاء رحمهم الله في أقل الاعتكاف, فذهب بعضهم الى أن أقله يوم أو ليلة وأستدلوا بحديث عمر -رضي الله عنه- كما في الصحيحين والذي سبق معنا آنفا, قال: (كنت نذرت في الجاهليه أن أعتكف ليلة في المسجد الحرام, قال: فأوفي بنذرك), إلا أن الصحيح أن لا حد لأقل الأعتكاف, وأنه يتحقق بالمكث بعض من يوم أو ليلة, إذ لم يأتي في الشرع ما يدل على التحديد في ذلك ولذا فما أطلق عليه مسمى الاعتكاف فهو اعتكاف شرعي, وهذا قول الجمهور رحمهم الله. - وقد أخرج عبد الرزاق في مصنفه عن أبن جرير قال: سمعت عطاء يُخبر عن يعلى أبن أميه -رضي الله عنه- وكان من أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال (أني لأمكث في المسجد الساعة, وما أمكث إلا لأعتكف), ولذا فيجاب على من أستدلوا بحديث عمر أن ليس فيه دلالة على التحديد, إذ أنه فتيه وجواب عن من نذر في الجاهلية هل يفي بنذره بعد الإسلام أم لا. - وبناءاً عليه فاللمرء أن يعتكف يوماً أو يومين أو ليلة أو ليلتين أو عدة ليال مجتمعات أو متفرقات, وكذا له أن يعتكف اليالي فقط أو أن يعتكف النهار فقط, وله أن يدخل المسجد متى ما أراد ناويا الاعتكاف, لكن الأفضل لمن أراد أن يعتكف بالليل أن يدخل قبل غروب الشمس ويخرج بعد الفجر لإدراك الليل بكامله... والله تعالى أعلم .
- السؤال:- أخت كانت تشرب الماء أثناء آذان الفجر, وتمسك بعده, فنبهتها بعض الأخوات في العام الماضي على عدم جواز الشرب, فماذا عليها الآن؟ هل عليها قضاء الصيام أم تعذر؟
- الجواب:- الأصل أن المؤذن مؤتمن على دخول الأوقات, فإذا أذن الفجر -أي الآذان الثاني- فيجب الإمساك لحديث عائشة -رضي الله عنها- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: (إن بلال يؤذن بليل فكلوا وشربوا حتى يؤذن أبن أم مكتوم) متفق عليه, فدل على جواز الأكل والشرب الى أن يرفع آذان الفجر. - أما من يسمع الآذان والأناء في يده, فله أن يكمل اللقمة أو الجرعة لما رواه أبو داوود عن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (إذا سمع أحدكم النداء والإناء على يده, فلا يضعه حتى يقضي حاجته منه), ومن أكل أو شرب أثناء آذان الفجر ولم يتيقن دخول الفجر حقيقةً متأولا أو جاهلا كحال الأخت المسؤول عنها فلا شيء عليه إن شاء الله... والله تعالى أعلم .
- السؤال:- أخت تقول أنها كانت تنذر كثيرا لجهلها وصغر سنها, وذلك قبل بلوغها, فهل عليها شيء؟
- الجواب:- إن كانت تقصد بصغر سنها أي قبل البلوغ فإن نذرها في ذلك الوقت لا يلزم الوفاء به, لما أخرجه الإمام أحمد وأبو داوود وأبن ماجة من حديث عائشة -رضي الله عنها- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال (رفع القلم عن ثلاث, عن النائم حتى يستيقظ, وعن الصغير حتى يكبر, وعن المجنون حتى يعقل) أو يفيق, وأما إن كان نذرها بعد البلوغ فإن الوفاء به واجب, قال الله تعالى مادحاً عبادة {يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا}[الأنسان:7]... والله تعالى أعلم .
- السؤال:- أخ نذر ذبح خروف وبعدها قتل, فهل على أهله الوفاء بالنذر؟
- الجواب:- إذا نذر الإنسان لله طاعة, صح نذره ويلزمه الوفاء به, كأن ينذر أن يذبح لله للصدقة بلحمها, فإن مات قبل أن يوفي بنذره, فيؤدي عنه وليه من رأس مال الميت قبل تقسيم التركة لقوله تعالى {مِنْ بَعْدَ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ}[النساء:12]. - وكما جاء في الصحيح عن أبن عباس أن امرأة جائت الى النبي -صلى الله عليه وسلم- وقالت: أن أمي نذرت أن تحج فماتت قبل أن تحج, أفأحج عنها؟ قال: نعم حجي عنها, أرايت لو كان على أمك دين, أكنتي قاضيته؟ قالت: نعم, فقال: أقضوا الله الذي له, فإن الله أحق بالوفاء... والله تعالى أعلم .
- السؤال:- هل على من مات في رمضان زكاة فطر يخرجه أهله عنه؟
- الجواب:- ليس على من مات في رمضان صدقة فطر, إذ أنه مات قبل وجوبها, فهي لا تجب إلا على الحي الذي أدرك وقت وجوبها, وقد أختلف الفقهاء على وقت وجوب زكاة الفطر. - فذهب بعضهم الى أن وقت وجوبها هو طلوع الفجر يوم العيد, وذهب كثير من أهل العلم الى أن وقت وجوبها هو غروب الشمس من أخر يوم من رمضان, قال الإمام أبن قدامة -رحمه الله- في "المغني" (وأما وقت الوجوب فهو وقت غروب الشمس من آخر يوم من رمضان, فإنها تجب بغروب الشمس من آخر شهر رمضان, فمن تزوج أو مَلك عبداً أو وِلد له ولد أو أسلم قبل غروب الشمس فعليه الفطرة)... والله تعالى أعلم .
- السؤال:- هل يفسد إعتكاف المعتكف إذا أستيقظ ووجد نفسه قد احتلم؟
- الجواب:- أما من حيث الإحتلام.. فالإحتلام ليس بمفسد للإعتكاف, إذ أن هذا ليس بفعل المرء, فمن أستيقظ ووجد في ثوبه بللاً من أثر الإحتلام, فلا شيء عليه, إلا أن عليه أن يسارع بالغسل... والله تعالى أعلم .
- السؤال:- هل يشترط أن يكون الإعتكاف في المسجد؟
- الجواب:- نعم يشترط ذلك, فلا بد أن يكون الإعتكاف في المسجد, والمقصود بالمسجد هو المكان الذي أعد لإقامة الصلوات الخمس ويؤذن فيه كل وقت. - وعليه فلا يصح الإعتكاف في البيت أو في السوق أو في المصليات التي تقام فيها بعض الصلوات دون بعض, كمصلى الجنائز أو مصليات الاسواق أو نحوها, لإنها ليست بمساجد ولا يثبت لها حكم المساجد من جميع الوجوه, قال تعالى {وَعَهِدْنَا إِلَىٰ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَن طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ}[البقرة:125], دل ذلك على ان المسجد هو محل الإعتكاف, وهذا ما دل عليه فعله -صلى الله عليه وسلم- فلم يعتكف طول حياته إلا في المسجد, وهذا المروي أيضا عن الصحابة رضي الله عنهم كما روي البيهقي عن أبن عباس -رضي الله عنهما- قال (لا اعتكاف إلا في مسجد تقام فيه الصلاة)... والله تعالى أعلم .
- السؤال:- من أراد الإعتكاف, هل يشترط أن يعتكف العشر الأواخر كلها من رمضان؟
- الجواب:- لا يشترط ذلك, و لكن السنة أن يعتكف العشر الآواخر كلها بأيامها ولياليها, فالناظر في اعتكاف النبي -صلى الله عليها وسلم- يجد أنه واظب عليها كما سبق بيانه, بل لما فاته الإعتكاف ذات مره قضاه في شوال, ولا شك أن العشر الآواخر من رمضان هي خير ليالي العام وفيها ليلة القدر خير من ألف شهر, من قامها أيماناً وأحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه, وقد كان -صلى الله عليه وسلم- أحرص الناس على الخير, كان إذا دخل العشر أحيا الليل وأيقظ أهله وجد وشد المأزر لذلك, فالإعتكاف في العشر هذه كلها مما يعين حقيقة على الإجتهاد في العبادة وإغتنام الوقت وتحري ليلة القدر, فما ينبغي للمسلم أن يفرط بهذا الفضل... والله تعالى أعلم .
- السؤال:- هل يجوز الأكل من ذبيحة نذرتها لله ؟
- الجواب:- إن كان النذر مطلقاً كأن يقول: (لله علىَ نذر أن أذبح شاة) فالأصل ألا يأكل منها فى قول عامة أهل العلم رحمهم الله . - ويجب أن يخرجها لله ويقسمها على المستحقين. إلا إن نوى، أو نص فى نذره على أكله منها ،فله ما نوى ،والله تعالى أعلم . .
- السؤال:- هل يجوز للمعتكف أن يصعد على سطح المسجد أو في باحة المسجد ويقضي فيهما ما شاء من الوقت؟
- الجواب:- كل ما كان من المسجد يصح الاعتكاف فيه وذلك مثل سطح المسجد, قال أبن قدامه -رحمه الله- (ويجوز للمعتكف صعود سطح المسجد لأنه من جملته) أنتهى كلامه رحمه الله. - واشترط بعض أهل العلم أن يكون النزول والطلوع الى السطح من داخل المسجد لا من خارجه, وكذلك يصح الإعتكاف في منارة المسجد إن كان بابها في داخله وكانت متصله به, أما إن كان بابها خارجه فلا يصح فيها الإعتكاف عند كثير من أهل العلم, ولا يخرج إليها إلا لحاجة كالآذان. - وكذا يصح الاعتكاف في سراديب المسجد أي ما يسمى بالقبو أو في رهبة المسجد إن كانت متصلة به داخله في سوره, قال أبن قدامه -رحمه الله- (قال القاضي إن كان عليها حائط وباب فهي كالمسجد لإنها معه وتابعه له, وإن لم تكن محوطه لم يثبت لها حكم المسجد) أنتهى كلامه يرحمه الله... والله تعالى أعلم .
- السؤال:- هل يجوز للمجاهد الإفطار في رمضان إذا كان في معركة؟
- الجواب:- ذهب الأحناف ورواية عن أحمد واختيار لشيخي الإسلام أبن تيميه وأبن القيم -رحمهم الله- الى جواز الفطر للمجاهد سواء كان مسافراً أو مقيماً, وهو الراجح, وذلك لعموم قول الله تعالى {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ}[الانفال:60], والفطر من أسباب القوة, ولإن جاز للمسافر أن يفطر فإن يجوز للمجاهد من باب أولى, إذ مصلحة الأول خاصة ومصلحة الثاني عامة من صد العدو الصائل والدفاع عن بيضة المسلمين والنكاية في العدو. - قال الإمام أبن كثير -رحمه الله- عن موقف شيخ الإسلام أبن تيميه في معركه "شقحب" التي حصلت في رمضان قال: (وأفتى الناس بالفطر مدة قتالهم, وأفطره أيضاً, وكان يدور على الأجناد والأمراء فيأكل من شيء معه في يده ليعلمهم أن أفطارهم ليتقووا على القتال أفضل, فيأكل الناس), وكان يتأول في الشاميين قوله -صلى الله عليه وسلم- (أنكم ملاقوا العدو غدا, والفطر أقوى لكم) فعزم عليهم في الفطر عام الفتح كما في حديث أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه-... والله تعالى أعلم .
- السؤال:- هل يجوز للصائم أن يستحم في النهر؟
- الجواب:- يجوز للصائم أن يستحم بالماء سواء سكب الماء على رأسه أو عامه فيه, ولكن لا يتعمد إدخال شيء في جوفه, أخرج الإمام أحمد في مسنده عن أبي بكر أبن عبدالرحمن أبن الحارث عن رجل من أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (لقد رأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يصب الماء على رأسه من الحر وهو صائم)... والله تعالى أعلم .
- السؤال:- رجل عليه دين, فهل يجوز له أن ينفر للجهاد؟
- الجواب:- مما هو معلوم ولا شك فيه أن الجهاد في أيامنا هذه هو فرض عين على كل مسلم بالغ عاقل قادر سالم من العرج والعمى والأمراض المانعه من القتال, وذلك لأن أهل العلم أجمعوا على أنه إذا نزل الكفار ببلد تعين على أهل تلك البلد ومن قرب منهم قتال الكفار ودفعهم, قال الله تعالى {وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا}[البقرة:190]. - كذلك بين أهل العلم أن الإمام إذا أستنفر لزم النفير, وفي ذلك نزل قوله تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآَخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآَخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ (38) إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَاباً أَلِيماً وَيَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّوهُ شَيْئاً وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}[التوبة:38-39], لقد توعد الله من يتخلف عن القتال والجهاد بالعذاب في جهنم, ولا شك أن إمام المسلمين في أيامنا هذه قد أستنفر المسلمين عامة للجهاد والقتال, فلزم النفير وصار الجهاد اليوم أو تأكد وجوب الجهاد أكثر فأكثر, ولذلك فيسقط أذن الوالدين وأذن الدائن بالجهاد الواجب, كما بين ذلك أهل العلم, بل لا خلاف بين الفقهاء رحمهم الله أنه لايشترط إذن الدائن لخروج المجاهد للجهاد الواجب, وسواء كان الدين حالاً أو مؤجلا, أو كان المدين معسراً أو موسرا. - وهذا الأخ الكريم الذي يسأل ويريد أن ينفر وعليه دين, نقول له أنفر ولو عليك دين ولك سلف, بل لك نعم السلف, عبدالله أبن حرام -رضي الله عنه وأرضاه- لقد خرج الى أُحد وعليه دين كثير وقتل في الغزوة, ولم يذمه النبي -صلى الله عليه وسلم- ولم ينكر فعله, بل أقره وبين عظيم منزلته لما قال (مازالت الملائكة تظله بأجنحتها حتى رفعتموه). - ولذا فالنفير النفير و الجهاد الجهاد, ويمكن لأخي السائل ونحوه أن يكتب في وصيته عن دينه وأن يبين ذلك حتى لا تضيع الحقوق, بل قد يكون هذا من الواجب, وإن قُتل المجاهد وعليه دين فليس عليه إثم, مادام أنه لم يفرط, والله تعالى برحمته هو يتولى الأمر... والله تعالى أعلم .
- السؤال:- زوج سافر إلى إدلب فى مناطق الصحوات عمره 60 سنه، وترك هنا زوجته عمرها 35 سنه ،والآن يطلب منها السفر إليه فهل يجب عليها طاعته والسفر إليه ؟
- الجواب:- مما هو معلوم فإن الديار والمدن والبلدان تنقسم إلى قسمين : ... - أولا: ديار إسلام - وثانيا: ديار كفر - والديار التى تحكم بالشريعة وتقام فيها الحدود تسمى دار إسلام كمناطق الدولة الإسلامية أعزها الله وإذا وجدت دار الإسلام كما فى أيامنا هذه ولله الحمد فقد صارت الهجرة إليها واجبة شرعاً على من قدر على ذلك ويحرم على المسلم البقاء فى دار الكفر بغير عذر شرعى . - أما المناطق التى لا تحكم بالشريعة كمناطق النظام النصيري أومناطق الجيش الحر والفصائل الضالة المرتده فهذه تسمى دار كفر ولا يلزم تكفير كل من سكن فيها . - ثم نقول أن الدار دار كفر بمعنى أنها لا تحكم بالشريعه وإنما تحكم بقوانين الكفر ونحو ذلك ولا يلزم من ذلك تكفير كل من سكن فيها . - وإدلب منطقة لا تحكم بالشريعة ولا تقام فيها الحدود فبالرغم من انسحاب النظام النصيري منها وسيطرة الفصائل عليها إلا أنهم لم يحكموا فيها بالشريعه ولم يقيموا فيها الحدود فهى دار كفر وجبت الهجرة منها ويحرم الإقامة فيها . - قال الله تعالى (إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنتُمْ ۖ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ ۚ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا ۚ فَأُولَٰئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ ۖ وَسَاءَتْ مَصِيرًا ) - قال القرطبى رحمه الله ("الهجرة" وهى الخروج من دار الحرب إلى دار الإسلام ... إلى أن قال: وهذه الهجرة باقية مفروضه إلى يوم القيامة فإن بقي فى دار الحرب عصى ) . - قال بن حجر رحمه الله ( وهذه الهجرة باقية الحكم فى حق من أسلم فى دار الكفر وقدر على الخروج منها ) - ولذا: فمن تخلف عن الهجرة إلى دار الإسلام، أو تركها ،وذهب ليسكن فى دار الكفر فهو آثم إثما عظيماً ومرتكب لكبيرة من كبائر الذنوب . - ولذا فيحرم على هذه المرأة التى تسأل أن تسافر إلى زوجها حيث يقطن فى بلاد الكفر ،وتحرم طاعة زوجها فى هذا الأمر. - بل ننصح هذه الأخت السائلة بأن تعظه ،وتذكره أن يرجع، فإن أبى ،فلتستعن بالله ولترفع أمرها إلى القاضى لينظر فيه ،ففراق هذا الزوج فى هذه الحال أولى ،والله أعلم. .
- السؤال:- تقدم لخطبتي رجل وهو قاعد عن الجهاد لأن أهله منعوه من ذلك, وهو ملتزم جدا, وأهلي لا يقبلون تزويجي لمجاهد, وأنا سمعت حديث النبي -صلى الله عليه وسلم- أن جهاد المرأة الحج والعمره, فهل إذا قبلت بالزواج به على أن نقيم في أرض الجزيرة لغرض الحج والعمرة لا نأثم بذلك؟ وأنا أقنعه فيما بعد بالجهاد والعودة لدار الإسلام؟
- الجواب:- أما أن تقيمي بأرض الجزيرة وتتركي دار الإسلام فهذا لا يجوز, وقد بينا سابقاً في فتاواى سابقه حرمة الهجرة من دار الإسلام الى دار الكفر. - كما إن هذا الذي ذكرته الأخت السائلة إنما هو من خطوات الشيطان, فهو يمنيها بالحج والعمرة من أجل ترك دار الإسلام, ويمنيها أن تقنع زوجها فيما بعد بالجهاد, فهذا بلا شك من خطوات الشيطان, ثم إننا ننصح هذه الأخت السائلة فنقول لها أن تيسر لك مجاهد فذلك أحسن, وإن لم يتيسر غير هذا القاعد فلا حرج طالما أنه على أصل التوحيد, ولكننا ننصحكي أن تحثيهِ على الجهاد وتحرضيه على ذلك... والله تعالى أعلم .
- السؤال:- بعض من يخرج من أراضى الدولة الإسلامية إلى بلاد الكفر يستدل بحادثة هجرة الصحابه إلى أرض النجاشي بأمر النبي صلى الله عليه وسلم فما صحة هذا الإستدلال ؟
- الجواب:- لا يصح الإستدلال بهجرة الصحابه من مكة إلى الحبشة على جواز الهجرة من دار الإسلام ،ودولة الإسلام التى تعلوها أحكام الإسلام إلى دار الكفر أو الردة . - لأن مكة وقت هجرة الصحابة إلى الحبشة كانت دار كفر، تعلوها أحكام الكفر ،حيث لم يكن مكة وقت الهجرة دار إسلام حتى يصح الإستدلال . - وإنما يستدل بهجرة الحبشة على مشروعية الهجرة من دار الكفر التى لا يمكن للمرء أن يظهر فيها شعائر دينه ،كما هو حال مكه وقت ذاك. إلى الدار الأقل كفراً ،والتى يمكن للمرء فيها أن يظهر شعائر دينه ،كما هو حال الحبشة وقت ذلك ،هذا والله تعالى أعلم . .
- السؤال:- النساء فى عائلتى يردن الخروج للجهاد وعندما نقول لهن غير جائز خروجكن يطالبن بالدليل فما هو الدليل على تحريم خروج المرأة للجهاد؟
- الجواب:- لا يجب على المرأة جهاد ،لكنه يجوز فى حقها من حيث الأصل. وقد ثبت أن عدداً من نساء الصحابة خرجن للجهاد، فمنهن من شاركت فى القتال ،ومنهن من ساهمت فى سقى المجاهدين، وعلاج المصابين، ونحو ذلك. ونحن نحمد الله تعالى أن أحيانا إلى زمانا تتمنى النساء فيه الخروج للجهاد. - غير أننا نقول إن الخليفة -أعزه الله - وكل فى أمر الجهاد رجالاً لا ينامون على ضيم نسأل الله تعالى أن يفتح على أيديهم. - فليس على المرأة من جهاد مالم يدهمها العدو فتدفع صياله ،كما ولها أن تشارك فى الجهاد بمالها ،وحليها ودعائها وبدعوتها ،وتحريضها لزوجها، وذويها وتنشئة النشأ المجاهد، وغير ذلك من الوسائل. - وللشيخ المجاهد يوسف بن صالح العبيري -تقبله الله- رسالة نفيسة فى هذا الباب بعنوان "دور النساء فى جهاد الأعداء" ننصح بمطالعتها، وبالله التوفيق . .
- السؤال:- أريد الذهاب للجهاد وأخاف إن ذهبت للجهاد أن تموت أمى من الحزن على ،فهل فى هذا مبرر لعدم نفيرى ؟
- الجواب:- هذا من تلبيس إبليس ، فهؤلاء الصحابه ،وهم خير القرون، خرجوا جميعا للجهاد ،وتعرضوا للشهادة فى مظانها ،وكان لعمومهم أمهات على قيد الحياة ساعتئذ، فلم نقرأ فى كتب التراجم والسير أن أما ماتت حزناً على أبنها لجهاده أو لأستشهاده . - وهكذا فى كل زمان يخرج المجاهدون لساحات صناعة الرجال دون أن يتعللوا بمثل هذه العلة التى ذكرها السائل. والجهاد إذا تعين كما هو حكمه فى عصرنا هذا ،يقدم على بر الوالدين فالجهاد مصلحة عامة ،وبر الوالدين مصلحة خاصة. - والأم إن صبرت على فراق أبنها لأداءه هذه الفريضة كانت مشاركة له فى الأجر بإذن الله ،وبالله التوفيق. .
- السؤال:- أخى عمره 13سنة وأريد إرساله لمعهد الأشبال، ووالداى غير موافقين ،فهل آثم بعصيانهم وإرساله إلى المعهد ؟
- الجواب:- إن أمة الإسلام فى هذه الأيام تعيش فترة جهاد دفع عيني ،وهو فرض عليها، ويجب أن تعد العدة وتهيىء الأجيال لتحمل هذه الأمانة العظيمة تجاه ربهم ،ودينهم ،وأمتهم وكل قادر على القتال يجب عليه أن يعد نفسه ويتهيأ للجهاد فى سبيل الله، حتى يكون الدين كله لله. - وفى فروض الأعيان لا مكان للاستئذان، فإن حق الله مقدم على حق الوالدين. وكثير من الرجال، والنساء فى زماننا يمنعون أولادهم من طلب العلم الشرعى ،ومن الجهاد دون أى مبرر. إنما بسبب الجهل ،وقلة الدين ،والركون إلى الدنيا، وتقديم حظوظ النفس على أمر الله ،وشرعه. - وعليه : فعلى كل من كان من أهل القتال أن يدخل للمعسكرات الشرعية والعسكرية ،ويعد نفسه علمياً، وبدنيا، ولا يجوز له ترك هذا الواجب لمنع والديه له . - كما يجب على أولياء الأمور أن يتقوا الله تعالى فلا يمنعوا أولادهم من تعلم دين الله ،ونصرته. وعليهم أن يعلموا أنهم إن منعوا أولادهم فهم آثمون، ولا طاعة لهم فى ذلك ،والله تعالى أعلم . .
- السؤال:- أخ يسأل، إذا أصيب أحدنا بجراح ونقل إلى المستشفى، ثم مات فهل يعامل معاملة الشهيد؟ أم يغسل ويكفن ويصلى عليه ؟
- الجواب:- لابد أن يعلم ابتداءاً أن باب الشهادة واسع ،فالحريق شهيد، والغريق شهيد، والمبطون ،والمطعون، وصاحب الهدم شهداء ،وغيرهم ممن دلت الأدلة على أن لهم وصف الشهادة بالمعنى العام. غير أن الأدلة قد خصت شهيد المعركة بأحكام خاصة. - وشهيد المعركة هو: من قتل فيها ،أو وجد وبه رمق ثم مات، أو حمل ولم تستقر له حياة ثم مات . - أما من أصيب فى المعركة بجراح ثم حمل من المعركة، وبقيت حياته مستقرة فإنه ليس بشهيد معركة، فلا يأخذ أحكام الشهيد الدنيوية بإتفاق الفقهاء. - لذا قالوا : ومن عاش فأكل أو شرب، أو عاش حياة بينة ليس كحال من به رمق وهو فى غمرة الموت، فإنه يغسل ويكفن ويصلى عليه .والله أعلم. .
- السؤال:- أخت تسأل: أبى طالبنى بالمال حتى يهاجر من بلاد الإسلام ، فلما امتنعت عن إعطاءه غضب منى وخاصمنى ،فهل يجب على الذهاب إليه ومصالحته؟ علماً أن ارضائى له يتم بإعطائه المال حتى يهاجر إلى بلاد الكفر ؟
- الجواب:- كما ذكرنا قبل مراراً أن السفر المؤقت من بلاد الإسلام التى تعلوها أحكام الإسلام إلى بلاد الكفر التى تعلوها أحكام الكفر لا يجوز إلا لضرورة أو حاجة معتبرة شرعا. كإستنقاذ أسير من يد العدو. أو لعلاج مرض خطير لا يتوفر علاجه بأرض الإسلام. - أما السفر من أجل الإقامة الدائمة فى بلاد الكفر ،فلا يجوز مطلقا. لقول النبي صلى الله عليه وسلم ( انا بريء ممن يقيم بين ظهرانى المشركين ).. ولقوله تعالى ( إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيم كنتم قالوا كنا مستضعفين في الأرض قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها فأولئك مأواهم جهنم وساءت مصيرا ) - وعليه : فإن كان سفر الوالد لأجل الإقامة فى بلاد الكفر. أو كان سفراً مؤقتا لغير سبب معتبر شرعا. فإنه يعد سفر معصية، بل هو من كبائر الذنوب، وإعانته على سفر المعصية هو من التعاون على الإثم والعدوان، ولا طاعة لمخلوق فى معصية الله. - ولا يعد رفض إعطاء المال له لأجل سفر المعصية من العقوق. ولكن ننصح السائل، بالذهاب للوالد، ومحاولة ارضائه مع تبيان حكم الشرع له فى ذلك السفر، هذا والله تعالى أعلم . .
- السؤال:- هذه أخت مهاجرة من مصر، قتل زوجها ،ولها أبناء من زوجها، ترك زوجها مالاً ،فعند تقسيم إرث زوجها هل يكون لأبيه وأمه وإخوته الذين بقوا فى مصر نصيب من الإرث ،علماً بأنهم لم يتلبثوا بناقض ظاهر ؟
- الجواب:- كان الرجل فى أول الإسلام بعد الهجرة يأتى إلى المدينة إذا أسلم وهاجر، ورثه من أسلم وهاجر معه، دون من لم يهاجر معه . - فلما كثر المهاجرون ،رد الله تعالى الميراث على ذوى الأرحام ،هاجروا أو لم يهاجروا لقوله تعالى: (وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَىٰ بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ إِلَّا أَن تَفْعَلُوا إِلَىٰ أَوْلِيَائِكُم مَّعْرُوفًا) وفسر المعروف فى الآية بالوصية . - وعليه: فإن لأبى المتوفى وأمه نصيب من تركة ابنهما، وإن تخلفا عن الهجرة، ونصيبهما هو السدس لكل واحد منهما، لقوله تعالى (وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِن كَانَ لَهُ وَلَدٌ). - أما أخوة المتوفى، فإنهم يحجبون عن الميراث، لوجود الأبناء الذكور أو الأبن الذكر. - فقد أتفق العلماء على أن الإخوة كلهم لا يرثون مع الأبن الذكر ،والله تعالى أعلم. .
- السؤال:- سافرت المرأة من دار الكفر إلى الدولة الإسلامية مع زوجها ولم تنوى الهجرة فما حكم هجرتها ؟
- الجواب:- الهجرة عبادة كسائر العبادات لا تصح إلا بنية . والنبي صلى الله عليه وآله وسلم لما ذكر محل النية من الأعمال ضرب لها مثلاً بالهجرة ،لأفضليتها وشرفها كما فى الصحيحين أنه قال ( إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة يتزوجها فهجرته إلى ما هاجر إليه ) - فعلى هذه الأخت أن تجدد نيتها وتتقى الله تعالى فى عدم تضيع ثواب وأجر الهجرة ،والله أعلم. .
- السؤال:- البعض يقول إنه لما يقتل أحد المجاهدين فى الجهاد فإنه أفضل من البقية لأن الله أختاره من بين إخوانه، فهل هذا القول صحيح على عمومه؟
- الجواب:- يصح هذا القول من وجه : إذ أن فيه نوع إتخاذ وإصطفاء. كما قال الله تعالى ( ويتخذ منكم شهداء). - قال الإمام الطبري رحمه الله ( أى ليكرم منكم بالشهادة من أراد أن يكرمه بها ). - ولكن هذا القول ليس على عمومه فقد يحفظ الله تعالى رجالاً ليبوأهم أماكن ينصرون الدين من خلالها . - فقد شهد عدد من أكابر الصحابه رضى الله عنهم -كأبى بكر وعمر- جميع المشاهد مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، ثم أبقاهم الله تعالى لأمر يعلمه جل جلاله . - وفى هذا المعنى روى أحمد بإسناد فيه مقال غير أنه حسن لغيره، من حديث طلحة بن عبيد الله (فى الرجل الذى أستشهد قبل صاحبه فكان صاحبه أعلى منه منزلة فى الجنه لأنه عبد الله أكثر ) والله أعلم . .
- السؤال:- هل يجوز للمستضعفين وكبار السن أن يخرجوا من مناطق الدولة الإسلامية إلى بلاد الكفر ؟
- الجواب:- لا يجوز للمسلم المقيم فى دولة الإسلام الخروج منها إلى دار الكفر سواء كان ذكراً أو أنثى صغيراً أو كبيراً. - أما قول الله تعالى: ( إلاالمستضعفين من الرجال والنساء والولدان لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا ) فهذه الآية فى حق المقيم فى دار الكفر ممن لا يستطيع الهجرة لعدم توفر المال، أو عدم إستطاعة الثبوت على الراحلة لضعف ،أو هرم أو عدم معرفة طريق الهجرة . - عن السدي رحمه الله قال (الحيلة "المال" والسبيل "الطريق إلى المدينة " ) - أما المقيم فى دار الإسلام فلا عذر له فى الخروج منها. بل هل للمستضعف دار تأويه أعز من دار الإسلام ؟ والله المستعان. .
- السؤال:- هل يجوز للمرأة المشاركة فى الغزوات ؟
- الجواب:- الأصل فى المرأة أنها ليست من أهل الجهاد ،ولم يخاطبها الشرع بالقتال ،وقد نهى الفقهاء عن اصطحاب المرأة فى ساحة القتال، خاصة إذا خشى عليها الوقوع فى الأسر أوالسبي . - وإنما دلت السنة على جواز مشاركة المرأة فى السقاية ،وفى تطبيب المجاهدين عند الحاجة إلى ذلك مع الاحتشام ،وهذا خلاف الأصل . - والحاجة تقدر بقدرها كما يجوز للرجل أن يعالج المرأة عند الحاجة . فعن عائشة رضى الله عنها أن النساء استأذن النبي صلى الله عليه وسلم فى الجهاد فقال (لكن جهاد لا قتال فيه الحج والعمره ). - فالمدار على الحاجة ،وعلى أمانهن من السبي والأسر ،ويرجع تقدير ذلك إلى الإمام. - لكن إذا داهم العدو ديار المسلمين فى عقر دارهم ،ففى هذه الحالة يجب الجهاد على كل أحد قادر على حمل السلاح، كبيراً كان أو صغيراً، ذكراً كان أو أنثى ، وكذلك من لم يقدر على حمل السلاح وقدر على أمر آخر مما يعين على دفع العدو ،وصد هجومه فعليه أن يقوم بما يقدر عليه ،هذا والله تعالى أعلم . .
- السؤال:- أحد الشباب يريد الجهاد وأهله يمنعونه من ذلك ،فهل له الهروب منهم والألتحاق بالمجاهدين؟
- الجواب:- نعم، إذا تعين الجهاد كما هو الحال الآن فلا يجب عند ذلك استئذان الوالدين ولا الأهل. وإنما يجب الاستئذان عند حصول الكفاية فى جهاد الطلب أما فى حالة التعين للجهاد فلا . - ويتعين الجهاد فى حالات منها : ( حالة دفع الصائل وهجوم العدو - وكذلك فى حالة الأمر من الإمام بالنفير ) وكلاهما متحقق الآن ،والله تعالى أعلم . .
- السؤال:- هل يجوز الذهاب لبلاد الحرمين بحجة طلب العلم أو بحجة العمل ؟
- الجواب:- لا يجوز السفر للإقامة بدار الكفر أو دار الردة بغرض العمل أو طلب العلم لمن لم يقدر على إقامة شعائر دينه ،والتى منها إعلان البراءة من الكفر وأهله . - وكذلك لا يجوز السفر لمن ليس عنده من العلم ما يدفع به الشبهات التى قد ترد عليه من إعلام ومشايخ طواغيت الرده ،ونحن نرى ما يتعرض له المقيمين فى هذه الديار من علماء السوء هناك ،من تعظيم للطواغيت ،واتهام لدولة الخلافة بالأمور العظام ،وأنها شر على الإسلام والمسلمين من اليهود والنصارى ،وتحريضهم على قتالها والخروج عليها ،وغير ذلك من التحريف ،والضلال الذى ينطلى على كثير من الجهال. - وهذا الحال ينطبق على كثير من عوام الناس الذين يرغبون فى السفر لتحصيل المال، دون مراعاة لأثر ذلك على ولائهم وبراءهم وإظهار شعائر دينهم . - وعليه: فلا يجوز لهؤلاء الخروج من دار الإسلام إلى دار الفتنة ،والردة ،والله تعالى أعلم. .
- السؤال:- عمرى 16سنه وتزوجت قبل 5 أشهر ،وزوجى ذهب للعراق وأخبرني بأنه سوف ينفذ عملية استشهاديه ،وقد تفاجأت بذلك وأنا غير راضية بذلك ،فهل يحاسب على فعله هذا بأنه تركنى وحيدة وذهب ؟
- الجواب:- الجهاد فى سبيل الله فرض على المسلمين وأداء حق الله عز وجل فى هذا الأمر مقدم على أداء حق الوالدين والزوجة والأولاد . والمصلحة المترتبه على الجهاد فى سبيل الله أعظم من المصلحة المترتبة على بقاءه بين أهله. فإن بقاءه بين أهله مصلحة خاصة والجهاد مصلحة عامة. وهى أيضا سوف تنال نصيبا من مصلحة هذا الجهاد وهى كذلك فى دولة الإسلام بحمد الله. - فإن دولة الإسلام ما قامت إلا على أشلاء وجماجم المجاهدين الذين قدموا أرواحهم رخيصة فى سبيل الله . وتركوا أهلهم وديارهم وأولادهم لكى ينصروا دين الله عز وجل ويخرجوا المسلمين من وطأة الطواغيت والحكام المرتدين . - فالنعيم الذى نعيشه نحن بفضل الله عز وجل تحت شرع الله عز وجل هو ثمرة جهاد وبذل وتضحية عباد الله الصادقين نحسبهم والله حسيبهم ونسأل الله عز وجل أن يتقبلهم فى الشهداء. - وزوج هذه الأخت ما خرج لكى يتمتع بالدنيا ،وما خرج من بينها إلى امرأة أخرى ،وإنما خرج لكى يعلى كلمة الله عز وجل، وينصر دين الله عز وجل ويقارع الكفار. - فعلى ذلك: ما فعله صحيح وهو مأجور بإذن الله عز وجل على ذلك . فإن الإستشهاديين من خيرة المجاهدين، والعمليات الاستشهادية هى من أعظم العمليات والأعمال الجهادية التى أرعبت الكفار ،ونصر الله عز وجل بها الإسلام والمسلمين فى هذا الزمان . - وينبغى لهذه الأخت أن تفتخر أن الله عز وجل رزقها زوج يقدم نفسه رخيصة فى سبيل الله عز وجل، ولم يرزقها زوج يرتمى بين أحضانها ويترك دين الله عز وجل، ولا يبالى به، ولا يبالى بالمسلمين الذين يقتلون فى كل مكان . - فعليها أن تحمد الله عز وجل وأن تشكره على ذلك، وأن تصبر وترضى بقضاء الله عز وجل ،والله عز وجل يعوضها عن صبرها خيراً ،والله تعالى أعلم . .
- السؤال:- الله عز وجل يقول (لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر والمجاهدون في سبيل الله) فهل أهل الأعذار يستوون مع المجاهدين؟
- الجواب:- أهل الأعذار هم أهل الضرر، كالمريض، وصاحب العاهة، كالعمى أو العرج ونحوهما . فهؤلاء إن كان منعهم من الجهاد العذر فقط ،وكانت نياتهم صحيحة كان لهم أجر الجهاد . - لكن بدرجة أقل من درجة المجاهد لقوله تعالى ( فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة وكلاً وعد الله الحسنى وفضل الله المجاهدين على القاعدين أجراً عظيما ) . - قال بن عباس فى تفسير هذه الآيه ( القاعدون المفضل عليهم المجاهدون درجه هم القاعدون من أهل الأعذار، والقاعدون المفضل عليهم المجاهدون درجات هم القاعدون من غير أهل الأعذار ) والله أعلم . .
- السؤال:- أنا فارقت زوجى من قبل خمس سنوات، فهو يعيش فى مناطق النظام، وأنا أعيش فى الدولة الإسلاميه وهو غير مقتنع بالهجرة لدار الإسلام ،فما حكم علاقتى به هل أنا على ذمته الآن ؟ علماً إنه مازال يرسل لى النفقه ؟
- الجواب:- مسألة هل أنت على ذمته أم لا، يتوقف على أمرين : ... - الأمر الأول: إن كان زوجك يعيش فى مناطق النظام ،وهو موال له ومناصر لهم ولو بالكلام، فهو "مرتد" لا تحلين له كما قال تعالى ( لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن ) . أما إذا كان غير موال للنظام ولا مناصر فيجب عليه الهجره إلى دار الإسلام، فجلوسه إختيار فى مناطق النظام معصية لله تعالى . - الأمر الثانى: هل بعد الخلع تم إرجاعك بعقد جديد أم لا ؟ فإن كان تم إرجاعك بعقد جديد ،ومهر جديد، فأنت على ذمته وإلا فلا ،والله تعالى أعلم. .
- السؤال:- هاجرت منذ سنة ونص الى دولة الإسـ ـلام على أمل لحاق زوجي بي, غير أن زوجي تزوج إمرأة آخرى وبقيه في دار الكفر ويماطل في المجيء, فماذا تنصحونني أن أفعل؟
- الجواب:- على الأخت السائلة أن تمعن النظر في أمر زوجها المتخلف عن الهجرة, فإن كان من أصحاب الأعذار الحقيقية فنوصيها بالصبر حتى يقضي الله أمراً كان مفعولا. - أما إن كان مماطلاً كما ذكرت في سؤالها, فنوصيها برفع أمره الى القضاء, قال تعالى {فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۚ ذَٰلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا}[النساء:59]... وبالله التوفيق .
- السؤال:- يوجد مهرب أخذ أهلي لإخراجهم من بلاد الإسلام الى بلاد الكفر, فدخل بهم منطقة فيها عبوات, فأنفجرت عبوة فقتل 7 من أهلي, وألقت الـ ـدولة الإسلامـ ـية القبض عليه وعلى السائق الذي جاء به, وهما الآن في السجن, سؤالي هل أطالبه بالدية لما تسببه بقتل أهلي؟
- الجواب:- كلاهما متعدٍ: السائق والمهرب, وكذلك الذي طلب من السائق والمهرب إخراجهم من دار الإسلام كأهل السائل, فهم الذين طلبوا ركوب الخطر والتعرض له, والكل قد خالف أمر الله عز وجل في عدم الهجرة من بلاد الإسلام والصبر على ما فيها من البلاء, وخالف أمر ولي أمر المسلمين -حفظه الله- وعليه فإن الدم الناتج عن هذا التعدي والمخالفة لأمر الله وإمام المسلمين من كلا الأطراف هدر لا دية فيه ولا ضمان, كما أن الهلاك الناتج عن الألغام التي مروا عليها ما عاد بمعرفتهم بوجودها أشبهت الصاعقة أو الريح التي تغرق السفينة, وقد قال الإمام مالك -رحمه الله- (لا شيء في ذلك على أحد لأن الريح تغلبهم أن يصرفوها)... والله تعالى أعلم .
- السؤال:- أنا مجاهد وفى رقبتى دين هو سبب همى وغمى، وخوفى من القتل قبل سداده يجعلنى لا أتقدم فى المعارك ،والكفالة التى استلمها بالكاد تكفى معيشتى ،ولا أستطيع التوفير منها لسداد الدين ،وأنا الآن فى أرض المعركه فماذا أفعل؟ وهل خوفى من القتل قبل سداد دينى مبرر؟
- الجواب:- لقد جاء فى صحيح مسلم ( إن الله يغفر للشهيد كل شىء إلا الدين ). لكن هذا الوعيد المذكور فى الحديث خاص بمن كان يستطيع الوفاء بدينه ولم يفى به . - فقد صحت زيادة عند الإمام أحمد وعند البزار كذلك أنه قال ( فلما ولى دعاه فقال : إلا أن يكون عليك دين ليس له وفاء ) . - قال الإمام القرطبى رحمه الله ( الدين الذى يحبس به صاحبه عن الجنه والله أعلم : هو الذى قد ترك له وفاء ولم يوصى به ، أو قدر على الأداء ولم يؤده ،أو أدانه -أى استدانه- فى سرف أو سفه ومات ولم يوفه ،وأما من أدان فى حق واجب لفاقة أو عسر ومات ولم يترك وفاء، فإن الله لا يحبسه عن الجنة إن شاء الله ) - ثانيا: يجب على المجاهد استئذان صاحب الدين فى جهاد الطلب. أما فى جهاد الدفع كما هو الحال فى زماننا فلا بأس فى الجهاد بغير إذن صاحب الدين . - ولذا قال الإمام بن النحاس رحمه الله فى مشارع الأشواق عند ذكر الإختلاف فى جواز خروج من عليه دين قال ( وهذا كله فى الجهاد الذى هو فرض كفايه ) والله أعلم . .
- السؤال:- لي أخت متزوجة من مسلم قاعد عن الجهاد في بلاد الكفر, وعزمت النية على إستدعاء أختي عندي, وأشترط على زوجها إن أرادها أن يأتي ويعيش في بلاد المسلمين, وإلا سأجعلها تطلب الخلع منه, فهل ما عزمت عليه صحيح؟
- الجواب:- قال أبن رشد -رحمه الله- (الهجرة باقية لازمة الى يوم القيامة), واجب بإجماع المسلمين على من أسلم بدار الكفر أن لا يقيم بها حيث تجري عليه أحكام المشركين, وأن يهاجر ويلحق بدار المسلمين حيث تجري عليه أحكامهم, قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- (أنا بريء من كل مسلم يقيم مع المشركين) وهذا الوجوب يشمل الرجال والنساء. - وأتفق العلماء رحمهم الله على جواز هجرة المرأة لوحدها إن لم تجد محرماً أو كان لها محرم وأبى الهجرة معها, فإنه يجب عليها أن تهاجر إن كانت قادرة على الهجرة, ولا شك أن طلب أختك الى دار الإسلام هو من أمرها بالمعروف وإعانتها على طاعة الله, وعليك أن تدعوا زوجها الى الهجرة بالرفق واللين لا بأسلوب التهديد, فإن وصلت أختك وأبى هو المجيء, فإنك ترفع أمر أختك الى المحكمة الإسلامـ ـية وهم ينظرون في قضيتها ويحكمون فيها بشرع الله... والله تعالى أعلم .
- السؤال:- طلقت زوجتى ولى منها طفلة عمرها 5 أشهر ،وهى فى حضانة أمها ،وأنا أقوم بإرسال المصاريف لها ،وطليقتى تريد الآن أخذ ابنتى معها إلى خارج حدود الدولة فى مناطق تحكم بغير شرع الله فماذا أعمل؟ وهل أستمر بإرسال المصروف إليها؟
- الجواب:- لا يجوز لطليقتك الخروج ببنتك إلى خارج حدود الدوله، أو حتى إلى مكان بعيد داخل حدود الدوله . - قال الإمام مالك رحمه الله ( وليس للأم ولا الجده -أى الأم الحاضنة أو الجدة الحاضنة- أن يخرجا بالولد إلى بلد بعيد عن أبيه وأهل بيته ) إنتهى كلامه . - كما أن خروجها من دار الإسلام إلى دار يحكم فيها بغير شريعة الإسلام معصية أكبر. ويجوز لطليقها أن يستخدم كل طريق مشروع لمنعها من سفرها ببنته ، كالإستعانة بالعقلاء من أهلها، ومنع المصروف عنها إن أقدمت على ذلك ، هذا والله تعالى أعلم . .
- السؤال:- ما هو فضل الأضحية؟
- الجواب:- أولاً إن الله عز وجل أمر بها وحث عليها, قال تعالى {إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ * فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ }[الكوثر:1-2], قال أبن عباس -رضي الله عنهما- (والنحر النسك والذبح يوم الأضحى), وقد قرنت الأضحية بالصلاة مما يزيد من عظيم قدرها. - كما أن النبي -صلى الله عليه وسلم- واظب عليها حتى إختلف أهل العلم بوجوبها على القادر, وذهب كثير منهم الى وجوبها, ورجح شيخ الإسلام ذلك, قال الإمام أبن القيم -رحمه الله- في "زاد المعاد" مبيناً هدي النبي -صلى الله عليه وسلم- فيما يتعلق بالأضحية قال: (فإنه لم يكن يدع الأضحية, وكان يضحي بكبشين وكان ينحرهما بعد صلاة العيد). - الله الله أيها الأحبة بالتمسك بالأضحية وإراقة الدم وذكر إسم الله عز وجل, فإن من أعظم ما يتقرب به الإنسان الى الرحيم الرحمن في يوم النحر وأيام التشريق هو إراقة الدماء وذبح الأضاحي تقرباً الى الله عز وجل... والله تعالى أعلم .
- السؤال:- ما هو جهاد النساء؟
- الجواب:- بوب البخارى فى صحيحه باب "جهاد المرأة " ثم ذكر تحته حديث عائشة رضى الله عنها أنها استأذنت النبي صلى الله عليه وسلم فى الجهاد فقال ( جهادكن الحج ) وقال مره (نعم الجهاد الحج ) . - وثبت عنها أيضا أنها قالت (يارسول الله نرى الجهاد أفضل العمل أفلا نجاهد ؟ قال لكن أفضل الجهاد "حج مبرور" ) - كما أن للمرأة أن تجاهد بمالها إن كان لها مال ،وذلك بإنفاقها من مالها فى سبيل الله تعالى على الجهاد والمجاهدين . - ومن ذلك ما حصل عندما حض النبي صلى الله عليه وسلم فى غزوة تبوك على الجهاد ،ورغب فيه ،وأمر بالصدقة فيه ،حتى أتت النساء بذهبهن وحليهن إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم . أما الجهاد بمعنى: "القتال والنزال" فهو غير واجب عليها وإنما يجوز عند الحاجة إليها وعند أمن الأسر والسبي ويرجع تقدير ذلك إلى الإمام. - لكن إذا ذهب العدو وفاجىء القوم فلم يستطيعوا دفعه دون مشاركة النساء فيجب عليهن حينئذ، هذا والله أعلم . .
- السؤال:- يقول الله تعالى ( يا أيها الذين آمنوا إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن ) فهل إذا أمتحنت المرأة وتبين أنها لم تهاجر فى سبيل الله، ترجع إلى بلادها ؟
- الجواب:- إن المراد من الآية هو امتحان الإيمان من عدمه، لا مجرد السؤال عن صحة النية واستقامتها . - بدليل أن الله تعالى قال فى الآية نفسها ( الله أعلم بإيمانهن فإن علمتموهن مؤمنات فلا ترجعوهن إلى الكفار) - ويوضح ذلك أيضا ويؤكده ما جاء فى سبب النزول قال بن زيد (كانت المرأة من المشركين إذا غضبت على زوجها وكان بينه وبينها كلام قالت :" والله لأهاجرن إلى محمد وأصحابه " - فقال الله عز وجل ( إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن ). إن كان الغضب أتى بها فردوها وإن كان الإسلام أتى بها فلا تردوها، هكذا جاء فى كتب التفسير . - أما المسلمة فلا ترد بأى حال من الأحوال ،والله أعلم . .
- السؤال:- كيف تبايع النساء أمير المؤمنين ؟ وهل النساء ملزمات بالبيعة الخاصة ؟
- الجواب:- قال المازري رحمه الله ( يكفى فى بيعة الإمام أن يقع من أهل الحل والعقد ،ولا يلزم كل أحد أن يحضر عنده ويضع يده فى يده، بل يكفى التزام طاعته والإنقياد له ،بألا يخالفه ولا يشق العصى عليه ). - ويقول النووى رحمه الله (ولا يجب على كل أحد أن يأتى إلى الإمام فيضع يده ويبايعه ،وإنما يلزمه الإنقياد له ،وألا يظهر خلافاً ،ولا يشق العصى). - وعليه : فإن بيعة النساء للإمام مباشرة أو عن طريق من ينوب عنه جائزة من غير وجوب أو إلزام. ما دامت مقرة بشرعية الخليفة وبوجوب طاعته فى المعروف. لما روى عن أم المؤمنين عائشة قالت ( لا والله ما مست يد رسول الله صلى الله عليه وسلم يد امرأة قط، غير أنه يبايعهن بالكلام ) والله تعالى أعلم . .
- السؤال:- زوجة مجاهد تقول : زوجى يجاهد وأنا أتحمل أعباء الطريق معه، فهل لى مثل أجره ؟ وتسأل أيضا تقول : أخى كان صاحب معاصى، فرغبته بالتوبة ،والجهاد، فاستقام ودخل المعسكر وتخرج ،وصار إنغماسياً من بعدها، وقد قتل نحسبه شهيداً فهل لى مثل أجره ؟
- الجواب:- يقول النبى صلى الله عليه وسلم ( من جهز غازياً فى سبيل الله فقد غزا ،ومن خلف غازيا فى أهله بخير فقد غزا ) متفق عليه . - ولا شك أن الزوجة إن صبرت مع زوجها المجاهد وواسته وجهزته وساعدته فإنها تؤجر على ذلك، وهى شريكة له فى الأجر إن شاء الله ،والله لا يضيع أجر المحسنين . - وأما دعوتها لأخيها ونصحها له حتى هداه الله ،وألتحق بالمجاهدين ،وقتل شهيداً بإذن الله ،فإن لها مثل أجره إن شاء الله . - يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من دل على خير فله مثل أجر فاعله ). والله تعالى أعلم . .
- السؤال:- صديقتي زوجها هاجر الى بلاد الكفر ويطلب منها إتباعه, وأهله يأمرونها بخلع الحجاب, وأنا أنصحها بطلب الخلع منه, وأهلي يطلبون مني ترك نصحها ويضغطون علي في ذلك, وأنا أقول لأهلي أنا تركت نصحها لكنني أنصحها سراً, فهل أأثم بهذا الكذب؟
- الجواب:- يقول النبي -صلى الله عليه وسلم- (أنا بريئ من كل مسلم يقيم بين أظهر المشركين) رواه أحمد وأبو داوود والنسائي بسند صحيح. - الذهاب من دار الإسلام الى دار الكفر للإقامة فيها منكر عظيم وكبيرة من كبائر الذنوب, قد أجمع العلماء -رحمهم الله- على حرمته, قال أبن حزم -رحمه الله- (وقد علمنا أن من خرج عن دار الإسلام الى دار الحرب فقد أبق عن الله وعن إمام المسلمين وجماعتهم), وقال أبن رشد -رحمه الله- (فإذا وجب بالكتاب والسنة وإجماع الأمة على من أسلم ببلد الحرب أن يهاجر ويلحق بدار المسلمين ولا يقيم بين المشركين لآن لا تجري عليه أحكامهم) فكيف يباح لأحدهم الدخول الى بلادهم حيث تجري عليه أحكامهم في تجارة أو غيرها, وقد كره مالك -رحمه الله- أن يسكن أحد ببلد يسب فيه السلف فكيف ببلد يكفر فيه بالرحمن وتعبد فيه من دونه الأوثان, لا تستقر نفس أحد على هذا إلا وهو مسلم سوء مريض الإيمان. - وعليه فلا يجوز لهذه الأخت أن تطيع زوجها ولا يجوز لها الخروج الى بلاد الكفر, كما يجب عليها الإلتزام بالحجاب ولا يجوز لها نزعه, وعليها أن تتصل بزوجها وتأمره بالتوبة والرجوع الى بلاد الإسلام, فإن أبى فإنها ترفع أمرها للمحكمة الإسلامية والقاضي ينظر في أمرها, كما عليها أن تهجر أهل زوجها الذين يأمرونها بمعصية الله. - وأما الأخت السائله فعليها أن تستمر في نصحها وتثبيتها, ولا تلتفت الى أمر أهلها وضغطهم عليها, فإن نصيحة المسلمة على أختها حق من حقوقها... والله تعالى أعلم .
- السؤال:- هل يجوز لصاحب النذر أن يأكل منه هو وأهل بيته ؟
- الجواب:- قال صلى الله عليه وسلم : (من نذر أن يطيع الله فليطعه ومن نذر أن يعصى الله فلا يعصه) رواه البخاري.. فإن نوى عند عقد النذر أن يأكل منها جاز له الأكل . - وكذلك "النذر المطلق" الذى لا يعين ولا يذكر فيه المساكين ولا الفقراء ،سواء باللفظ أو النية.. يعنى: لم يعين الفقير ولا المسكين بلفظ أو بنية ،يجوز الأكل منه عند المالكية وبعض الشافعية. والأولى ترك الأكل خروجاً من الخلاف. - أما إذا عين بأن قال مثلا : "نذرت لله أن أذبح شاة وأعطيها للفقراء أو أوزعها على الفقراء" فلا يجوز الأكل منها عند ذلك إتفاقا. - وكذلك من نذر نذر المسمى "نذر المجازاه " وهو المعلق على شرط كأن يقول: "إن شفانى الله ،أو نجحت ،أو حصلت على مبلغ كذا أن أذبح ذبيحة أوزعها" - فمثل هذا النذر لا يجوز للناذر الأكل منه أيضاً، فإن أكل منها فإنه يخرج قيمة ما أكل ويعطيها للمساكين ،والله تعالى أعلم. .
- السؤال:- هل يجوز أن يلطخ المولود بدم العقيقه وهل لا يجوز كسر عظمها؟
- الجواب:- نقول أنه لا يشرع أن يلطخ رأس الطفل بدم عقيقته، فهذا الفعل غير مشروع ،بل قد أخرج أبو داوود فى سننه بسند حسنه بعضهم عن بريدة رضى الله عنه قال: ( كنا فى الجاهلية إذا ولد لأحدنا غلام ذبح شاة ولطخ رأسه بدمها ، فلما جاء الله بالإسلام كنا نذبح شاة ونحلق رأسه ونلطخه بالزعفران ) - قال الإمام بن عبد البر رحمه الله فى كتابه "الإستذكار" : (وكذلك انفرد الحسن وقتادة أيضا بأن الصبي يمس رأسه بقطنة قد غمست فى دم، وأنكر جمهور العلماء ذلك وقالوا هذا كان فى الجاهلية فنسخ بالإسلام ) إنتهى كلامه رحمه الله . - وأما من ناحية كسر عظم العقيقه فإن ذلك يجوز ولا يحرم على الصحيح ،والله أعلم . .
- السؤال:- هل يجوز صيام كفارة اليمين بأيام متفرقة؟ أم لابد من التوالي؟
- الجواب:- كفارة اليمين تكون بإطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو تحرير رقبة مؤمنه, فإذا لم يستطع أن يفعل واحدةً من هذه الثلاث وعجز عن ذلك فإنه ينتقل الى صيام ثلاثة أيام, كما قال الله سبحانه وتعالى {لاَ يُؤَاخِذُكُمُ اللّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُّمُ الأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ}[المائدة:89]. - أما عن التتابع في الصيام ففيه خلاف, فمن العلماء من يرى وجوب التتابع قال به علي -رضي الله عنه- والنخعي والثوري وإسحاق وأبو ثور وروايه عن أحمد, ومنهم من يرى جواز تفريقها كمالك والشافعي في أحد قوليه ورواية أخرى عن أحمد, فقالوا إن الأمر بالصوم مطلق ولا يجوز تقييده إلا بدليل وهو الراجح إن شاء الله تعالى... والله تعالى أعلم .
- السؤال:- لم أصم فى رمضان قبل عشر سنوات عشر أيام من غير عذر فماذا أصنع الآن؟
- الجواب:- أختلف أهل العلم رحمهم الله فيمن أفطر فى رمضان متعمداً بلا عذر إلى ثلاثة أقوال :- - القول الأول: عليه التوبة والقضاء مع الكفارة. - والقول الثانى: عليه التوبة والقضاء . - والقول الثالث:عليه التوبة فقط ولا قضاء عليه . - والراجح: أنه يجب عليه أن يتوب ويندم على افطاره بغير عذر ،كذلك يجب عليه أن يقضي الأيام التى افطرها والله، تعالى أعلم. .
- السؤال:- رزقت ببنت وليس عندى مال كى أعمل لها عقيقة فهل يجوز لى تأجيل ذلك ؟
- الجواب:- تستحب العقيقة فى قول جمهور أهل العلم. فإن عجز الأب عنها فى وقت من الأوقات فله القيام بها متى ما قدر على ذلك. - وفى حديث سمرة أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال فى العقيقة ( كل غلام مرتهن بعقيقته ) الحديث. - وروى البيهقى عن يحي بن حمزه قال: قلت لعطاء: ما مرتهن بعقيقته ؟. قال: يحرم شفاعة ولده.. وكذا قال الإمام أحمد وغيره. فهو مرتهن أى محتبس حتى يعق عنه والله أعلم. .
- السؤال:- هل يجوز إهداء شاة لأخ أو أخت لا يستطيع أن يضحي من أجل أن يضحي به؟
- الجواب:- نعم يجوز هذا, بل هو من فعل البر, قال تعالى {لَن تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّىٰ تُنفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ}[آل عمران:92], وقد يشهد لهذا ما أخرجه البخاري في صحيحه من حديث عقبة أبن عامر -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- أعطاه غنماً يقسمه على صحابته ضحايا, فبقي عتوت فذكره للنبي -صلى الله عليه وسلم- فقال (ضحي أنت به), فيحتمل أن تكون تلك الأضاحي فيئاً ويحتمل أيضاً أن تكون من ماله -صلى الله عليه وسلم- أهداها لصحابته... والله تعالى أعلم .
- السؤال:- هل يجوز النذر بصيام أيام يحددها الناذر؟ وهل يجوز النذر بذبح الشاة وغيرها؟
- الجواب:- النذر إن كان معلقا فهذا أقل ما يقال فيه أن إبتدائه مكروه, ومنهم من ذهب الى تحريمه من أهل العلم لنهي النبي -صلى الله عليه وسلم- عنه, وهذا النذر المعلق أو نذر مجازاة هو مثل قول القائل إن شفاني الله عز وجل فسأصوم شهرا أو أتصدق بكذا وكذا, فهذا النذر معلق ونذر يسميه بعض أهل العلم بنذر المعاطاة أو المجازاة, وهو منتشر عند كثير من الناس وهو محرم أو مكروه, وما يليق بالمسلم أن يأتي به لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- نهى عنه وقال (أنهُ لا يرد شيئا, وإنما يستخرج به من البخيل), وقال أيضا كما عند البخاري (إن النذرا لا يقدم شيئا ولا يؤخر, إلا أن المرء إذا نذر ذلك النذر فقد وجب عليه الوفاء). - أما نذر الطاعة المطلق التنجيزي الذي لايكون غرضه تعليق الطاعة بأمر أو اشتراط, وذلك كأن ينذر أن يصوم يوماً أو شهرا لا على سبيل الاشتراط وإنما تقربا الى الله عز وجل, فهذا قد ذهب بعض أهل العلم الى جوازه. - فإن كان الأخ يقصد بالنذر النذر المعلق فليبتعد عنه فإنما هو من فعل البخيل, وإن كان يقصد بالنذر نذر الطاعة المطلق فقد ذهب بعض أهل العلم الى جوازه, كإن ينذر أن يصوم أيام يحددها أو شهرا, وهذا يجب عليه الوفاء بلا شك... والله تعالى أعلم .
- السؤال:- هل يجوز الزواج في رمضان؟
- الجواب:- يجوز الزواج في شهر رمضان, فإن الأصل في الأشياء الإباحه, ولم يرد شيء في النهي عن ذلك, بل ثبت العكس, قال العماد أبن كثير كما في "البداية والنهاية" وفي شهر رمضان من هذه السنة أي سنة 4 من الهجرة تزوج رسول الله -صلى الله عليه وسلم- زينب بنت خزيمه) الى أن قال (ودخل بها في رمضان). - وروى أبن سعد كما في الطبقات عن عبدالله أبن مسلم قال (تزوج رسول الله -صلى الله عليه وسلم- سودة في رمضان سنة 10 من النبوة بعد وفاة خديجة وقبل تزوج عائشة), وقال المقريزي في تعداد من تزوجهن النبي -صلى الله عليه وسلم- (ومليكه بنت كعب الليثي من كنانه تزوجها في رمضان سنة 8 ), وذكر أبن الجوزي عن فاطمة بنت الرسول -رضي الله عنها وصلى الله وسلم عن أبيها- قال (وهي أصغر بناته تزوجها علي -رضي الله عنه- في السنة الثانية من الهجرة في رمضان, وبنى بها في ذي الحجة). - وينبه ها هنا الى أنه إن كان الزوج فتيا ويخشى على نفسه أن يطأ في نهار رمضان, فالأحوط أن يؤخر الزواج... والله تعالى أعلم .
- السؤال:- ما حكم التكبير الجماعى فى تكبيرات العيد ؟
- الجواب:- التكبير بصوت جماعى ،وبنفس واحد ،وبصوت موحد، لم يفعله النبي صلى الله عليه وآله وسلم ،ولم يفعله أصحابه رضوان الله تبارك وتعالى عليهم ، وخير الهدى هدى محمد صلى الله عليه وآله وسلم وكل خير فى إتباع من سلف وكل شر فى إبتداع من خلف. - ولكن لا يشدد فيه النكير على من فعل، لورود ما قد يفهم منه ذلك ،وهو ما رواه البخارى رحمه الله معلقا :- (أن ابن عمر وأبا هريرة رضى الله عنهما كانا يخرجان إلى السوق فى أيام عشر ذى الحجة يكبران ويكبر الناس بتكبيرهما) - فلفظة "ويكبر الناس بتكبيرهما " تحتمل صورة التكبير الجماعى وإن كنا نحمله على خلاف ذلك. والله أعلم . .
- السؤال:- هل تجوز الأضحية عن الميت؟
- الجواب:- إختلف الفقهاء بالأضحية عن الميت إستقلالا, وقد ذهب جمهور أهل العلم الى جواز الأضحية عن الميت, قال شيخ الإسلام أبن تيمية -رحمه الله تعالى- في الفتاوى (وتجوز الأضحية عن الميت كما يجوز الحج عنه والصدقة عنه, ويضحى عنه في البيت, ولا يذبح عند القبر أضحية ولا غيرها) أنتهى كلامه يرحمه الله, ويدل على ذلك عدة أمور :- - أولا: ما أخرجه مسلم في صحيحه من حديث عائشة -رضي الله عنها- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أمر بكبش أقرن يطأ في سواد ويبرك في سواد وينظر في سواد, وأوتي به ليضحي به, فقال لها (ياعائشة هلمي المدية) ثم قال (اشحذيها بحجر) ففعلت, ثم أخذها وأخذ الكبش فأضجعه ثم ذبحه ثم قال (بسم الله, اللهم تقبل من محمد وآل محمد وأمة محمد) ثم ضحى به, فالنبي -صلى الله عليه وسلم- ضحى عنه وعن أهل بيته, ومعلوم أن كثير منهم كانوا قد ماتوا في عهده -صلى الله عليه وسلم-, فدخلوا في أضحيته -صلى الله عليه وسلم- الأحياء والأموات كلهم على السواء. - ثانيا: مما يدل على جواز الأضحية عن الميت أن الصدقة عن الميت جائزة بالإتفاق, كما جاء في الصحيح من حديث عائشة -رضي الله عنها- أن رجلاً قال للنبي -صلى الله عليه وسلم- إن أمي أفتلتت نفسها ‘أي ماتت فجأة‘ وأظنها لو تكلمت تصدقت, فهل لها أجر إن تصدقت عنها؟ قال: نعم, وقد ذكر شيخ الإسلام (الأتفاق على أن الأعمال المالية تصل الى الميت وقال فلا نزاع بين علماء السنة والجماعه بوصول ثواب العبادات المالية كالصدقة والعتق) أنتهى كلامه يرحمه الله. .
- السؤال:- هل يجب على السبيه صيام رمضان؟
- الجواب:- صيام رمضان واجب على كل مسلم سواء كان ذكراً أو أنثى, حراً أو مملوكاً, فالرقيق والإماء يجب عليهم صيام رمضان إجماعاً, سواء بإذن السيد أو بغير إذنه, أما صيام التطوع والنفل فليس للملوك الصيام إلا بأذن سيده... والله تعالى أعلم .
- السؤال:- هل يبطل صيام من نام جنباً ثم أستيقظ بعد الفجر؟
- الجواب:- إذا نام المرء على جنابه مؤخراً الإغتسال بعد الفجر, فلا يبطل صومه بذلك ولا قضاء عليه, وكذا لو نام وهو صائم فأحتلم لم يفسد صومه, لما جاء في الصحيحين من حديث عائشة وأم سلمه -رضي الله عنهما- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- (كان يدركه الفجر وهو جنب من أهله ثم يغتسل ويصوم)... والله تعالى أعلم .
- السؤال:- ما حكم صيام النوافل لمن أكل أو شرب ناسياً ؟
- الجواب:- من أصبح صائماً سواء كان صيام فرض أو نافله، ثم أكل ناسياً ،سواء أكل الكثير من الطعام أو القليل، فصومه صحيح ولا شىء عليه. - فعن أبى هريرة رضى الله عنه وأرضاه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم (من نسي وهو صائم فأكل أو شرب، فليتم صومه، فإنما أطعمه الله وسقاه) كما هو مخرج فى الصحيحين. - وفى رواية عند الدارقطنى ،والبيهقي ،والحاكم، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: ( إذا أكل الصائم ناسياً أو شرب فإنما هو رزق ساقه الله إليه ولا قضاء عليه ) - فهذه الزيارة تفيد الرد على من قال: "لا شىء عليه من الإثم وعليه القضاء ". فالصحيح أنه : "لا شىء عليه من الإثم وكذلك لا قضاء عليه". والله سبحانه وتعالى أعلم. .
- السؤال:- هل يباح للمعتكف أن يُحضر ما يحتاجه من أمتعه الى المسجد؟
- الجواب:- نعم يباح له ذلك لما جاء في الصحيحين من حديث أبي سعيد -رضي الله عنه- قال (أعتكفنا مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- العشرة الأوسط, فلما كان صبيحة عشرين نقلنا متاعنا), دل هذا على جواز جلب الأمتعه الى المسجد وما يحتاجه المرء في أعتكافة, وكذلك يباح للمعتكف تنظيف نفسه بأن يغتسل أو أن يؤخذ من أظفاره وكذا له أن يرجل شعره ويسرحه وأن يتطيب كما يشرع له إستقبال من يزوره وأن يجلس معه وأن يشيعه الى باب المسجد إذا شرع في الإنصراف كما كان -صلى الله عليه وسلم- يفعل... والله تعالى أعلم .
- السؤال:- هل يباح للمعتكف أن يبيع أو يشتري أو يرهن داخل المسجد؟
- الجواب:- لا يباح للمعتكف أن يبيع أو يشتري أو يرهن أو يعقد صفقات تجارية أو ينشد ضاله داخل المسجد, لإنها لم تبنى للتجارة وإنما لذكر الله تعالى, قال تعالى {فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآَصَالِ (36) رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ }[النور:36-37]. - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- (إذا رأيتم من يبيع أو يبتاع في المسجد, فقولوا لا أربح الله تجارتك) أخرجه الترمذي وأبن حبان وأبن خزيمة والحاكم بسند صحيح. - قال النووي -رحمه الله-: (النهي عن نشر الضالة في المسجد, ويلحق به مافي معناه من البيع والشراء والإجارة ونحوها من العقود) أنتهى كلامه يرحمه الله. - وعليه فالصحيح أن البيع في المسجد محرم, أما أن يخرج المعتكف خارج المسجد ليبيع أو يشتري, فإن كان ذلك للحاجه كأن يشتري طعاماً يأكله في معتكفه أو يشتري قوتاً لعياله فلا حرج... والله تعالى أعلم .
- السؤال:- هل على من أرادت الأضحية من مالها الخاص, أن تأخذ إذن زوجها بالذبح؟
- الجواب:- لا يجب على المرأة أن تستأذن زوجها إذا ما أرادت أن تضحي من مالها الخاص ولكن الإستئذان في ذلك وغيره من حسن العشرة وكمال الأدب... والله أعلم .
- السؤال:- سائل يسأل عن صيام الأيام البيض من كل شهر لأن البعض يقول: المداومة على صيامها تعتبر بدعه ؟
- الجواب:- الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، جزاكم الله خيرا على فتحكم لباب الاستفتاءات ،والإجابة على سؤلات الناس، لما فى ذلك من رفع الجهل عنهم، ونشر العلم بينهم . - والجواب عن سؤال هذا السائل فنقول وبالله التوفيق : المداومة على صيام الأيام البيض ليس من البدعة ابداً، بل قد جاء الحث على صيامهن، كما أخرج الإمام أحمد فى مسنده، والنسائي، وابن حبان وغيرهم، عن أبي ذر رضى الله عنه قال: ( أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نصوم من الشهر ثلاثة أيام البيض، ثلاث عشره، وأربع عشره ،وخمس عشرة ) - وقد ترجم البخاري رحمه الله فى صحيحه باب "صيام أيام البيض ثلاث عشرة ،وأربع عشرة ،وخمس عشرة". وساق حديث أبى هريرة رضى الله عنه قال: ( أوصانى خليلى صلى الله عليه وسلم بثلاث : صيام ثلاثة أيام من كل شهر ،وركعتى الضحى ،وأن أوتر قبل أن أنام) والله أعلم . .
- السؤال:- هل تعتبر الزينة التي تضعها المرأة على وجهها من نواقض الصيام؟
- الجواب:- لا تعتبر زينة المرأة التي تضعها على وجهها من نواقض الصيام, مالم يدخل شيء منها الى الجوف، وننصح المسلمات أن ينشغلن في هذا الشهر بفضائل الطاعات والقربات لا بسفاسف الأمور والترهات فهي أيام فضيلة طوبى لمن أغتنمها في طاعة الله... والله تعالى أعلم .
- السؤال:- هل تجزء نية واحدة عن شهر رمضان كله, أم لا بد من النية لكل يوم أستقلالا؟
- الجواب:- الصحيح أنه لا بد أن ينوي المسلم الصيام لكل يوم من أيام رمضان, لأن كل يوم عبادة مستقلة بذاتها, لأن من أفطر يوم لم تلزمه الشريعة بأن يعيد قضاء رمضان كله, بل ألزمته بقضاء هذا اليوم فقط, لقول الله عز وجل {فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ}[البقرة:184], وقد روي في السنن عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قوله (من لم يبيت الصيام قبل الفجر, فلا صيام له) وهذا الحديث لا يصح مرفوعاً, أعله جماعة من الأئمة النقاد كالبخاري والنسائي والترمذي والصواب أنه موقوف على عبدالله أبن عمر -رضي الله عنهما- فمن هنا نعلم أنه لا بد من النية لكل يوم حتى يصح صيام الفريضه... والله تعالى أعلم .
-السؤال :- هل القىء من مفطرات الصوم ؟
- الجواب:- الحمد لله وكفى والصلاة والسلام على النبي المصطفى وعلى آله وصحبه ومن بسنته اقتفى أما بعد:- فقد ذهب الجمهور إلى التفرقة بين من سبقه القيء فلا يفطر، وبين من تعمده فيفطر. وبالغ الإمام بن المنذر فنقل الإجماع على بطلان الصوم بتعمد القيء. - أخرج الإمام أحمد وأهل السنن بإسناد صحيح عن أبى هريرة رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ( من زرعه القيء فليس عليه قضاء ،ومن استقاء فليقضى ) والله أعلم. .
- السؤال:- هل العقيقة للذكر ذبيحتان أم تصح واحدة, وما الدليل؟
- الجواب:- العقيقة عن الذكر شاتان وعن الأنثى شاة, عن أم كرز الكعبيه عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنه قال (عن الغلام شاتان وعن الجارية شاه, لا يضركم ذكرانا كن أو أناثا) رواه الأربعة وصححه الترمذي. - وروى أبن ماجه عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: (أمرنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن نعق عن الغلام شاتين وعن الجارية شاة), وروى البيهقي عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال (أن اليهود تعق عن الغلام ولا تعق عن الجارية, فعقوا عن الغلام شاتين وعن الجارية شاه)... والله تعالى أعلم .
- السؤال:- هل الخروف في الأضحية يجزيء عن العائلة كاملة؟
- الجواب:- نعم يجزيء عن الرجل وأهل بيته, كما أخرج الترمذي عن عطاء أبن يسار قال: سألت أبا أيوب الأنصاري كيف كانت الضحايا على عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال (كان الرجل يضحي بالشاة عنه وعن أهل بيته فيأكلون ويطعمون)... والله تعالى أعلم .
- السؤال:- الحجامة هل هى من مفطرات الصوم أم لا ؟
- الجواب:- لقد ورد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال ( أفطر الحاجم والمحجوم ) لكنه حديث منسوخ . - فقد جاء عند البخارى عن ابن عباس رضى الله عنهما قال ( احتجم النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهو صائم ) - قال الإمام بن عبد البر رحمه الله : فيه دليل على أن حديث أفطر الحاجم والمحجوم منسوخ لأنه جاء فى بعض طرقه أن ذلك كان فى حجة الوداع . وسبق إلى ذلك الإمام الشافعي رحمه الله - أى بالقول بالنسخ . - وسئل أنس بن مالك رضى الله عنه أكنتم تكرهون الحجامة للصائم؟. قال: "لا إلا من أجل الضعف" رواه البخارى . - ويذكر عن سعد وزيد بن أرقم، وأم سلمه رضى الله عنهم جميعا، أنهم احتجموا صياما . - وعن أم علقمة قالت : "كنا نحتجم عند عائشة -أى وهم صيام- فلا تنهى"... وهذا مذهب الجمهور . - ولكن الأورع والأسلم أن يحتجم الصائم ليلاً. وكان بن عمر رضى الله عنهما يحتجم وهو صائم ثم تركه فكان يحتجم بالليل. واحتجم أبو موسى ليلاً والله أعلم. .
- السؤال:- هل التبرع بالدم من مفطرات الصيام؟
- الجواب:- أخذ الدم أو التبرع به ليس من نواقض الصيام, كذلك الفصد والحجامة على القول الراجح من أقوال العلماء, وإليه ذهب الأحناف والمالكيه والشافعيه, لما روى البخاري -رحمه الله- عن أبن عباس -رضي الله عنهما- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- (أحتجم وهو صائم), وأما حديث (أفطر الحاجم والمحجوم) فهو حديث منسوخ... والله تعالى أعلم .
- السؤال:- هل الأضحية في كل عام, أم مرة في العمر كالحج؟
- الجواب:- يسن للمسلم أن يضحي في كل عام في عيد الأضحى, فقد كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يضحي في كل عام عنه وعن أهل بيته وهكذا صنع أصحاب رسول -صلى الله عليه وسلم- ... والله تعالى أعلم .
- السؤال:- هل الأضحية أفضل أم الصدقة؟
- الجواب:- الأضحية أفضل من الصدقة بثمنها على الصحيح, قال الإمام أبن قدامه -رحمه الله- (والأضحية أفضل من الصدقة بقيمتها) نص عليه أحمد وبهذا قال ربيعة أبو الزناد, الى أن قال: (ولنا أن النبي -صلى الله عليه وسلم- ضحى والخلفاء بعده, ولو علموا أن الصدقة أفضل لعدلوا إليها). - وروت عائشة أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (ما عمل أبن آدم يوم النحر عملاً أحب الى الله مِن إراقة دم, وإنه ليؤتى يوم القيامة بقرونها وأظلافها وأشعارها, وإن الدم ليقع من الله بمكان قبل أن يقع على الأرض, فطيبوا بها نفسا) رواه أبن ماجه, ولأن إيثار الصدقة على الأضحيه يفضي الى ترك سنة سنها رسول الله -صلى الله عليه وسلم-... والله تعالى أعلم .
- السؤال:- أخت تقول أن عليها كفارة يمين قبل أن تهاجر الى بلاد الإسلام, فهل عليها دفع الكفارة؟ أم أن الهجرة تجب ما قبلها؟
- الجواب:- بالتأكيد عليها دفع الكفارة, وهو دين عليها, وكما في الحديث (فدين الله أحق أن يقضى), وأما قول النبي -صلى الله عليه وسلم- لعمرو أبن العاص (أما علمت أن الهجرة تجب ما كان قبلها) فالمقصود تكفير الذنوب وليس إسقاط الحقوق والديون الشرعية الثابته في ذمة المرء... والله تعالى أعلم .
- السؤال:- امرأة نذرت إذا رجعت لها إبنتها الغائبة عنها, أن تصوم شهراً كاملاً, فهل تفي بنذرها؟ وهل لها أن تقسط نذرها؟
- الجواب:- يجب على هذه المرأة أن تفي بنذرها, قال الله تعالى في صفات عبادة الفائزين {يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا}[الأنسان:7], وأخرج البخاري -رحمه الله- عن عائشة -رضي الله عنها- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- (من نذر أن يطيع الله فليطعه, ومن نذر أن يعصه فلا يعصه). - وأما عن تقسيط الصيام فهو راجع لنية من نذر الصوم, فإن نوت المرأة المسؤول عنها صيام شهر متتابع فلا يصح منها التقسيط... والله تعالى أعلم .
- السؤال:- نذرت أن أذبح بقرة, ولكنني لا أستطيع الوفاء به, فماذا علي؟
- الجواب:- من حنث في النذر أو عجز عنه فعليه كفاره, وكفارة ذلك كما جاء في صحيح مسلم عن عقبة أبن عامر -رضي الله عنه- عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال (كفارة النذر كفارة اليمين), وفي رواية عند أبي داوود (ومن نذر نذراً لا يطيقه, فكفارته كفارة اليمين), وكفارة اليمين جائت نصاً في كتاب الله تعالى {إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ ۖ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ۚ ذَٰلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ}[المائدة:89]... والله أعلم .
- السؤال:- من أفطر يوماً فى رمضان من دون عذر فماذا يجب عليه ؟
- الجواب:- من أفطر يوماً من رمضان بغير عذر فقد ارتكب كبيرة من كبائر الذنوب. ويجب عليه أن يتوب إلى الله، ويندم على معصيته ،كما يجب عليه أن يقضى اليوم الذى افطره، والله تعالى أعلم . .
- السؤال:- من أعتكف ولم يجد سحوراً, فهل له الخروج من المسجد ليحضر طعاماً من بيته أو من السوق؟
- الجواب:- لا شك أن الأصل للمعتكف هو عدم الخروج من المسجد إلا لحاجة أو عذر كما جاء في حديث عائشة -رضي الله عنها- وهي تصف أعتكاف النبي -صلى الله عليه وسلم- قالت (وكان لا يدخل البيت إلا لحاجه إذا كان معتكفا), وعليه فإنه يباح للمعتكف الخروج من المسجد للحاجة التي لا بد له منها, ومن ذلك الأكل والشرب, فيباح له أن يخرج للأكل والشرب إذا لم يكن هناك من يأتي له به, أو أن يكون الطعام لا يكفي أو أن يحتاج الى ماء عذب يروي ظمأه وهو من الحاجة التي لابد له منها. - قال أبن قدامه -رحمه الله- وفي معناه (الحاجة الى المأكول والمشروب, إذا لم يكن له من يأتيه به فله الخروج إليه إذا أحتاج إليه) أنتهى كلامه يرحمه الله... والله تعالى أعلم .
- السؤال:- من أراد أن يعتكف اعتكاف متقطعاً, هل يبقى على نيته في أول اعتكافه, أم عليه تجديدها؟
- الجواب:- هذا سؤال مهم وقل من ينتبه له, وهو أن من أراد أن يعتكف اعتكافاً متقطعا لابد له من أمرين:- - الأول: أن ينوي الاعتكاف فور دخوله المسجد. - الثاني: أن ينوي قطع الاعتكاف متى ما انتهت المدة التي قصدها واراد الخروج من المسجد, ثم إن عاد بعد ذلك يعود بنيه جديده. - أما إذا انقضت المدة التي نواها وخرج من المسجد وهو غير مبال بالنية أو كان مستديم عليها فذلك محرم ويأثم عليه, قال شيخ الإسلام أبن تيميه -رحمه الله- بشرح "العمدة" المحرمات في الاعتكاف من المباشرة والخروج من المسجد لغير حاجة, قال: (إنما له أن يفعلها إذا نوى ترك الاعتكاف, فيكون قد فعله على وجه الترك للاعتكاف, فلا يكون حين فعله معتكفا, أما أن يستديم نية الاعتكاف ويفعل ذلك فلا يحل له ذلك, بل يكون قد أتخذ آيات الله هزوا ويكون بمنزلة الحائض إذا أمسكت تعتقل الصوم, وبمنزلة ما لو تكلم أو أحدث في الصلاة أو أكل في الصوم مع بقاء أعتقاد الصلاة) أنتهى كلامه يرحمه الله... والله تعالى أعلم .
- السؤال:- من أراد أن يضحي فهل يجب عليه الأمتناع عن قص الشعر وتقليم الأظافر؟
- الجواب:- أخرج الإمام مسلم في صحيحه من حديث أم سلمه -رضي الله عنها- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال (إذا دخلت العشر, وأراد أحدكم أن يضحي, فلا يمس من شعره وبشره شيئا), وفي رواية (إذا دخل العشر وعنده أضحية يريد أن يضحي, فلا يأخذن شعرا ولا يقلمن ظفرا). - والأصل في النهي التحريم, فلا بد من الأبتعاد عن قص الشعر وتقليم الأظفار لمن أراد أن يضحي من حين دخول أول العشر من ذي الحجة الى أن يذبح, ولا يلزم بذلك إلا صاحب الأضحية, أما أهل بيته الذين يشركهم معه فلا يشملهم النهي, فالنبي -صلى الله عليه وسلم- كان يضحي عن نفسه وعن أهل بيته ولم ينقل أنه كان يأمرهم أن لا يأخذوا من شعورهم وأظفارهم... والله تعالى أعلم .
- السؤال:- متى يكون الإعتكاف واجب؟
- الجواب:- الإعتكاف كما سبق بيانه أنفا هو مشروع وليس بواجب, إلا انه يجب إذا نذره الإنسان, فمن نذر أن يعتكف لزمه ذلك وصار في حقه واجباً, لما جاء في الصحيحين من حديث عبدالله أبن عمر -رضي الله عنهما- أن عمر سأل النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: [كنت نذرت في الجاهلية أن أعتكف ليلة في المسجد الحرام, قال:( فأوفي بنذرك)]. - قال الإمام أبن المنذر -رحمه الله- (وأجمعوا على أن الاعتكاف لا يجب على الناس فرضاً, إلا إن يوجبه المرء على نفسه فيجب عليه). - ومن هنا فإن الاعتكاف لا يجب بالنيه, أي من نوى أن يعتكف لكنه لم ينذر ذلك فلا يجب عليه الاعتكاف, قال أبن قدامه -رحمه الله- في "المغني" (وإن نوى اعتكاف مدة لم تُلزمه, فإن شرع فيها فله إتمامها, وله الخروج منها متى ما شاء, وقد إنعقد الإجماع على أن الانسان لو نوى الصدقة بمال مقدر وشرع في الصدقة به فأخرج بعضه لم تلزمه الصدقة بباقيه, وهذا نظير اعتكاف لأنه غير مقدر بالشرع وأشبه الصدقة)... والله تعالى أعلم .
- السؤال:- عندي ولد وبنت ونحن غير قادرين على ذبح العقيقة, فقال لهم شخص أذبحوا عقيقة واحده للأثنين، والآن أصبح لدينا ولد ثالث, فهل تجزأ عقيقة واحدة؟
- الجواب:- لا تجزء العقيقة إلا عن شخص واحد لما جاء في الحديث عن سمرة عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال (كل غلام رهينة بعقيقته) أخرجه أبي داوود وغيره, فجعل النبي -صلى الله عليه وسلم- مع كل غلام عقيقة مستقلة به, وهذا هدي النبي -صلى الله عليه وسلم- لما عق عن الحسن والحسين, عق عنهما كليهما, لذلك لا يُجزء الأشتراك في العقيقة عن أكثر من مولود... والله تعالى أعلم .
- السؤال:- ماهي نواقض الصيام؟
- الجواب:- نواقض الصيام أو ما يعرف بالمفطرات كثيرة متعدده, والتفصيل فيها يحتاج الى أسهاب وبسط, لكننا نجمل بعون الله تعالى ونذكر أهما:- - أولا: الردة عن الدين, فالردة حال الصيام تعتبر من المفطرات ومن نواقض الصيام, لقول الله تعالى {وَمَن يَرْتَدِدْ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَٰئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ}[البقرة:217], وقوله تعالى {لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ}[الزمر:65] - ثانيا: الأكل والشرب عمدا لقول الله تعالى {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ۖ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ}[البقرة:187], ومن الشرب أستنشاق ماله جرم ودخوله للجوف, كالدخان مثلا, ويلحق بهما كل ما كان في معناهما. - الثالث: الجماع, للحديث الذي رواه الشيخان في خبر الرجل الذي جاء الى النبي -صلى الله عليه وسلم- [فقال: يا رسول الله هلكت وهلكت, قال: (مالك؟), قال: وقعت على امرأتي وأنا صائم], وهذا الناقض أعني الجماع من أشد النواقض والمفطرات وتجب فيه الكفارة المغلظه وهي عتق رقبة فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين فمن لم يستطع فأطعام ستين مسكينا. - رابعا: الحيض والنفاس, لحديث معاذه العدوية الذي رواه الشيخان وجاء في رواية مسلم أنها قالت لعائشة -رضي الله عنها- (ما بال الحائض تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة؟ فقالت: أحرورية أنتي؟ "يعني هل أنتي من الخوارج والحرورية طائفة من طوائف الخوارج" فقالت: لست بحرورية ولكني أسأل؟ قالت: كان يصيبنا ذلك عن الحيض على زمن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فنأمر بقضاء الصوم ولا نأمر بقضاء الصلاة). - خامسا: خروج المني بقصد, سواء كان ذلك بمباشرة امرأة أو تقبيل أو لمس أو استمناء, لأن ذلك هو الشهوة المقصودة, في حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- (يقول الله عز وجل {الصوم لي وأنا أجزي به, يدع طعامه وشرابه وشهوته من أجلي}), وأما الأحتلام حال النوم فليس بمفطر. - سادسا: القيء عمدا, فقد روي عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قوله (من أستقاء عمدا فاليقضي) رواه الأئمة الخمسة, وهذا الحديث وإن كان ضعيفاً قد أعله أئمة النقاد كالبخاري وأحمد وغيرهم رحمهم الله, لكنه قد ثبت منطوقه ومفهومه عن جماعه من الصحاب و التابعين كأبن عمر وعلي وغيرهم -رضي الله عنهم-, وقد نقل الإجماع أبن منذر -رحمه الله تعالى- فقال: (وأجمعوا على أبطال صوم من أستقاء عمدا), وقال الخطابي -رحمه الله تعالى- في شرح سنن أبي داود (لا أعلم خلافاً بين أهل العلم في أن من أستقاء عامدا أن عليه القضاء). هذه نواقض الصيام بإجمال... والله تعالى أعلم .
- السؤال:- ماهي مفسدات الصوم؟
- الجواب:- مفسدات الصوم أو مبطلاته كما قرر الفقهاء أستناداً للآيات والأحادث:- - أولاً: الأكل والشرب عمدا, لقوله تعالى {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ۖ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ}[البقرة:187]. - ثانياً: الجِماع, فمن جامع وهو صائم بطل صيامه وعليه التوبة والاستغفار وقضاء اليوم الذي جامع فيه, وعليه مع القضاء كفارة, وهي عتق رقبة, فإن لم يجد صام شهرين متتابعين, فإن لم يستطع أطعم ستين مسكيناً لحديث أبي هريرة كما عند البخاري ومسلم. - ثالثاً: التقيء عمدا, وهو إخراج ما في المعدة من طعام أو شراب عن طريق الفم عمدا, أما إذا غلبه القيء وخرج منه بغير أختياره فلا يؤثر في صيامه لقوله -صلى الله عليه وسلم- (من ذرعه ‘أي غلبه القيء‘ فليس عليه قضاء, ومن أستقاء عمدا فليقضي) رواه أبو داود والترمذي وهو صحيح. - رابعاً: خروج دم الحيض والنفاس, فمتى رأت المرأة دم الحيض أو النفاس أفطرت ووجب عليها القضاء, لقوله -صلى الله عليه وسلم- في المرأة (أليس إذا حاضت لم تصلي ولم تصم) متفق عليه. - خامساً: نية الفطر, فمن نوى الفطر قبل وقت الإفطار وهو صائم بطل صومه وإن لم يتناول مفطرا, فإن النية أحد ركني الصيام, فإذا نقضها قاصدا الفطر ومتعمدا له أنتقض صيامه... والله تعالى أعلم .
- السؤال:- ماهي فضائل الاعتكاف؟
- الجواب:- الاعتكاف أمره عظيم في الشرع, بل قد شُرع في الشرائع السابقه كما قال تعالى {وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ}[البقرة:125], الاعتكاف هو عبادة لله سبحانه وصاحبه مأجور مثاب في كل لحظة من لحظات اعتكافه حتى لو قضائها في أكل أو شرب أو نوم, فالاعتكاف عبادة لله تبارك وتعالى وهو مع ذلك تتحقق فيه كثير من العبادات الاخرى, منها تحقق معنى الذل والخضوع لله وكذا المرابطة في أنتظار الصلاة بعد الصلاة, وكذلك الإنابة الى الله والرجوع إليه. - وكذا من فضائل الاعتكاف أن المعتكف ينقطع فيه عن الدنيا وعن المشاغل والصوارف الى التلاوة و الذكر وقيام الليل, لذلك فإن في الاعتكاف أنقطاع عن الدنيا وأقبالاً على الآخرة, وهذا من أعظم ما يربي النفس على الزهد والصبر واليقين, خاصة مع ما يتبع ذلك من إقبال المعتكف على كتاب ربه تلاوة وتدبرا, وخلوته بنفسه بعيدا عن شغلة القلب وفضول المباحات, ومن هنا فإن المسلم الحريص على متابعته للسنة أن لا يغفل عن هذه السنة المؤكدة ليفوز بشرف الاتباع لهدي النبي -صلى الله عليه وسلم- وليصيب سهماً في كل سُنة... والله تعالى أعلم .
- السؤال:- ما هي الأشياء التي يستحب للمعتكف أن يقوم بها حال اعتكافة؟
- الجواب:- أولاً: الاكثار من قراءة القرآن وتدبره وفهم معانيه, قال تعالى {كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ}[ص:29]. - ثانياً: الاكثار من الذكر، إستغفارا وتهليلا وتسبيح وتحميدا وتكبيرا, قال تعالى {أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ}[الرعد:28] - ثالثاً: الصلاة وطول القنوت فيها وقيام الليل. - وكذا ينبغي على المعتكف أن يكثر من الدعاء لنفسه وأخوانه, خاصة إذا كان يتحرى ليلة القدر, وأن يكثر من قول اللهم أنك عفوا تحب العفوا فعفو عنا, ونسأله سبحانه أن يبلغنا ليلة القدر وأن يعيننا على القيام إيماناً وأحتساباً, وأن يغفر ذنوبنا أجمعين, وأن ينصر المجاهدين الموحدين, وأن يهزم الاحزاب, إنه ولي ذلك والقادر عليه, وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه والحمدلله رب العالمين. .
- السؤال:- ما هي أفضل الأعمال في رمضان؟
الجواب:- رمضان بلا شك شهر عظيم فيه تُفتح أبواب الجنه وتُغلق أبواب جهنم وتسلسل الشياطين, رمضان شهر نزل فيه القرآن وفيه ليلة القدر وفيه ركن الصيام, رمضان فيه تنسم النفحات وزيادة الطاعات وأستمطار البركات, ولذا ينبغي على المرء أن يجتهد في الطاعة في رمضان خاصة, ومن أجّل الاعمال في رمضان قيام الليل جماعة وهو سنة عظيمه, وكذا تلاوة القرآن والاجتهاد في ذلك, وأن يحرص على ختمه كما كان -صلى الله عليه وسلم- كان يلقاه جبريل في كل ليلة من رمضان فيدارسه القرآن. - وكذا من أجّل الأعمال الإنفاق والصدقة وهو من هدي النبي -صلى الله عليه وسلم- كما أخرج البخاري عن أبن عباس قال: (كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أجود الناس, وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل), وكذلك من أجّل الأعمال ذكر الله عز وجل من التسبيح والتحميد والتهليل والتكبير والاستغفار, فهذا ينبغي على كل مسلم أن يحرص عليه وأن يجتهد خاصة في وقت السحر. - كذلك من السنن العظيمة في رمضان الاعتكاف خاصة في العشر الأواخر من رمضان, فهو سنة مؤكدة واظب عليها -صلى الله عليه وسلم-, وكذلك من أجّل الاعمال الجهاد والغزو والرباط في رمضان, كما أخرج البخاري ومسلم في صحيحيهما عن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- قال: سمعت النبي -صلى الله عليه وسلم- يقول (من صام يوماً في سبيل الله, بعد الله وجهه عن النار سبعين خريفا) ونسأله سبحانه أن يتقبل منا جميعاً في رمضان وأن يعيننا فيه على طاعته سبحانه... والله تعالى أعلم .
- السؤال:- ماهو الاعتكاف؟ وماهو حكمه؟
- الجواب:- الاعتكاف والعكوف بمعنى واحد, ألا وهو المكوث في المسجد ولزومه والاقامة عن العبادة فيه, وهو من السنن العظيمة التي واظب عليها النبي -صلى الله عليه وسلم-, وقد ثبتت مشروعيته بالكتاب والسنة والاجماع, أما الكتاب فلقوله تعالى {وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ}[البقرة:187], وأما السنة فقد واظب النبي -صلى الله عليه وسلم- على الاعتكاف حتى أتاه اليقين وألتحق بالرفيق الأعلى. - ولذا فإن الاعتكاف كما دلت عليه الأدلة مشروع في أي وقت إلا أنه في رمضان أئكد وفي العشر الاواخر منه أئكد وأئكد, وقد تواتر ذلك عن النبي -صلى الله عليه وسلم- كما جاء في الصحيح من حديث أبي سعيد أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال (إني اعتكفت العشرة الاول ألتمس هذه الليله, ثم اعتكفت العشرة الأوسط, ثم أوتيت فقيل لي أنها في العشر الآواخر, فمن أحب منكم أن يعتكف فليعتكف), هذا دليل على أن الاعتكاف سنة مؤكدة وليس بواجب يأثم تاركه, إذ لو كان واجباً لما علقه النبي -صلى الله عليه وسلم- بالإرادة والعزم على أصحابه... والله تعالى أعلم .
- السؤال:- ما حكم المباشرة بما دون الجماع كالتقبيل والضم بالنسبة للمعتكف؟
- الجواب:- أما المباشرة بشهوة بما دون الجماع كضم أو التقبيل فأيضاً هذا يحرم على المعتكف, وهذا لم يرد عن النبي -صلى الله عليه وسلم-, قال الإمام أبن المنذر -رحمه الله- (وأجمعوا على أن المعتكف ممنوع من المباشرة), فيُحرم عليه أن يباشر زوجته بشهوة حتى ولو بتقبيل, وهذا مما يفارق فيه المعتكف الصائم غير المعتكف, فالصائم غير المعتكف يباح له أن يباشر زوجته بما دون الجماع إن كان مالكا لأربه, أما المعتكف فلا يحل هل ذلك ولو في الليل. - أما هل يبطل إعتكافه بتلك المباشرة أو بذلك التقبيل والضم أو لا يبطل, فعند جمهور الفقهاء أن هذه المباشرة مع حرمتها لا تبطل الإعتكاف إذا لم يصاحبها إنزال للمني, أما إن صاحبها ذلك فعند كثير من أهل العلم إنها مفسدة للاعتكاف... والله تعالى أعلم .
- السؤال:- ما حكم إعتكاف من به حدث دائم كسلس بول؟
- الجواب:- يصح إعتكاف من به حدث دائم سلس بول أو جرح يسيل, قياساً على جواز إعتكاف المستحاضه, إذ أن المستحاضه يصح إعتكافها في المسجد على أن لا يتم تلويثه بالقذر والدم, كما أخرج البخاري وغيره عن عائشة -رضي الله عنها- قالت (أعتكفت مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- امرأة من أزواجه مستحاضه, فكانت ترى الحمرة والصفره, فربما وضعن الطست تحتها وهي تصلي)... والله تعالى أعلم .
السؤال:- ماهي شروط الأضحية وكم عمر الذبيحة التي يصح التضحية بها؟
الجواب:- اولاً:- شروط الأضحية أن تكون من بهيمة الأنعام, وهي الإبل والبقر والغنم, فلو ذبح الإنسان حيوان آخر على نية الأضحية, لم يجز ذلك منه, بل هو إبتداع في دين الله. - ثانياً:- من شروط الأضحيه أن تكون قد بلغت السن المعتبر شرعاً, فإن كانت دونه لم تجزأ, والسن المعتبر شرعاً هو ما بلغ من الإبل خمس سنوات ومن البقر سنتان ومن المعز سنه ومن الضأن نصفها, وتجزأ الشاة عن واحد وأهل بيته والبدنه والبقرة تجزأ عن سبعة وأهل بيتهم, ولا عبرة إلا بالأشهر القمرية {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ}[البقرة:189]. - ثالثاً:- من شروط الأضحية أن تكون في وقت الذبح يوم النحر وأيام التشريق. - رابعاً:- من شروط الأضحيه أن تكون الذبيحة سالمة من العيوب المانعه من الإجزاء, وتلك العيوب هي العور البين عورها ولا يصح التضحية بها, والعرجاء البين عرجها, والعجفاء الهزيلة التي لا مخ فيها, والمريضة البين مرضها, فأي ذبيحة كانت فيها إحدى تلك الأوصاف فلا يصح التضحية بها... والله تعالى أعلم .
- السؤال:- ما هو سن الذبيحه التي يصح ذبحها للأضحية؟
- الجواب:- لا بد أن تكون الأضحية ثنية أو فوق الأثنية من الأبل والبقر والمعز, وجذعه أو فوق الجذعه من الضأن, فلا تجزأ التضحيه بما دون الثنية من غير الضأن, ولا بما دون الجذعه من الضأن, والجذع من الضأن ما أتم ستة أشهر وقيل ما أتم ستة أشهر وشيئا, والثني من المعز أبن سنة ومن البقر أبن سنتين ومن الأبل أبن 5 سنين... والله تعالى أعلم .
- السؤال:- ماحكم إستعمال الصائم الحقن المغذية؟ وهل هي من مفطرات الصيام؟
- الجواب:- ذكرنا في ما سبق المفطرات إجمالى, وإن منها بإجماع الأمة الأكل والشرب, ويلحق بالأكل والشرب ما كان في معناهما, فإن الشريعة المطهره جاءت بإلحاق الشبيه بالشبيه والنظير بالنظير, والحقنة المغذية تحتوي على ما يقوي بدن متعاطيها ويغنيه عن الأكل والشرب, ولذلك تستعمل في الحالات الطبية التي لا يمكن المريض فيها تناول الطعام والشراب مباشرة عن طريق الفم. - وقد غلط بعض المعاصرين الذي أفتى كثير منهم بجهل بإن الحقنة المغذية لا تفطر لأنها ليست طعاماً ولا شراباً, فإن مذهب علماء الأمة عامة من المتقدمين كالأئمة مالك والشافعي وأحمد -رحمهم الله تعالى- وغيرهم على أن الحقنه تفطر مطلقا, سواء أكانت مغذية أو غير مغذية, وقد تكلم عن الحقنة المغذية جماعة من أهل العلم المتقدمين, بل نقل بعضهم ما يفيد الإجماع على أن الحقنة المغذية تفطر الصائم. - قال العلامة التنوخي المالكي -رحمه الله تعالى- المتوفى سنه 536 للهجرة في كتابة "التنبيه على مبادئ التوجيه" قال (ولا خلاف أن الفطر يحصل بإيصال الطعام الى المعدة أو الى الحلق مع القصد والعمد, وفي معنى الطعام كل مغذي), وقد تكلم أبن رشد القرطبي الحفيد عن مسألة إدخال المغذي للجسم من غير المنفذ المعتاد, وذكر تعليل المسألة في الجزء الثاني من كتابه "بداية المجتهد" وذكر أن خلاف العلماء إنما وقع في إدخال غير المغذي, لأتفاقهم على أن إدخال المغذي يفطر الصائم. - بل لقد قرر جماعة من العلماء في مسألة أفترضوها وهي إذا حقن الرضيع بلبن امرأة هل تكون بذلك أمة من الرضاعة أم لا, وقرر جماعة منهم أنها تكون أمه, وحقيقة المادة الموجودة في الأبر المغذية كما ذكر الثقات من أهل الطب والتخصص أنها هي عين المادة التي تنتج عن هضم الطعام في المعدة وهي مادة سكرية كالدسكتروز أو الكلكوز أو غيرها, فبذلك يعلم أن الأبر المغذيه مفطره للصائم وان على من استعملها القضاء عما أفطر... والله تعالى أعلم .
- السؤال:- ما حكم استخدام السواك للصائم؟
- الجواب:- السواك للصائم جائز بلا كراهة, فهو سنة مستحبة في كل وقت لعموم الأحاديث الواردة في ذلك, كقول النبي -صلى الله عليه وسلم- (لولا أن أشق على أمتي أو على الناس لأمرتهم بالسواك مع كل صلاة), وهو مطهرة للفم مرضاة للرب, وقد روي في حديث ضعيف عن عامر أبن ربيعة قال: رأيت النبي -صلى الله عليه وسلم- مالا أحصي يتسوك وهو صائم), قال الترمذي -رحمه الله تعالى- (بعد روايته والعمل على هذا عند أهل العلم لا يرون بالسواك للصائم بئسا). - وفي مصنف عبدالرزاق عن زياد أبن حدير الأسدي قال: (ما رأيت رجلاً أدأبني السواك من عمر أبن الخطاب وهو صائم), وقد روى الطبراني في "معجمه الكبير" بإسناد جوده الحافظ أبن حجر عن عبد الرحمن أبن غن قال: (سألت معاذ أبن جبل -رضي الله عنه وأرضاه- أتتوسك وأنت صائم؟ قال: نعم, قلت: أي النهار أتسوك؟ قال: أي النهار شئت, إن شئت غدوه وإن شئت عشية). - وصح الاستياك مع الصيام عن أبي هريرة -رضي الله عنه- وعن أبن عمر -رضي الله عنهما- وعن أبن عباس وعائشة -رضي الله عنهم جميعا-, وقد ثبت مثل ذلك عن جماعة من التابعين والأئمة. - لكن ينبغي التنبيه هنا الى أمر, وهو أن كثير من الأسوكه المعاصرة أدخل فيها مادة صناعيه تحتوي على طعم الليمون أو طعم النعناع أو نحو ذلك من الأطعمه, فهذه الأسوكة لا يجوز أستعمالها للصائم... والله تعالى أعلم .
- السؤال:- لو أن صائم وقع نظره على أجنبية أو لامسها فتحركت لذلك شهوته هل يفطر بهذا ويتوجب عليه القضاء؟
- الجواب:- قصد النظر للمرأة الأجنبية محرم للصائم وغيره ،وإذا وقع ذلك من الصائم فهو جارح لصيامه غير مبطلا له. فإن من مقاصد مشروعية الصيام تقوى الله تعالى ،وتهذيب النفس ،ومنعها عن الشهوات . - قال الله تعالى ( ياأيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون ). - وقد جاء عند ابن ماجه، عن أبى هريرة رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ( من لم يدع قول الزور ،والجهل، والعمل به، فلا حاجة لله فى أن يدع طعامه وشرابه ) وبالله التوفيق . .
- السؤال:- لم أصم فى رمضان قبل عشر سنوات عشر أيام من غير عذر فماذا أصنع الآن؟
- الجواب:- أختلف أهل العلم رحمهم الله فيمن أفطر فى رمضان متعمداً بلا عذر إلى ثلاثة أقوال :- - القول الأول: عليه التوبة والقضاء مع الكفارة. - والقول الثانى: عليه التوبة والقضاء . - والقول الثالث:عليه التوبة فقط ولا قضاء عليه . - والراجح: أنه يجب عليه أن يتوب ويندم على افطاره بغير عذر ،كذلك يجب عليه أن يقضي الأيام التى افطرها والله، تعالى أعلم. .
- السؤال:- كيف توزع العقيقة؟
- الجواب:- المستحب في توزيع العقيقة أن يأكل منها أصحابها وأن يهدوا الى جيرانهم وأقاربهم ومن أحبوه, ففي مصنف أبن أبي شيبه عن عائشة -رضي الله عنها- قالت في العقيقة (يجعل جدولا ولا يكسر منها عظم يؤكل ويطعم), قال أبن الجوزي جدولا أي عضواً عضوا, فالمستحب أن يؤكل منها ويهدي, وأستحب بعضهم أن تقسم الى أعضاء وأن لا تكسر عظامها, وخالف في ذلك الزهري ومالك والشافعي -رحمهم الله- وأستحب جماعة من أهل العلم إهدائها مطبوخة لا نيئه, كما روي ذلك عن عطاء أبن أبي رباح وأبن جريد -رحمهم الله تعالى- وغيرهما, قال الإمام أبو داوود -رحمه الله- صاحب السنن (سمعت أحمد أبن حنبل قال: العقيقة تذبح يوم السابع, قيل له: أيطبخ؟ قال: نعم, قيل له: أنه يشتد عليهم ‘يعني طبخه‘, قال: يتحملون ذلك), وقال البهوي -رحمه الله- (ويستحب أن لا يتصدق بلحمها نيئه بل يطبخه ويُبعث الى المساكين بالصحاف ولو دعى اليه قومه جاز ذلك). - قال أبن سنينه السامري وهو من أئمة الحنابلة في كتابه "المستوعب" (يستحب أن يطبخ منها طبيخ حلو تفائلاً بحلاوة أخلاقة), وقال أبن القيم -رحمه الله- (وهذا لأنه إذا طبخها فقد كفى المساكين والجيران مؤنة الطبخ, وهو زيادة في الإحسان وشكر هذه النعمة, ويتمتع الجيران والأولد والمساكين بها هنيئة مكفية المؤنه, فإن من أهدي له لحم مطبوخ مهيأ للأكل مطيب كان فرحه وسروره به أتم من فرحه بلحم نيئ يحتاج الى كلفة وتعب)... والله تعالى أعلم .
- السؤال:- امرأة مات أخوها فقالت : "إن جاءنى ولد سأسميه فلان " على إسم أخيها ، فهل هذا نذر يجب الوفاء به ؟ وإذا كان النذر مالاً هل يجوز تقسيطه؟
- الجواب:- النذر هو إيجاب المرء على نفسه شىء لم يجب عليه من جهة الشرع. أما عبارة الأخت السائلة فلا يعتبر نذراً ،ولا شىء عليها ،فإن شائت سمته باسم أخيها ،وإن شائت سمته بغيره. - أما من نذر أن يخرج مالاً فهل يخرجه جملة أم يجوز له أن يقسطه ،هذا يرجع إلى نيته وقصده حين نذره. فإن قصد إخراجه جملة وجب عليه ذلك. وإن قصد إخراج عدد من المال دون أن يقصد إخراجه جملة أو مفرقة ، فلا بأس بإخراجه على دفعات، والله تعالى أعلم. .
- السؤال:- رجل قال علي الحرام لا أمد يدى لأولاد أخى فهل هذا يعتبر يمين تكفر أم طلاق ؟
- الجواب:- من حلف على تحريم الحلال كأن حلف على شىء معين فقال ( هذا الشىء حرام علي إن فعلت كذا ) فإن كان هذا الشىء غير الزوجة ،فهو لغو ولا يلزمه شىء ،وهذا مذهب مالك والشافعي. - أما إن حلف بالتحريم وأطلق كالسائل وكانت له زوجة فعليه كفارة يمين على الراجح من أقوال أهل العلم ، ولو كفر كفارة ظهار كان أحسن. - قال شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله فى فتاويه :- (وأما اذا حلف بالحرام فقال : "الحرام يلزمنى لا أفعل كذا ،أو الحل علي حرام لا أفعل كذا ،وله زوجة ففى هذه المسألة نزاع مشهور بين السلف، والخلف ،لكن القول الراجح أن هذا يمين لا يلزمه بها طلاق ،ولو قصد بذلك الحلف بالطلاق ). - فقال فى موضع آخر رحمه الله :- (فإذا قال الحلال علي حرام لا أفعل كذا اجزأه فى ذلك كفارة يمين ،فإن كفر كفارة ظهار فهو أحسن ) انتهى كلامه رحمه الله، والله تعالى أعلم. .
- السؤال:- سائلة تقول أنها نذرت صيام شهرين من قبل أن تحيض وكان عمرها 13 سنه, وهي الأن تبلغ 23 سنه ولم يأتها الحيض, فهل عليها قضاء النذر أم ماذا؟
- الجواب:- إن كانت أثناء نذرها بالغه فيجب عليها أن توفي بنذرها لما في الصحيح عن عائشة -رضي الله عنها- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال (من نذر أن يطيع الله فليطعه, ومن نذر أن يعصه فلا يعصه), وإما إن كانت غير بالغة فلا يجب عليها الوفاء إذ كانت دون سن التكليف على أنه لا بأس بالوفاء إن أرادت, وإما إن كانت قد علقت النذر بمجيء الحيض وهي بالغة أثناء النذر فيجب عليها الوفاء إذا حاضت, وطالما إنها لم تحض فلا صيام عليها... والله تعالى أعلم .
- السؤال:- هل من شرع بصيام نفل وأفسده عليه القضاء؟
- الجواب:- لا ليس عليه القضاء, فالصائم إن كان صومه نفلاً تطوعاً فهو أمير نفسه, إن شاء أكمل صيامه وإن شاء أفطر وليس عليه قضاء... والله أعلم .
- السؤال:- كنت أحفر بئراً, وقلت إن خرج الماء سأذبح خروفاً, فهل نذري صحيح؟ وهل يجب عليا الوفاء به؟
- الجواب:- هذا النذر نذر صحيح, ويجب على السائل أن يوفي بنذره, قال الله تعالى في صفات المؤمنين {يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا}[الإنسان:7], قال الإمام أبن كثير -رحمه الله- (أي يتعبدون لله فيما أوجبه عليهم من فعل الطاعات الواجبات بأصل الشرع وما أوجبوه على أنفسهم بطريق النذر)... والله تعالى أعلم .
- السؤال:- أخ نوى الصيام فأكل بعد الآذان ظناً منه أنه الآذان الأول, فتبين أنه الآذان الثاني, فهل يكمل صيامه؟
- الجواب:- على الأخ السائل أن يكمل صيامه ولا شيء عليه, لأن الفقهاء يقولون الأصل بقاء ما كان على ما كان, فإذا شك زيد مثلاً دخول الفجر, فالأصل بقاء الليل حتى يتيقن دخول الفجر, وإذا شك عمرو مثلاً دخول المغرب, فالأصل بقاء العصر, حتى يتيقن دخول المغرب, فلو أكل زيد قبل أن يتيقن, قلنا صيامه صحيح, ولو أكل عمرو قبل أن يتيقن, قلنا صيامه باطل, وعلى ذلك فقس... والله تعالى أعلم .
- السؤال:- زوجي قتل وعليه صيام, فهل يصح أن أصوم عنه أم لا؟
- الجواب:- نسأل الله سبحانه وتعالى أن يتقبل أخانا في الشهداء ويرفع مقامه في عليين وأن ينزله الفردوس الأعلى, وبخصوص السؤال المذكور فإنه يصح أن تصوم عنه, ففي الحديث في الصححين عن عائشة -رضي الله عنها- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال (من مات وعليه صيام, صام عنه وليه), وفيهما أيضاً عن أبن عباس -رضي الله عنهما- قال: [جاء رجل الى النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال: يا رسول الله أن أمي ماتت وعليها صوم شهر أفأقضيه عنها؟ قال: (نعم فدين الله أحق أن يقضى)]. - ويجوز والله تعالى أعلم أن يقتسم الورثة أو غيرهم الأيام التي في ذمة الميت, فقد قال الحسن البصري -رحمه الله- إن صام عنه ثلاثون رجلاً يوماً واحداً جاز, يعني من مات وعليه شهر في ذمته... والله تعالى أعلم .
- السؤال:- هل يجوز لصاحب النذر أن يأكل منه هو وأهل بيته ؟
- الجواب:- قال صلى الله عليه وسلم : (من نذر أن يطيع الله فليطعه ومن نذر أن يعصى الله فلا يعصه) رواه البخاري.. فإن نوى عند عقد النذر أن يأكل منها جاز له الأكل . - وكذلك "النذر المطلق" الذى لا يعين ولا يذكر فيه المساكين ولا الفقراء ،سواء باللفظ أو النية.. يعنى: لم يعين الفقير ولا المسكين بلفظ أو بنية ،يجوز الأكل منه عند المالكية وبعض الشافعية. والأولى ترك الأكل خروجاً من الخلاف. - أما إذا عين بأن قال مثلا : "نذرت لله أن أذبح شاة وأعطيها للفقراء أو أوزعها على الفقراء" فلا يجوز الأكل منها عند ذلك إتفاقا. - وكذلك من نذر نذر المسمى "نذر المجازاه " وهو المعلق على شرط كأن يقول: "إن شفانى الله ،أو نجحت ،أو حصلت على مبلغ كذا أن أذبح ذبيحة أوزعها" - فمثل هذا النذر لا يجوز للناذر الأكل منه أيضاً، فإن أكل منها فإنه يخرج قيمة ما أكل ويعطيها للمساكين ،والله تعالى أعلم. .
- السؤال:- رجل حلف على عدة أمور فحنث في عدة أمور منها, وكانت الأمور مختلفة غير متشابهه, وكان يمينه في وقت ومجلس واحد, فهل يدفع كفارة لكل واحدة من هذه الأمور التي حنث فيها أم يجعلهن كلهن في كفارة واحدة؟
- الجواب:- هذا يختلف بحسب اليمين والمحلوف عليه, فإذا حلف يميناً واحداً على أشياء مختلفة, فإنه بفعل واحد من تلك الأشياء يحنث وتنحل اليمين ويلزمه الكفارة، كفارة واحدة, كرجل قال لأخر والله لن أزورك ولن آكل من طعامك ولن أهديك, فإن حنث في واحدة منها فكفارة واحدة وتنحل يمينه, أما إن حلف أيماناً متعددة على أشياء مختلفة فهنا يلزمه في كل يمين حنث فيها كفارة, كرجل قال لآخر والله لن أزورك والله لن آكل من طعامك والله لأن أهديك, فإي واحدة من هذه حنث فيها فعليه كفاره, ثم إن حنث في الأخرى فعليه كفارة أخرى وهكذا, ولا تتداخل الكفارات لإنها أيمان لا يحنث في أحداهن بالحنث في الأخرى. - قال الإمام أبن قدامة -رحمه الله- في "المغني" (وإذا حلف يميناً واحدة على أجناس مختلفه, فقال والله لا أكلت ولا شربت ولا لبست, فحنث في الجميع, فكفارة واحدة لا أعلم فيه خلافا, لأن اليمين واحدة والحنث واحد, فإن بفعل واحد من المحلوف عليه يحنث وتنحل اليمين) وقال (وإن حلف أيماناً على أجناس فقال والله لا أكلت والله لا شربت والله لا لبست, فحنث في واحدة منها فعليه كفارة, فإن أخرجها ثم حنث في يمين أخرى لزمته كفارة أخرى, لا نعلم في هذا أيضاً خلافاً, لأن الحنث في الثانية تجب فيه به الكفارة بعد أن كَفر عن الأولى) الى أن قال رحمه الله (فإن كان الحنث واحدة كانت الكفارة واحدة, وهنا تعدد الحنث فتعددت الكفارات) أنتهى كلامه يرحمه الله... والله تعالى أعلم .
- السؤال:- رجل أوصى زوجته قبل مماته بأن تضحي له, وبعد وفاته ذبحت له الأضحيه وأكلت هي وأولادها منها, فقال لهم رجل لم تصح هذه الأضحية بسبب أكلكم منها, فهل هذا صحيح؟ وهل يجب علينا ذبح غيرها له؟
- الجواب:- إن أوصى بالأضحية من ثلث ماله فلا شك ولا ريب في وجوب الأضحية عنه, وأما الأكل منها بالنسبة لكم فقد ذهب بعض الفقهاء الى عدم جواز ذلك, وأنها حق للمساكين, وأن الذابح لم يتقرب بها عن نفسه وإنما تقرب بها عن غيره, قالوا فلم يجز له أن يأكل من حق الغير شيئا, وهذا قول الشافعيه -رحمهم الله-, وأما الحنابله -رحمهم الله- فجوزوا الاكل منها وقالوا يعمل بها كما يعمل بالاضحية عن الحي من أكل وصدقة وهديه, وقد يستدل لهم بعموم قول النبي -صلى الله عليه وسلم- بلحوم الاضاحي (فكلوا وأدخروا وتصدقوا) أخرجه مسلم... والله تعالى أعلم .
- السؤال:- رجل أفطر قبل يوم العيد ظناً منه أنه يوم العيد, ولم يسمع أو يرى أحداً يقول له أن شهر رمضان 30 يوماً, فماذا عليه؟
- الجواب:- عليه قضاء ذلك اليوم, فإن كان مفرطاً في التحري والسؤال, فعليه التوبة مع القضاء, وإن كان لم يفرط, فلا إثم عليه وعليه القضاء فقط, قال الله تعالى {وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ}[الأحزاب:5]... والله تعالى أعلم .
- السؤال:- أيهما يقدم في الصيام, قضاء الفرض أو إداء النوافل؟
- الجواب:- روى عبد الرزاق في مصنفه عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أنه سأله رجل فقال: (إن علي أيام من رمضان, أفأصوم العشرة تطوعا؟ قال: لا, قال: ولما؟ قال: ابدأ بحق الله ثم تطوع بعده ما شئت), وروي عن النبي -صلى الله عليه وسلم- مرفوعا ولا يصح مدى الصواب وقفه على أبي هريرة. - وروى أيضاً عبدالرزاق عن حماد أبن أبي سليمان قال: (سألت ابراهيم "أي النخاعي" وسعيد أبن جبير عن رجل عليه أيام من رمضان, أيتطوع في العشر؟ فقالا: يبدأ بالفريضه), وروي نحوه بإسناد ضعيف عن عائشة -رضي الله عنها- وهو كذلك ما أفتى به عطاء أبن أبي رباح وقال مجاهد (من كان عليه صيام رمضان فتطوع بصيام, فليجعل ما تطوع به في قضاء رمضان) فهذه جملة من الأثار الواردة عن السلف في التغليظ في الشروع في التطوع والنوافل لمن كان عليه قضاء من رمضان. - وقد أختلفت المذاهب الأربعة في ذلك على ثلاثة أقوال :- - القول الأول: حرمة الشروع في النوافل لمن كان عليه قضاء, وهو المعتمد في مذهب الحنابلة وإن خالف بعضه فجوزه. - القول الثاني: كراهة الشروع في النوافل لمن كان عليه قضاء, وهو المعتمد في مذهب المالكية والشافعية. - القول الثالث: الجواز, وهو مذهب الحنفيه. - والذي يظهر لنا والله تعالى أعلم أنه ينبغي للمرء أن يحتاط في دينه ويقدم حق الله تعالى الذي أوجبه عليه قبل أن يشرع في النوافل, فذلك أسلم وأحوط... والله تعالى أعلم .
- السؤال:- أيهما أفضل: الأضحيه أم العقيقه لمن لم يعق عنه أهله؟
- الجواب:- لا شك أن الأضحية أئكد من العقيقه بحق السائل:- - أولاً: لأن القول بوجوبها على القادر قول قوي. - ثانياً: لأن وقتها مؤقت بيوم النحر وأيام التشريق, أما العقيقة فزمنها أوسع من الأضحيه. - ثم أن العقيقة الأصل فيها أن يعق عن الشخص لا أن يعق هو عن نفسه مع جواز ذلك عند بعض أهل العلم, أما الأضحيه فالشخص هو من يضحي عن نفسه وعن أهل بيته... والله تعالى أعلم .
- السؤال:- امرأة نذرت ما فى بطنها لله فكيف تفى بنذرها؟
- الجواب:- قال الله تعالى فى خبر آل عمران عليهم السلام فى سورة آل عمران: (إذ قالت امرأة عمران رب إني نذرت لك ما في بطني محررا فتقبل مني إنك أنت السميع العليم ). - قال الطبرى رحمه الله تعالى معناه:- (إنى جعلت لك يارب نذراً أن لك ما فى بطنى محررا لعبادتك . يعنى بذلك: "حبسته على خدمتك وخدمة قدسك فى الكنيسة عتيقة من خدمة كل شىء سواك مفرغة لك خاصة " ) انتهى كلام الطبرى رحمه الله. - فيظهر أن الأخت السائلة أرادت أن تقلد امرأة عمران فى هذا الأمر، وقد اختلف العلماء فى حكم هذا النذر: فمنع منه جماعة ،كابن العربي المالكى فنقل الإجماع على عدم جوازه، وحكاه عنه القرطبي، رحمه الله تعالى فى تفسيره وأقره عليه فقال: (وكان ذلك جائزاً فى شريعتهم ،وكان على أولادهم أن يطيعوهم). - وجوزه بعض العلماء كالجصاص الحنفى رحمه الله تعالى فى كتابه أحكام القرآن فقال: والنذر فى مثل ذلك صحيح فى شريعتنا أيضاً ،بأن ينذر الأنسان أن ينشىء ابنه الصغير على عبادة الله وطاعته ،وألا يشغله بغيرهما ،وأن يعلمه القرآن والفقه وعلوم الدين ،وجميع ذلك نذوراً صحيحة ،لأن فى ذلك قربة إلى الله تعالى . - والذى يظهر لنا والله تعالى أعلم: إن قصدت بنذرها هذا تنشئته تنشئة صالحة على العبادة والجهاد وطلب العلم وحب ذلك كله وترك الإشتغال بأمور الدنيا فهذا من أعظم القربات إلى الله. - وأما إن قصدت النذر بالمعنى الحقيقى الاصطلاحى ،فلا يصح ذلك، لأن ما فى بطن الحره يولد حراً لا عبداً مملوك، ولا يجوز النذر فيما لا يملك بن آدم . - وأنصح الأخت السائلة بمطالعة الأبواب الأخيره من كتاب "تحفة المودود فى أحكام المولود" للإمام ابن القيم رحمه الله ،وبالله التوفيق. .
- السؤال:- امرأة منذ 15 عشر سنة لم تقضي ما أفطرته في رمضان, فماذا عليها؟
- الجواب:- هذه المرأة عليها التوبة والمسارعه في قضاء مافاتها من رمضان لعموم الأمر بقضاء الأيام الفائته في قوله تعالى {فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ}[البقرة:184], ولما روى الشيخان في صحيحيهما من حديث عائشة أم المؤمنين -رضي الله عنها- إنها قالت (كان يكون علي الصوم من رمضان, فما استطيع أن أقضي إلا في شعبان) ففي كلام عائشة -رضي الله عنها- دلالة على أنه لا ينبغي تأخير الفطر حتى يأتي رمضان القادم. - وفي سنن سعيد أبن منصور عن إبراهيم النخعي -رحمه الله تعالى- قال (إذا تتابع عليه رمضانان صامهما, فإن صح بينهما ‘يعني قوي على الصيام بينهما‘ فلم يقضي الأول, فبأس ما صنع, فليستغفر الله وليصم), وكذلك يجب على هذه المرأة إضافة لقضاء الصوم أن تطعم مسكيناً عن كل يوم أفطرته . - ففي مصنف عبد الرزاق عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال (من أدركه رمضان وهو مريض ثم صح فلم يقضه حتى أدركه رمضان آخر, صام الذي أدرك وأطعم عن كل يوم نص صاع من قمح), وقال أبن عباس رضي الله عنهما في رجل تتابع عليه رمضانان (يصوم شهرين ويطعم ستين مسكينا). - فخلاصة الكلام أن من أفطر أيام من رمضان ثم أستطاع أن يقضيها فلم يفعل, فعليه أن يقضيها ويطعم عن كل يوم أفطره مسكينا طعام يوم وليلة, أو مداً من قوت أهل البلد, أما إن جاء عليه رمضان الآخر وهو لا يقوى على قضاء ما فاته, لزمه القضاء فقظ دون كفارة, لإنه لم يفرط ولم يقصر, وفي تحديد مقدار المد أو طعام المسكين ننصح أخواننا بمراجعة مكاتب الزكاة في الولايات... والله تعالى أعلم .
- السؤال:- امرأة كثيرة الحلف بالله وهي تصوم كفارة اليمين, فكيف تتخلص من هذه العادة؟
- الجواب:- كثرة الحلف إن كان يقصد به ما أعتاده الناس وجرت به الألسنه من نحو قول (لا والله, ونعم والله) فلا شيء فيه ولا كفارة لإنه من اللغو, وقد قالت عائشة -رضي الله عنها- في تفسير اللغو (هو كقول الرجل لا والله) نحو والله لتأخذ لا والله لتأكل لا والله لتشرب, أما إذا كان الحلف بالله المقصود به الأيمان المؤكدة التي تعقد باليمين فهذا يترتب عليه أحكام اليمين, ومنها الكفارة المعروفة, قال الله تعالى {لاَ يُؤَاخِذُكُمُ اللّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُّمُ الأَيْمَانَ}[البقرة:225]. - وإن كان الحلف واليمين معقودة أم لا فإن الله ذم كثرة الحلف, قال تعالى {وَلا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لأَيْمَانِكُمْ}[البقرة:224] وقال أيضاً سبحانه {وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَّهِينٍ}[القلم:10], وكثرة الحلف دليل ضعف الإيمان وعدم توقير لإسم الله الذي يجب أن يصان عن اللهو واللعب, وعليه فننصح الأخت السائلة بتقوى الله والإكثار من الإستغفار... والله تعالى أعلم .
- السؤال:- ما حكم من قال آية (فشرد بهم من خلفهم) بعد قتله فأراً، وهو لا يعلم أنها آية ؟
- الجواب:- هذا فعل شنيع وقبيح ويخشى على فاعله اذ يحرم استعمال أيات القرأن في غير موضعها على سبيل المزاح والتندر فكلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم يعظم ويوقر وهذا الواحب قال الله تعالى (ذلك ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب )الحج32 ويخشى على فاعل هذا أن يدخل في الاستهزاء ومعلوم حكم الاستهزاء في الشرع قال تعالى (ولئن سألتهم ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب قل أبالله وأياته ورسوله كنتم تستهزئون لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم )وأما كون هذا المسؤول عنه لا يعرفنها أية من كتاب الله فهذا أهون في حقه من أن يكون يعرف فقد يعذر بمانع الخطأ وفي كل الأحوال فليتب هذا الشخص ويستغفر ربه وعليه أن يتعلم مسائل التوحيد ونواقضه حتى لا يصدر منه كفر والله أعلم .
- السؤال:- ما حكم من يقول "يا ويلى" عندما يرى شيئا مدهشا أو غريبا أو يقول "يا يابا" ؟
- الجواب:- كلمة يا ويلى إن قصد بها الدعاء على النفس، فإنه لا يجوز، لقول النبي صلى الله عليه وسلم عند أبى داود فى سننه: (لا تدعوا على أنفسكم، ولا تدعوا على أولادكم، ولا تدعوا على خدمكُم، ولا تدعوا على أموالكُم، لا تُوافقُوا من اللهِ تعالى ساعة نيْلٍ فيها عطاء فيستجيب لكم) - وعند مسلم فى الصحيح (لا تدعو على أنفسكم إلا بخير، فإن الملائكة تُؤَمِّنُ على ما تقولون) - أما إن قصد بها التعجب من الشىء كما فى السؤال، فلا بأس بها، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم عندما كان فى صلح الحديبيه، قال لأبى بصير رضى الله عنه: (ويل أمه مسعر حرب لو كان معه أحد)، قالها صلى الله عليه وسلم تعجبا من اقدامه وشجاعته . - وكذلك قول "يا يابا" إن كان قالها على سبيل الإستغاثه، فهو شرك والعياذ بالله، وإن قالها على سبيل الندبة، أو على سبيل التعجب فلا بأس بها . - كما فى صحيح البخاري أن فاطمة رضى الله عنها، قالت لما مات النبي صلى الله عليه وسلم: (يا أبتاه أجاب رب دعاه، يا أبتاه جنة الفردوس مأواه، يا أبتاه إلى جبريل ننعاه) فقولها كان على سبيل الندبة . - والأولى للمسلم أنه إذا رأى ما يعجبه أو يدعو للدهشة، والإستغراب، أن يسبح أو يكبر، أى يقول سبحان الله، أو الله أكبر، فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أعجبه شىء سبح أو كبر.. هذا والله تعالى أعلم . .
- السؤال:- ما حكم من يخرج من دار الإسلام إلى دار الكفر، وهل يختلف حكمه عن المسلم الذي في دار الكفر ولا يريد أن يهاجر لدار الإسلام ؟
- الجواب:- فعلهم هذا حرام وهو كبيرة بلا شك إذ بذلك يعرضون بأنفسهم لفتنة الشرك والانسلاخ من الدين هذا زيادة على ما يتضمنه خروجهم من دار الإسلام من تركهم للجهاد والركون إلى الدنيا وقد ثبت في ذلك كله الوعيد الشديد قال تعالى (إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيم كنتم قالوا كنا مستضعفين في الأرض قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها فأولئك مأواهم جهنم وساءت مصيرا). - قال القرطبي رحمه الله(الهجرة وهي الخروج من دار الحرب إلى دار الإسلام وكانت فرض في أيام النبي صلى الله عليه وسلم وهذه الهجرة باقية مفروضة إلى يوم القيامة فإن بقي في دار الحرب عصى ) انتهى كلامه. - وقال الله سبحانه وتعالى في حق من ترك الجهاد الواجب (إلا تنفروا يعذبكم عذابا أليما ويستبدل قوما غيركم ولا تضروه شيئا والله على كل شيء قدير ) - ولا فرق في هذا بين أن يخرج من دار الإسلام إلى دار الكفر أو أن يكون في الأصل موجودا في دار الكفر فهذا الأخير أيضا يجب عليه الهجرة إلى دار الإسلام ويأثم بتركها إلا المستضعف الذي لا يقدر على الهجرة فهذا معفو عنه إلى أن تتيسر له الهجرة وعليه أن يسعى لأسبابها والله أعلم .
- السؤال:- ما حكم من يطعن فى جهاد المجاهدين، ويشكك فى العمليات الاستشهادية، ويتمنى رجوع النظام النصيري لأرض الإسلام؟
- الجواب:- إن من أعظم معالم التوحيد الذى فرضه الله سبحانه وتعالى على عباده المؤمنين "الولاء والبراء " وإن الولاء والبراء هو الترجمة العمليه لهذا الإعتقاد المستقر فى القلب، كما ورد فى تفسير العروة الوثقى فى قوله تعالى: (فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لا انفِصَامَ لَهَا ۗوَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) - وإن تمنى ظهور الكفار وانتصارهم على المسلمين، من أعظم صور الردة والكفر والخروج عن الدين . - فإن هذه هى الموالاة الكبرى التى قال الله تعالى عنها: (وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ). - قال القرطبي رحمه الله: (لأنه قد خالف الله تعالى ورسوله كما خالفوا، ووجبت معادته كما وجبت معادتهم، ووجبت له النار كما وجبت لهم) - فهل يعقل أن يتمنى المرء إنتصار هذا النظام النصيرى الكافر، الظالم، الغاشم، الذى لم يدع بابا لحرب الله ورسوله صلى الله عليه وسلم إلا ولجها، ثم يكون بعد ذلك فى قلبه مثقال ذرة من إيمان؟! - وأما الطعن فى جهاد المجاهدين، والتشكيك فى العمليات الاستشهادية، فهذه سنة المنافقين فى القديم والحديث، الذين قالوا عن المجاهدين من الصحابه: (ما نرى قرائنا هؤلاء إلا أرغبنا بطونا، وأكذبنا ألسنه، واجبننا عند اللقاء) فأنزل الله تعالى فيهم قرآنا يتلى إلى يوم القيامة: (لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ) - ثم قال سبحانه وتعالى: (الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُم مِّن بَعْضٍ ۚ يَأْمُرُونَ بِالْمُنكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ ۚ نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ ۗ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (67) وَعَدَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْكُفَّارَ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا ۚ هِيَ حَسْبُهُمْ ۚ وَلَعَنَهُمُ اللَّهُ ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ مُّقِيمٌ) - وأنصح السائل بمراجعة رسالة "سبيل النجاة والفكاك من موالاة أهل الإشراك" للشيخ العلامه حمد بن عتيق رحمه الله تعالى، وحسبنا الله ونعم الوكيل . .
- السؤال:- ما حكم من سب الذات الإلهية لغوا ؟
- الجواب:- أجمع العلماء رحمهم الله على أن من سب الله تعالى كفر سواء قال ذلك جادا أو هازلا قال ابن حزم رحمه الله وأما سب الله تعالى فما على ظهر الأرض مسلم يخالف في أنه كفر والله أعلم .
- السؤال:- ما حكم من توقف عن تكفير النصارى؟
- الجواب:- المتوقف عن تكفير النصارى كافر لا يرتاب فى كفره، قال القاضى عياض رحمه الله: (ولهذا نكفر من لا يكفر من دان بغير ملة المسلمين من الملل، أو وقف فيهم، أو شك، أو صحح مذهبهم، وإن أظهر بعد ذلك الإسلام واعتقده واعتقد إبطال كل مذهب سواه، فهو كافر بإظهاره ما أظهر من خلاف ذلك) - وجاء فى "الدرر السنية فى الأجوبة النجدية": (وقد أجمع المسلمون على كفر من لم يكفر اليهود والنصارى، أو شك فى كفرهم) وبالله التوفيق. .
- السؤال:- حكم من ترك الصلاة تكاسلا ؟
- الجواب:- إن الراجح من أقوال العلماء في حكم من ترك الصلاة أنه يكفر بمجرد الترك سواءا تركها تكاسلا أو جحودا فأما من تركها تكاسلا فقد ارتكب مناطا واحدا من مناطات الكفر وأما من تركها جحودا فقد ارتكب مناطين من مناطات الكفر الترك والجحود وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أخبار كثيرة في تعليق الكفر بمجرد الترك سواء اقترن بجحود أو لا فلو كان لا يكفر إلا الجاحد لنص عليه النبي صلى الله عليه وسلم وهو أفصح من نطق بالضاد قال صلى الله عليه وسلم (بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة)وقال(ليس بين العبد وبين الكفر إلا ترك الصلاة )وقال( بين الكفر والإيمان ترك الصلاة)وقال (العهد الذي بيننا وبينهم-أي الكفار - الصلاة فمن تركها فقد كفر) وقال (بين العبد وبين الكفر والإيمان الصلاة فمن تركها فقد أشرك)وقال ( من ترك الصلاة فقد كفر) والله المستعان .
- السؤال:- ما حكم لبس ألبسة فيها شعارات تحتوي على صليب النصارى ؟
- الجواب:- ذهب بعض أهل العلم إلى أن تعليق الصليب كفر صريح وذهب بعضهم إلى أنه كفر محتمل والذي يظهر إلى أن تعليق الصليب كفر صريح لأن الصليب وثن يجب إهانته وتعليقه تعظيم له كذا فإن الصليب طاغوت يجب الكفر به وتعليقه ينافي الكفر به زد على ذلك أن الصليب رمز لعقيدة النصارى في صلب عيسى عليه السلام وتكذيب للقرأن قال الله تعالى (وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم ) فتعليق الصليب إقرار لتلك العقيدة الكفرية لذا فإن من لبس لباسا فيه صليب مع علمه أنه صليب وليس من التصاليب فقد كفر والعياذ بالله تعالى .
- السؤال:- ما حكم شاتم النبي صلى الله عليه وسلم ؟
- الجواب:- من شتم النبي صلى الله عليه وسلم فحكمه القتل دون استتابة فإن كان مسلما قبل شتمه فهو مرتد بشتمه ردة مغلظة وإن كان ذمي أو معاهدا انتقضت ذمته وعهده ووجب قتله فإن كان في دار الكفر اغتيل وإن كان في دار الإسلام رفع أمره إلى القضاء قال الإمام محمد بن سحنون رحمه الله (أجمع العلماء على أن شاتم النبي صلى الله عليه وسلم كافر والوعيد جار عليه بعذاب الله له وحكمه عند الأمة القتل ومن شك في كفره وعذابه كفر )وقد بسط شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله الأدلة والأثار في ذلك كما في كتابه النفيس الصارم المسلول على شاتم الرسول صلى الله عليه وسلم والله المستعان .
- السؤال:- ما حكم النساء الاتي يخلعن حجابهن بعد أن يذهبن إلى مناطق خارج سلطان الدولة الإسلامية ؟
- الجواب:- أولا ذهابهن من دار الإسلام إلى دار الكفر من غير عذر شرعي هو حرام وهن على خطر عظيم وأما خلعهن للنقاب هناك فهذه نتيجة لهذا السفر المحرم كما أن هؤلاء النسوة عافانا الله من حالهن لم يعظمن شرع الله حق التعظيم بل كانت خشيتهن من الحسبة أشد من خشيتهن من الله وهذا أمارة على عدم الإخلاص بل على النفاق ولقد عظم الله عز وجل من شأن الحجاب وجعل فيه طهارة للقلوب فقال سبحانه (وإذا سألتموهن متاعا فسألوهن من وراء حجاب ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن ) - وقد فرض الله تعالى على نساء النبي صلى الله عليه وسلم الحجاب فغيرهن من باب أولى ولا شك أن أولئك النسوة الراغبات عن دار الإسلام اللاهثات لدار الكفر الخالعات للحجاب الشرعي هن الفاسقات وهن على خطر عظيم فنعوذ بالله من حالهن ونسأل الله أن يهديهن .
- السؤال:- ما حكم العمل في سلك المحاماة ؟
- الجواب:- العمل في سلك المحاماة في المحاكم الوضعية الكفرية كفر صريح وردة ظاهرة لأنها متفرعة عن المحاكم الكغرية والمحامي يقرر في عمله ما ينص عليه الدستور الكفري ويلزم به ويرجع إليه ويصدر عنه ويحتج به وكل ذلك كفر وظلمات بعضها فوق بعض نسأل الله السلامة والعافية .
- السؤال:- ما حكم الزوج الذي يلعن زوجته ويلعن أولاده ويلعن أشياء كثيرة ؟
- الجواب:- هذا الزوج بإكثاره من اللعن سيء الخلق سيء العشرة و عليه التوبة إلى الله تعالى وإلا لعن المسلم من كبائر الذنوب قال سلمة بن أكوع رضي الله عنه( كنا إذا رأينا الرجل يلعن أخاه رأينا أن قد أتى باباً من الكبائر) بل إن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن لعن الدابة ونهى عن لعن الديك فما بالك أخي بالمسلم الموحد المصلي وما بالك إذا كان قريبا وذا رحم يقول النبي صلى الله عليه وسلم فيما رواه البخاري ( لعن المؤمن كقتله ) ويقول صلى الله عليه وسلم ( ليس المؤمن بالطعان ولا اللعان ولا الفاحش ولا البذيء ) ويقول صلى الله عليه وسلم فيما رواه مسلم(إن اللعانين لا يكونوا شهداء ولا شفعاء يوم القيامة )وعليك بتذكيره ونصحه وأمره بتقوى الله عز وجل وذكر الأحاديث الدالة على تحريم لعن المسلم وأكثر من الدعاء له ومن الإلحاح على الله أن يصلح لسانه و أخلاقه وذكريه بأن من لعن شيئا ليس له بأهل رجعت عليه اللعنة كما جاء في الحديث والله أعلم .
- السؤال:- ما حكم الحلف بغير الله ؟
- الجواب:- يقول النبي صلى الله عليه وسلم ( من كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت ) ويقول عليه الصلاة والسلام (من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك)رواه الترمذي. - والحلف والقسم هو تأكيد أمر بذكر عظيم ولا يجوز للمسلم أن يحلف أو يقسم بغير الله لأنه لا أحد يستحق التعظيم والإجلال والتقديس إلا الله جل وعلا . - والحالف بغير الله لا يخلو من حالتين :- - الأولى: أن يعظم المحلوف به كتعظيمه لله أو أشد فهذا والعياذ بالله شرك أكبر وصاحبه كافر خارج من ملة الإسلام - الثانية: أن لا يعظم المحلوف به كتعظيمه لله فهذا شرك أصغر ولقد علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم كفارة الحلف بغير الله وهو أن يقول لا إله إلا الله قال صلى الله عليه وسلم (من حلف منكم فقال في حلفه باللات فليقل لا إله إلا الله) متفق عليه والله أعلم .
- السؤال:- ما حكم التمائم التي تكون من القرآن ؟
- الجواب:- لقد اختلف السلف رحمهم الله في حكم التمائم من القرأن والصحيح أنها محرمة وذلك لوجوه ثلاثة :- - الأول: عموم النهي ولا مخصص للعموم - الثاني: سد الذرائع فإنه يفضي إلى تعليق ما ليس كذلك - الثالث: أنه إذا علقه فلا بد أن يمتهنه - وهو قول ابن مسعود وابن عباس رضي الله عنهم وجماعة من الصحابة والتابعين ورواية عن الإمام أحمد وبه جزم أكثر المتأخرين والله أعلم .
- السؤال:- عن حكم من يستغيث بالأموات ويدعوهم ؟
- الجواب:- من أستغاث بغائب، سواء كان حيا أو ميتا، فهو مشرك عياذا بالله . - فالدعاء والإستغاثة والإستعانة والإستعاذه، كلها عبادات لا تصرف لغير الله تعالى. - قال الله تعالى (إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ) بمعنى نعبدك وحدك ونستعين بك وحدك. - وقال الله تعالى (وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ۚ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ)، فسمى الله تعالى الدعاء عباده فى قوله (عَنْ عِبَادَتِي) - وأخرج أهل السنن عن النعمان بن بشير، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، أنه قال الدعاء هو العبادة، ولا خلاف بين العلماء فى أن صرف العبادة لغير الله كفر أكبر، مخرج من المله، والله المستعان . .
- السؤال:- ما حكم الاحتفال بعيد رأس السنة وهل هناك فرق إذا كان الاحتفال مع النصارى أو مع المسلمين فقط ؟
- الجواب:- ليس للمسلمين إلا عيد الفطر وعيد الأضحى كذا يوم الجمعة كما دلت السنة على ذلك وإضافة عيد والاحتفال به أو التبريك والتهنئة به إحداث وابتداع سواء كان مع المسلمين أو مع الكفار أما لو كان ذلك العيد من أعياد الكفار من نصارى أو يهود أو مجوس وأضرابهم فيتأكد تحريم المشاركة فيه بل حكم بعض العلماء على مرتكبه بالكفر والعياذ بالله قال الله تعالى في وصف المؤمنين ( والذين لا يشهدون الزور ) عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه أعياد المشركين، قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه (لا تدخلوا على المشركين في كنائسهم يوم عيدهم فإن السخطة تنزل عليهم )وقال عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما (من بنى ببلاد الأعاجم فصنع نيروزهم ومهرجانهم وتشبه بهم حتى يموت وهو كذلك حشر معهم يوم القيامة) وقال الإمام مالك رحمه الله (فلا يعاونون على شيء من عيدهم لأن ذلك من تعظيم شركهم وعونهم على كفرهم وينبغي للسلاطين أن ينهوا المسلمين عن ذلك) وقال الإمام ابن القيم رحمه الله ( وأما التهنئة بشعائر الكفر المختصة به فحرام بالاتفاق مثل أن تهنئم بأعيادهم وصومهم فتقول عيد مبارك عليك أو تهنأ بهذا العيد ونحوه فهذا إن سلم قائله من الكفر فهو من المحرمات إلى أن قال بل ذلك أعظم إثما عند الله وأشد مقتا من التهنئة بشرب الخمر وقتل النفس و ارتكاب الفرج الحرام ونحوه وكثير ممن لاقدر للدين عنده يقع في ذلك ولا يدري قبح ما فعل فمن هنأ عبدا بمعصية أو بدعة أو كفر فقد تعرض لمقت الله وسخطه) انتهى كلامه رحمه الله - وقال أبو حفص الحنفي رحمه الله (من أهدى فيه -أي في أعياد الكفار- بيضة إلى مشرك تعظيم لليوم فقد كفر بالله تعالى )والله المستعان .
- السؤال:- ما الفرق بين الطاغوت المبدل حكم الله وبين الطاغوت الذي لا يحكم بما أنزل الله ؟
- الجواب:- ليس ثم كبير فرق فالحاكم بغير ما أنزل الله يشمل كل من حكم بغير شرع الله من رؤساء أو قضاة أو وزراء أو نحوهم أما الحاكم الجائر المغير لأحكام الله فيقصد به ابتداء من يشرع من دون الله وكذا فالحاكم بغير ما أنزل الله هو أيضا مغير لأحكام الله بإقراره لذلك التشريع الطاغوتي وتواطؤه عليه وحكمه به والله أعلم .
- السؤال:- بماذا يعرف العبد ربه ؟
- الجواب :- الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، سيد الأولين والآخرين، وعلى آله وصحبه والتابعين، اللهم علمنا ما جهلنا، وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علما وعملا، يارب العالمين . - نقول مستعينا بالله سبحانه وتعالى، جوابا عن الأخ السائل:- إن معرفة العبد لربه سبحانه وتعالى فطرة جبلية، قد غرست فى القلوب، وهو سبحانه وتعالى "أعرف المعارف" كما قال سيبويه إمام أهل النحو رحمه الله تعالى . - قال الله تعالى مخبرا عن حال الرسل مع أقوامهم (قَالَتْ رُسُلُهُمْ أَفِي اللَّهِ شَكٌّ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ يَدْعُوكُمْ لِيَغْفِرَ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِّرَكُمْ إِلَىٰ أَجَلٍ مُسَمًّى ) - قال سبحانه وتعالى كما فى الحديث القدسي، عند الإمام مسلم فى صحيحه (إِنِّي خَلَقْتُ عِبَادِي حُنَفَاءَ كُلَّهُمْ ، وَإِنَّهُمْ أَتَتْهُمُ الشَّيَاطِينُ فَاجْتَالَتْهُمْ عَنْ دِينِهِمْ ، وَحَرَّمَتْ عَلَيْهِمْ مَا أَحْلَلْتُ لَهُمْ ، وَأَمَرَتْهُمْ أَنْ يُشْرِكُوا بِي مَا لَمْ أُنْزِلْ بِهِ سُلْطَانًا) - فالعبد يعرف ربه بآياته الكونيه وآياته الشرعية. - آياته الكونيه: فى خلقه الذى سواه فأحسنه وفى سمواته وأرضه وما فيها من الحكم الباهرة لمن تأملها . - يعرفه فى نعمه التى يغدقها عليه، ليل نهار، إذ أنبت له الزرع، وأدر له الضرع، وقلبه فى أطوار الخلق، خلقا بعد خلق فى ظلمات ثلاث . - وأعظم باب للتعرف على الله سبحانه وتعالى النظر فى كتابه، فها هو كلامه بين أيدينا، مسطور فى المصاحف، فمن طالعه فهم عن الله مراده، وتبصر فى أمره ونهيه. - وإن السعادة الحقيقة للعبد هى الأنس بالله تعالى، والتفكر فى أسمائه وصفاته العليا، فهى والله جنة الدنيا، وحلاوتها التى من دخلها وجربها أنس بالله، واستوحش من خلقه، وانخلعت علائق الدنيا من قلبه . - وأوصى الأخ السائل والمستمعين، بالاكثار من قراءة القرآن، وتفهمه وتدبره، وحفظه، وأن يكون له إطلاع فيما كتبه العلامه "شمس الدين بن القيم الجوزية" رحمه الله فى كتابه "مدارك السالكين" وبالله تعالى التوفيق. .
- السؤال:- كيف سأفارق زوجي الكافر الذي لا يلتزم بصلواته وما هو مصير أولادي ؟
- الجواب:- عليها أن تنظر الأن في حال زوجها ولا تلتفت إلى ما مضى فإن تاب زوجها وأقام الصلاة فهم على نكاحهم الأول أما إن أصر الزوج على ترك الصلاة أو كان تركه للصلاة هو الغالب فإن الواجب عليها أن تفارقه هي وأولادها وترفع أمره إلى المحكمة الإسلامية فإن تاب واستقام رجعت إليه بنفس العقد وإن أصر يفسخ القاضي نكاحهما والأولاد لها لأن الكافر المرتد لا ولاية له على أولاده والله تعالى أعلم .
- السؤال:- عندي وساوس قهري في ذات الله فاعتقد اني كفرت فأجدد إسلامي وأغتسل فهل فعلي صحيح ؟
- الجواب:- روى مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال :قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (يأتي الشيطان أحدكم فيقول من خلق كذا من خلق كذا حتى يقول له من خلق ربك فإذا بلغ ذلك فليستعذ بالله ولينتهي )وعنه رضي الله عنه قال :قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لا يزال الناس يتساءلون حتى يقال هذا خلق الله الخلق فمن خلق الله فمن وجد من ذلك شيئا فليقل أمنت بالله ) وعنه رضي الله عنه قال :سمعت رسول الله الله صلى الله عليه وسلم يقول ( لا يزال الناس يتساءلون حتى يقال هذا الله خلق الخلق فمن خلق الله قال فإذا قالوا ذلك فقولوا الله أحد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد ثم ليتفل عن يساره ثلاثا وليستعذ بالله من الشيطان الرجيم) وبناءا على هذه النصوص نوصي من ابتلي بالوسواس القهري في مثل هذه الأمور بعدة أشياء :- 1-أن يشغل نفسه وذهنه بأمور تخرجه عن التفكر بهذا الأمر فيشغل ذهنه بالتفكر في مخلوقات الله أو التأمل في مسائل الفقه أو التأمل في أمور البيت وغير ذلك حتى لا يتفكر في ذات الله سبحانه وتعالى فيقع في ما وقع فيه من الوسواس. 2-أن يبتعد عن الوحدة والانفراد لأن هذه الأفكار والوساوس غالبا ما تأتيه عند الوحدة والانفراد. 3-أن يكثر من الدعاء بأن يصرف الله سبحانه وتعالى عنو وساوس الشيطان. 4- أن يعمل بما جاء في الأحاديث فينتهي عن التفكر في الله ويصرف فكره إلى أمر أخر وينفث عن يساره ثلاثا ويستعيذ بالله من الشيطان الرجيم ويقول أمنت بالله ويقرأ سورة الإخلاص. - فإذا فعل ذلك فإنه لا يجب عليه أن يغتسل ولا أن يجدد إسلامه فإن فعل هذا الأمر باستمرار قد يزيد في الوسواس فيجب تركه والله أعلم .
- السؤال:- طالبات علم يتعلمن الدين ويقبلنه بما فيه كله إلا مسألة التعدد يرفضنها - فما حكمهن ؟
- الجواب:- إن تعدد الزوجات ليس بفكرة بل شعيرة من شعائر الدين جاءت نصا في كتاب الله تعالى وفعلها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأجمع عليها علماء الإسلام سلفا وخلفا ثم إن المسلم عبد لله تعالى وليس بحر يقبل ما يشاء ويرفض ما يشاء قال الله تعالى(وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا ) الأحزاب 36 ،ومن حكمة الله تعالى أن فرض فرائض وشرع شرائع منها الصغير ومنها الكبير منها اليسير ومنها الصعب وكلها في مقدور ابن أدم ووسعه ومنها ما يختص بالرجال كالقتال وما فيه من مشقة وصعوبة ( كتب عليكم القتال وهو كره لكم ) ومنها ما يختص بالنساء كالحجاب وكذا تشريع تعدد الزوجات وهذه الشرائع ليمتحن الله بها عباده من يؤمن بها ويذعن لها ويستسلم ممن يأبى ويتمنع ويكابر ويراوغ ويجادل ويحاور من يقول كما قال المؤمنون سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير ومن يقول كما قال اليهود سمعنا وعصينا وهؤلاء النسوة المسؤول عنهن لسن بطالبات علم ولا هن من أهله وإن التصقن به وتمسحن فإن أولى سمات طلاب العلم وطالباته خشية الله تعالى والعمل بالعلم قال الله تعالى (إنما يخشى الله من عباده العلماء) قال في مرقات المفاتيح وفي الفتاوى رجل له أربع نسوة وألف جارية وأراد أن يشتري جارية أخرى فلامه رجل يُخاف عليه الكفر والله أعلم (( يُخاف عليه الكفر - عائده على الرجل اللائم )) .
السؤال; -شخص من العوام كان صوفيا و مات و هو على ذلك فهل يعتبر ميتا على شرك ام يعذر بجهله
الجواب; - لا شك ان التصوف دركات وكذا فان المنتسبين له تختلف احوالهم فمنهم من بلغ به التصوف والتطرق الى الشرك الاكبر المخرج من الملة باستغاثة بغير الله و دعائهم غير الله و تأليههم للأولياء وشيوخ الطرق و التعلق بهم وغير ذلك مما هو من الشرك الصريح وهؤلاء هم اكثر المنتسبين الى الطرق في زماننا هذا فمن مات من الصوفية مما كان حاله كما ذكرنا فهو مشرك لا يعذر بجهله وهو في النار وهذا دين الله لا نحابي فيه احدا اذ ان الجهل ليس بعذر في الشرك الاكبر وهؤلاء هم كجهال النصارى فكذا عامة النصارى ممن اشركوا مع الله ما اوقعهم ذلك الا الجهل و مع ذلك كفار ونشهد عليهم انهم في النار ان ماتوا على ذلك لذلك لا يعذر الانسان بالجهل في الشرك الاكبر و كيف يعذر بنقض لا اله الا الله وليعلم الجميع ان الله سبحانه ما اضل اولئك الضالين الا لعدله عز وجل قال تعالى ( ان شر الدواب عند الله الصم البكم الذين لا يعقلون ولو علم الله فيهم خيرا لاسمعهم ولو اسمعهم لتولوا وهم معرضون ) فالله عز وجل اضلهم بعدله و هذه نصيحة لكل الناس ان يتعلموا التوحيد وان يعضوا نواجذهم عليه اذا ان الفتنة اقرب الى الواحد منا من شراك نعله فنسأل الله العافية و السلامة وان يتوفانا على الايمان والتوحيد وهو راض عنا اما ان كان تصوفه مقتصرا على البدع التي هي دون الشرك الاكبر كان ياتي بالذكر الجماعي او يدعوا الله عز وجل ويتوسل بالجاه كمن يقول يارب اشفني بجاه نبيك محمد صل الله عليه وسلم فهذا ضال الا انه مادام مجانبا للشرك لا يقترفه فهو مسلم من اهل القبلة لكنه من اهل البدع و هو تحت المشيئة ان شاء الله غفر له و ان شاء عذبه على قدر بدعته و معصيته و الله يتولى الامر و الله اعلم .
- السؤال:- شخص قال لمجاهد مستهزئاً، أنت تجاهد لتحصل على 72 جحشة - فما حكمه ؟
- الجواب:- الحور العين هن زوجات أهل الجنة وجعل للشهيد 72 زوجة من الحور العين إكراما له من الله وتسمية الحور العين التي وصفها الله عز وجل بالحسن والجمال بالجحشة وهي ولد الحمار سب صريح واستهزاء قبيح بالدين وعليه فصاحبه كافر مرتد يستتاب فإن تاب وإلا قتل والله أعلم .
- السؤال:- شخص في دار كفر محاربة أكره على صنع السلاح للمرتدين، فهل هو معذور بإكراهه ؟
- الجواب:- على المسلم أن يهاجر من دار الكفر إلى دار الإسلام فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم( أنا بريء من كل مسلم يقيم بين المشركين )ومن فرط في الهجرة إلى دار الإسلام ثم أكرهه المرتدون أو الكفار على مظاهرتهم ومعاونتهم في حرب المسلمين فإنه يكفر بذلك لأنه بتفريطه في الهجرة وبقائه بين أظهرهم تسبب في إكراه نفسه فلا يعذر بذلك قال الله تعالى ( إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسم قالوا فيما كنتم قالوا كنا مستضعفين في الأرض قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها فأولئك مأواهم جهنم وساءت مصيرا )النساء 97 ، قال الشيخ سليمان بن عبدالله رحمه الله في كلامه عن هذه الأية فإن قال قائل هل كان الإكراه على الخروج عذرا للذين خرجوا مع المشركين وقتلوا يوم بدر قيل لا يكون عذرا لأنهم في أول الأمر لم يكونوا معذورين إذ أقامو مع الكفار فلا يعذرون بعد ذلك في الإكراه لأنهم السبب في ذلك حيث أقاموا معهم وتركوا الهجرة والله أعلم .
السؤال:- شخص عليه عتق رقبة فهل له أن يشتري غلاما مسلما ابن سبع سنين غير بالغ و يعتقه؟
الجواب: - لقد اختلف الفقهاء رحمهم الله في هذه المسألة و الصواب بإذن الله تعالى أن ذلك يجزئه قال الإمام ابن قدامة -رحمه الله- قال القاضي لا يجزئ من له دون السبع لأنه لا تصح منه العبادات في ظاهر كلام أحمد و ظاهر كلام الخرقي المعتبر الفعل دون السن و قال أبو بكر و غيره من أصحابنا يجوز إعتاق الطفل في الكفارة وهو قول الحسن و عطاء والزهري والشافعي و ابن المنذر لأن المراد بالإيمان ها هنا يشير إلى آية العتق الإسلام بدليل اعتاق الفاسق، قال الثوري المسلمون كلهم مؤمنون عندنا في الأحكام و لا ندري ما هم عند الله، و لهذا تعلق حكم القتل بكل مسلم بقوله تعالى (وَمَن قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً)، والصبي محكوم بإسلامه يرثه المسلمون ويرثهم و يدفن في مقابر المسلمين و يغسل ويصلى عليه و إن سبي مفردا عن أبويه أجزئه عتقه لأنه محكوم بإسلامه وكذلك إن سبي مع أحد أبويه ولو كان أحد أبوي الطفل مسلما والآخر كافرا أجزئ اعتاقه، وبالله التوفيق. .
- السؤال:- سمعنا بمن يستبشر بتقدم البى كى كى فما حكم ذلك ؟
- الجواب:- إن الاستبشار بظهور أو إنتصار الكفار على المسلمين ،وإن كانوا عصاة ،أو فساقاً ،كفراً أكبر مخرج من الملة ،فكيف بالأستبشار بظهورهم وأنتصارهم على خيار المسلمين ،وأتقاهم نعوذ بالله من الخذلان ،والبى كى كى أحقر ،وأذل من أن يتقدموا على جنود الدولة الإسلاميه ،وحاشا لله ،حاشا لله أن ينتصر الملحد على الموحد. - زعمت بكيكة ان ستغلب ربها وليغلبنّ مغالب الغلاب ،وأما إن إنكسر جنود التوحيد فى واقعة أو معركة فذلك لحكم ربانيه والعاقبة لهم وإن رغمت أنوف ( إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُداوِلُها بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ الله الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَداءَ وَالله لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ * وَلِيُمَحِّصَ الله الَّذِينَ آمَنُوا وَيَمْحَقَ الْكافِرِينَ ) ، وبالله التوفيق . .
- السؤال:- رجل يقول لى دائما عندما يطلب شىء منى، أمانة تعطينى كذا، أو أمانة أن تقول لى كذا، هل هذا جائز؟
- الجواب:- إذا كان يقصد بقوله "أمانة" اليمين أو القسم بالأمانة، فهذا لا يجوز . - وقد جاء فى الحديث عند أحمد وأبى داود عن بريدة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من حلف بالأمانة فليس منا) - وقد ورد النهى عن الحلف بغير الله، فى أحاديث كثيرة، منها قوله صلى الله عليه وسلم: (من كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت). - ومنها قوله صلى الله عليه وسلم: (ومن حلف بغير الله فقد أشرك) - وقد عد الحافظ بن حجر الهيتمي "الحلف بالأمانة" من الكبائر، فذكرها تحت الكبيرة الثانية عشر بعد الأربعمائة فى كتابه "الزواجر". - أما إذا كان يقصد أن يأتمنه فى إخباره بالحقيقة أى: "كن صادقاً فى خبرك، ولا تكذب على، فأنا أئتمنك فيما تخبرني"، فلا بأس بذلك . - والأولى البعد عن هذا اللفظ واجتنابه، لأنه أشبه القسم، واستعمل كثيرا على ألسن الناس بقصد الحلف، فالأولى الإبتعاد عنه، حتى لا يقع المسلم فى هذا المحظور، هذا والله تعالى أعلم . .
- السؤال:- رجل كبير فى السن ولا يصلى، ويدخن ويكذب كثيرا، فما حكم جلوس زوجته معه؟ مع العلم أنها كبيرة فى السن أيضا؟
- الجواب:- لا يجوز لتلك المرأة البقاء مع هذا الزوج، فتركه للصلاة كفر وردة عن دين الإسلام، فيجب أن يفرق بينهما إذا لم يتب، ويرجع إلى الإسلام، ويحافظ على الصلاه . - فإن أصر فلا يحل لها العيش معه، حتى وإن كانت كبيرة فى السن، فليس ذلك بعذر يحل حراما، والله تعالى أعلم. .
- السؤال:- حكم من يكره المجاهدين ؟
- الجواب:- لماذا يكرههم ؟ - لا يتصور أن يكره مسلم أو مؤمن المجاهدين عامة من يكره المجاهدين ويبغضهم بسبب جهادهم لأعداء الله تعالى وبسبب إحيائهم لسنة أبي بكر الصديق رضي الله عنه والصحابة في قتال المرتدين وبسبب ما يترتب على جهادهم من تحكيم الشريعة وإقامة الدين وفرض الجزية والحجاب وهدم المزارات الشركية وما يترتب على جهادهم أيضا من تحقيق التوحيد الخالص والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فإنه من المنافقين وإن صلى وصام وسبح في اليوم مئة مرة وزعم أنه مسلم لكن هنا يفرق بين من كان هذا حاله وبين من يكره بعض المجاهدين لا لجهادهم ولا لما يترتب عليه من رفع راية الإسلام وإنما لسوء خلق بعضهم مثلا أو لعداوة مع بعضهم نتجت بسبب سوء فهم أو سوء تصرف فهذا لا يعد من المنافقين فالأول كرهه كره ديني كره عام يخرج من الملة وهو ككره العلمانيين للحجاب والحدود مثلا وغير ذلك من شعائر الدين أما الثاني فهو كره طبيعي جبلي ويكون خاص ببعض المجاهدين لا كلهم ولا أغلبهم وقد ينتج عن هذا الكره وقوعه في معصية ، والله أعلم. .
- السؤال:- حكم من قال أبوس الله ؟
- الجواب:- قول بعض الناس أبوس الله أو أبوس ربك مما يجب التحذير منه وهو من القول الصريح في الكفر لأن البوس لا معنى له إلا التقبيل ولا ينظر إلى قصد السائل لأن اللفظ الصريح لا يؤول وهو مما اتفق عليه أهل العلم أن اللفظ الصراحة لا يقبل التأويل والذي يؤول مثل هذا يكون داعيا للناس إل الكفر والعياذ بالله والله أعلم. .
- السؤال:- هل تجوز الاستعانة بالمشركين على المشركين؟
- الجواب:- الحمد لله معز من أطاعه، مذل من عصاه، والصلاة والسلام على نبيه ومصطفاه، وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد :- - فلا تجوز الإستعانة بالمشركين على المشركين فى مباشرة القتال. - وهذا نص حديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لما لحق به أحد المشركين ليقاتل معه قال: (أرجع فلن أستعين بمشرك) كما رواه مسلم عن أم المؤمنين عائشة رضى الله عنها. - وكل ما ورد فى خلاف هذا النص فهو متأول وبالله التوفيق. .
- السؤال:- هل للساحر توبة ؟
- الجواب:- الساحر إن تاب بينه وبين الله عز وجل قبل أن يقدر عليه ولم يعلم به فالتوبة مقبولة إن شاء الله فإن الله عز وحل يقبل توبة التائب إذا تاب أما إن علم بحاله وقبض عليه فإنه يجب عليه ان يتوب وتوبته تنفعه عند الله عز وحل أما بالنسبة للحكم الدنيوي فلا بد من قتله فإن كثيرا من السحرة لا يستطيعون أن يكملوا توبتهم بأذية الجن لذلك ربما وقع كثير منهم في الكذب وربما تاب ثم عاد ولا يخفى أن السحر فيه ضرر عظيم بالمسلمين وربما كان سببا في إخراج كثير من المسلمين من الدين وعليه فإنه إن تاب بينه وبين الله عز وحل فالله عز وحل يقبل توبة التائب إذا تاب أما بالنسبة لحكم الله عز وجل فيه في الدنيا فإنه يجب قتله وقد أمر عمر رضي الله عنه بقتل كل ساحر وساحرة كما رواه أبو داود والله أعلم .
- السؤال:- وهذا متصلة تسأل عن شرح الحديث: (خلق الله آدم حين خلقه، فضرب كتفه اليمنى، فأخرج ذرية بيضاء كأنهم الدر، وضرب كتفه اليسرى فأخرج ذرية سوداء كأنهم الحمم، فقال للذي في يمينه: إلى الجنة، ولا أبالي، وقال للذي في كتفه اليسرى: إلى النار، ولا أبالي) فهل معنى الحديث أن الله كتب لنا الجنة أو النار قبل ان يخلقنا ؟
- الجواب:- بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين أما بعد :- - قبل الكلام عن هذا الحديث الشريف علينا حين نخوض فى الأمور المتعلقة بالقدر أن نستحضر عدة أمور:- - أولاً:- أن القدر هو من الأسرار التى تخفى تفاصيله، وحكمته على أكثر الناس. - ثانياً:- أن علم الإنسان قليل، وهناك أمور لا يصل عقله إلى درجة إدراكها إدراكا تاما، فعليه أن يرجع على نفسه باللوم والإتهام، إن غاب عنه إدراك شئ من قدر الله تعالى، ويعزو ذلك إلى قلة علمه وقصور فهمه . - ثالثاً:- علينا أن نعلم أن الله تعالى هو أحكم الحاكمين، وهو جل وعلا أرحم الراحمين، وأنه سبحانه وتعالى ما خلق شيئا ولا قدره إلا لحكمة بالغه، وهو سبحانه لا يظلم مثقال ذره، فقضائه دائر بين العدل والفضل. - وبعد معرفة هذا الأمر نرجع إلى الكلام عن هذا الحديث المبارك :- - فقد فسره حديث آخر رواه أبو داود والترمذي عن عمر بن الخطاب رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إن الله خلق آدم، ثم مسح ظهره بيمينه، فاستخرج منه ذرية، فقال: خلقت هؤلاء للجنة، وبعمل أهل الجنة يعملون، ثم مسح ظهره، فاستخرج منه ذرية، فقال: خلقت هؤلاء للنار، وبعمل أهل النار يعملون). فقال رجل: ففيم العمل يا رسول الله؟، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن الله إذا خلق العبد للجنة استعمله بعمل أهل الجنة، حتى يموت على عمل من أعمال أهل الجنة، فيدخله الله الجنة. وإذا خلق الله العبد للنار، استعمله بعمل أهل النار، حتى يموت على عمل من أعمال أهل النار، فيدخله الله النار). - وفى الصحيحين عن على رضى الله عنه قال كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ببقيع الغرقد فى جنازة فقال: (ما منكم أحد إلا قد كتب مقعده من النار ومقعده من الجنه، فقالوا يا رسول الله أفلا نتكل على الكتاب وندع العمل ؟ قال اعملوا فكل ميسر لما خلق له، أما من كان من أهل السعاده فسييسر لعمل أهل السعاده وأما من كان من أهل الشقاوة فسييسر لعمل أهل الشقاوة ثم قرأ عليه الصلاة والسلام [فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى * وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى * فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى *وَأَمَّا مَنْ بَخِل َوَاسْتَغْنَى * وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى * فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَىٰ]). - فى هذا الحديث وأمثاله معنيان :- - المعنى الأول: أن الله تعالى هو العليم بكل شىء، وهو يعلم ما كان، وما لم يكن، وما سيكون، وهو سبحانه قدر مقادير الخلائق قبل خلق السموات والأرض. - روى مسلم عن عبد الله بن عمرو رضى الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (كَتَبَ اللهُ مَقَادِيرَ الْخَلَائِقِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِخَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ، قَالَ: وَعَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ) - والمعنى الثانى: أن الله سبحانه وتعالى قد يسر أسباب الهدايه وبعث الأنبياء والرسل ليبينوا للناس الحق والطريق الموصلة إلى الله جل وعلا، وعلى الإنسان أن يتعاطى أسباب الفلاح، ويعمل بها، ولا يتكل على القدر، كما يجب عليه أن يتعاطاها فى أموره الدنيويه . - فإن الله سبحانه وتعالى علم كل شىء وقدره، فلا يصح للإنسان أن يقول: إن كان الله قدر لى الرزق فسأجلس فى بيتى والرزق يأتينى ! - ولا يصح أن يقول: إن كان الله كتب لى الشبع، فسأترك الأكل والشبع يحصل لى! - أو يقول: إن كان الله قدر لى الحصاد، فلن أبذر ولن أسقى ! - هذا كله لا يقوله عاقل باتفاق الناس . - فكذلك ما قدره الله تعالى على الإنسان فى الآخرة من الفوز، أو الخسارة، قد رتبه على أعمال العباد،. فبين لهم أسباب النجاة، وأسباب الهلاك، كما قال تعالى (وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ) - فعلى الإنسان أن يتعاطى أسباب النجاة حتى يكون من أهلها، ويترك أسباب الهلاك حتى لا يكون من أهله، والله تعالى أعلم . .
- السؤال:- هل حقاً إذا فر الثيب الزاني أثناء قيام حد الرجم عليه يترك فلا يلاحق للإجهاز عليه ؟
- الجواب:- من ثبت عليه الزنا وكان محصنا فإن حده الرجم وإذا أقيم عليه الحد ففر أثناء رجمه فإنه يلحق ويرجم حتى يموت وذلك كفارة له بإذن الله روى أحمد عن خزيمة بن ثابت رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( من أصاب ذنبا أقيم عليه حد ذلك الذنب فهو كفارته ). - أما إن كان الحد أقيم عليه باعترافه ففر وتراجع عن إقراره فقد اختلف العلماء رحمهم الله هل يترك ويقبل رجوعه عن الإقرار أم يثبت في حقه الحد ولا بد من استيفاءه ذهب الجمهور إلى سقوط الحد عنه بالرجوع عن الإقرار وذهب جماعة من أهل العلم إلى وجوب استيفاءه ولا يسقط بالرجوع عن الإقرار خاصة إذا رجع أثناء إقامة الحد عليه وهذا هو الراجح والله أعلم .
- السؤال:- هل تؤاخذ بدعائها على أولادها أثناء عصيانهم، وبقولها كرهت هذه العيشة، وزوجها لا يلتزم بصلاته ؟
- الجواب:- في هذا السؤال مسائل :- - المسألة الأولى: بالنسبة للزوج غير الملتزم بالصلاة إن كات تركه للصلاة هو الغالب فعلى الأخت أن تنصحه وتأمره بأداء جميع الصلوات وعدم ترك صلاة واحدة فإن أبى وجب عليها أن تفارقه وترجع إلى بيت اهلها أو تهجره حتى يتوب إلى الله عز وجل فإن تاب وأقام الصلاة فبها ونعمت وإن أبى فإنه يجب عليها أن تفارقه أبدا حتى يتوب إلى الله عز وجل كما ينبغي لها أن تخبر الإخوة في الحسبة عن أمر زوجها حتى تأطره على أداء الصلوات كما أمر الله عز وجل. - المسألة الثانية: الدعاء على الأولاد العاقين الأولى للوالدين أن يدعوا لأولادهم لا على أولادهم فيدعوا لهم بالهداية والاستقامة فإن دعوة الوالدين مستجابة سواء كانت لأولادهم أو عليهم يقول النبي صلى الله عليه وسلم ( لا تدعوا على أنفسكم ولا تدعوا على أولادكم لا توافقوا من الله ساعة يسأل فيها عطاء فيستجيب لكم ) رواه مسلم. - المسألة الثالثة: قول الأخت أنها لا تريد هذه العيشة هذا الكلام فيه نوع من السخط والجزع وهو سوء أدب مع الله عز وجل فإن الواجب على المسلم أن يصبر على مر قضاء الله عز وجل و يرضى بما قضاه الله عز وجل وقدره له ولا ينفي ذلك أخذه بالأسباب ككثرة الدعاء والسعي إلى ما فيه صلاحه وأن يدعو الله عز وجل أن يصلح أحواله كما ينبغي لمن أصيب بمصيبة أو كان في عيشة ضنكى عليه أن ينظر إلى من هو أشد منه لقول النبي صلى الله عليه وسلم ( لا تنظروا إلى من هو فوقكم وانظروا إلى من هو أسفل منكم فهو أجدر أن لا تزدروا نعمة الله عليكم ) فإن الإنسان إذا نظر إلى من هو أسوء منه حالا شكر الله عز وحل على ما هو عليه والله أعلم .
- السؤال:- هل ترك الجهاد كبيرة من الكبائر ؟
- الجواب:- ترك الجهاد في سبيل الله عند تعينه عده ابن حجر الهيثمي من الكبائر في كتابه الزواجر عن اقتراف الكبائر ويعد صاحبه من الفاسقين ويتعين الجهاد في حالات منها حالة دفع الصائل وهجوم العدو وكذلك في حالة الأمر من الإمام بالنفير قال الله تعالى ( يا أيها الذين امنوا ما لكم إذا قيل لكم انفروا في سبيل الله اثاقلتم إلى الأرض أرضيتم بالحياة الدنيا من الأخرة فما متاع الحياة الدنيا في الأخرة إلا قليل ) - ثم قال سبحانه ( إلا تنفروا يعذبكم عذابا أليما ويستبدل قوما غيركم ولا تضروه شيئا والله على كل شيء قدير ) - وروى أبو داود في سننه عن عبد الله بن عمر ضي الله عنهما قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ( إذا تبايعتم بالعينة ورضيتم بالزرع وتركتم الجهاد سلط الله عليكم ذلا لا ينزعه حتى ترجعوا إلى دينكم ) - وفي صحيح مسلم قال صلى الله عليه وسلم (من مات ولم يغز ولم يحدث به نفسه مات على شعبة من النفاق ) .. والله أعلم .
- السؤال:- هل تجب زيارة الأرحام المؤيدين للطواغيت علما أنهم خارج أرض الخلافة ولا يحبون المجاهدين وفي حال كانوا داخل أرض الخلافة يبغضون المجاهدين ويتمنون عودة الطواغيت فهل تجب زيارتهم ؟
- الجواب:- من المعلوم أن نصرة الطواغيت أو تمني عودة الطاغوت أو تمني انتصاره ردة عن الدين وكذلك كره المجاهدين إذا كان بسبب جهادهم لأعداء الدين أو كان بسبب ما ترتب على جهادهم من تحكيم للشريعة وإقامة الدين وفرض الجزية والحجاب ومنع الدخان والمخدرات وهدم المزارات الشركية فإن هذا الكره مخرج من الملة يعد صاحبه من المنافقين وإن صلى وصام وزعم أنه مسلم والصحيح ان الرحم الكافرة لا تجب صلتها لقول النبي صلى الله عليه وسلم ( إن آل أبي ليس لي بأولياء إنما وليي الله وصالح المؤمنين ولكن لي رحم أبلها ببلالها) يعني أصلها بصلتها - قال القرطبي رحمه الله فائدة الحديث انقطاع الولاية في الدين بين المسلم والكافر ولو كان قريبا حميما وقال ابن بطال رحمه الله ( أوجب هذا الحديث الولاية بالدين ونفاها عن أهل رحمه إن لم يكونوا من أهل دينه فدل ذلك على أن النسب يحتاج إلى الولاية التي يقع بها المعافى بين المتناسبين وأن الأقارب إذا لم يكونوا على دين واحد لم يكن بينهم توارث ولا ولاية قال ويستفاد من هذا أن الرحم المأمور بصلتها والمتوعد على قطعها هي التي شرع لها ذلك فأما من أمر بقطعها من أجل الدين فيستثنى من ذلك ولا يلحق بالوعيد من قطعه لأنه قطع من أمر الله بقطعه لكن لو وصلوا بما يباح من أمر الدنيا لكان فضلا) إلى أخر كلامه رحمه الله - وعليه فلا يجب صلة من ناصر الطاغوت أو تمنى عودته ولو كان من أقرب الأقربين والله أعلم .
- السؤال:- هل الهزيمة دليل على خلل فى المنهج ؟
- الجواب:- الهزيمة الماديه، أو العسكرية، فى واقعة، أو وقائع، ليست بدليل على خلل فى المنهج، أو خطأ فى الطريق، كما قد يتوهمه البعض، بل قد يبتلى الأولياء، بل والأنبياء . - قال الله تعالى: (وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَابَيْنَ النَّاسِ) - قال العماد بن كثير رحمه الله: (أى: نديل عليكم الأعداء تارة، وإن كانت العاقبة لكم، لما لنا فى ذلك من الحكم). - وفى صحيح مسلم عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (ما من غازية أو سرية تغزو فتغنم وتسلم إلا كانوا قد تعجلوا ثلثي أجورهم وما من غازية أو سرية تخفق وتصاب إلا تم أجورهم) - وأخرج أحمد، وغيره، عن عبد الله بن سلمه قال: (رأيت عمارا -أى بن ياسر- يوم صفين شيخا آدم طوالا وإن الحربة في يده لترعد، فقال: والذي نفسي بيده لقد قاتلت بها مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ثلاث مرات وهذه الرابعة، ولو قاتلونا حتى يبلغوا بنا سعفات هجر، لعرفت أننا على الحق وأنهم على الباطل) - ولقد قص علينا النبي صلى الله عليه وآله وسلم كما فى الصحيحين قصة الغلام، وإنما انتصر لما قتل . - وكذلك أصحاب الأخدود، قتلوا جميعا، فلا يقول قائل أن ذلك لخلل فى منهجهم، أو سوء فى أفعالهم. - وفى الصحيحين عن أنس بن مالك رضى الله عنه: (ان حرام بن ملحان وهو خال أنس، طعن فتلقى دمه بكفه، ثم نضحه على رأسه ووجه، وقال: فوزت ورب الكعبة) - وما أجمل ما قاله شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله حين قال: (مايصنع أعدائي بي؟ أنا جنتي وبستاني في صدري؛ انا رحلت فهي معي لا تفارقني, إنَّ حبسي خلوة, وقتلي شهادة, وإخراجي من بلدي سياحة)، فالفوز الحقيقى الثبات على العقيدة حتى الممات. فَإذَا انْتَهَى الشَّوْطُ الأَخِيرُ وَصَفَّقَ الجَمْعُ الْمُنَافِقْ سَيَظَلُّ نَعْلِي عَالِيَاً فَوْقَ الرُّؤُوسِ إذَا عَلاَ رَأْسِي عَلَى عُقَدِ الْمَشَانِقْ .. والله المستعان. .
- السؤال:- هل القتال فى بلاد الشام أفضل من القتال فى باقى المناطق وهل الإستشهاد فى بلاد الشام أفضل من الإستشهاد فى مكان آخر؟
- الجواب:- لقد وردت أحاديث عديده فى فضل الشام، منها الصحيح ومنها الضعيف، ولكن أفضلية القتال لا تعود لأفضلية الأرض المقاتل عليها فحسب، بل إن الأفضلية تختلف باختلاف الحاجة، وسد الثغر . - روى الإمام مالك فى "الموطأ" عن يحيى بن سعيد، أن أبا الدرداء رضى الله عنه، كتب إلى سلمان الفارسي رضى الله عنه: (أن هلم إلى الأرض المقدسه)، فكتب إليه سلمان: (إن الأرض لا تقدس أحدا وإنما يقدس الإنسان عمله). - فلا ينبغى على المجاهد الذى باع نفسه لله تعالى، أن يقصر نظره على أفضلية الأرض، فلو كان الأمر كذلك فإن الحجاز مهبط الوحى أفضل من الشام. - كذلك أكناف بيت المقدس، والأحاديث فى فضل اليمن اصح من الأحاديث فى فضل الشام . - ولكن على المجاهد أن يضع بين عينيه قوله صلى الله عليه وآله سلم: (ليأتين على الناس زمان يكون افضل الناس فيه بمنزلة رجل آخذ بعنان فرسه في سبيل الله كلما سمع بهيعة استوى على متنه، ثم طلب الموت مظانه) رواه أحمد . - فسواء كانت "الهيعة" التى سمعها فى الشام، أو العراق، أو خرسان، أو القوقاز، أو الجزيرة، أو اليمن، أو ليبيا، أو أفريقيا.. طار إليها دون تلكأ، أو تأخير، والمسلم كالغيث أينما وقع نفع، وبالله التوفيق. .
- السؤال:- وهذا سؤال يقول: مسلم ارتد عن الإسلام، ثم عاد إلى الإسلام، فذكر الشهادتين فقط، وبقى على هذه الحال أربعة أشهر، ثم تبين له أن عليه الغسل، وإعلان التوبة مما وقع به من المكفرات، السؤال هنا: هل إسلامه فى الأربعة أشهر الماضية صحيح، وطاعاته متقبله؟ وماذا يجب عليه الآن؟
- الجواب:- نقول وبالله التوفيق، ذهب المالكية والحنابله، إلى أن إسلام الكافر، أو رجوع المرتد عن ردته، موجب للغسل، لما روى أبو هريرة رضى الله عنه: (أن ثُمَامَةَ بْنِ أُثَال أسلم فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يغتسل) - وأصل الحديث فى الصحيحين، دون ذكر الأمر بالغسل، لكن جاء الأمر بالغسل عند الإمام احمد فى مسنده، وعبد الرزاق فى مصنفه، وصححه بن خزيمه. - وكذا استدلوا بما رواه أحمد، والترمذي وأبو داود، عن قيس بن عاصم رضى الله عنه، أنه أسلم، فأمره النبي صلى الله عليه وسلم، أن يغتسل بماء وسدر. - والحديث مرسل لا يصح، وقالوا أيضاً إنه لا يسلم غالبا من جنابة يجب عليه الغسل فيها . - وذهب الحنيفية والشافعية إلى استحباب الغسل، لمن دخل فى الإسلام، وأجابوا عن ما استدل به السابقون بأن خلقا كثيرا أسلموا ولم يأمرهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالاغتسال . - لكن جماعة من محققى المذهبين، اوجبوا الغسل على من دخل فى الإسلام، إن كان قد تلبس بجنابه . - وهذا هو الراجح والله أعلم، جمعا بين الأدلة، أن الغسل واجب على من دخل فى الإسلام ،سواء بعد كفر، أو بعد رده، إن كان متلبسا بجنابة، والله أعلم . - أما ما ذكره السائل من عدم إعلان التوبة من المكفرات، فإن المرتد الخارج من دائرة الإسلام لا يعود إليه، إلا من الباب الذى خرج منه، ودليل قوله تعالى (إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولَٰئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ ۚ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ) - قال الإمام البغوى رحمه الله تعالى: وإن كان كفره بححود فرض، أو استباحة محرم، لم يصح إسلامه، حتى يأتى بالشهادتين، ويرجع عما اعتقده . - وفى صورة المسأله التى ذكرت، إن كان قد تاب بينه وبين ربه من هذه المكفرات، فقد صح إسلامه، وعودته للدين . - لكن وجب عليه إعلان البراءة مما وقع به، ولا يضره إن شاء الله جهله بوجوب إعلان البراءة من هذه المكفرات، إن كان قد تبرأ منها يوم دخل الإسلام . - ونرجو من الله سبحانه وتعالى أن يتقبل منه توبته وطاعته و الله تعالى أعلم. .
- السؤال:- مجاهد من مركز استتابة قال لمرتد قدم للمركز معلناً توبته (السلام على من اتبع الهدى ياكافر) هل تصرف الأخ صحيح؟
- الجواب:- أخطأ الأخ ونسأل الله تبارك وتعالى أن يغفر لنا وله ولا شك أن الالتحاق بجنود النظام النصيري الطاغوتي ردة ظاهرة لكن من جاء منهم تائبا قبل القدرة عليه قبلت توبته ومن عرف أنه جاء لإعلان توبته فلا يجوز تعييره بالكفر ولا رميه به وقد جاء تائبا وإنما الإعلان للتأكيد والإثبات وإبداء البراءة فلا يقال له يا كافر إذ لا يجوز أن يعير بذنب قد تاب منه ورجع عنه وهو المقصود بقوله تعالى ( ولا تنابزوا بالألقاب) ومن التنابز بالألقاب التعيير بالذنب الذي قد تاب منه فلا يقال لمن تاب من كفر يا كافر ولا لمن تاب من فسق يا فاسق والله أعلم .
- السؤال:- ماذا يفعل من سمع مسبة الله ورسوله وهو في دار الكفر ؟
- الجواب:- الساب لله ورسوله يجب قتله واغتياله والفتك به ولا يجوز المن عليه ولا فداؤه بل هو كافر حلال الدم فإن كان مسلما يجب قتله بالإجماع لأنه مرتد أو زنديق والمرتد و الزنديق يتعين قتله سواء كان رجل أو امرأة وإن كان معاهدا فإنه يتعين قتله أيضا سواء كان رجل أو امرأة عند عامة الفقهاء من السلف ومن تبعهم فإن كان الساب في دار الكفر ولم يكن لك قدرة عليه أو خشية على نفسك فلا شيء عليك أما في حالة القدرة ومظنة النجاة فيجب قتله ودمه هدر أما إن كان الساب في دار الإسلام فالمكلف بإقامة الحد عليه هو الإمام فإن قتله أحد من الناس فدمه هدر لكن يعزر وتعزيره لأنه افتأت على الإمام لأنه الحدود يتولاها الإمام أو من ينوب عنه والله أعلم .
- السؤال:- وهذا سؤال يقول: ما حكم الأهل الذين يرفضون تزويج بناتهم للمجاهدين، علما بأن البنات يرغبن بالزواج من المجاهدين، وأعذار الأهل تتفاوت بين: عدم القناعة بطريق المجاهدين، وبين الخوف مما قد يتعرض له المجاهد من قتل وأسر وبتر وتشريد؟
- الجواب:- يقول النبي صلى الله عليه وسلم (إذا خطب إليكم من ترضون دينه وخلقه، فزوجوه، إلا تفعلوه تكن فتنة فى الأرض وفساد عريض) رواه الترمذي، وبن ماجه . - والبنات أمانة فى أعناق الآباء، يحسنون تريبتهن، ويزوجوهن ممن يرضون دينه وخلقه، وهذا من حق البنت على أبيها. - روى البيهقي عن عائشة رضى الله عنها قالت: (النكاح رق فلينظر أحدكم أين يضع كريمته) - وقال رجل للحسن البصري رحمه الله: (قد خطب ابنتى جماعة، فمن أزوجها؟ قال: من يتق الله، فإن أحبها أكرمها، وإن ابغضها لم يظلمها، ومن منع ابنته من زواج الكفء فقد ظلمها). - قال الشعبي رحمه الله: (من زوج كريمته من فاسق، فقد قطع رحمها) - ولا شك أن المجاهدين فى سبيل الله، هم من خيرة الناس، لقيامهم بالفرض الذى ضيعه وحاد عنه أكثر المسلمين، خاصة الدولة الإسـ ـلاميه التى جددت الدين، وأقامت الخلافة، ونشرت التوحيد، وحاربت الشرك، والمشركين، وأقامت شرع الله، فرماها أهل الكفر كلهم عن قوس واحد، ولا يشك فى منهجها، إلا مرضى القلوب. - وعليه:- فإن كانت البنت ترغب فى الزواج من مجاهد، وكان وليها يمنعها من زواج من تقدم إليها من المجاهدين، بدون مبرر شرعى، فإنها ترفع أمرها إلى المحكمة الإسلامية، لينظر القاضى فى شأنها، ويلزم والدها بتزويجها للكفء، أو يسقط ولايته لعدم نصحه فى تزويج ابنته، والله تعالى أعلم . .
- السؤال:- ما حكم سب السواك ؟
- الجواب:- نقول وبالله التوفيق: السواك شعار وسنة من سنن النبي الهادى صلى الله عليه وآله وسلم، وقد وردت أحاديث فى الصحاح والسنن والمسانيد تبلغ التواتر بمجموعها باستحباب السواك، وسنيته ومشروعيته وفضله . - ومن استهزأ بالسواك، أو سبه فقد جاء بكفر عظيم، عياذا بالله تعالى. - قال الله تعالى عن المنافقين: (وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ ۚ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ * لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ) - فهؤلاء قد حكم الله سبحانه وتعالى بكفرهم، بمجرد الإستهزاء، فكيف بمن سب أمرا هو من دين الله العلى العظيم الجبار القهار؟! - قال بن قدامه المقدسى -رحمه الله- (ومن سب الله تعالى كفر، سواء كان مازحا، أو جادا، وكذا من استهزأ بالله تعالى، أو بآياته، أو برسله، أو كتبه) - وقد حكى الحافظ بن كثير الدمشقى -رحمه الله تعالى- فى تاريخه "البداية والنهاية" فى حوالى سنة خمس وستين وستمائة للهجرة، قصص عجيبة عن رجل كان فيه مجون واستهتار، فذكر عنده السواك، وما فيه من الفضيله، فاستهزأ بالسواك بطريقة قبيحه، يعف اللسان عن ذكرها، فما هى إلا أشهر، إلا أن مات هذا الرجل بسبب استهزائه هذا بطريقة تقشعر منها الأبدان، نسأل الله السلامة والعافية . - وحكى النووى -رحمه الله تعالى- فى كتابه "بستان العارفين" قصة عجيبة بإسناد صحيح ،عن الإمام الطبراني رحمه الله، صاحب "المعجم الكبير" عن شيخه الإمام زكريا بن يحي الساجي، رحمه الله تعالى قال: (كنا نمشى فى أزقة البصرة إلى باب بعض المحدثين، فأسرعت المشى، وكان معهم رجل ماجن فى دينه -أى قليل الدين والورع- فقال: "ارفعوا أرجلكم عن أجنحة الملائكه لاتكسروها" كالمستهزأ بحديث (إن الملائكة تضع أجنحتها لطالب العلم) - قال الإمام زكريا الساجي -رحمه الله- (فما زال فى موضعه، حتى شلت رجلاه وسقط). - فليتقى الله من يَجْتَرِئ على محارم الله، وليعلم أن الله قد قال فى محكم التنزيل: (وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْسًا لَّهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ (8) ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ) وبالله التوفيق. .
- السؤال:- ما الذي يجب عليّ فعله بعد أن عقدت على امرأة ثم تبين لي أنها تصلي أوقاتاً وتترك أوقاتاً ؟
- الجواب:- أولا ينبغي على المسلم أن يختار الزوحة الصالحة لما جاء في الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال (تنكح المرأة لأربع لمالها ولحسبها وجمالها ولدينها فاظفر بذات الدين تربت يداك ) فحث النبي صلى الله عليه وسلم على ذات الدين كما في صحيح مسلم أيضا عن عبد الله بن عمرو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( الدنيا متاع وخير متاعها المرأة الصالحة ) فالمرأة الصالحة سبب لإعفاف زوجها و حفضه لماله وأولاده وعرضه ولذا فينبغي على الخاطب اولا أن يتأكد من دين مخطوبته ثم بعد ذلك يمضي إن صح دينها واستقام وهنا يقول أخونا أنه بعد العقد اكتشف أنها تصلي بعض الأوقات وتترك بعض الأوقات وحقيقة لابد أن نتكلم هنا في ثلاث نقاط :- - الأولى: أن الأدلة متظافرة على كفر تارك الصلاة كما في صحيح مسلم عن أبي سفيان قال سمعت جابر يقول سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول( إن بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة )وإن كان الرجل يصلي ولكنه يترك أحيانا أو يتكاسل فيترك بعض الصلوات أحيانا فهذا على الصحيح أنه لا يكفر إذ إنه لم يتولى عن هذه الفريضة وإنما وقع في ترك جزء العمل لا جنس العمل فهو لن يقع في الترك المطلق وأما إن كان غالب وقته ترك الصلاة أو صار يترك بحيث صار يصدق عليه أنه متول عن الصلاة فهذا بلا شك كافر كفر أكبر مع التنبيه أن بعض أهل العلم كانوا قد ذهبوا أن ترك صلاة واحدة هو كفر أكبر مخرج عن الملة. - الثانية: أن هذا الأخ السائل عليه أن يتأكد من هذه الفتاة ويستفصل منها حول تركها لبعض الأوقات وهل هو من النوع المكفر أم من نوع ترك جزء العمل وهو غير المكفر - الثالثة: إن كان تركها من باب ترك وقت أو وقتين أو يوم أو يومين مع أنها في الأعم الأغلب محافظة على الصلاة فهنا ننصح هذا الاخ السائل أن ينظر في الأمر جيدا فإن رأى أنها مطيعة تنقاد لما يطلبه منها وأنها من النوع الذي يتعظ ولا يعاند ولا يكابر فننصحه أن يختبرها وينظر فإن حافظت على الصلاة فليكمل معها على أن يأثرها على الحق ويتعاهدها بتعليمها شؤون دينها أما إن ظهر له أنها شديدة المراس وصاحبة جدال ومعاندة فننصحه أن يتركها ويبحث عن أفضل منها وسيجد بإذن الله فهو ما ترك إلا لله ونذكره أن الترك في البدايات أيسر من الترك في النهايات وأما إن كان أخونا لا يعرف حال تركها للصلاة هل هو من قبيل الترك المطلق أو التولي فالأولى أن يرفع الأمر للقضاء لأنه إن كان تركها من هذا القبيل فهي مرتدة والعقد هذا غير صحيح والله أعلم .
- السؤال:- ما هو مقدار المال الذي تقطع فيه يد السارق ؟
- الجواب:- اختلف أهل العلم في المقدار الذي يوجب قطع اليد في السارق ونفي القطع عما هو دونه فذهب أبي حنيفة والثوري على أن القطع لا يكون إلا في عشرة دارهم فأكثر لا ما دونها. - وذهب الحسن البصري وأهل الظاهر أنه يثبت القطع في القليل والكثير لظاهر قوله تعالى (والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاء بما كسبا نكالا من الله ) وذهب جمهور العلماء من السلف والخلف على ان القطع لا يكون إلا في سرقة ربع دينار وهو الراجح لحديث عائشة رضي الله عنها عند البخاري ومسلم قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقطع يد السارق في ربع دينار فصاعدا وربع الدينار يساوي غراما وربع الربع من الجرام وربع الربع من الجرام من الذهب الخالص والله أعلم .
- السؤال:- ما هو الدليل على وجوب القتال ؟
- الجواب:- إن الآيات الدالة على وجوب القتال، متضافره والأحاديث فى ذلك متواتره. - قال شيخ الإسلام بن تيميه رحمه الله: (والأمر بالجهاد، وذكر فضائله فى الكتاب والسنه، أكثر من أن يحصر) - بل قال رحمه الله: (وذلك لأن أهم أمر الدين الصلاة والجهاد) - ولهذا كانت أكثر الأحاديث عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فى الصلاة والجهاد . - وقال أيضا: (الكتاب له الصلاه، والحديد له الجهاد، ولهذا كان أكثر الآيات والأحاديث النبويه فى الصلاة والجهاد، وكان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول فى عيادة المريض (اللهم أشفى عبدك يشهد لك صلاة، وينكأ لك عدوا) انتهى كلامه رحمه الله . - بل والذى أستظهر كتاب الله، واستقرأ سنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، يعلم أن ما جاء فى الجهاد والقتال والغزو والغزاه، أكثر مما ورد فى الصلاة. - وإنى أنصح الأخ السائل وجميع المسلمين، ممن يستمعون لهذه الفتاوى، ألا يبرحوا حتى يقرأوا ما سطره الإمام النووى رحمه الله، فى كتاب الجهاد من كتابه "رياض الصالحين"، وبالله التوفيق . .
- السؤال:- ما معنى الواصلة والمستوصلة، وهل فيهم حديث، وما حكم من تفعل ذلك ؟
- الجواب:- جاء في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (لعن الله الواصلة والمستوصلة ) وفيهما أيضا عن معاوية رضي الله عنه أنه قال وتناول قصة من شعر سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عن مثل هذه ويقول(إنما هلكت بنو إسرائيل حين اتخذ هذه نساؤهم ) وعن معاوية أيضا قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ( أيما امرأة أدخلت في شعرها من شعر غيرها فإنما تدخله زورا )رواه أحمد وفي لفظ ( أيما امرأة زادت في شعرها شعرا ليس منه فإنه زور تزيد فيه ) رواه النسائي. - وعن جابر رضي الله عنه كما عند مسلم زجر رسول الله صلى الله عليه وسلم المرأة أن تصل شعرها بشيء. والواصلة كما نص شراح الحديث هي التي تصل شعرها بغيره أو شعر غيرها والمستوصلة الموصول شعرها بأمرها فهذا لا يجوز بل عده غير واحد من العلماء كابن حجر الهيثمي من كبائر الذنوب كما في كتابه الزواجر عن اقتراف الكبائر حيث قال الكبيرة الثمانون الوصل وطلب عمله الكبيرة الحادية والثمانون ثم ساق الأدلة على ذلك وبالله التوكل .
- السؤال:- ما معنى التِولة ؟
- الجواب:- لقد جاء في السنن من حديث ابن مسعود مرفوعا (إن الرقى والتمائم والتِولة شرك )ووردت زيادة عند ابن حبان والحاكم تبين معنى التِولة حيث سئل ابن مسعود رضي الله عنه يا أبا عبد الرحمن هذه الرقى والتمائم قد عرفناها فما التِولة، قال شيء يصنعه النساء يتحببن إلى أزواجهن، قال الحافظ ابن حجر رحمه الله في معنى التِولة شيء كانت المرأة تجلب به محبة زوحها وهو ضرب من السحر والله أعلم .
- السؤال:- ما كفارة من قذف سبيته أو قذفتها زوجة مالك السبية ؟
- الجواب:- لا خلاف بين الأمة في أن القذف محرم قطعا بل هو من الكبائر الموبقات ولا شك في أن القاذف الذي يقذف بلا بينة شرعية قد ارتكب إثما عظيما وكبيرة من الكبائر أما من ناحية الحد في الدنيا فإنه لاحد على قاذف العبد في الدنيا وهذا هو الصحيح وهذا شبه إجماع عند الأمة لكنه يستحق التعزير حسب ما يراه أو يجتهد فيه الإمام أو القاضي ويدل على ذلك ما جاء في صحيح مسلم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (من قذف مملوكه بالزنا يقام عليه الحد يوم القيامة إلا أن يكون كما قال ). - قال المهلب رحمه الله أجمعوا على أن الحر إذا قذف عبدا لم يجب عليه الحد ودل هذا الحديث على ذلك لأنه لو وجب على السيد أن يجلد في قذف عبده في الدنيا لذكره كما ذكره في الأخرة والله أعلم .
- السؤال:- ما حكم من يقول "حل عن ربى" ؟
- الجواب:- أعوذ بالله نعوذ بالله من ذلك الضلال ومن ذلك الكفر. - هذا القول كفر بالله العظيم، لما فيه من تنقص لذات الرب جل جلاله، واستخفاف وامتهان نعوذ بالله . - قال الله تعالى: (قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ * لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ ۚ) - وقال تعالى: (وَإِن نَّكَثُوا أَيْمَانَهُم مِّن بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ ۙ إِنَّهُمْ لَا أَيْمَانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنتَهُونَ) - فكل طعن فى الدين وكل تنقص فى ذات الله جل جلاله هو كفر ورده . - وهؤلاء الزنادقة الذين يتفوهون بهذه الألفاظ، يقصدون بهذه الكلمه القبيحة، أن يبتعد الشخص، أو المشاغب عن نفسه، فبدلا أن يقول حل عن نفسى، يقول تلك الكلمه القبيحة، فكأنه جعل من نفسه ربا وهذا بلا شك زيادة فى الكفر، والضلال والزندقه، فنعوذ بالله من ذلك الحال. - وعلى المسلمين ألا يتساهلوا فى هذا الأمر، وأن يأخذوا على يد هؤلاء، وأن يرفعوا أمرهم للقضاء، حتى يحكم فيهم بأمر بحكم الله، والله أعلم. .
- السؤال:- ما حكم ساب الله تعالى ؟
- الجواب:- لا يختلف أحد من أهل العلم سلفا وخلفا، من كل المذاهب، على كفر ساب الله تعالى، والأدلة فى ذلك أشهر من أن تذكر . - قال الإمام إسحاق بن راهويه: (أجمع المسلمون على أن من سب الله، أو رسوله صلى الله عليه وآله وسلم، أو دفع شيئا مما أنزل الله، أنه كافر بذلك، وإن كان مقرا بكل ما أنزل الله) - ولا يقبل فى ذلك جهل، أو تأويل، بل قد سئل الإمام بن أبى زيد القيروانى -رحمه الله- عن رجل لعن رجل، ولعن الله معه، فقال الرجل معتذرا: إنما أردت أن ألعن الشيطان، فذل لسانى، فقال بن أبى زيد مجيبا: (يقتل بظاهر كفره، ولا يقبل عذره سواء كان مازحا أو جادا) والله المستعان. .
- السؤال:- هل يجوز الجلوس مع من يخذل المسلمين ؟
- الجواب:- قال الله تعالى عن المنافقين (لَوْ خَرَجُواْ فِيكُم مَّا زَادُوكُمْ إِلاَّ خَبَالاً ولأَوْضَعُواْ خِلاَلَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ وَاللّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ) - فهذا حال المنافقين فى كل زمان ومكان، اتخذوا التخذيل وبث الأراجيف مهنة لهم، نسأل الله السلامة والعافية . - فمن كان يخذل المسلمين عن الجهاد، ويخوفهم العدو، فهو لسان إبليس الناطق بيننا، فينبعى أن يؤمر بالسكوت، وأن تجتنب مجالسته حال تخذيله. - ومن سمعه يخذل فواجب عليه إنكار ذلك لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم (من رأى منكم منكرا فليغيره \). - أما الجلوس معه فى غير حال التخذيل، كدعوة، أو زيارة، أو نصيحة، أو صلة رحم، فالأمر فى ذلك أوسع، وأيسر، وقد كان المناففون يشهدون مجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم، والله تعالى أعلم . .
- السؤال:- رجل طلق زوجته ثلاث مرات وبعدها أراد ان يرجعها فاستأجر رجلا ليتزوجها ويطلقها دون أن يمسها خلال يومين فما حكم هذا الفعل ؟
- الجواب:- هذا هو المحلل المعروف بالتيس المستعار الذي ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم لعنه وذلك في ما رواه ابن ماجه وغيره عن عقبة بن عامر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ألا أخبركم بالتيس المستعار ،قالوا: بلى يا رسول الله قال : المحلل ، لعن الله المحلل والمحلل له ) وعليه فلا يجوز ولا يصح أن يتجوز الرجل امرأة بنية تحليلها لزوجها فإذا طلق الرجل زوجته ثلاث طلقات متعددة فلا تحل للمطلق حتى تنكح زوجا غيره نكاحا فعليا تذوق فيه عسيلته ويذوق عسيلتها وقد أجمع أهل العلم على ذلك لقوله سبحانه وتعالى ( فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره ) وللحديث المتفق عليه عن عائشة رضي الله عنها أن رفاعة القرضي طلق امرأته فبت طلاقها فتزوجت بعده عبد الرحمن بن عوف فجاءت لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت :إنها كانت عند رفاعة فطلقها ثلاث تطليقات فتزوجت بعده بعبد الرحمن بن الزبير وإنه والله ما معه إلا مثل هذه الهدبة وأخذت بهدبة من جلبابها قالت فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم ضاحكا وقال لعلكي تريدين أن ترجعي إلى رفاعة لا حتى يذوق عسيلتكي وتذوقي عسيلته) والله أعلم. .
- السؤال:- أمي توفيت قبل أربع سنوات وكانت في جهل وبسبب الجهل الذي كنا نعيشه كانت تطوف بالقبور وتطلب من الموتى فهل يجوز لي الترحم عليها وهل تعتبر مشركة ؟
- الجواب:- إن الطواف للقبور طلبا للثواب من أهلها ودعاء الأموات وطلب الحاجات منهم كل هذا كفر وضلال ومنكر عظيم وهو من الشرك الأكبر والعياذ بالله الذي لا يعذر فيه صاحبه بالجهل فمن مات وهو يدعو الأموات ويستغيث بهم ويطلب منهم الحاجات ويطوف بقبورهم طلبا للشفاعة والثواب والنفع فقد مات كافرا لا يجوز الاستغفار له ولا الترحم عليه لقوله تعالى ( ما كان للنبي والذين أمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قربى من بعد ما تبين لهم أنهم أصحاب الجحيم ) التوبة 113. والله أعلم. .
- السؤال:- إنسان معتاد على ذنب ولا يستطيع الإقلاع عنه وهو من كبائر الذنوب ويتوب ثم يعود إليه ويقول إن الله غفور رحيم؟
- الجواب:- إن من شروط قبول التوبة وهى التوبة النصوح: "العزم على عدم العوده"، فمن زعم أنه تائب من ذنب، وهو عازم على العودة إليه، أو لم ينو العزم على عدم العودة، فحقيقته أنه لم يتب بعد، ويحتاج إلى توبة جديده . - وعليه: أن يعلم أن الله شديد العقاب كما علم أن الله غفور رحيم . - قال الله تعالى: (اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ وَأَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ)، فأمر المؤمن بين خوف ورجاء، وبالله التوفيق . .
- السؤال:- وهذه متصلة تسأل عن قول النبي صلى الله عليه وسلم (لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من نفسه)، تقول: هناك أمهات أبنائهن أحب إليهن من أنفسهن، فهل هذا لا يعتبر من الإيمان؟
- الجواب:- أولاً يجب أن يكون الله تعالى أحب إلينا مما سواه، فمن أحب مخلوقا أكثر من محبته لله، أو مثل محبته لله كان مشركا . - قال تعالى عن أولئك المشركين (قَالُوا وَهُمْ فِيهَا يَخْتَصِمُونَ (96) تَاللَّهِ إِن كُنَّا لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ (97) إِذْ نُسَوِّيكُم بِرَبِّ الْعَالَمِينَ) - وحتى محبتنا للنبي صلى الله عليه وسلم لا يجوز أن ترقى لمبلغ محبتنا لله، ثم من تمام محبتنا لله، تكون محبتنا لرسوله صلى الله عليه وسلم . - وواجب أن نحب النبي عليه الصلاة والسلام أكثر من أنفسنا، وأولادنا والناس أجمعين، لحديث أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحبَّ إليه من ولده ووالده والناس أجمعين) متفق عليه، فلا يتم الإيمان إلا بذلك . - قال بن رجب الحنبلى رحمه الله: (فلا يكون المؤمن مؤمنا، حتى يقدم محبة الرسول على محبة جميع الخلق، ومحبة الرسول تابعة لمحبة مرسله، والمحبة الصحيحه تقتضى المتابعة، والموافقة فى حب المحبوبات، وبغض المكروهات) إنتهى كلامه . - وأما محبة الأمهات لأبنائهن أكثر من محبتهن لأنفسهن، فهذا لا حرج فيه، وهو حب طبيعى، لا بأس به، على أن لا يتجاوز حده الطبيعى، فإن تجاوز حده الطبيعي، بأن قدمت الأم محبة أبنها على محبة رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ذلك حراما. - أو إن دفعها حبها لأبنها، لأن تقع فى المعاصى من أجل أبنها، كان ذلك حراما. - وكذا إن بلغ حبها لابنها أكثر من محبتها لله، فذلك الشرك عياذا بالله ،والله أعلم. .
- السؤال:- إمرأة كبيرة فى العمر وعندها شىء من البدع فكيف التعامل معها؟
- الجواب:- الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه والتابعين، اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علما وعملا يارب العالمين . - نقول مستعينا بالله تعالى: هذه المرأة المسنة التى تقع بجهل فى شىء من البدع، ينبغى الترفق فى نصحها، والصبر عليها، والإحسان إليها، والبر بها، وخاصة إن كانت هذه المرأة والدة السائل، أو ذات رحم له . - قال الله تعالى: (وَإِن جَاهَدَاكَ عَلَىٰ أَن تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا ۖ وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا ۖ وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ۚ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ) - وليقتدى فى ذلك بإبراهيم عليه السلام، فقد قص الله سبحانه وتعالى علينا، فى سورة مريم، حاله فى دعوة أبيه المشرك فقال سبحانه: (وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِبْرَاهِيمَ ۚ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَّبِيًّا (41) إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ يَا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لَا يَسْمَعُ وَلَا يُبْصِرُ وَلَا يُغْنِي عَنكَ شَيْئًا (42) يَا أَبَتِ إِنِّي قَدْ جَاءَنِي مِنَ الْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ صِرَاطًا سَوِيًّا (43) يَا أَبَتِ لَا تَعْبُدِ الشَّيْطَانَ ۖ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلرَّحْمَٰنِ عَصِيًّا (44) يَا أَبَتِ إِنِّي أَخَافُ أَن يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِّنَ الرَّحْمَٰنِ فَتَكُونَ لِلشَّيْطَانِ وَلِيًّا) - ومعلوم أن إدراك كبير السن، واستيعابه، ليس كمن هو فى سن الفتوة، والشباب. - ويفرق هاهنا فى شدة الإنكار، ولزومه، بين ما كان من البدع المغلظة، أو البدع الشركية، وما كان أخف من ذلك من البدع، وبالله التوفيق . .
- السؤال:- امرأة قتلت نفسها، فما هى الأحكام المترتبة على هذا الفعل؟ وهل يجوز الصلاة عليها؟
- الجواب:- لقد حرم الله سبحانه وتعالى قتل النفس فقال: (وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا * ومَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا) - وفى الصحيحين من حديث أبى هريرة رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (مَنْ تَرَدَّى مِنْ جَبَلٍ فَقَتَلَ نَفْسَهُ فَهُوَ في نَارِ جَهَنَّمَ يَتَرَدَّى فِيهِ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيها أَبَدًا، وَمَنْ تَحَسَّى سُمًّا فَقَتَلَ نَفْسَهُ فَسُمُّهُ في يَدِهِ يَتَحَسَّاهُ في نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فيها أَبَدًا، وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِحَديدَةٍ فَحَدِيدَتُهُ في يَدِهِ يَجَأُ بِها في بَطْنِهِ في نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيها أَبَدًا). - وفى الصحيحين من حديث جندب بن عبد الله، رضى الله عنه وأرضاه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (كان فيمن كان قبلكم رجل به جرح فجزع،، فأخذ سكينا فحز بها يده، فما رقأ الدم حتى مات، قال الله عز وجل: عبدي بادرني بنفسه، حرمت عليه الجنة) - وفى الصحيحين أيضا: عن سهل بن سعد الساعدى رضى الله عنه، قال: (نظر النبي صلى الله عليه وسلم إلى رجل يقاتل المشركين، وكان من أعظم المسلمين غناءا، فقال: من أحب أن ينظر إلى رجل من أهل النار فلينظر إلى هذا، فتبعه رجل فلم يزل على ذلك حتى جرح، فاستعجل الموت، فقال: بذبابة سيفه -يعنى بطرف سيفه- فوضعه بين ثدييه، فتحامل عليه حتى خرج من بين كتفيه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (إن العبد ليعمل في ما يرى الناس عمل أهل الجنة وإنه لمن أهل النار، ويعمل في ما يرى الناس عمل أهل النار وهو من أهل الجنة، وإنما الأعمال بخواتيمها). - فهذه الأحاديث فيها التغليظ والتشديد فى حق من تجرأ على محارم الله، فقتل نفسه بغير وجه حق . - وأما عن حكم الصلاة على المنتحر، وتغسيله، فإن جمهور علماء السلف والخلف على أنه يغسل ويكفن ويصلى عليه . - ففى مصنف بن أبي شيبة، عن محمد بن سيرين رحمه الله تعالى -وهو من التابعين- قال: (ما أعلم أحد من أهل العلم من الصحابة، ولا التابعين، ترك الصلاة على أحد من أهل القبلة تأثما، وإن كان قد ذهب بعض أهل العلم إلى أن: الإمام ووجهاء الناس، وكبرائهم، وعلمائهم، لا يصلون على من هذه حاله، تخويفا لأمثاله من الناس، ممن تسول له نفسه هذا الفعل العظيم) - قال أبو داود صاحب السنن: سمعت أحمد بن حنبل يقول (الغال -يعنى الذى يغل من الغنيمة- الغال، وقاتل نفسه لا يصلى عليهما الإمام، ويصلى عليهما الناس) - قال أبو داود: قلت لأحمد (من سواهما يصلى عليه؟ قال: نعم )وبالله التوفيق. .
- السؤال:- المرتد إن تاب وأسلم، فهل يجدد عقد زواجه ؟
- الجواب:- نسأل الله سبحانه وتعالى أن يعافينا وأن يثبتنا على الإسلام. - المرتد إن تاب من ردته، وأسلم قبل انقضاء العدة، فالراجح من أقوال أهل العلم أنه لا يلزمه تجديد عقد زواجه بالمرأة المسلمة، وعلى هذا جمهور الفقهاء، من الشافعية، والحنابلة، والحنيفية. - فإن أسلم بعد إنقضاء العدة لزمه تجديد العقد على الصحيح، لأن ردة أحد الزوجين، تعد فسخا للنكاح، وليست طلاقا. - قال الإمام الشافعى رضى الله عنه (وإذا ارتد الرجل عن الإسلام، وله زوجة، لا تقع الفرقة بينهما حتى تمضى عدة الزوجة قبل أن يتوب، ويرجع إلى الإسلام، فإذا انقضت عدتها قبل أن يتوب، فقد بانت منه، ولا سبيل له عليها، وبينونتها منه فسخ بلا طلاق). - وروى الخلال عن إسحاق بن إبراهيم، أنه سأل الإمام أحمد بن حنبل رضى الله عنه، عن الرجل يلحق بدار الحرب، فيتنصر ثم يرجع، وهى فى العدة هل هى امرأته؟ - فقال الإمام أحمد: (هى امرأته، ما دامت فى العدة). - وفى مرة قال: (هو أحق بها ما كانت فى العدة) - ولكن ننبه أن وقوع الرجل فى الردة، يلزم منه التفريق بينهما، بحيث أنه لا يحل له أن يقربها، ولا أن يجامعها، ولا أن يساكنها. - فهو رجل كافر بالله سبحانه وتعالى، ينبغي أن يقام عليه حد الردة، إن لم يتب إلى الله سبحانه وتعالى، وبالله التوفيق. .
- السؤال:- هل حقاً إذا فر الثيب الزاني أثناء قيام حد الرجم عليه يترك فلا يلاحق للإجهاز عليه ؟
- الجواب:- من ثبت عليه الزنا وكان محصنا فإن حده الرجم وإذا أقيم عليه الحد ففر أثناء رجمه فإنه يلحق ويرجم حتى يموت وذلك كفارة له بإذن الله روى أحمد عن خزيمة بن ثابت رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( من أصاب ذنبا أقيم عليه حد ذلك الذنب فهو كفارته ). - أما إن كان الحد أقيم عليه باعترافه ففر وتراجع عن إقراره فقد اختلف العلماء رحمهم الله هل يترك ويقبل رجوعه عن الإقرار أم يثبت في حقه الحد ولا بد من استيفاءه ذهب الجمهور إلى سقوط الحد عنه بالرجوع عن الإقرار وذهب جماعة من أهل العلم إلى وجوب استيفاءه ولا يسقط بالرجوع عن الإقرار خاصة إذا رجع أثناء إقامة الحد عليه وهذا هو الراجح والله أعلم .
- السؤال:- إذا قال المجنون قولاً مكفراً هل يكفر بذلك كالعاقل؟
- الجواب:- هناك عوارض تمنع إنزال حكم التكفير على المعين وهى عوارض سماويه وعوارض مكتسبه فأما العوارض السماويه فهل التى لا دخل للعبد فى كسبها كالصغر والجنون والعته ونحوها، فهذه العوارض ترفع الأثم والعقوبات عن صاحبها لارتفاع خطاب التكليف عنه بها . - وإنما يؤاخذ بحقوق العباد كقيم المتلفات والديات ونحوها لأنه من خطاب الوضع. - وفى حديث عائشة ما يدل على ذلك فقد روت عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: (رفع القلم عن ثلاث: عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصبى حتى يحتلم، وعن المجنون حتى يعقل) رواه الإمام أحمد. - فالمجنون ليس من أهل التكليف، وبالله التوفيق . .
- السؤال:- أخت تسأل عن عمها الذى يعمل بالجزيرة فى جيش آل سعود، وهو يتهم الدولة الإسلامية بالخوارج، هل تقطع صلاتها به أم لا ؟
- الجواب:- يجب على الأخت السائلة أن تقطع صلتها بعمها هذا، سواء أتهم رجال الدولة الإسلامية بالخارجية، أو لا . - فإن من نواقض الإسلام، العمل فى جيوش وشرط الكفار والمرتدين، قال الله تعالى (إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا كَانُوا خَاطِئِينَ). - قال القرطبي رحمه الله: (أى عاصين مشركين آثمين) - وجيش آل سعود من أخبث الجيوش، إذ أنه يتستر بالدين، والدين منه براء . .
- السؤال:- هل يكفر من لم ينكر المنكر بقلبه ؟
- الجواب:- نعم ليس بمؤمن من لم ينكر المنكر لا بيده ولا بلسانه ولا بقلبه فليس بمؤمن ففي الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم ( من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فمن لم يستطع فبلسانه فمن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان ) - وفي الحديث الأخر الذي رواه مسلم (فمن جاهدهم بيده فهو مؤمن ومن جاهدهم بلسانه فهو مؤمن ومن جاهدهم بقلبه فهو مؤمن وليس وراء ذلك من الإيمان مثقال حبة من خردل ) .. فعلم أن القلب إذا لم يكن فيه كراهة ما يكرهه الله لم يكن فيه شيء من الإيمان ولا قدر حبة من خردل فإنكار القلب أخر حدود الإيمان والله أعلم .
- السؤال:- هل يعذر الشخص بالكفر فى حال الإكراه؟ والإكراه هل هو التهديد أم التعذيب؟
- الجواب:- إذا أكره شخص على الكفر تحت تهديد، أو تعذيب، لا طاقة له به، وهذا التهديد لا يستطيع دفعه، وعجز عن الفرار ممن يهدده، أو يعذبه، وهذا الشخص يستطيع فعلاً تنفيذ تهديده، بقتل أو تعذيب فوراً وحالاً، وأن يكون الإكراه يقينياً، وليس ظنياً، وكان الشخص المكره قلبه مطمئن بالإيمان، فإنه يعذر إن شاء الله تعالى إن نطق بالكفر. - فقد أتى عمار بن ياسر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكر له أن الكفار قد أكرهوه على قول كلمة الكفر، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: كيف تجد قلبك؟ قال مطمئن بالإيمان، قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن عادوا فعد" أى إن عادوا إلى تعذيبك، واكراهك، فعد إلى قولك ونطقك بما يريدون، وفيه نزل قوله تعالى: (إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِن ٌّبِالْإِيمانِ).. هذا والله تعالى أعلم . .
- السؤال:- هل يصح حديث المرأة التي جاءت للنبي صلى الله عليه وسلم تسأل عن حملها كيف تربيه فقال لقد تأخرت ؟
- الجواب:- هذا حديث موضوع مكذوب لا أصل له بل هو قصة يذكرها بعض الدعاة المعاصرين بين رجل وشيخ حيث أتاه بابن له عمره عامان فقال له كيف أربي هذا فقال الشيخ لقد تأخرت كان ينبغي عليك أن تربيه قبل ولادته باختيار أمه والله اعلم .
- السؤال:- هل الجهاد يسقط على من منع من السفر ولم يستطع الهجرة للدولة الإسلاميه؟
- الجواب: -تسقط الهجرة عن من منع من السفر، ولكن لا يسقط عنه الجهاد فى سبيل الله تعالى . - إذ إن الجهاد لا يحصر ببقعة، أو مكان، بل هو فوق كل أرض، و تحت كل سماء. - لا سيما وأن الكفار بكل مللهم، ونحلهم قد رمونا عن قوس واحده .. قال الله تعالى (وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً ۚ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ) - ولقد استنفر إمام المسلمين، الشيخ إبراهيم بن عواد البدرى -حفظه الله- عامة المسلمين، للمشاركة فى قتال الكفار اصليين ومرتدين . - روى الإمام البخارى، والإمام مسلم ،عن بن عباس رضى الله عنهما، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال يوم فتح مكه: (لا هجرة بعد الفتح، ولكن جهاد ونيه، وإذا استنفرتم فانفروا) - قال الإمام بن قدامه رحمه الله: (ويتعين الجهاد فى ثلاثة مواضع ..فذكرها وعد منها.... الثالث: إذا استنفر الإمام قوما لزمهم النفير معه. - وها قد استجاب للنداء، ثلة من أبطال بنجلاديش، وفرنسا، وألمانيا، وبلجيكا وأمريكا، فأحدث الله بعملياتهم فى الكفار قتلا ورعبا وتشريدا، ولله الحمد والمنه . - فحري بالموحدين، فى كل مكان، أن يقتدوا بإخوانهم، وبالله التوفيق . .
- السؤال:- هل يجوز للمجاهد أن يبيع ما تسلمه من العتاد الذى تعود ملكيته لديوان الجند، ثم يشترى بالثمن أو يزيد عليه من عنده عتادا جديدا ويجعله لديوان الجند ؟
- الجواب:- العتاد الذى تسلمه الدولة الإسلاميه لجنودها، كالسلاح والذخيرة والجعب، وغير ذلك، هو أمانة عندهم، لا يحل لهم التصرف فيه، إلا على الوجه المسموح به . - وليس من حق الأخ المجاهد بيع شيء منه، ولو ظهر له أنه قديم، أو غير صالح، أو وجد أفضل منه. - ولا عبرة بكونه زاد على الثمن، واشترى سلاحا جديدا جعله لديوان الجند، لأن العقد الأول فى بيع ذلك العتاد باطل . - ففي مسند الإمام أحمد والسنن: (نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيعتين فى بيعه، وعن بيع ما ليس عندك) - وكذلك روى الإمام أحمد، وأصحاب السنن، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لحكيم بن حزام رضى الله عنه: (لا تبع ما ليس عندك) وهذا البيع يسمى بيع الفضولى. - وقد روى البخارى رحمه الله تعالى عن عروة البارقى رضى الله عنه (أن النبي صلى الله عليه وسلم أعطاه دينارا يشترى له به شاة، فاشترى له به شاتين، فباع إحداهما بدينار، وجاءه بدينار وشاة، فدعى له بالبركة فى بيعه، وكان لو اشترى التراب لربح فيه) فصحة هذا البيع موقوفة على إذن المالك . - فينبغى على الأخ غفر الله له، أن يراجع فى ذلك الجهة التى سلمته السلاح، أو العتاد، كديوان الجند، أو من ينوب عنهم فى تسليح الجند، ويعرض عليهم المسألة، ويعمل بما يقضون به عليه، والله المستعان . .
- السؤال:- هل يجوز لعن الطواغيت ؟
- الجواب:- لقد اختلف أهل العلم رحمهم الله في مسألة لعن المعين وخلاصة أقوالهم أنه إن قصد الدعاء او الزحر فلا بأس بلعن الطواغيت أو الكفار وأما إن قصد الحكم عليهم بمعنى انهم مطرودون من رحمة الله لأن اللعن هو الطرد فلا يجوز إلا في حق من مات على الكفر وبذا تعلم أن الصيغة الجائزة في لعن الطواغيت والكفار هي اللهم العن فلانا وفلانا او لعن الله فلانا من باب الدعاء أو الزجر أما قول الملعون فلان أو فلان الملعون فهذه الصيغة لا تجوز على حي لأنه قد يسلم وإنما الأعمال بالخواتيم عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (إن الرجل ليعمل الزمن الطويل بعمل أهل الجنة ثم يختم له عمله بعمل أهل النار وإن الرجل ليعمل الزمن الطويل بعمل أهل النار ثم يختم له عمله بعمل أهل الجنة ) متفق عليه - أما من مات على الكفر فلا بأس بلعنه بهذه الصيغة وغيرها والله أعلم .
- السؤال:- هل يجوز زيارة الذميات الكافرات والإحسان إليهم ؟
- الجواب:- لا بأس بزيارة الذميين من اهل الكتاب والإحسان إليهم لقوله تعالى ( لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين ) - قال القرطبي رحمه الله في تفسير هذه الأية فهذه رخصة من الله تعالى لصلة الذين لم يعادوا المؤمنين ولم يقاتلوهم أنتهى كلامه رحمه الله - وعليه فتجوز صلتهم والإحسان إليهم كإطعام جائعهم او كسوتهم لكن ننبه أن هناك فرق بين البر بهم والإحسان إليهم وبين مودتهم وموالاتهم فيجب أن لا يظهر من البر حب أو تعظيم لشعائر الكفر او لا يؤدي البر إلى تعظيم لشعائر الكفر. - أما عن كشف الشعر أمام النساء الذميات فلا بأس به حيث لم يرد نص من كتاب او من سنة او قياس يوجب ذلك بل كانت النساء الكوافر من اليهوديات وغيرهن يدخلن على نساء النبي صلى الله عليه وسلم فلم يكن يحتجبن ولا أمرن بالحجاب منهن والله تعالى أعلم .
- السؤال:- هل يجوز زيارة الأهل المقيمين في دار الكفر ؟
- الجواب:- لا يجوز السفر إلى دار الكفر التي تعلوها أحكام الكفار وإن كان ذلك لزيارة الأهل أو لغير ذلك من المبررات بل الواجب أن يهاجر الأهل إلى دار الإسلام التي تعلوها احكام الإسلام قال الله تعالى ( إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيما كنتم قالوا كنا مستضعفين في الأرض قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها فأولئك مأواهم جهنم وساءت مصيرا ) - ظالمي أنفسهم اي بتركهم للهجرة وإقامتهم بين أظهر المشركين وتكثير سوادهم على المسلمين مع قدرتهم على الهجرة والتحول إلى دار الإسلام وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالهجرة في أحاديث كثيرة منها ما رواه الإمام الحاكم في المستدرك وغيره أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( أمركم بخمس كلمات أمرني الله بهن الجماعة والسمع والطاعة والهجرة والجهاد في سبيل الله تعالى) ونهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الإقامة في دار الكفر في أحاديث كثيرة منها ما أخرجه الإمام ابو داود وغيره ان النبي صلى الله عليه وسلم وآله قال ( أنا بريء من كل مسلم يقيم بين أظهر المشركين ) فإن لم يهاجر الأهل إلى دار الإسلام فلا أقل أن يبادروا هم بالزيارة وليس العكس والله الموفق .
- السؤال:- هل يجوز تكفير المعين ؟
- الجواب:- من اتفق على كفره أو ردته بوقوع الإجماع على كفره او ردته فيجوز بل يجب تكفيره كاليهود والنصارى والعلمانيين وكالروافض والنصيرية والدروز والإسماعيلية وكذلك من ارتكب كفرا ظاهرا لا خلاف فيه كمن قصد سب الله تعالى أو سب رسوله صلى الله عليه وسلم او توجه بالعبادة لغير الله او كهؤلاء الطواغيت المحاربين لدين الله تعالى المتحاكمين لغير شرعه كبشار والسيسي وآل سعود وغيرهم فهؤلاء يجوز للعامة إطلاق لفظ الكفر والردة عليهم بل يجب كما ذكرنا والأدلة كثيرة منها قول الله تعالى ( قل يا أيها الكافرون ) ومنها ما ورد في قصة المتحاورين في سورة الكهف حيث قال (أكفرت بالذي خلقك من تراب ثم من نطفة ثم سواك رجلا ) - أما من اشتبه كفره من اهل القبلة أو وقع في أمر او كفر محتمل واشتبه هل له تأويل سائغ أم لا أو يوجد إكراه أم لا فهذا يحتاج إلى التثبت وعدم التسرع ويحتاج إلى طالب العلم المجتهد لينزل الحكم الشرعي عليه ذكر اهل العلم في ضوابط التكفير أمور منها ان يثبت الدليل على السبب المكفر والثاني أن يكون فعل الشخص لهذا السبب المكفر ظاهر لا احتمال فيه والثالث انتغاء الموانع من إكراه وتاويل وخطأ وجهل ولهذه الامور تفصيلات ليس هذا محل ذكرها والله أعلم .
- السؤال:- هل يجوز الدعاء للوالدين المتوفيين على الكفر ؟
- الجواب:- لا يجوز الدعاء لكافر بعد موته حتى ولو كان من أقرب الأقربين وقد نهى الله عز وجل نبيه صلى الله عليه وسلم والمؤمنين عن الاستغفار للمشركين فقال تعالى ( ما كان للنبي والذين أمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قربى من بعد ما تبين لهم أنهم أصحاب الجحيم )التوبة 113 .. والله أعلم .
- السؤال:- إذا ولد المولود ميتاً, هل يُغسل ويصلى عليه ويرث ويورث؟
- الجواب:- الجنين المتوفى له ثلاث حالات :- - الأولى: أن يسقط قبل نفخ الروح فيه, فهذا لا يصلى عليه ولا يرث ولا يورث ولا يسمى وهو ليس بنفس أصلا. - أما الحالة الثانية: أن يولد هذا الجنين ويستهل ثم يموت, فإنه يُغسل ويصلى عليه ويرث ويورث ويسمى ويعق عنه, قال الإمام أبن المنذر -رحمه الله- في كتابه "الأوسط" (أجمع أهل العلم على أن الطفل إذا عرفت حياته وإستهل, صُلي عليه) والإستهلال هو البكاء أو رفع الصوت بشيء كعطاس ونحو ذلك, قال الخطابي -رحمه الله- (ومعنى الإستهلال ها هنا أن يوجد مع المولود إمارة الحياة), ومن ناحية الميراث عن جابر -رضي الله عنه- والمسور hبن مخرمة قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- (لا يرث الصبي حتى يستهل صارخا). - أما الحالة الثالثة: فهي إذا نزل الجنين بعد الأربعة أشهر أي بعد نفخ الروح فيه إذا نزل ميت ولم تظهر عليه علامة الحياة فهذا من ناحية الميراث لا يرث للحديث المتقدم, وأما من ناحية الصلاة عليه فقد ذهب الشافعية والمالكية وغيرهم أنه لا يصلى عليه وذهب الإمام أحمد وغيره الى القول بالصلاة عليه وأستدلوا بحديث النبي -صلى الله عليه وسلم- الذي قال فيه (الراكب يسير خلف الجنازة والماشي يمشي خلفها وأمامها وعن يمينها وعن يسارها وقريبا منها والسبط يُصلى عليه ويدعى لوالده بالمغفرة والرحمه) أخرجه الإمام أبو داود والإمام أحمد, وفي لفظ عند الترمذي قال (والطفل يصلى عليه), قال الترمذي -رحمه الله- (والعمل عليه عند بعض أهل العلم من أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- وغيرهم قالوا يصلى على الطفل وإن لم يستهل بعد أن يعلم أنه خلق), وهو قول أحمد وإسحاق, وكذا أخرج عبدالرزاق في مصنفه بسند صحيح عن المغيرة أبن شعبة قال: (السبط يصلى عليه ويدعى لأبوية بالعافية والرحمه)... والله أعلم .
- السؤال:- إذا حصل إعتداء على امرأة مسلمه، وحملت بسبب هذا الإعتداء ،فهل يتوجب عليها إسقاط حملها، أو يحرم عليها ذلك ؟
- الجواب:- المرأة إذا وقع عليها إعتداء واغتصبت بعد مقاومة، فلا ذنب عليها لأنها مكرهه ،والمكره مرفوع ذنبه فى الكفر ،الذى هو أشد من الزنا، كما قال الله تعالى ( إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ ) - وصح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ( رفع عن أمتيالخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه ) - أما ما نتج عن هذا الإعتداء من حمل، فلا يجوز إسقاطه بحال بعد الأربعين ،لأنه قتل للنفس التى حرم الله بإتفاق أهل العلم . - أما إن كان قبل الأربعين، فهو محرم أيضا ،لكن الأمر فيه أخف، لأنه لم ينفخ فيه الروح بعد . - وفى هذه الحاله -أعنى قبل الأربعين- إن خافت المرأة أن تتعرض للقتل مثلا، أو خافت أذية أهلها لها ،فيرخص لها عند ذلك بارتكاب أخف الضررين ،بإسقاط الحمل المبكر الذى لم ينفخ فيه الروح بعد ،هذا والله تعالى أعلم . .
- السؤال:- الطبيبة أخبرت زوجتي بأن الحمل فيه خطر على حياتها وهي الان حامل وعمر الحمل ستة أسابيع, ألها إجهاض الحمل؟
- الجواب:- إسقاط الجنين لا يجوز بحال من الأحوال لما فيه من الإعتداء على خلق الله تعالى وإهلاك النسل وإفساد في الأرض بغير حق, قال الله تعالى {وَإِذَا تَوَلَّىٰ سَعَىٰ فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ ۗ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ}[البقرة:205], ويكون التحريم أغلظ إذا مضى على الحمل 40 يوماً, وتشدت الحرمة إذا تجازو 120 يوم, ويدخل بالإتفاق تحت قتل النفس التي حرم الله, ويستثنى من ذلك حالتين :- - الأولى: إذا ثبت من خلال أطباء ثقات أن إستمرار الحمل فيه خطر محدق بالأم بخطر متحقق لا موهوم ولا محتملاً, فإنه يجوز في هذه الحالة إرتكابا لأخف الضررين, أما إذا كان الخطر موهوماً أو محتملاً فلا يجوز, قال أبن عابدين -رحمه الله- (لو كان الجنين حياً ويغشى على حياة الأم من بقائه فإنه لا يجوز تقطيعه لأن موت الأم به موهوم فلا يجوز قتل آدمي لأمر موهوم). - والحالة الثانية: إذا ثبت أن الجنين قد مات في بطن أمه وكلام السائل أنه لم يثبت ذلك لقول إحدى الطبيبات أنه فيه نبض فلو كان الإجهاض بسبب خشية موت الجنين فيجب أولاً أن يتأكد من ذلك فإذا تأكد جاز الإجهاض وإلا فلا يجوز... والله أعلم .
- السؤال:- أنا وزوجتي على وشك الطلاق وهى حامل منذ أسبوع تقريبا فهل يجوز لنا إسقاط الحمل ؟
- الجواب:- لا يجوز إسقاط الجنين بمثل هذه الأعذار و الأسباب الواهيه، بل هو من أكبر الكبائر، إذ أنه من جنس قتل النفس بغير حق ،ولم يأتي وعيد فى كتاب الله على ذنب كما جاء فى القتل بغير حق والله المستعان . .
- السؤال:- يوجد فى حيّنا شاب يسرق الدراجات، فسرقت دراجه وحامت حوله الشكوك فقالوا له إن ارجعتها فلك الأمان، فأرجعها. السؤال هنا: هل يتوقف أى إجراء ضده باعتباره أرجع ما سرق ؟
- الجواب:- فى مسألة السرقه ما دام الأمر لم يصل للقاضى فيجوز للمسروق أن يعفو عن السارق. كما ثبت ذلك عند أبى داوود والنسائي وأحمد .عَنْ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ قَالَ : (كُنْتُ نَائِمًا فِي الْمَسْجِدِ عَلَى خَمِيصَةٍ لِي ثَمَنُها ثَلاَثِينَ دِرْهَمًا ، فَجَاءَ رَجُلٌ فَاخْتَلَسَهَا مِنِّي ، فَأُخِذَ الرَّجُلُ ، فَأُتِيَ بِهِ النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَمَرَ بِهِ لِيُقْطَعَ فَأَتَيْتُهُ ، فَقُلْتُ : أَتقْطَعُهُ مِنْ أَجْلِ ثَلاَثِينَ دِرْهَمًا ، أَنَا أَبِيعُهُ ، وَأُنْسِئُهُ ثَمَنَهَا ؟ قَالَ: فَهَلاَّ كَانَ هَذَا قَبْلَ أَنْ تَأْتِيَنِي بِهِ) والله أعلم. .
- السؤال:- الصلاة على الجنازه هل تكون اقامة بإقامة، أو من دون إقامة؟
- الجواب:- صلاة الجنازة من الصلوات التى لا يشرع لها آذان ،ولا إقامة، كصلاة العيدين ،والخسوف، والاستسقاء،وهذا بالإجماع. - قال الوزير بن غبيرة رحمه الله ( وأجمعوا على أن الصلاة على الجنازه لا يسن لها آذان ،ولا نداء ) إنتهى كلامه رحمه الله. - وإنما يقال: "الصلاة جامعه" أو ما شابهها من العبرات ،وذلك لأنه لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا صحابته الكرام ذلك . .
- السؤال:- هل إذا ماتت المرأة أثناء الولادة تكون شهيدة بأذن الله؟
- الجواب:- المرأة المسلمة إن ماتت وهي تلد فهي شهيدة بأذن الله, دل على ذلك ما أخرجه الإمام أحمد في مسنده عن عبادة أبن الصامت -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (ما تعدون الشهيد فيكم)؟ قالوا: الذي يقاتل فيقتل في سبيل الله, فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (إن شهداء أمتي إذن لقليل, القتيل في سبيل الله شهيد والمطعون شهيد والمبطون شهيد والرأة تموت بجمع شهيد) يعني النفساء, وقد بوب الإمام البخاري -رحمه الله- في صحيحه فقال "باب الصلاة على النفساء إذا ماتت في نفاسها", قال الحافظ أبن حجر -رحمه الله- قال الزين ابن المنير وغيره (المقصود بهذه الترجمه أن النفساء وإن كانت معدودة من جملة الشهداء فإن الصلاة عليها مشروعة بخلاف شهيد المعركة)... والله أعلم .
- السؤال:- من كان عليه كفارة عتق رقبة. ماهي شروط الرقبة التي يجب إعتاقها؟
- الجواب:- الرقبة المجزئة في الكفارات يجب أن تكون رقبة مؤمنة صحيحة الحواس سالمة الأعضاء, وإستحب جماعة من أهل العلم أن يكون المعتق أو المعتقة قد جاوزوا سن البلوغ ويعرفان وصف الإسلام إذا سألا عنه, ففي صحيح مسلم من حديث معاوية ابن الحكم السلمي -رضي الله عنه وأرضاه- قال: [كانت لي جارية ترعى غنم لي قِبل اُحد والجوانية, فأطلعت ذات يوم فإذا الذئب قد ذهب بشاة من غنمها وأنا رجل من بني آدم آسف كما يأسفون "يعني أغضب كما يغضبون" لكني صككتها صكاً "أي لطمها" فأتيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فعظم ذلك علي "أي أنه أتى بذنب عظيم" قلت: يا رسول الله أفلا أعتقها؟ قال (آتني بها), فأتيته بها فقال: لها (أين الله)؟ قالت في السماء, قال: (من أنا)؟ قالت أنت رسول الله, قال: (أعتقها فإنها مؤمنة)... والله أعلم .
- السؤال:- شخص من عامة المسلمين قتله ملاحدة البككا ، ولم يسلموه لأهله، فهل يصلون عليه صلاة الغائب؟
- الجواب:- إن قُتِلَ فى أثناء مقاتلته لهم، فله أحكام الشهيد فى الدنيا ،ومنها عدم الصلاة عليه . - أما إن أغتيل ،أو قُتِلَ دون قتال، فالأظهر أن له أحكام الموتى. - وعليه: فيصلى عليه صلاة الغائب، ولقد صلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم على النجاشى، صلاة الغائب كما فى الصحيحين . .
- السؤال:- إذا قُتل أخ فى ورشة تصنيع المتفجرات بحيث انفجرت عليه مادة متفجره فقتل هل يعتبر شهيدا ؟
- الجواب:- هو شهيد بإذن الله تعالى قياساً على من خرج مجاهداً فوقصته فرسه أو لدغته هامة فإنه شهيد . - كما جاء فى الحديث الذى رواه أبو داوود فى سننه عن أبى مالك الأشعرى عن النبي صلى الله عليه وسلم وفيه قال النبي صلى الله عليه وسلم ( ومن فصل في سبيل الله -يعنى خرج من منزله وبلده- فمات أو قتل فإنه شهيد ومن وقصه فرسه -يعنى صرعه فرسه وكسر عنقه- أو فصيله أو بعيره أو لدغته هامة -يعنى حيه أو عقرب- أو مات على فراشه بأي حتف فإنه شهيد وإن له الجنة) - ويشهد له حديث عقبه بن عامر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من صرع عن دابته فى سبيل الله فهو شهيد) - وقال فى المغنى:- (فإن كان الشهيد عاد عليه سلاحه فقتله -يعنى قُتِلَ بسلاحه- فهو كالمقتول بأيدى العدو) هذا والله أعلم . .
- السؤال:- شخص قتل شخص بالخطأ، فهل لأولياء المقتول أن يقتلوا القاتل من دون إذن المحكمه ؟
- الجواب:- ابتداءً: لابد أن يعلم أن القتل عند أهل العلم ينقسم إلى ثلاثة أقسام :- - أولاً: قتل عمد. - ثانياً: قتل شبه عمد . - ثالثاً: قتل خطأ. - أما العمد ففيه: "القَوَد" وهو القصاص - وأما شبه العمد والخطأ ففيه: الدية على إختلاف فى تقديرها. - وكل ذلك راجعاً لحكم القاضى ،الذى ينوب عن أمير المؤمنين -أعزه الله- فى هذه الأبواب. - أما أن يقوم أولياء المقتول بقتل القاتل من دون الرجوع إلى من ولاه الله سبحانه وتعالى عليهم ،فهذا "إفتئات" على الإمام وتعد على صلاحياته. وفاعل ذلك إن قتل معصوم الدم فهو مستحق للقصاص. - وإن قتل غير معصوم الدم فمستحق للتعذير ،الذى قد يصل إلى القتل، وفق اجتهاد القاضى ،والله أعلم. .
- السؤال:- شخص صدم رجل بسيارته، فقطعت رجل المصدوم ،فما يقع من حكم على صاحب السياره؟
- الجواب:- ينظر إذا كان الصادم عامدا، أو غير عامد ،فإن كان عامدا فحكمه القصاص، بقطع رجله، إلا أن يعفو عنه المصدوم ،وهو الذى قطعت رجله. - ولهما أن يصطلحا على الدية يدفعها الصادم المتعمد ،من ماله حاله غير مؤجله. - ودية قطع الرجل على النصف من الدية الكاملة ،والدية الكاملة 100من الإبل، بإتفاق أهل العلم، فيكون عليه نصف الدية، وهى 50 من الإبل. - أما إذا كان صدمه بسيارته خطأ ،فالدية على عاقلة الصادم 50 من الإبل فقط، تقسط على سنة ونصف. - والعاقلة هى العصبه ،وهم الأقارب من قبل الأب، هذا والله تعالى أعلم. .
- السؤال:- قد يفعل رجل معصية ما, فيطلع عليه رجل آخر فيطلب العاصي ممن رآه على هذه المعصية أن يكتم عليه الأمر ويأخذ عليه العهود والمواثيق, ولكن قد تكون هذه المعصية يتعلق بها حقوق أو قضاء فيستدعى هذا الشاهد للشهادة أمام القضاء فيمتنع عن الشهادة بحجة العهد, فهل هذا جائز وهل مثل هذا العهد معتبر وهل للقاضي أن يلزمه بالكلام والشهادة؟
- الجواب:- ننبه إبتداءاً قبل الإجابة عن صلب السؤال أن الستر على عصاة المسلمين هو الأصل في التعامل معهم, ففي الصحيحين من حديث أبن عمر -رضي الله عنهما- أنه قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- (من ستر مسلماً ستره الله يوم القيامة), لكن المجاهر والمفسد والمستكبر عن قبول الحق والإذعان إليه لا بد من ردعه وتعزيره وعقوبته, ولذلك شرع الله الحدود وأذن بالتعزير. - وأما ما يتعلق بالعهد فقد روى الترمذي في جامعه بإسناد فيه نظر وإن كان أصل الحديث صحيحاً من حديث عمرو أبن عوف المزني -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال (المسلمون على شروطهم إلا شرطاً حرم حلالاً أو أحل حراماً), ومثل هذا التعهد الباطل يذكرني بقوله تعالى لما قص علينا في سورة النمل فقال {وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ * قَالُوا تَقَاسَمُوا بِاللَّهِ لَنُبَيِّتَنَّهُ وَأَهْلَهُ ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِ مَا شَهِدْنَا مَهْلِكَ أَهْلِهِ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ * وَمَكَرُوا مَكْراً وَمَكَرْنَا مَكْراً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ}[النمل:48-50], قال الطبري -رحمه الله- في تفسيره (يقول تعالى ذكره قال هؤلاء التسعة الرهط الذين يفسدون في أرض حجر ثمود ولا يصلحون تحالفوا بالله أيها القوم ليحلف بعضكم لبعض لنبيتن صالحا وأهله فلنقتلنه ثم لنقولن لوليه ماشهدنا مهلك أهله) إنتهى كلامه رحمه الله, قلت: فمثل هذه العهود باطلة لا قيمة لها بل هي من التعاون على الإثم والعدوان المذموم بأجماع, وليعلم كاتم الشهادة عن حق الله وحق المؤمنين أنه مرتكب لكبيرة من كبائر الذنوب فقد قال الله تعالى {وَلَا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ وَمَن يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ ۗ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ}[البقرة:283]... والله تعالى أعلم .
- السؤال:- رجل سائق شاحنة كبيرة صدم قطيع من الغنم غير متعمد وقتل ثلاثة من الدواب, حيث لم يستطع تفادي الحادث لثقل السيارة, يقول صاحب الغنم هل عليه دفع الخسارة لي؟
- الجواب:- نعم عليه ضمان قيمة ما أتلفه, فينظر الى عدد الغنم التي ماتت بسبب الحادث ويدفع لصاحب الغنم قيمتها... والله أعلم .
- السؤال:- رجل قتل طفل بالخطأ، فتنازل والد الطفل عن الدية، وسامحه فماذا عليه؟
- الحواب:- الواجب فى قتل الخطأ أمران :- الدية والكفارة . - وتسقط الدية إن عفا أولياء القتيل، لقوله تعالى :- (وَمَن قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَىٰ أَهْلِهِ إِلَّا أَن يَصَّدَّقُوا) - فما دام أن ولى الطفل قد تنازل عن الدية وعفا، فقد بقى عليك الكفارة ،وهى تحرير رقبة مؤمنه، فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين ،هذا والله تعالى أعلم . .
- السؤال:- أحد الاخوه يسأل عن عمل قام به ،إذ وضع عبوة فى طريق مدنى يستخدمه الأمريكان، وكان يريد تفجير العبوه من بعد، والذى حصل أن سيارة مدنية داست على العبوة فأنفجرت عليها، وكان عمله فرديا، قبل أن تتكون الجماعات الجهادية، طوق الأمريكان مكان التفجير ، فهرب هو، ثم فى اليوم التالى صار يبحث عن المصابين فى التفجير، لعله يستطيع أن يعوضهم بشىء ،فلم يتمكن من الوصول إليهم، فماذا يعمل الآن وهو لا يعرف عنهم شىء، وقد مضى أكثر من عقد على الحادثة وكلما يتذكر الحادثة يتألم، فهل يجب عليه شىء؟
- الجواب:- بسم الله ،والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد ،فنقول وبالله التوفيق:- - إذا كان الأخ كان قد أخذ جميع الاحتياطات الفنيه اللازمة ،ثم قدر الله تعالى وحدث الإنفجار، فلا شىء عليه سواء توصل إلى أصحاب السيارة المتفجرة، أم لم يتوصل إليهم. - وأما إن كان الإنفجار ناتج بسبب تقصير الأخ فى وضع العبوه، أو عمل الدائرة الكهربائية، أو فى وقت تفعيل التشغيل ونحو ذلك، فإنه يضمن ما نتج عن هذا الإنفجار. - فإذا مات أحد من ذلك التفجير مثلاً، فيعتبر قتل خطأ، تجب فيه الديه إلا إن عفى أولياء القتيل، وأسقطوا الديه. - وقد مثل بعض أهل العلم بحالة التفريق بين التفريط من عدمه ،بحفر البئر فى طريق الناس ،قالوا :- إن حفرها وميزها، بأن وضع حولها الأحجار ونحوها، ثم وقع فيها شخص أو إنسان فإنه لا يضمن ،أما إن حفرها وتركها ،فلم يميزها بشىء ،فوقع فيها شخص فإنه يضمن . - أما وأن السائل لا يدرى ما أحدثه التفجير ،وما نتج عنه، ولا يعرف عن أصحاب السيارة المنفجرة شيء ،خاصة وأنه قال :- (ولم يتمكن من الوصول إليهم) فلا شيء عليه إن شاء الله، والله تعالى أعلم . .
- السؤال:- إمرأة أحرقت نفسها وكانت حاملاً بالشهر السادس, فمات جنينها وبقيت حيه, فهل عليها ديه؟
- الجواب:- نقول أولاً: إنه يجب على هذه المرأة التوبة مما فعلته والندم وكثرة الإستغفار, فإن ما أقدمت عليه ذنب عظيم ويدل على القنوط من رحمة الله وضعف الإيمان الذي يجعل المسلم يصبر على الأذى ويرضى بقضاء الله وقدره. - ثانياً: موت الجنين بسبب محاولة الإنتحار يوجب الدية عليها, والدية غرة عبد أو أمه, والغره قيمتها خمس من الإبل, وكذلك عليها الكفارة عند أكثر أهل العلم وهي عتق رقبة فإن لم تجد صامت شهرين متتابعين فإن لم تستطع أطعمت ستين مسكيناً, قال بهاء الدين المقدسي في "شرح العمدة" (ولو شربت الحامل دواءاً فأسقطت به جنينها فعليها غرة لا ترث منها شيئاً أجمعوا على ذلك, ولإنها نفس مضمونه بالدية فوجبت فيها الكفارة كالكبير) إنتهى كلامه, وقال شيخ الإسلام ابن تيميه -رحمه الله- في "الفتاوى الكبرى" (يجب عليها بسنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وإتفاق الأئمة غرة عبد أو أمه تكون هذه الغرة لورثة الجنين غير أمه فإن كان له أب كانت الغرة لأبيه, فإن أحب أن يسقط عن المرأة فله ذلك, ويكون قيمة الغرة عشر دية أو خمسين دينار, وعليها أيضاً عند أكثر العلماء عتق رقبة فإن لم تجد صامت شهرين متتابعين فإن لم تستطع أطعمت ستين مسكيناً) أنتهى كلامه رحمه الله... والله تعالى أعلم .
- السؤال:- أنا زوجة شهيد، وكان لى من زوجى الشهيد إبن عمره خمسة أشهر، وكنت أركب الدراجة النارية خلف أخى، فألتفت العباءة على إطار الدراجة فأنقلبت الدراجة ،وتعرضنا إثر الحادث إلى كدمات، غير أن ابنى توفى إثر الحادث، وجاء بعد الحادث أهل زوجى يطالبوننى بدفع الديه، باعتباري أنا التى تسببت بقتل ابنهم، ولم يكن لى مبلغ المال الذى ادفعه، فأخذوا أغراض بيتى التى اشتريتها بمالى، تقول أنا استسلمت لهذا العمل الذى أراه ظلما ولم اشتكى عليهم بالمحكمة، فهل لى أجر بسكوتى؟ وحتى لا يكبر الموضوع بين أهلى وبين أهل زوجى، أم يتوجب على تقديم شكوى عليهم للقاضى ؟
- الجواب:- نقول حتى وإن كانت الأخت السائلة هى السبب فى انقلاب الدراجة النارية بتفريطها مثلا بلم عبائتها مما أدى لموت ابنها ،فقد أخطأوا عندما طالبوها هى، فما كان لهم أن يطالبوها هى بدفع الديه . - فالديه فى قتل الخطأ بإجماع المسلمين تكون على عاقلة المرأة ،لا على المرأة ، وعاقلة المرأة هى عصبتها من الرجال، كأخوانها واعمامها . - وأوجبها الله تبارك وتعالى على العاقلة على سبيل المواساة للقاتل الخطأ، والإعانة له تخفيفا عنه إذ كان معذورا فى فعله . - كما أن التحقق من تفريط المرأة من عدمه ،وكذلك استيفاء قيمة الدية من العاقله إن ثبت الإهمال لا يكون إلا عن طريق ولى الأمر، أو القاضى . - فهم بفعلهم هذا قد تعدوا وافتأتوا على ولى الأمر، حيث قاموا بالقضاء والتنفيذ. - وللمرأة أن تشتكى عليهم إلا إذا خشيت أن تلحقها مفسده أكبر من دفع ما لحقها من ظلم ،ولها أن تصبر وتحتسب الأجر من الله تبارك وتعالى ،والله تعالى أعلم . .
- السؤال:- هل تقطع يد السارق اليمنى أم اليسرى؟ وإذا سرق فأقيم عليه الحد ثم سرق مرة أخرى فماذا يصنع به ؟
- الجواب:- هذه مسألة عظيمه ذكرها العلماء رحمهم الله فى كتبهم. - قال الإمام بن قدامه -رحمه الله- : (لا خلاف بين أهل العلم، فى أن السارق أول ما يقطع منه يده اليمنى، من مفصل الكف وهو الكوع) - وفى قراءة عبد الله بن مسعود ((فأقطعوا أيمانهما)) وهذا إن كان قراءة وإلا فهو تفسير . - وقد روى عن أبى بكر الصديق وعمر رضى الله عنهما أنهما قالا :- (إذا سرق السارق فأقطعوا يمينه من الكوع) ولا مخالف لهما فى الصحابة. - ولأن البطش بها أقوى ،فكانت البداية بها أردع. ولأنها آلة السرقه فناسب عقوبته بإعدام آلتها، وإذا سرق ثانية قطعت رجله اليسرى ،وبذلك قال الجماعه. وهو قول جماعة فقهاء الأمصار من أهل الفقه والأثر ،من الصحابة والتابعين ومن بعدهم ،وهو قول أبى بكر وعمر رضى الله عنهما. - وقد روى أبو هريرة رضى الله عنه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال فى السارق (اذا سرق فاقطعوا يده ثم إن سرق فاقطعوا رجله). - ثم تكلم الإمام بن قدامه -رحمه الله- فى بيان هذا الأمر ثم قال (إذا ثبت هذا فإنه تقطع رجله اليسرى لقول الله تعالى: "أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلَافٍ") - ولأن قطع اليسرى أرفق به، لأنه يمكنه المشى على خشبة، ولو قطعت رجله اليمنى لم يمكنه المشى بحال، وتقطع الرجل من مفصل الكعب، فى قول أكثر أهل العلم، وفعل ذلك عمر رضى الله عنه ،والله أعلم. .
- السؤال:- أحد الإخوة قتل مرتداً وعندما وقع أسيراً بيد المرتدين سألوه هل أنت من قتل فلان, فحلف بالله أنه ليس هو من قتله, فهل يجوز الحلف بالله في هذه الحالة؟
- الجواب:- نرى أن من كان في مثل حال الأخ المسؤول عنه فعليه إبتداءا أن يستخدم المعاريض والتورية في كلامه, وقد روي عن عمران أبن الحصين موقوفاً ومورفوعاً (أن في المعاريض لممدوحة عن الكذب), فإن أضطر فلا بأس بالكذب الصريح فالحرب من المواطن التي يباح فيها الكذب كما جاء في حديث أسماء بنت يزيد قالت: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- (لا يحل الكذب إلا في ثلاث) فذكرها وقال (والكذب في الحرب), فإن لجأ لليمين فلا بأس أن يحلف معرضاً في كلامه, فقد أخرج أبو داود عن سويد ابن حنظله قال: [خرجنا نريد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ومعنا وائل أبن حجر, فأخذه عدواً له, فتحرج القوم أن يحلفوا وحلفت أنه أخي فخُلي سبيله, فأتينا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فأخبرته أن القوم تحرجوا أن يحلفوا وحلفت أنه أخي, قال (صدقت, المسلم أخو المسلم)], فإن لم يفك عنه إلا باليمين على الكذب الصريح فلا حرج عند إذن في ذلك إن شاء الله. - روى ابن إسحق عن أسماء بنت أبي بكر -رضي الله عنها وعن أبيها- أنها قالت (لما خرج رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأبو بكر -رضي الله عنه- أتانا نفر من قريش فيهم أبو جهل ابن هشام, فوقفوا على باب أبي بكر, فخرجت إليهم, فقالوا: أين أبوك يا بنت أبي بكر؟ قالت: قلت لا أردي والله أين أبي, قالت: فرفع أبو جهل يده وكان فاحشاً خبيثا فلطم خدي لطمة طرح منها قرطي) فمع كون أسماء تعرف مكان أبيها ورسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذ كانت تذهب لهما بالطعام إلا أنها حلفت أنها لا تعلم... والله أعلم .
- السؤال:- أحد الإخوة اُصيب في المعركة فنقل الى المشفى, فمات بعد يومين متأثراً بجراحه, فهل يُغسل ويكفن ويُصلى عليه؟
- الجواب:- إذا مات الشخص متأثراً بجراحه من المعركة بعد نقله وكان قد عاش حياة مستقره بأن تكلم أو أكل أو شرب أو بقى يومين أو ثلاثة فالراجح من أقوال أهل العلم أنه يُغسل ويكفن ويُصلى عليه, جاء في "المغني" لأبن قدامه -رحمه الله- قال: (وأن حمل وبه رمق غُسل وصُلي عليه), معنى قوله رمق أي حياة مستقرة, فهذا يُغسل ويُصلى عليه وإن كان شهيداً لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- غسل سعد أبن معاذ وصلى عليه وكان شهيداً رماه أبن العرقة يوم الخندق بسهم فقطع أكحله فحُمل الى المسجد فلبث أياماً حتى حكم في بني قريظه ثم أنفتح جرحه فمات, قال أبن قدامه (وظاهر كلام الخرقي أنه متى طالت حياته بعد حمله غُسل وصلي عليه وإن مات في المعركه أو عقب حمله لم يغسل ولم يصلى عليه), ونحو هذا قول مالك قال: (إن أكل أو شرب أو بقى يومين أو ثلاثة غُسل), وقال أحمد في موضع (إن تكلم أو أكل أو شرب صلي عليه), وقول أصحاب أبي حنيفة نحو من هذا, وعن أحمد أنه سأل عن المجروح إذا بقي في المعركه يوماً الى الليل ثم مات فرأى أن يصلي عليه, وقال أصحاب الشافعي (إن مات حال الحرب لم يغسل ولم يصلى عليه وإلا فلا) إنتهى كلامه رحمه الله... والله تعالى أعلم .
- السؤال:- ولد له طفل حى، ثم مات بعد ولادته بساعه ،فهل يصلى عليه وهل يغسله وهل يكفنه؟
- الجواب:- الطفل إذا استهل ثم مات، يسمى، ويرث، ويورث، ويغسل، ويكفن، ويصلى عليه ،ويدفن فى مقابر المسلمين . - أما إذا سقط ميتا فحكمه كذلك عند الإمام أحمد وإن حصل الخلاف فى ذلك . - الإمام أحمد -رحمه الله- ذهب إلى أنه:- إذا سقط بعد نفخ الروح، يغسل ،ويكفن ويصلى عليه، وهذا الراجح إن شاء الله من أقوال أهل العلم . - قال الإمام بن قدامه -رحمه الله- تعالى بعد أن رجح هذا القول:- " ولنا ما روى المغيرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (والسقط يصلى عليه) " رواه أبو داوود والترمذى . - وفى لفظ رواية الترمذى (والطفل يصلى عليه).. قال: وهذا حديث حسن صحيح، وذكره احمد ،واحتج به، وبحديث ابى بكر الصديق رضى الله عنه وأرضاه قال:- ( ما أحد أحق أن يصلى عليه من الطفل ولأنه نسمة نفخ فيه الروح فيصلى عليه كالمستهل ) .